المحرر موضوع: وجهة نظري بخصوص الشعوب والدول التي ألحقت الأذى بنا نحن الآشوريين .. بمناسبة وفاة ملكة بريطانيا ..  (زيارة 282 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فاروق.كيوركيس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 435
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

وجهة نظري بخصوص الشعوب والدول التي ألحقت الأذى بنا نحن الآشوريين ..
بمناسبة وفاة ملكة بريطانيا / 1 ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وفاة ملكة بريطانيا يوم أمس ، قرأت بعض التعليقات المسيئة لها من العديد من الآشوريين على مواقع التواصل الأجتماعي / الفيسبوك ، على خلفية الخيانة البريطانية للشعب الآشوري منذ الحرب العالمية الأولى وأنتهاءاً بمذبحة سميل عام 1933 ..
وأنا هنا لست بصدد وفاة الملكة  ( التي يجب أن نترحم عليها من منطلق أخلاقي وحضاري ) ..
وأنما بصدد طرح وجهة نظري الشخصية  بخصوص مواقفنا  وسلوكنا ،  من الأنكليز بسبب خيانتهم لشعبنا الآشوري ، ومروراً بالأتراك والفرس والعرب والأكراد وأخيرا كنيسة روما في الفاتيكان ..على كل المذابح والأضطهادات والتهجير القسري  الذي تعرض له شعبنا الآشوري  منذ قرون عديدة .. والى أيامنا هذه ..ولنقل خلال  المئتي سنة الماضة ..
حيث أنني أعتقد ..
ــ أنه لا توجد جهة قضائية عالمية او محكمة دولية ، لكي نتوجه اليها نحن الآشوريين  وتنصفنا وتلبي حقوقنا التي نحلم بها لكون تلك الدول والحكومات  كانت سبباً في ما نحن عليه اليوم .. وأن وجدت تلك الجهة  ، فمن جانب مازلنا نحن الآشوريين  غير مهيئين على الأطلاق لأنجاز أي خطوة قومية الى الأمام .. ومن الجانب الأخرى ، فأن مثل هذه الأمور تحتاج الى سنين طويلة  وجهود وامكانيات دولة .. كما هو الحال بالنسبة لأرمينيا واليونان .
ــ وبموازاة ذلك ، فأنني أعتقد أيضا ، أن تلك الجهة القضائية ، سوف لن تحاكم أو تقاضي من هم في السلطة اليوم على جرائم ارتكبها أجدادهم .. وإن تحقق ذلك  ، فكيف سنعيش مع تلك الشعوب مستقبلا في ظل الأحقاد والكراهية .
ــ يضاف الى ذلك ، فأننا نحن الآشوريين ومعنا الكلدان والسريان .. مازلنا نعيش مع العديد من تلك الشعوب وفي ظل حكوماتها  ، ولدينا أحزاب سياسية وقومية مشاركة في العملية السياسية لبعض الحكومات  ، أو هناك محاولات لإقامة علاقة جيدة  مع هذه الحكومات  بغية تسهيل استعادة بعض القرى والأراضي  والكنائس والأديرة ..
ــ كما أنني لست بصدد بعض الحالات التي تحققت  فيهاالحرية لبعض الشعوب بسبب توافق مصالح السياسة الدولية لأمريكا وحلفائها الأوربيين مع التغيير الحاصل .
لذلك ارى ، أننا مازلنا بحاجة الى مؤسسة قومية  "مؤسسة إبادة وجينوسايد الآشوريين " تعمل على حمل  وإقناع المجتمع الدولي على الأعتراف بمذابح الآشوريين أبان الحرب العالمية الأولى ، وحمل الحكومة العراقية على الأعتراف بإبادة الشعب الآشوري  في مذبحة سميل عام 1933..
وبموازاة ذلك تعمل هذه المؤسسة بالطرق الدبلوماسية  والقانونية مستغلة الانتشار الآشوري في العالم  من أجل ..
ــ أقامة علاقات مع الحكومة البريطانية الحالية والتنسيق معها من أجل حملها على الأعتذار والأعتراف بالاخطاء التي أرتكبتها بحقنا نحن الآشوريين  منذ الحرب الأولى لغاية مذبحة سميل 1933 ، والتي كانت سبباً في حرماننا من الحصول على حقوقنا وفي مقدمتها " الحكم الذاتي " .. بحيث يكون مقابل هذا الاعتذار والأعتراف .. تعهد بريطانيا  بمساعدتنا في نيل حقوقنا المشروعة في دول الشرق الأوسط ، استنادا الى المواثيق والقانون الدولي .. مع التعويضات المادية والمعنوية المترتبة على ذلك .
ــ التعامل القانوني والدبلوماسي  مع تركيا .. لحملها على الاعتذار والاعتراف بما اقترفته الدولة العثمانية من جرائم ابادة بحق الآشوريين  والكلدان والسريان ابان الحرب العالمية الأولى .. ومنح الأشوريين حق العودة  الى هكاري وبفية الأراضي  وحق التعويض .. وكل ما يترتب على ذلك من حقوق لشعبنا الآشوري .
ــ بالنسبة للعراق الأتحادي والأقليم .. فكما ذكرت ، أننا كآشوريين وكلدان وسريان نعيش بين العرب والأكراد  .. وأن أحزابنا السياسية والقومية ، مشاركة في العملية السياسية منذ عام 2003 .. لذلك فأننا  لا نريد تحميل الحكومة العراقية الحالية  ولا سلطة الأقليم الحالية ، عما اقترفته الحكومة العراقية بحق الشعب الاشوري في مذبحة سميل 1933 وصورية 1969 ، او عما اقترفته العشائر الكردية  من مذابح بحق الاشوريين ومنها استشهاد البطريرك مار بنيامين الشهيد على يد سمكو .. ( رغم ان الحكومة العراقية بعد 2003 قصرت كثيرا في حماية الآشوريين ) ..ولكن على الحكومة العراقية ان تعترف بمذبحة سميل 1933 ، وكذلك يعترف الجيران الاكراد  بما حصل في الماضي .. وطبعا هذه الاعتذارات والاعترافات  ليس بقصد ( الأدانة او المحاكمة ) وأنما من منطلق تعويض الاشوريين اليوم من خلال  الاقرار بحقوقهم المشروعة  وتنفيذ المواد الدستورية والقوانين والسارية  وتعديلها اذا لزم الأمر من أجل  حصول الآشوريين والكلدان والسريان على " الأدارة الذاتية " كتعديل لما هو  منصوص عليه الآن والمتضمن " الادارة المحلية "، وفي نفس الوقت  يمكن للاقليم منحهم " محافظة " خاصة بهم   مع بقاء  اي من المكونات الاخرى  في حدود تلك المحافظة .
ــ كما علينا أن لا ننسى فرنسا وروسيا .. ففرنسا كانت من دول الحلفاء في الحرب الأولى ، وساهمت مع بريطانيا في معاهدة سايكس ـ بيكو في تقسيم الدولة العثمانية ، وتعرف فرنسا جيدا ،  بأننا رغم كوننا الحليف الصغير لهم في الحرب ، إلا أن فرنسا لم تلتزم ايضا بواجبها الاخلاقي والسياسي تجاه شعبنا  الاشوري .. وكما نعرف فأن فرنسا من الدول الكبرى  وعضو فاعل في الاتحاد الاوربي ، بالإضافة الى سعي ومطالبة  بعض النواب الفرنسيين من الجمعية الوطنية الفرنسية للاعتراف بجينوسايد الاشوريين والكلدان  لعام 1915 اسوة بالارمن .. أي حمل فرنسا ـ بعد وضعها امام الصورة اتي حلت بشعبنا نتيجة سياساتها القديمة ـ   للاعتراف  والاعتذار  ومن ثم المساهمة في مساعدتنا في تطلعاتنا الحالية استادا الى  القوانين والمواثيق الدولية  وعلى اساس العيش بسلام في  ارضنا واوطاننا  مع جيراننا من العرب والاكراد والتركمان وغيرهم كما اشرنا اعلاه .
ــ أما روسيا ، فكلنا نعرف أن شعبنا الآشوري كان يرتبط بعلاقات وثيقة مع روسيا القيصرية ، وكانت من ضمن حلفاء الحرب الاولى ، لكن أنسحابها من الحرب  بعد الثورة البلشفية .. الحق الكثير من الاضرار والمآسي باوضاعنا نحن الاشوريين ..
لذلك ومن نفس المدخل ، يمكننا فتح حوار جدي مع روسيا بفضل المؤسسة القومية المقترحة وبمساعدة شعبنا الاشوري في روسيا .. من اجل تقدير المأساة التي حلت بنا نتيجة لأنسحاب روسيا من الحرب .. وتعويض ذلك بمساهمة جدية اليوم من اجل مساعدتنا وانصافنا ، باعتبار روسيا ايضا من الدول الكبرى ويمكن ان يكون لها دور في ما نسعى اليه وننشده .
ــ وينطبق نفس الشيء على أيران ، أما سوريا ، فأعتقد  ، أنها ستحذو حذو العراق والأقليم فيما اذا سارت الأمور  وفق الاساليب الحضارية والديمقراطية ..
أنها مجرد وجهة  نظري الشخصية ، بنيتها واستندت فيها على الواقع الاشوري القائم اليوم ، وعلى السياسة الأقليمية والدولية ، وخصوصا الدول الكبرى ، التي باتت اليوم تتسابق وتتصارع من أجل مصالحها الاقتصادية والهيمنة على الدول والحلقات الضعيفة .. بحيث اصبح من الصعوبة بمكان ان نعثر في أجندات تلك الدول أي ذكر  لحقوق ومصالح الشعوب الصغيرة  المغلوبة على أمرها .. وكما قال قبل سنوات أحد مهندسي السياسة الأمريكية .. من أنهم  لن يضحوا بمصالحهم من اجل  بضع مئات الالوف من هذا الشعب أو ذاك ..
عودة أخرى .. بمناسبة وفاة ملكة بريطانيا / 2
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ماذا سنستفيد نحن الآشوريين ، إذا بقينا نلعن الملكلة المتوفية وبقينا نلعن البريطانيين والأنكليز من الآن والى يوم القيامة ؟؟
وماذا سنستفيد ، اذا بقينا نكيل السباب والشتائم الى الملكة المتوفية والى البريطانيين والأنكليز ، لا بل حتى اذا جمعنا كل شتائم العالم  من الهند والصين وافريقيا وامريكا الجنوبية  ..
أليس من الأفضل ، ارسال برقيات التعازي والمواساة الى العائلة الملكية والشعب البريطاني ، واذا كان ممكنا ومتاحا .. المشاركة في مراسيم الجنازة ، من خلال وفود سياسية وكنسية  وغيرها ..
وبموازاة ذلك يمكن السعي لفتح وادامة قنوات للتواصل بين شعبنا وبين الملك الجديد ورئيسة الوزراء الجديدة .. والحكومة البريطانية ،  والشعب البريطاني  بصورة عامة .. بالأستفادة من الجالية الآشورية في بريطانيا / لندن  والتي مضى عليها هناك ما يقارب الستة عقود او اكثر .
كما يمكن استثمار العلاقات الجيدة للجالية الآشورية مع الحكومة الاسترالية والمتمثلة بالكنيسة والمجلس القومي الاسترالي والحركة وكل الاحزاب والجمعيات الاخرى .. بسبب الروابط بين بريطانيا واستراليا ..
وربما ستثمر جهودنا ومساعينا الى تفهم الحكومة البريطانية الحالية للأخطاء التي ارتكبتها بريطانيا بعد الحرب الاولى بحقنا نحن الآشوريين  وكما اشرنا في منشورنا السابق .
طبعا انا لا اريد ان الغي بهذه الافكار ، المساعي الأخرى  التي يعتقد بعض الاشوريين انه من خلالها  يمكن تحقيق نتائج افضل لصالح شعبنا ..
مع التقدير .
مع أحترامي وتقديري  لكل الأراء ووجهات النظر الأخرى ..
BBC