المحرر موضوع: عيد الصليب .... او (( ايذا دصليوا ))  (زيارة 113 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نمرود قاشا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 257
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عيد الصليب .... او (( ايذا دصليوا ))
كتابة : نمرود قاشا
تحتفل كنائس العالم بكل مسمياتها بعيد الصليب في الرابع عشر من ايلول من كل عام ، وهو احد الاعياد المسيحية الشعبية المهمة ، وذلك احياءا لذكرى العثور على خشبة الصليب في بلاد فارس واعادته الى القدس سنة 628 بعد حملة عسكرية شنها الامبراطور البيزنطي هيرقل في زمن الملك قسطنطين ،  ونقل ذخيرة الصليب الى القدس ، التي سبق وان اخذها كسرى ملك الفرس اثناء اجتاحة اورشليم عام 614 .
عيدو دصليبو " .. أي عيد الصليب , هو من الأعياد المهمة والشعبية , حيث تشعل النار فيها تخليدا لذكرى اليوم التي اكتشفت فيه حخشبة الصليب .
الملكة هيلانة ( ام قسطنطين ) والتي كان لها الدور في " اكتشاف " خشبة الصليب , أمرت بإقامة احتفالات شعبية في كل فلسطين تبدأ بإشعال النار على قمم الجبال وأسطح الكنائس والمنازل والأماكن العامة
ومنذ ذلك الوقت ونحن نحتفل في الرابع عشر من أيلول بعيد وجدان الصليب المقدس على يد القديسة هيلانه واسترجاع خشبة الصليب المقدس من بلاد فارس على يد الإمبراطور هيرقل،  مستعيدة بذلك المسيرة التي انطلقت في هذه المدينة التي شهدت الميلاد والشهادة معا
ومن العادات الشعبية المقترنة بهذين العيدين نذكر إشعال النار لكي توصل خبر وجدانها للصليب لابنها الإمبراطور قسطنطين في القسطنطينية، إذ كانت النار هي وسيلة التواصل السريع في ذلك الزمان عندما كانت وسائل المواصلات والاتصالات بدائية وبطيئة
الصليب هو علامات حب وتضحية وفداء تحمله كلما تعبت لأجل ممارسة الفضائل , الصبر هو الصليب سواء كان احتمالك وصبرك في محيط الأسرة , أو في مجال الخدمة أو العمل , لأننا فيه نتذكر محبة الله لنا (( ما من حب أعظم من هذا , أن يبذل الإنسان نفسه من اجل أحبائه )) يو 15: 13
الأعياد عندنا هي مناسبة للفرح والتجدد وشحن الذاكرة إلى تقاليد لا زلنا وسنبقى نتمسك بها لأنها تعيدنا الى الجذور دائما , وأي كائن حي بدون الجذور يعني انه بعيدا عن الأصل , ومشروع للموت
حدثني صديق لي عاش بين ظهرانينا وأتيحت له الفرصة لان يكون قريبا منا , وأطلع عن قرب على بعض الطقوس التي نمارسها في اعيادنا .
قال : انتم توزعون الفرح عليكم وعلى المحيط بكم على مدار ايام السنة , فمرة يكون الماء أداة للفرح , وأخرى أغصان الزيتون , وثالثة الخبز او ورود الزنبق ... وهذه المرة تحتفلون بالنار كدلالة ورمز
قلت له نعم يا صديقي ... لكل هذه المواد استعارة تاريخية ... ففي جمعة الآلام مثلا يتناول الشعب الخل والمرارة استعارة لما تحمله المخلص وإذا كنا قد شربنا ( المرارة ) ليوم واحد في السنة , فنحن اليوم _ يا عزيزي _ نتجرعها يوميا  رغما عنا ,نداوي من خلالها جراحاتنا لكي تشعرنا دائما بالتضحية ,ولكن وراء كل تضحية شمس مشرقة ومضيئة ودافئة و ( عظامنا ) بحاجة إليها , منذ سنوات  ونحن نعيش هذا الواقع ، ولا من يرفع أصابعه احتجاجا , بينما نحن رفعنا اكفنا لوطن واحد وموحد .. نتمنى ان لا يطول انتظارنا لهذا الدفء , وان يشمل كل الوطن , فهو عزيز