المحرر موضوع: إشكالية النظام السياسي في العراق تتجاوزأزمة رجل!!  (زيارة 105 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أوشانا نيسان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 307
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
إشكالية النظام السياسي في العراق تتجاوزأزمة رجل!!
أوشــانا نيســان

ما يجري في العراق الان وتحت سقف البرلمان الوطني العراقي، هو نتاج غياب الاستراتيجية البديلة للنظام السياسي العراقي القمعي في ثقافة ما كانت تسمى بالمعارضة العراقية عموما وعقلية رموز قياداتها الشيعية العراقية في بناء دولة المواطنة العادلة.
حيث الواضح أن الاحزاب والتنظيمات السياسية العراقية برمتها، كانت ولايزال تفتقد الى ثقافة الديمقراطية التي لا تنمو ولا تتورق بذورها من دون معارضة حقيقية ونزيهة. ومن المنطلق هذا تحتاج عملية نجاح التجربة الديمقراطية في العراق الى مؤسسات شرعية وفي مقدمتها برلمان وطني فاعل، كون البرلمان يمثل الالية الاساسية لتشريع الدستور ومراقبة الحكومة وتقييدها. في الوقت الذي يثبت ما جرى ويجري تحت قبة ما يسمى اليوم ب"بيت الشعب" أو البرلمان أن:
 - الثقافية البرلمانية لم تمسّ العقل الجمعي العراقي خلال 100 عام من عمر الدولة العراقية، لذلك فشلت الدولة العراقية. ذلك  بعدما أثبت كل نائب أو عضو برلماني، أنه يعمل ويجاهد وفقا لتوجهاته الحزبية، الطائفية والقومية، بدلا من السعي بأتجاه وطني وديمقراطي في سبيل وحدة الشعب العراقي وتحقيق طموحاته الوطنية. بمعنى أخرأن تعثر المرحلة الانتقالية أوتعثرمسيرة التوجه نحو الديمقراطية، سوف يهدد أي تجربة ديمقراطية مؤملة ويحكم على مصيرها بالفشل، بالاضافة الى فقدان الهوية الوطنية الجامعة أمام نمو وصعود الهويات الفرعية.
- لقد أثبت 17 سنة من عمرنظام الحكم البرلماني الذي أقره دستور العراق عام 2005 في البلاد، أن العراق بحاجة الى نظام رئاسي أكثر من النظام البرلماني. حيث واجهت جهود "البعض" في أقامة نظام ديمقراطي بديل في العراق، معارضة شرسة منذ عام 2003. الظاهرة التي شخصها معاوية بن أبي سفيان خلال وجوده في العراق قبل 1200 عام، بعدما أوصى أبنه يزيد قائلا:
" أذا طلب منك أهل العراق واليا جديدا في كل يوم، فأستجب لهم، لآن تبديل الوالي اسهل عليك من أن يرفعوا بوجهك عشرة ألاف سيف"، أنتهى الاقتباس.
- المعارضة العراقية وتحديدا الاكثرية التي جاءت الى الحكم بعد اسقاط الطاغية في بغداد عام 2003، كانت تفتقرإلى أدنى أستراتيجية سياسية واضحة لمرحلة ما بعد الطاغية. ولربما بسبب انتماءات المعارضة  الخارجية أو تشتت ايديولوجياتها وتباينها العرقي والانقسام المذهبي الحاد بما فيها التلوث المالي، سلبت أنتماءها الوطني المستقل حتى اليوم. كل  الاسباب تأتي في طليعة  الاخفاقات والانتكاسات السياسية التي تقع في العراق باستمرار، وأخرها ما جرى ويجري اليوم تحت قبة البرلمان العراقي.