المحرر موضوع: الأحتفال بذكرى مار سبر يشوع ( مار سوريشو) في تورنتو-كندا  (زيارة 505 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل منصور سناطي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 861
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأحتفال بذكرى مار سبر يشوع ( مار سوريشو) في تورنتو-كندا
دأب اهالي اومرا  إحياء ذكرى شفيع قريتهم  مار سبر يشوع ( مار سوريشو) في كل سنة ، بإقامة الصلوات وإعداد الطعام للتبرك  بذكرى هذا الناسك الورع الذي ولد في نينوى في مطلع النصف الثاني من القرن السادس الميلادي ، ثمّ إنتقل إلى حدياب ( أربيل الحالية ) للتزود بالعلوم والمعارف ، وإنتقل إلى دير إيزلا الكبير تحت إشراف إبراهيم الكبير قرب مدينة نصيبين ، وفي مطلع القرن السابع إندلع خلاف في الدير فغادر قسم من الرهبان وكان منهم مارسوريشو ويعقوب مؤسس دير بيث عابي الشهير ، اما الراهب مارسوريشو  فإنزوى في بقعة نائية من مقاطعة نوهدرا المترامية الأطراف واسس ديره في منطقة  الغاب الجميل ( عاوا شبيرا ) في سفح جبل دعي جبل مار سوريشو ، وهو على نحو مسير ساعتين من قرية سناط في اقصى الشمال وراء سلسلة جبلية وعرة  وهي الحدود الطبيعية بين العراق وتركيا سميّ الدير ( عاواشبيرا ) بالأرامية ، أي دير الغاب الجميل  ، يشرف على وادي سحيق في بقعة خلابة نقلاً عن (قصة توما المرجي ، وكتيب الآ ب البير ابونا .)
   ولا توجد الكثير من المعلومات عن هذا الراهب الجليل إلا أن  المعلومات المستقاة من سكان القرية المسماة بإسمه التي تناقلتها الأجيال ، حيث إجتمع حوله عددا من الرهبان  وشيدوا ديرا وكنيسة تتناسب مع عددهم وحاجتهم المادية والروحية ، وعند موته اودع في الدير الذي أنشأه وتحول إلى مزار مقدس فيما بعد .
إحتفظ سكان القرية بذكرى شفيعهم حتى بعد إنتهاء الحياة الرهبانية ، فكانت الكنيسة قلب القرية النابض والصلوات صباحاً ومساءً وايام الآحاد، وكان للكاهن سلطة روحية ومدنية، و الناس يحتكمون عند الكاهن لحل الخلافات حتى في القرى المجاورة .
   ولهذا القديس عجائب كثيرة مذكورة في كتيب الاب البير ابونا لا مجال لذكرها في هذا السرد  المقتضب ، ويقال كان الدير ملاذا للكثيرين اثناء الحرب الكونية ، فقدم الكثير للذين قصدوا الدير للتخلص من المجاعة ، ويقال بعدم إستشهاد أي شخص من سكان القرية أثناء الحرب العراقية الإيرانية .
   وفي الثاني من تشرين الأول الجاري قام الأخ نمرود ( ابو عادل ) يعاونه اهل القرية وسكان القرى المجاورة بعد القداس وتحت إشراف سيادة المطران روبرت  بإقامة الصلوات المناسبة وإستذكار مآثر هذا الناسك الورع ، ثم تناول الحضور الطعام الشهي المعدّ من قبل الجموع الحاضرة  للتبرك بهذه المناسبة ، ثم وزعت الصور والشموع  والأقلام  التي تحمل ذكرى هذه المناسبة ، وفي الختام نتمنى للجميع الخير والبركة وكل عام والجميع بألف خير ، ولسان حالنا يقول ، يا مار سوريشو صلي   لأجلنا ومن اجل بلدنا العراق وسائر بلدان العالم ليحل السلام والإستقرار في كل مكان ، قولوا معي آمين .

وهذه بعض الصور المعبرة عن هذه المناسبة .
                                                                 تغطية وتصوير : منصور سناطي