المحرر موضوع: هل يحتاج العالم علميًا للولي الفقيه (11)  (زيارة 195 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 28010
    • مشاهدة الملف الشخصي
هل يحتاج العالم علميًا للولي الفقيه (11)
المريض سيُقدِس حبة الدواء حين تخفف اوجاعه وسيتعامل مع تأثيرها بيقين وتصديق.
MEO

أي علم يكمن تحت العمائم؟
 مجموعات بشرية تتوسل العلم ممن لا نتاج علميا له وتدعوه عالِما
 ما الفرق البايولوجي بين امرأة من نسل النبي وامرأة من ذرية أخرى!

لئلا تقع اجيال المستقبل بنفس المغالطة التي وقعت فيها اجيال الماضي القريب؛ نكتب هذه المساهمة، وقد صرت على درجة من الثقة كبيرة -وأنا شاهد عيان- أن التقدم العلمي الفائق لاقى من مجموعات بشرية التجاهل وعدم الإهتمام وهي تنشغل بما يُهين العلم ومنطق العلوم ولم تتراجع عن غيها إذ اللاعلم عندها علم والعلم مُبعَد منبوذ، ورغم الدلائل القطعية التي تقدمها التقنيات المتقدمة والعلوم المذهلة وهي تهب الخير والرفاه والاكتشافات والقوة والطفرات الاجتماعية وإمكانيات السيطرة على الزمان والمكان واختزالهما لصالح ارتقاء ومنفعة الإنسان، إلا أن هناك مجموعات بشرية تتوسل العلم ممن لا نتاج علميا له وتدعوه عالِما وهو لم يُقدِّم أي مُنجز علمي، حتى انهم لا يسألونه عن تخصصه العلمي وحقل اشتغاله التخصصي المواكب للعلوم العصرية ونحن في عام 2022.
الأستاذ الجامعي يُسأل من طلبته، العالِم المُتخصص يُسأل في مجال تخصصه، الفيزيائي يُسأل في الفيزياء، الطبيب يُسأل في مجاله الطبي، مُخترع تقنية ما يُسأل عن اختراعه، فإن تصدّر العنوان العلمي كاهن قبيلة بدائية فلن يُسأل من قومه عن امكانياته العلمية المواكبة للعلوم والتخصصات الحديثة وسيجلس بين القوم ويحكي لهم عن أن الشمس خاطبت القمر مرة في زمن قديم طالبة منه الكف عن التحديق في بقعة من الأرض فيها حسناء عارية، سيُذهل الجمع البدائي لأعلمية الكاهن وأنه قد نال علمًا بحدثٍ جرى في زمان سحيق ومكان بعيد، وستتحول حكاية الكاهن الى رواية مُقدسة، ولن يُسأل، ولن يُطالَب بدلائل واثباتات، ولن يلفت القوم نظر كاهنهم الى أن مجموعات بشرية متواقتة مع وجودهم الآني تمكنت من صناعة آلة انطلقت ووصلت للقمر وآلة أخرى لامست محيط الشمس، فالقوم يفهمون مصطلح "علم" وفق تصوّر وفهم مغاير لمفهوم العلم عند الأقوام المتقدمة بالتقنيات الحديثة والتي أصّلت لمصطلحات طالها التعريف البحثي وصارت تدّل على فروع تخصصية مُدعّمة بالإثباتات الملموسة والأدلة المحسوسة.
"سامحه، فهو يعتقد أن عادات قبيلته هي قوانين الطبيعة". جورج برنارد شو.
ما هو تخصص الولي الفقيه العلمي النافع في زماننا الحالي والذي يُقدّم مساهمة علمية تخصصية تعم بالفائدة كل البشرية؟
قبل الإجابة عن السؤال بودي أن اطرح سؤالًا أراه تأسيسيًا، هو يؤسس لإكتشاف وملامسة واقع الإنسان كما هو:
أي الحالتين التاليتين يُثير خوف الإنسان-الشخص إثارة عفوية: استشعار اقتراب الموت لإصابة الشخص بمرض السرطان أم تصوّر عذاب القبر والإنسان-الشخص بكامل عافيته؟
 ان عِلمًا تخصصيًا يُعالج المريض بالسرطان لهو المُستحِق أن يُعتبر النص المقدس أن حق الإنسان تقديس ما يستحق التقديس. كتاب طب، تقنية طبية، أدوية حديثة فعالة، مُسكنات آلام؛ اقرب لمشاعر الكائن البشري ومستشعرات اليقين عنده من كل ادعاءات التخليص من عذاب القبر وآلام البرزخ، فالمريض المُداهَم بحالة من الوجع شديدة لن تُسكّن آلامه أدعية ونصوص قرآنية ولن تجد منه يقينًا أو تفاعلا لحظة توجّعه الشديد، ولكنه سيُقدِس حبة دواء أو حقنة تخفف اوجاعه وسيتعامل مع تأثيرها بيقين وتصديق لأن ما سيحدث حقيقة ملموسة وتأثيرات محسوسة، سينتهي الوجع، سيزول، سيشعر المتوجع بذلك فعلًا، ولكن الأدعية والقرآن لن تُزيل وجعه الذي ألّم بجسده ولن تؤدي المفعول الذي وجده المتوجع من منتجات العلم.
ولن يجد الإنسان أثرًا ملموسا ومفعولًا محسوسا من الولي الفقيه، إذ أن مشتغلًا بمختبر تخصصي أفضل من ألف ولي فقيه، بل أن ذاك المشتغل بمختبر ينتج ما ينفع البشر أفضل بالتمام من ألف ولي فقيه لأننا لن نجد منهم أي منتج علمي أو منفعة تخصصية تخلصنا من وجع أو تنقذنا من بؤس.
ما المنتج العلمي النافع الذي قدمّه الولي الفقيه؟
عليَّ أن أكون منصفًا، وهذا ما أدعيه؛ الإنصاف، كما وأنني أشدد على مراعاة التمييز بين العلم واللاعلم، وفي هذا التشدد لا أتعاطف أو أجامل، وأن مصير البشرية مرتبط بمنتوجات العلوم وما تبتدعه التقنيات. يمكن للبشر أن يعيشوا بلا علم وتقنيات ولكنها حياة البدائيين، والإنسان بلا علم وتقنيات وتطبيقات متقدمة غير الإنسان بعلم وتقنيات وتطبيقات متقدمة، والاختلاف بينهما شاسع وعميق، بل أن بينهما هوّة عظيمة الشساعة في الوعي والفهم والإدراك والصحة والتنقّل والتواصل، وفي كل مناحي الحياة، وبكلمة صريحة واضحة أقول: أن زعيم القبيلة وزعيم الطائفة لا ينفعون الناس علميًا أو تقنيًا تخصصيًا، وقد جرّب الناس هذا الحال وعبر فترات طويلة فهل نُخادع عقولنا ونُكذّب حصيلة التجربة؟!
زعيم الطائفة يُجيب عن السؤال التالي:
س ٢١٦: اذا كانت أمي من السلالة النبوية الشريفة، فهل أكون أنا ايضًا من السادة؟ فأجعل عادتي الشهرية حيضًا الى سنّ الستين فلا أصلي ولا أصوم خلالها؟
ج: المرأة التي ليس أبوها هاشميًا -وإن كانت أمها من السادة- إذا رأت دمًا بعد سنّ الخمسين فهو محكوم بالإستحاضة.*
ما الفرق البايولوجي بين امرأة من نسل آل النبي من ناحية والدها وامرأة ليست من النسل الموجب لصدور هذه الفتوى العنصرية المتعلقة بالدورة الشهرية التي تنزل من كل نساء الدنيا؟؟
هذه الإجابة الفتوائية لوحدها تُلزِم الولي الفقيه تبيان العلة العلمية التخصصية لإصدارها، ولماذا حدد آية الله العظمى الولي الفقيه مدة العمر لكل صاحبة دورة شهرية ففرق بين بنت السادة وبنت غير السادة وهم وبحسب التعبير الشعبي الشيعي العراقي الجنوبي "العوّام".
هل يتمكن الخامنئي من تعليل فتواه بتشخيص فسلجي، بايولوجي، كيميائي، عصبي، وراثي؟؟
هيا يا حضرة الولي الفقيه؛ خاطب العالم العصري ولنرى مستوى مواكبتِك للعلوم العصرية وآخر صيحات التطورات العلمية التخصصية. هيا، خاطبهم.