المحرر موضوع: مقترح حراك الجيل الجديد يزعج المكونات في الاقليم!!  (زيارة 352 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أوشانا نيسان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 296
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


مقترح حراك الجيل الجديد يزعج المكونات في الاقليم!!
أوشــانا نيســان
بالأمس القريب كنا نفتقد حق التكلم بحرية وحتى الحرية في أتخاذ قراراتنا بأنفسنا في أقليم كوردستان. اليوم وبعد سنوات قليلة من التخلص من دنس دكتاتورية الانظمة المركزية في بغداد، بدأت بعض القيادات الحزبية وعلى رأسها اليوم رئيس كتلة حراك الجيل الجديد في برلمان أربيل، بدأ يتجاوز كل الخطوط الحمراء الممكن تصورها باسم سياسة التجديد والاصلاح. حيث بلغ ألاستهتاربقييم التاريخ والعيش المشترك حدا، يستوجب على الاحزاب الكوردية الكبرى، تحديد موقفها من التطاول على القواعد الاساسية في التعايش الاخوي والتاريخي بين الشعبين الجارين الشعب الكوردي والشعب الكلداني السرياني الاشوري قبل أن نفقد الثقة تماما.
" تأسس الحراك من أجل ‏حلحلة الأوضاع السياسية والاقتصادية والإدارية السيئة في إقليم كردستان، بسبب تصرفات ‏الحزبين الحاكمين الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني..ويضيف، نطمح ان نصبح القوة الأولى ونشكل حكومة إقليم كوردستان"، يصّرح رئيس كتلة حراك الجيل الجديد شاسوار عبدالواحد في مقابلة مع جريدة القدس بتاريخ 18/10/2021.
معلوم أنه يحق لكل حزب أو تنظيم سياسي أن يطمح ليصبح القوة الاولى، ذلك من خلال نظرة أصلاحية عصرية وأيديولوجية راسخة تفلح في تصحيح المسيرة التي جاء أصلا من أجل تصحيحها، طبقا لمنهاج الحراك. ولكن الاصلاح يأتي من خلال البدء في تشريع وترسيخ اللبنة الاولى، ألا وهي صياغة دستورعصري معضد لتطلعات جميع الشعوب والمكونات الاصيلة في الاقليم من دون تمييز. أذ لا يمكن قياس حقوق شعب رافديني وتاريخي عريق كشعبنا الكلداني السرياني الاشوري من خلال حجمه بعد قرون من نهج التمييز وسياسات الالغاء والتهميش والقتل، وأنما من خلال دوره ووجوده وتاريخه على أرض الاباء والاجداد.
حيث يعرف المتابع أن أصل نظام الكوتا أو التمييز الايجابي أوجده الزعيمان البارزاني والطالباني قبل 29 عام، كأداة تمكين ومشاركة حقيقية للمكونات وتحديدا ممثلي الشعب الاشوري تحت قبة البرلمان. وأن النقاشات أو الجدال المذموم حول مقاعد الكوتا المخصصة لشعبنا الاشوري، بدأت تقلق قيادة حركة التغيير أولا وعارضتها وقتها بأعتباري مستشار لشؤون الشعب الكلداني السرياني الاشوري في البرلمان وفشل مشروع التغييروالحمدلله. واليوم يحذو رئيس كتلة حراك الجيل الجديد حذو كتلة التغييرولكنه سيفشل لامحالة. لآن التاريخ أثبت مرارا أنه لا يمكن التجاوزعلى حقوق شعب رافديني أصيل يمد بجذوره لآكثر من 10 ألاف عام في ثرى وادي الرافدين، بل العكس يفترض بحراك الجيل الجديد أن يقرأ جيدا، أن أحترام حقوق الاخرين يعني المسؤولية عن الافعال والاجراءات، كما ورد في قرارالامم المتحدة. وأن الواقع يفرض على المعارضين للكوتا، أن يفكروا مرتين قبل التفكير في التطاول على الكوتا المخصصة لشعبنا. وأن قرارمضاعفة مقاعد الكوتا بأعتقادي وليس تخفيضها، كما تحاول اليوم كتلة حراك الجيل الجديد، من شأنه تسريع عملية الاصلاح وتفعيل نهج دمقرطة المجتمعات الكوردستانية اليوم قبل الغد.
وفي الختام يجب التأكيد في القول، أنه يفترض بقيادة حراك الجيل الجديد، أن لا تراهن على النهج السياسي الذي جربته غيرها وفشلت، بل يجب المراهنة على أيجاد أفضل الطرق العقلانية لحل الخلافات والنهوض بالمجتمعات الكوردستانية واقتصادها. هذا من جهة ومن الجهة الثانية فأنه، لا تقتضي الضرورة حل خلافات "الجيل الكوردي الجديد" مع الاحزاب الكوردية الاخرى، من خلال التجاوز على حقوق وهوية أعرق شعب رافديني صنع أقدم حضارة أنسانية على وجه الارض وهي حضارة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. البديل الذي تشرعه المادة (18) من إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 61/295، المؤرخ في 13 أيلول/سبتمبر 2007 ، حيث ورد فيها:
" للشعوب الأصلية الحق في المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمسائل التي تمس حقوقها من خلال ممثلين تختارهم هي بنفسها ووفقا لإجراءاتها الخاصة، وكذلك الحق في حفظ وتطوير مؤسساتها الأصلية الخاصة بها التي تقوم باتخاذ القرارات"، أنتهى الاقتباس.