المحرر موضوع: عدهلا تزال الحلول خضراء ووا  (زيارة 107 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل خالد عيسى

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 140
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عدهلا تزال الحلول خضراء ووا

الدكتور
خالد اندريا عيسى

‎ 
بعد  معاناة قاسيه وطول انتظار للشعوب والدول، اتسعت المساحة المفتوحة، ماديا ومعنويا، لمستقبل الطاقة الخضراء والوصول الى بيئه نظيفه صحيا. ففى ظل زيادة الوعى الشعبى والحكومي والدولي مؤخرا والدعم السياسى فى العديد من الدول، يمكن القول بشكل واضح أن مصالح الحكومات والشركات والمستهلكين والعقول الناضجه تسير الان  فى توافق تام وباتجاه واحد.
وباعتباره الحل لأزمة تلوث البيئة وتدهور نتائجها وحالة التصحر و اضطراب المناخ،استمر البحث والتطوير فى مجال الطاقة الخضراء منذ بدايات القرن الحالى لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفورى القاتل والملوث للبيئة، وعلى رأسه الفحم والنفط واللجوء للغاز الطبيعي، كبديل مناسب. فالطاقة الخضراء تأتى من مصادر طبيعية مثل الشمس والرياح وانتاج الطاقه وغيرها. ويطلق عليها أيضا الطاقة المتجددة لأنها تتجدد بشكل طبيعي.
أما الوقود الأحفورى فهو مورد محدود يستغرق تطويره ملايين السنين وسيستمر فى التقلص مع الاستخدام، وضارجدا بالبيئة. والأهم أن الطاقة الخضراء يمكن أن تحل محل الوقود الأحفورى فى العديد من الاستخدامات الرئيسية، بما فى ذلك الكهرباء والمياه والتدفئة والوقود للمركبات.
وآخر صيحة من الطاقة الخضراء هو الهيدروجين الذى تروج له بشكل مكثف الحكومات وشركات الطاقة وجماعات الضغط كما يتزايد الاستثمار به باعتباره وسيلة للتخلّى عن الكربون.
والسبب فى ذلك أنه وقود أخضر واعدا فى القطاعات التى يصعب الاستغناء عن الكربون فيها مثل النقل لمسافات طويلة والطيران وصناعة الصلب والأسمنت.
وللطاقة الخضراء لها جوانب متعدده إيجابية أخرى مثل قلة تكلفة إنتاجها وعدم تأثرها بالحروب والنزاعات وقدرتها على خلق فرص عمل واسعة. وبالطبع، فإن مصادر الطاقة المتجددة مستدامة وصديقة للبيئة والمواطن، على عكس الوقود الأحفورى.
ولكن لها أيضا جوانب سلبية مثل تأثير تقلبات الطقس وعدم توافرها فى جميع الأماكن، وعدم القدرة على إنتاجها بكميات كبيرة وصعوبة تخزينها لفترات طويلة وبكميات كبيرة إضافة إلى ارتفاع تكلفة محطات تطويرها.
ودفعت أزمة وباء كورونا الحكومات إلى إنفاق مبالغ طائلة لتحفيز الاقتصاد بما فى ذلك الإنفاق على الطاقة المتجددة. وفى العام الماضي، أطلق الاتحاد الأوروبى خطته للتحفيز الاقتصادى الضخمة مرتكزة على الطاقة الخضراء. وبدأت بالفعل عدد من شركات النفط الكبرى، خاصة الأوروبية منها، فى تخصيص أرباحها للاستثمار فى الطاقة الخضراء بهدف التحول التدريجى إلى شركات صديقة للبيئة. مما يعنى بدوره انخفاضا فى نسبة الاستثمارات البترولية لإنتاج الطاقة بصفر من الانبعاثات الكربونية بحلول النصف الثانى من القرن الحالي.
وتعهدت كبرى البنوك الأمريكية والآسيوية بمساعدة العملاء على انسجام أعمالهم مع أهداف انبعاثات اتفاقية باريس بتمويل يصل إلى تريليون دولار للطاقة الخضراء.
وأكثر ما يدفع الحكومات ومصادر الاستثمار للإقبال على الطاقة الخضراء هو أن الاستثمارات فى مصادر الطاقة المتجددة حتى العام الماضى أثبتت أنها أكثر مرونة وفائدة وقدرة على الصمود مقارنة باستثمارات فى الوقود الأحفوري. ومازال الإنفاق على الطاقة البديلة مستمرا بشكل أكثر صمودا على الصعيد العالمي، خاصة فيما يتعلق باستخراجها وتخزينها. ولم يعد السؤال الكبير بالنسبة للمستثمرين الآن هو ما إذا كانت الطاقة البديلة تسير مع التيار الصحي والبيئي والتجاري العالمى أم لا؟
 بل السؤال هو: ماهى أفضل طريقة لتخزين هذه الطاقة وإنتاج كميات كافية منها؟