المحرر موضوع: اللغوي بشار الباغديدي يتحدث لـ(عنكاوا كوم ) عن ترجمته للعهد الجديد بلهجة اهل بغديدا عملي يعد محاولة لايقاف تعريب طقوسنا الكنسية ويستهدف بالاساس احياء تراث الاباء والاجداد  (زيارة 222 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 37178
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اللغوي بشار الباغديدي  يتحدث لـ(عنكاوا كوم ) عن ترجمته للعهد الجديد بلهجة اهل بغديدا
عملي يعد محاولة لايقاف تعريب  طقوسنا الكنسية ويستهدف بالاساس احياء تراث الاباء والاجداد

عنكاوا كوم-سامر الياس سعيد
 انجز اللغوي المعروف  بشار الباغديدي  ترجمة باللهجة  الخاصة باهالي بغديدا (السوريث )  للعهد الجديد من الكتاب المقدس حيث تفرد الباغديدي في عمله  الذي استهدف من خلاله احياء  للصلوات التي كان يحرص على ادائها اهالي البلدة في اقامة القداس الالهي  مستحضرا بذلك ارث الاباء والاجداد وبما ان العمل يعد الاول من نوعه فقد لاقى العديد من الانتقادات اضافة للجانب الاخر حيث قوبل باشادات واهتمام النخب المهتمة من ابناء شعبنا  ولغرض التعرف على  العمل  ومحطات الترجمة التي اضطلع بها  فقد استضاف (عنكاوا كوم ) اللغوي بشار الباغديدي في هذا اللقاء الموسع :
*كم استغرق معك الوقت لترجمة الكتاب للسورث؟
- عامان ونيف من بداية الحجر الذي  خضع له العالم بسبب  انتشار فايروس كورونا تقريبا .وكان العمل بمعدل ١٥ساعة يوميا بسبب الحظر الذي فرض من جهة والرغبة في انهاء الكتاب بسرعة
*وماهي المعوقات التي واجهتك خلال انجازك للعمل؟
-ابرز المعوقات هي التعب الفكري والجسدي من جهة وعدم دعم بعض ذوي الالمام من رجال الدين.كذلك عدم وجود جهات كنسية داعمة ..كدور نشر...فضلا عن الاعتماد على الذات في طبع النسخ الأولى التجريبية والتصميم والذي تم على نفقتي الخاصة
*وماهي المنافذ التي يمكن ان توفر فيها هذا المطبوع؟
- بسبب قلة عدد النسخ المطبوعة فلم يكن هناك حفل توقيع حي بل تم الاقتصار على اقامة حفل في إذاعة صوت السلام في بغديدا باعتبار الكتاب كلمة وكرازة وكانت فكرتي هذه..من جهة أخرى اشكر منظمة سولت لطبعها النسخ على نفقتها الخاصة
*وهل يعد العمل خطوة اولى لابراز تداول السورث خلال القداديس الخاصة بكنائسنا في بغديدا  اي بالتحديد بقراءة الاسفار النقدسة بهذه اللغة؟
-طبعا الهدف الاول والاخير من الكتاب هو إحياء تراث الآباء والاجداد الذين ناضلوا من أجل أرضهم وهويتهم .وكان أجدادنا فلاحين بسطاء مؤمنين كرماء يبدأ نهارهم بالقداس الروحي ثم يذهبون للعقارولممارسة اعمالهم  في  حقولهم .كانوا يحفظون القداس على ظهر قلب وكانوا في الأرض أثناء العمل يزمرون التشمشت والمزامير والصلوات ..وكان لسان الكاهن السورث الفليحي نسبة إلى رعيته من الفلاحين..واليوم بات صعبا حتى الحديث بالسورث لان الجيل الجديد لايفهم كلمات اجداده ...لذا هي محاولة لكن ليست سهلة إن لم يكرز ويقدس به
*حظيت الترجمة باشادة النخب المهتمة بالسريانية هل هنالك ثمة ملاحظات تم الاشا رة اليها في سياق هذا الامر؟
- لا يخلو اي اصدار من نقد ..وهكذا حال كتابي...هناك من اعتبره انجاز وهناك من لا يعر له اي اهتمام ...طبعا هو الطبعة الأولى بالسورث بلهجة بغديداالعامية  حصرا ..وقد بدأ الكتاب وكأنه غريب وجديد على البعض نتيجة المفردات المنسية قسرا بسبب الظروف التي مر بها الوطن عامة والمسيحيين خاصة ...  مر الكتاب على الكثيرين من رأس الكنيسة واخص منهم سيادة المطران مار يوحنا بطرس موشي وبعض الكهنة والشمامسة وكبار العمر للمشورة ببعض المفردات ..فضلا عن أساتذة اللغة العربية الاكفاء من الاخوة المسلمين...وكان هناك جمالية في العمل جميعا لبيان لغة جديدة وليس لهجة وإن كانت في بداية الأمر معربة.ففي القريب العاجل سوف اقوم بكرشنتها( سرينتها ) ...أنا مع أي نقد مادام الناقد يقرأ فهناك أذن من يهتم ....
 
*هنالك من تطرق بانتقادات للعمل  بذريعة المحافظة على اصالة اللغة السريانية وعدم اشراكها مع اللهجة المحكيةماهي رسالتكم لهذه الشريحة ؟
-الكتاب وصل لأناس يعرفون ماهية الكتاب المقدس وعلى مستويات مختلفة من الوزراء والمدراء العاميين والمطارنة والكهنة والشمامسة والعلمانيين. فضلا عن طلبه من طوائف أخرى بمحبة وهذا هو الانتماء للهوية والحفاظ عليها ...في استراليا تم قراءة الاناجيل والرسائل فيه وفي كندا أيضا ...وفي بعض كنائس بغديدا للرسائل ...أما من يتفرج بحجة لغته فليسأل نفسه اولا...ماذا بقي من القداس والطقس السرياني ولم يعرب...!!! فالذي يريد لغته ليتحدث بها اولا ....السورث ليست لهجة بل لغة شرقية ( السوريث) لعشرات وعشرات أخر لم نشاهد اصدار سرياني للكنيسة ...بل تعريب للنصوص والاناشيد والرتب والاسرار...للاسف الشديد ....وهو من الذي يعرف السريانية جيدا غير الذي يعرف السورث ...اليوم
مدارسنا معاناة والقرى المحيطة والمدينة أصعب ...فلماذا لانفرح بالفلاح  الذي يعمل وينتظر مطر ربه ونعمه....اخيرا من يضع يده على المحراث لا ينظر للوراء
*وهل من كلمة اخيرة نختتم بها لقائنا ؟
-شكرا للرب الذي كان ملهمي
 بروحه القدوس طوال المسيرة الكبيرة والذي امدني الطاقة وموهبة الترجمة من السريانية إلى السورث ....والجميل انه تم الانتهاء من كتابين آخرين ...كتاب طقسي للاناجيل اليومية في القداس..وكتاب طقس لرسائل مار بولص لأيام السنة...وهما قيد الطبع بعونه ..هذا من جهة. ومن جهة أخرى بدأت بترجمة العهد القديم  وانتهيت من بعض الاسفار منه بعمل روحي مع الرب وبركته....اشكرك اخي العزيز على هذه الالتفاتة والرب يباركك
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية