المحرر موضوع: (معلقة لرحيل الشمس) الإصدار الشعري الجديد للشاعر بهنام عطاالله  (زيارة 296 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. بهنام عطااالله

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1493
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
(معلقة لرحيل الشمس)
الإصدار الشعري الجديد للشاعر بهنام عطاالله

متابعة:طالب زعيان

صدر للشاعر بهنام عطاالله مجموعته الشعرية الثامنة بعنوان (معلقة لرحيل الشمس)، عن دار ماشكي للطباعة والنشر والتوزيع في نينوى.
يعد الرثاء غرض من الأغراض الشعرية، وهو ذكر محاسن الميت وفضائله، تناوله الكثير من الشعراء منذ عصر ما قبل الإسلام في رثاء الأحبة والأهل وغيرهم، ومنه رثاء الزوجة أو الحبيبة من قبل شريكها، وهنا يكمن الوفاء والمشاعر والأحاسيس الصادقة والمؤلمة، بعيدا عن التباهي.
هذا ما رأيناه في هذه المجموعة الشعرية (معلقة لرحيل الشمس) للشاعر بهنام عطاالله ، يرثي زوجته التي كانت بالأمس له شمساً وملاذاً للراحة والدفء والحنان، لكن سرعان ما خطفها المرض اللعين (كورونا) منه، وجعله وحيداً يعيش ذلك مع الوجع القاسي والرحيل المؤلم، مما جاءت هذه المجموعة الشعرية وفاءً وإخلاصاً من الشاعر لزوجته الراحلة، فكان رثاءه ليس لتخليدها فحسب، بل كانت مشاعر حزينة يحملها في داخله، حولها إلى سواد من الكلمات على الورق، وهو بحد ذاته إنفجار من الأحاسيس والعواطف، يتذكرها في كل لحظة، ويراها في كل زوايا البيت، لها بصمة وإبتسامة وذكرى، لم يمر يوم إلا وهو يذكرها سواء بلسانه أو على الورق.
كل هذه المشاعر والصدق الواضح عليه من خلال النصوص جعلها مجموعة ناجحة، وذات طابع حزين تجعل القارئ يعيش ذلك الحزن، وكأنه هو جزء منه، ذلك يدل على صدق الشاعر وإمكانيته اللغوية والبلاغية والنحوية في ترابط سياق العبارات واختيار الألفاظ، التي تتناسب مع النص وقوة الحزن والفراق.
كتب مقدمتها الناقد الدكتور جاسم خلف الياس ومما جاء فيها:
تجلت قسوة الفقد في نصوص "معلقة لرحيل الشمس" للشاعر بهنام عطاالله في وحدتها الموضوعية، حتى أصبح معيار الربط بين تلك القصائد هو معيار الألم، وهيف الروح، وقسوة التشظي. وعلى هذا الأساس، ستركز المقاربة على القيمة الموضوعية، دون إغفال القيمة الفنية للقصائد وهذا يتطلب حكماً يسبر أغوار النصوص؛ للبحث عن قيمها الكامنة فيها، ودلالاتها المحايثة وتوهج الحياة فيها.
لقد تمحورت أغلب قصائد الشاعر حول الرثاء والألم والحزن والوجع الذاتي وهو يداري وحدته برحيل رفيقة دربه، فدوّن قصائد تدخل في عمق الوجدان مؤثثة بألم شفاف وحافز قوي إكتشف فيها أعماق النفس، وهو من المواضيع النبيلة على المستوين الفكري والنفسي، وهنا إنفجرت عاطفة الأسى مكتنزة بإنفعالاته حيث وظفها الشاعر في نصوصه، فحول عاطفة الأسى إلى طاقة إيجابية كامنة في مخيلته، إمتزج فيها الفكر والوجدان من خلال صور الحنين والشوق والانتظار، التي توحي بذلك.
وفي صفحة الغلاف الأخير دون الكاتب صباح برخو كلمة تعريفية جاء فيها:
نصوصك في "معلقة لرحيل الشمس" تفيض بالوجد والحب الخالد، صديقي الشاعر بهنام عطاالله، وبقدر ما أنت منجم من الوفاء والإخلاص والنبل، فأنت نبع لا ينضب من الرؤية الشعرية المتألقه.
الراحلة تتألق بوجدانك، واللمسات الإنسانية العميقة لها تمتد في أبنائها وأحفادها، إنها معلقة الوفاء الأعمق ..
معلقة الإنسانية المضيئة في ظلامات هذا الزمن.. معلقة الرحيل.. معلقة الحب الصادق النقي الذي يعبر الموت نحو الخلود".
ضمت المجموعة (٢٩) قصيدة منها: ترنيمة اللحن الحزين، مسلات الكلام، الطائر الضليل، معلقة لرحيل الشمس،ببياض الثلج أحاور صبرك، الغيمة القصية، وقفة أمام الباب الحزين، صحاري وظنون، كآبات مؤثثة بالحنين، مفاذات الندم، كمامات وأضرحة، جحيم الأمكنة، نشيد أبيض يليق بك، على السرير الأبيض، وسادة الكتابة، ممرات الأزمنة، إنتصارات باذخة، بين مقبرتين ألملم شتاتي، تفاصيل لجاحة كورونا وغيرها فضلاً عن المقدمة.
زينت صفحة الغلاف الأول لوحة معبرة للفنان العراقي المبدع سبهان الغبشة. صمم الغلاف الأول والأخير الفنان محمد شهاب. ووقع الكتاب ب (١٧٠) صفحة من القطع المتوسط.
ومن الجدير بالذكر ان الشاعر بهنام عطاالله كان خلال مسيرته الأدبية الحافلة بالعطاء، قد أصدر سبع مجاميع شعرية أخرى وهي على التوالي: فصول المكائد، إشارات لتفكيك قلق الأمكنة، مظلات تنحني لقاماتنا، هوة في قمة الكلام، هكذا أنت وأنا وربما نحن، مرَّ الظلام من هنا وحوار في آخر الليل. كما صدر عن تجربته الشعرية ثمانية كتب نقدية، فضلاً عن رسالة ماجستير نوقشت في جامعة بوترا الماليزية العام ٢٠١٨.