المحرر موضوع: موجة جديدة من هجرة مسيحيي العراق تتواصل وتتخصص بهجرة الكفاءات والنخب  (زيارة 481 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 37068
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
موجة جديدة من هجرة مسيحيي العراق تتواصل وتتخصص بهجرة الكفاءات والنخب
عنكاوا كوم-سامر الياس سعيد
 اثار منشور دونه  الدكتور  عامر الجميلي رئيس قسم الاثار بكلية الاثار  بجامعة الموصل مؤخرا   حول  هجرة الاب شليمون  ايشو  رئيس دار المشرق الثقافية  مؤخرا وتوجهه لمدينة مارسيليا  الفرنسية للاستقرار فيها ردود فعل كبيرة ابرزت تحسرا على فقدان العراق ابرز الكفاءات اللغويةوالثقافية  لاسيما في اداب اللغة السريانية ومعارفها  حيث جاء  منشور الجميلي متزامنا مع منشور اخر  استعرض فيه الكاتب والموسيقي المعروف عصام شابا فلفل حاجيات منزلية   يملكها لغرض بيعها كخطوة اولى تسبق نيته بترك البلد والهجرة خارجه .. في هذا الخصوص اضاء البطريرك  مار لويس ساكو  ابرز الدوافع التي تدفع بمسيحيي العراق  لترك البلد لاسيما  في  الاونة الاخيرة بالرغم من  تباين الاحداث وعدم مقارنتها بما جرى قبل نحو عدة اعوام حينما اجتاح تنظيم  الدولة الاسلامية كلا من مدينتي الموصل وبلدات سهل نينوى ليرغم ابنائها من المسيحيين على ترك بلدهم  والتشتت بدول الغربة واستعرض الموقع البطريركي  الخاص بالبطريركية الكلدانية مقالة حول الهجرة ابرزها  الكردينال ساكو منوها في سياقها  الى مهما كان عدد المسيحيين في العراق  فانهم ، يمثلون قوة   لمجتمع متصالح وسالم وركيزة العيش بوئام.
واضاف الكردينتل ساكو  بانه لابد للحكومة والكنيسة من  القيام بتحليل دقيق لظاهرة الهجرة ومعالجتها بجديّة،  بعيداً عن  النهج الحالي، من خلال تعديل الدستور  وسنّ تشريعات جديدة تساوي بين المواطنين،  وتوفر بيئة ملائمة للعيش الكريم. هذا حق كل مواطن في الاستمرار في العيش في بلده الام.
واقر رئيس الكنيسة الكلدانية  بوجود قلق  يشعر به المسيحيون الباقون والراغبون في الاستمرار  التاريخي في العيش في بلدهم والتواصل مع مجتمعهم  والمشاركة في بناء بلدهم وتقدمه وازدهاره . مشيرا الى هذه الفئة  باتت تواجه  مضايقات  متنوعة  وتجاوزات  على ممتلكاتهم ووظائفهم ومعاملاتهم واهمال تراثهم  وتاريخهم، والتغيير الديموغرافي لقراهم والاساءة أحيانا الى دينهم . إنهم  يكادون يفقدون  الثقة بالمستقبل.
واختتم  الكردينال مار لويس ساكو  الى  ان هنالك الكثير من المطالبات التي تسهم  بتجاوز محنة الهجرة لاسيما  من خلال قيام دولة ديمقراطية مدنية تساوي بين كافة المواطنين على قاعدة الحقوق والثقافات بغض النظر الى الانتماء الديني او العرقي او الجندر..  ولا تقوم ديمقراطية حقيقية من دون دولة قوية. لا يجوز خلط الدين بالسياسة وتشويه الاثنين! فالدين لا يجلب معه نظاما وشكلا سياسيا لذا الحكم الالهي كما فعلت المسيحية في القرون الوسطى شوهها والإسلام السياسي شوه الإسلام المتسامح!!  كما ان ثقافة المكونات  والمحاصصة لا تساعد قيام دولة حديثة، دولة وطنية تحتضن جميع ابنائها.
 
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية