المحرر موضوع: رد على ما جاء في مقال سيادة البطريرك لويس ساكو المحترم..  (زيارة 1139 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Naseer Boya

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 314
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد على ما جاء في مقال سيادة البطريرك لويس ساكو المحترم..

نصير بويا

تحية طيبة..

في البداية أود أن أبين لك بأنني انسان كلداني مسيحي عراقي وأنتمي كما كانوا آبائي وأجدادي الى هذه الكنيسة والتي تترأسها حضرتك حاليا رسميا و اداريا وبالنظر لكونك كاهن قبل أن تكون بطريرك أو كردينال يجب عليك ان تلتزم بكل تعاليم السيد المسيح في المحبة والتسامح والتواضع والمساعدة والاستماع الى رعيتك والسؤال عن امورهم واوضاعهم المعيشية وتتقبل انتقادهم وآرائهم و وجهات نظرهم حتى لو خالفت آرائك ويجب عليك أن تطبق كل ما أوصاك به السيد المسيح بغض النظر عن رتبتك الدينية وبغض النظر مع من تتعامل وهذا من صلب واجبك وهذه البديهيات تعلمناها من الكنيسة منذ أن فتحنا أعيننا في هذه الدنيا كمسيحيين

نشأنا و ترعرعنا في عوائل ملتزمة و محافظة ومحترمة  وكبرنا وتعلمنا في ظروف العراق البائسة وقضينا فترة شبابنا في الحروب و عشنا حالنا حال اخواننا العراقيين كما وتخرجنا من الجامعات و تبوئنا مناصب في الدولة ثم جائت ظروف في البلد واجبرنا على المغادرة لتأمين حياة فضل لنا ولأبنائنا، ولكن بقينا مرتبطين بجذورنا في الوطن وحاولنا وتمكننا جميعا في دول المهجر أن نؤسس كنائسنا الخاصة وخورنات وأبرشيات في كافة دول العالم لابل في أغلبية المدن التي يتواجد فيها المسيحيين العراقيين وليس الكلدان فقط بل الاخوة الآشوريين والسريان والارمن.
لا أحد ينكر دور المسيحيين في المهجر لمساعدة اخوانهم في العراق في وقت الحصار وما عملوه لاجل ادامة الحياة لاخوانهم عندما كانوا في الضيق وبمشاركة الكل وهذه ليست منية بقدر ما هو تطبيق تعاليم السيد المسيح في هذه الاوقات العصيبة ولنتذكر إنجيل القدّيس متّى ٢٥ / ٣١ – ٤٦
 يَقُولُ المَلِكُ لِلَّذينَ عَنْ يَمِينِهِ: تَعَالَوا، يَا مُبَارَكي أَبي، رِثُوا المَلَكُوتَ المُعَدَّ لَكُم مُنْذُ إِنْشَاءِ العَالَم؛
لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي، وعَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي، وكُنْتُ غَريبًا فَآوَيْتُمُوني،
وعُرْيَانًا فَكَسَوْتُمُوني، ومَريضًا فَزُرْتُمُونِي، ومَحْبُوسًا فَأَتَيْتُم إِليّ.

واليوم تأتون و تهاجموا ابنائكم واخوانكم في الاغتراب وتوجهون لهم الشتائم والاهانات لانهم كتبوا مقالات لا تنسجم مع آرائكم وتوجهاتكم، بل كان الافضل ان تاخذ الامور بهدوء وتعتبرنا ابنائك وتبحث وتسأل وتناقش و تستفسر الى ان تتوضح لك الصورة وبعد ذلك تتصرف بدون اللجوء الى شتم واهانة مجموعة كبيرة من شعبك وحتى لو كانوا مخطئين فهناك طرق أفضل لكي تصل مع أصحاب الآراء المخالفة لكم الى حلول تتمكن اقناعهم !! اما في انفعالك واهانتك لهم فقد فقدت صفة الابوية التي
منحت لكم عندما تمت رسامتكم ككاهن.
هناك شيء يجب علينا أن نفهمه بأنه في العراق الجديد لا توجد ثقافة المعارضة ويمنع انتقاد المسؤولين السياسيين ومع الاسف انسحب هذا الشيء على رؤساء الكنيسة ايضا طبقا للمبدأ ( إذا أنت مو صديقي فأنت ضدي ) و هذا ما رأيناه عملياً من قبلكم و بمقالكم الانفعالي هذا ، وان النقد لا يروق لكم فتعتبرونه أهانة لكم.
و جاء رد فعلك مستعجل وغير موفق وكلام مبطن بتوجيه اللوم والتخوين لمن يعارض توجهاتكم في المهجر إذ جاء فيه :
( ظهر خلال السنوات الاخيرة من هذه المرحلة الرقمية،  عدد من الأشخاص يكتبون مقالات تنتقد الكنيسة  وبقسوة  بعيدا عن المعرفة اللاهوتية والكنسية الموضوعية  واللياقة الأدبية. وأحيانا يقولون أشياء لم تحصل! معظم هولاء الكتاب يعيشون في  بلدان الاغتراب، وبعيدون عن الواقع، يفتقرون الى الثقافة الواعية والمسؤولة  وتماسك  الشخصيّة).

هذا كلام كبير واتهام لمجموعة كبيرة من الكتاب والمثقفين في دول الاغتراب !! ولماذا هذا الهجوم وهذه الاهانة لهذه النخبة علما ان المسيحيين في المهجر هم أضعاف ما موجود في العراق وهؤلاء الكتاب حريصون على الكنيسة أكثر منكم و هم كانوا ولازالوا خيرعون لاخوانهم في الداخل ولولا مساعداتهم ومساعيهم لكان وضعكم في الداخل أتعس.
واذا كان هناك أشخاص وهم كانوا اصدقائك في الطفولة أو الدراسة وتوجد خلافات شخصية بينكم وبينهم ويتجاوزون عليكم فنحن ليس لنا علاقة بهم فلا تعمم التهمة،
 ولنذكرك يا سيادة البطرك كيف كنا نستقبلك بالهلاهل والورود والاحترام عند زياراتك لنا في كل دول المهجر.
ثم تقول :
(  كتاباتهم  استهلاكية وسلبية،  تتسم بالعدوانية والاثارة وتشويش الناس وتحقيق أجنداتهم  في ابعاد الناس البسطاء عن القيم الدينية والأخلاقية واللياقة الإنسانية و ليظهروا انهم يفهمون اكثر من الجميع  )
وهذا يعني ان الذي يخالفكم الرأي له أجندات خاصة و يتآمر عليكم.
فبربك هذا منطق ؟؟ ماذا يستفيد الكاتب بابعاد الناس البسطاء عن القيم الدينية والأخلاقية واللياقة الإنسانية وهل نحن لدينا افكار داعش مثلا أم نقبض أموال من هذه الاجندات وعن أي أجندات تتكلمون ؟؟ والظاهرمع كل الاسف الذي يعيش في العراق مطبوع في دماغه كلمات المؤامرة والاجندات وغيرها من المصطلحات المستعملة من قبل السياسيين ضد معارضيهم والذين يخالفون آرائهم. نرجو  التوضيح بصراحة  ما هي هذه الاجندات.
وكان الاولى ان تراجع هذه الجملة لانها مع احترامي لحضرتكم  شتيمة كبيرة لنا بمعناها وكلام غير مسؤول.

كما وتتهم موقع عنكاوا كوم :
( وإذ وصل الأمر إلى العقيدة، فهذا ينسحب على اجندة الموقع بعينه، طالما أدعى أنه لخدمة شعبنا المسيحي… فكيف يفتح أبوابه  لكل ما هب ودب؟…  )

علما موقع عنكاوا كوم هو المنبر الحر الوحيد المتميز والناجح على مستوى العالم والذي أعطى الحرية لشعبنا للكتابة فيه بغض النظرعن الدين والمعتقد والمذهب واللون وبدون اي تدخل طالما كان  في حدود الادب واللياقة وهو سباق أيضا بنشر كافة نشاطاتكم في الداخل والخارج.
 
أنني في الحقيقة لا اريد الرد والتصعيد لانه لم أكن أقصد الاساءة الى أحد بقدر أن أطرح شيء لا يجرأ احد التكلم عنه وكأنه من الممنوعات ولا تتقبلوه لعدم سعة صدركم و تقبل الرأي الآخر وهذه هي الديكتاتورية بحد ذاتها.

لنأتي الى اتهام آخر :  انهم لا يرحمون أحدا  حتى البابا؟؟

جاء اسم البابا كمثال ايجابي ما قام به بتشكيل لجنة للاصلاح وهذا مدح لهذا الرجل العظيم وليست اساءة وحضرتك فهمتها غلط ويجب أن تحذو حذوه.

الرابط ادناه مقال طويل كتبته أنا بعد زيارة البابا للعراق .. فهل هناك أرقى من هذا المقال بحق البابا ؟؟ أرجو قرائته جيدا لكي أثبت لكم ان هذا الاتهام كاذب وباطل ومن قبل رئيس الكنيسة الموقر.

https://ankawa.com/forum/index.php/topic,1011280.msg7746187.html#msg7746187

علما انني أثنيت على ما قاله البطرك في مقابلة مع قناة العراقية الرسمية وذكره تهميش المسيحيين وماحصل من ظلم ضدهم في البطاقة  الوطنية ( في النقطة خامسا )

نقطة أخيرة ما جاء في ختام ردك ( وإذا كانت الساحة تتسع للمزيد من الكتاب الفرسان، فدوركم كعلمانيين ملتزمين، مفتوح  لفرز الغث من السمين ورمي هذه الهشاشات في حاوية النفايات).

وهذه  اكبر شتيمة وخطيئة يقترفها (كاهن) ولا أقول بطريرك ضد آلاف الناس ( وحتى لو كان شخص واحد ) الذين يعتبرهم هشاشات ويجب رميهم في النفايات وهذه لا يمكن ان تخرج من رئيس كنيستنا الموقر وهي غير مقبولة اخلاقيا و اجتماعيا و دينيا وبهذا خالفت كل تعاليم السيد المسيح للتسامح والحوار والمحبة واحترام رعيتك في الوقت الذي يجب أن تكون قدوة للجميع في كل هذه الامور، وكأنك بهذه الجملة اعطيت اوامرك للبعض وحرضتهم للرد والدخول في مهاترات معنا كما حصل عندما دخل عدة اشخاص الى الموقع وبدأوا بالسب والشتم ولكن إدارة الموقع مسحت هذه التعاليق البعيدة عن اللياقة و الادب.

سيادة البطريرك المحترم..

في ختام ردي هذا أرجو أن تعرف مهما قلنا ومهما فعلنا فاننا بشر يمكن نخطأ أو يمكن ان تكون وجهات نظرنا مختلفة ولكن من الخطأ تصحيح الخطأ بخطأ اكبر منه،
وكان من الممكن ان تحاور بهدوء أحد ابناء كنيستك و رعيتك حتى وان كان الامريتعلق بأي شيء يخص ويمس الكنيسة لأن كل كلمة تقولها أنت مسؤول عنها أمام شعبك
وكما توصيك تعاليمك المسيحية بان تاخذ السيد المسيح قدوة لك في كل ما تقوم به تجاه رعيتك.

هناك سؤال محيرني منذ زمن ولم يجرأ أحد أن يسأله وهو لماذا لم يرسم أي مطران ( اسقف ) من أهل عنكاوا في تأريخ الكنيسة الكلدانية ؟؟؟
مع العلم لدينا في عنكاوا الكثير من الكهنة الناشطين  والمثقفين و لهم شعبية كبيرة و شهادات عالية، وعنكاوا أصبحت هي مركز اشعاع للمسيحيين وأأمن مدينة لكافة أبناء شعبنا  في العراق ومنطقة الشرق الاوسط وحتى البطريركية لها مقر دائم في عنكاوا.

والجواب بسيط لان جميع البطاركة كانوا مع الاسف مناطقيين ويميلون الى مناطقهم فقط ولا يحبذون أن يصعد أحد من أهل عنكاوا ويرتقي الى رتبة أعلى !!!
واذا لم يكن هذا هو الجواب فممكن ان تنورونا بالاجابة الصحيحة.

مع فائق احترامي و تقديري


ملاحظة : الى الاخوة في الموقع
هذه رسالة موجهة الى رئيس الكنيسة الكلدانية !!!
أرجو من الاخوة عدم الرد والنقاش حول الموضوع الا في حال تلقي الاجابة من السيد البطريرك شخصيا