المحرر موضوع: رؤية خاصة من منظور إبداعي لقصيدة (سديم) للشاعرة تراث منصور... كتابة فهد عنتر الدوخي  (زيارة 70 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 731
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
....
هلمّي يا جارتي ،،
تعالي نملأ الكؤوس
 شهدا بلا رحيق
ويا جاري الحزين
لملم الريح ..
وعبئها في عنابر
الشتاء قادم
ماذا بعد؟!
ماذا نقول ؟!
هناك مالا يُقال
ويُعجز الفهمَ
عن التأويل ...)...
.........
هذا الإحساس المتدفق الذي أحاط بعناوين شتى، لسيناريو متشاكل في حياتنا قد أخذ اتجاها نقديا موضوعيا، إذ أن القصيدة قطفت من جميع مفارق الكلام دعامات مشدودة نحو حدث او أكثر يشغل حيزا منظورا في ذاكرة المتلقي، إذ أن الجميع يتوافق مع أهداف خبيئة، متقادمة، مسكونة بعجز مستمر يبسط ثقله العنيف على كل فكرة متجددة، ويلوث السماء الصافية بدخان ثقيل مموج، لذلك فإن المشاكلة في ترتيب صيغ الكلام وتعميد أسس القصيدة بهذا التنوع البائن يعد إضافة ابداعية تتقنها الشاعرة تراث.منصور عزف النايات، رغم خطورة هذا الإتجاه، إذ يعد مغامرة محسوبة ان تجد قاعدة انطلاق لإحداث تبدو بعيدة التلاقي، لكن الرابطة (الفلاش باك) كما في كتابة الرواية فإن السرد يشتاق للمراجعة التمهيدية ليتوحد، لذلك فإن (الجارة  المرأة هي ذاتها تحلم، وتتمنى، وهي الكائن الحي الذي يدفع فاتورة التراجع والتشويه وضبابيةالرؤى، لذلك برزت موهبة وإتقان الشاعرة التي اوجدت العلاقة الطوبوغرافية بين مكانين، القريب، والبعيد الذي يسع تطلعاتنا واحلامنا، و يوظف موضوعة الجارة كعنوان يوحد الهدف مع جملة اشتراطات نكتشفها في هذا النص، هذا ما أراه، و للشاعرة كلمة أخرى ربما ذهبنا بعيدا عن متناول فكرها...