المحرر موضوع: مجلة بابلون تحتفي بالمطران مار باسليوس جرجس القس موسى بمناسبة توقيع كتابيه الجزئين الثاني والثالث من رباعية الثمانين "من رحاب الأسفار" و "من جنى الأيام" ملبورن  (زيارة 332 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مجلة بابلون

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 41
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
م
مجلة بابلون
تحتفي بالمطران مار باسليوس جرجس القس موسى بمناسبة توقيع كتابيه الجزئين الثاني والثالث من رباعية الثمانين "من رحاب الأسفار" و "من جنى الأيام"
ملبورن في 25/10/2022



برعاية مجلة بابلون  الصادرة في ملبورن أُقيم في الساعة السابعة من مساء يوم الثلاثاء الموافق 25/10/2022، على قاعة لابيلا / ملبورن، حفل توقيع الجزئين الثاني والثالث من رباعية الثمانين: الجزء الثاني "من رحاب الأسفار"، و الجزء الثالث "من جنى الأيام"  تأليف المطران باسليوس جرجس القس موسى . وبحضور نوعي وكمي من مثقفي مدينة ملبورن  .. افتتح الحفل بكلمة ترحيب من قبل عريف الحفل السيد مخلص يوسف عضو هيئة تحرير مجلة بابلون، ليفسح المجال لجوقة الروح القدس ليشاركوا بترتيلة ثم أعطيت الكلمة للأديب نزار الديراني،  وبعدها جاء دور الشماس قيصر يوخنا، ثم كلمة الشماس حكمت الشوره جي، ثم الشمامسة بترتيلة طقسية سريانية . بعدها جاء دور الجالغي البغدادي وفاصل من الأغاني التراثية العراقية . أما في الجزء الثاني من الكلمات فقد شارك الروائي هيثم بردى والدكتور عامر ملوكا، ثم عرض فيلم وثائقي عن حياة المؤلف أعدّه عضو اللجنة التحضيرية  السيد مخلص خمو، واختتم الحفل  بكلمة المؤلف سيادة المطران جرجس القس موسى.  بعد ذلك جاءت فقرة توقيع المؤلف على الكتابين للحضور الكرام .
الشكر والتقدير للجهود الطيبة التي بذلها أعضاء اللجنة التحضيرية السادة الدكتور عامر ملوكا والسيد مخلص يوسف والسيد مخلص خمو والسيدة بان سعيد والسيد ماجد رفو وإدارة قاعة لابيلا الاديب اديب كوكا والسيد كامل كوندا لدعمهم وتعاونهم الطيب وكل كادر العمل مع المصور المبدع فراس باك والأخ رافد مسؤول الدي جاي.
 
الكلمات التي القيت في حفل التوقيع .
كلمة الأستاذ نزار الديراني

حضور الكريم أسعدتم مساءً
رباعيات الثمانين للمطران جرجيس القس موسى
                     
الكتابةُ مخاضٌ عسيرٌ يشعر بها القارئ حينما يتحسسَ بما أذابه الكاتب من روحهِ في حروفهِ، وجمعَ كل اوجاعَهُ ليكتب لنا ما تجود به مُخيلتهُ، لأن الكتابة لا تخرج إلا من رحم الألم. لذا ترى سيادته يقول :( وبعد لَملَمة الجراحْ وكفكفة الدموعْ جاءتني فكرة جمع هذا الخزين ) لذا حين تريد أن تكتب عن أديب له باعٌ طويلٌ في حقل الكتابة من المؤكد سيعجز قلمُكَ عن ذلك ، فكاتباً من أمثال سيادة المطران جرجيس القس موسى نقشَ اسمه بكل جدارة في الحقل الثقافي وفي الشأن القومي والديني والاعلامي ، فمواعِظهُ كثيرةٌ ، وكلماتَهُ في المحافل الدولية كانت تضع النقاطَ على الحروفِ ... ومنذ الستينات سجل حضوره في الحقل الاعلامي من خلال مجلة الفكر المسيحي .. لذا مهما كتَبنا عنهُ فكتاباته قد سبقتنا في التعريفِ ، لذا سأركز في كلمتي هذه عن الجزء الثالث من كتابهِ (رباعيات الثمانين ) .
يأتي الكتاب في 279 صفحة ويضم أبحاثاً ومقالاتً دينية وكتابية واجتماعية وثقافية جمعهم الكاتب في حقول عدة (. دراسات وأبحاث كتابية ، شخصيات كتابية ، حياة الكنيسة ، راعويات ، محاور في تعليم الكنيسة الاجتماعي ، وجوه مضيئة ، افتتاحيات ) .
وما يميز كتاباتَهُ إنه حين يكتب ، لا يقف عند السرد بل يزاوج في كتاباتِه بين الموجود وما يراه خلف الموجود فمثلاً حين يتحدث الكاتب عن تجارب يسوع لدى متى لا يكتفي بعرض القصص بل يتعداها الى التطبيق من خلال جملة من الاسئلة يطرحها علينا الكاتب وكذلك في الفصل الثاني ( شعب الله أم إله شعب ؟ ) حيث يقسم الانتماء الى (. انتماء إلى شعب ،  انتماء إلى إله ، انتماء إلى شريعة ، انتماء إلى أرض.) فهذا يعني يحدد واجبات الانسان بموجب انتماءاته ، الكاتب يدعونا الى لفِت انتباهنا لما في ثنايا موضوع كهذا من كشفٍ للطبائعِ البشرية وعطاءاتِها، لنزع سمة التقوقع أو الرفض أو الانغلاق على الذات حيث أولاها الكاتب اهتمامًا واضحًا، لدرجة تساعدنا على التوقف والانتباه ومساءلة أنفسنا عن وجودنا ضمن هذا المشهد؛
كما ان عتباتَ مواضيعَهُ أي العنونة شغلت حيزا كبيرا من اهتمامه ، كونه يعي أهمية العنونة باعتبارها من المفاتيح المهمة في إقتحام أغوار النص والولوج في أعماقه .. فالعنوان لديهِ دلالة وإحالة معينة فهو لافتة دلالية ذات طاقات مكتنزة ومدخل أولي للقراءة ، فمن خلال انتخابه لعناوينه كما في (الكتاب المقدس والأقليات العرقية والدينية ، التعاليم الأخلاقية في الواقع النفسي والاجتماعي ، ظاهرة الاغتراب وتأثيراتها النفسية والاجتماعية على حياة الشباب ، العلم والدين.. أصدقاء أم أنداد . شعب الله أم إله شعب؟) وغيرها من العناوين والتي من خلالها يلفت انتباه القارئ ، فهي علامة دالة على أهمية الموضوع، وهي تأتي في إطار السياقات النصية، التي تظهر طبيعة التعالق القائمة بينه وبين الموضوع . فعلى سبيل المثال ستجد عنوانه (الكتاب المقدس والأقليات العرقية والدينية ) غريبا بعض الشيء ، كونه سيثير لديك العديد من التساؤلات قبل القراءة ، إلا أن الكاتب ينظر اليها من خلال السلوكية الواجب إتباعها المؤمن تجاه الآخر من زاوية اجتماعية إنسانية تجاه الاقليات أو أفراد مهمشين لا حماية لهم... وفي مواضيع أخرى يدعوك لقراءة التاريخ كما كان في حينه من دون الاسقاطات وكما في المقال (صورة الكنيسة في بداياتها ) فهذا يعني علينا الرجوع الى الينابيع الاولى كي نفهمَ حاضرُنا بعيداً عن التأويل ، حيث يتناول الكاتب السمات المثالية لدى الجماعات الاولى كأسرة واحدة . وكذلك في موضوع (الروحانية السريانية) يطرق على مسامعنا لوجود قطب ناقص لدى الباحثين ألا وهو ( الروحانية السريانية الى جانب اليونانية واللاتينية ) من خلال ما تركه لنا الآباء السريان من شعر زاخر بالصور والرموز والمكنونات ، فضلا عن لفت الانتباه الى دور اللغة السريانية مبيناً أهميتُها وغِناها. وهكذا في قراءته للسير الذاتية للقديسين والرسل والشخصيات الدينية والتي تركت أثراً عميقاً في نفوسِنا... حيث يحاول الكاتب تقريب الصورة الشخصية وما تتركه في الواقع النفسي والاجتماعي للقارئ .
لذا يمكن القول: إن الكاتب اشتغل على تحقيق "المعرفة العميقة"، تلك المعرفة القادرة على تغيير الناس للأفضل، مِن خلال سرده للسيرة الذاتية لتلك الشخصيات ، وأحيانا يتناول العلائق بين المجاميع كما في (مدخل إلى علاقة الأوخارستيا بالأسرار الأخرى) ، (الكنيسة والسياسة ) وخصوصا بصدد النظرية الماركسية وحقوق الانسان حيث يرى الكاتب أن الكنيسة والجماعة السياسية يتشابهان في البنى التنظيمية والادارية ظاهريا ، فهما من طبيعة مغايرة وبأهداف مختلفة ، وكذلك في الحوار الاسلامي المسيحي ) حيث يؤكد سيادتهُ كون الحوار ليس من شأن رؤساء الأديان فقط بل هو شأن كل المؤمنين فهو مبني على الثقة المتبادلة بين الطرفين كما ان الكاتب لم ينسى دور العلمانيين في حياة الكنيسة لذا خصص لذلك مقالا سماه (دور العلمانيين في حياة الكنيسة) . كما تناول الكاتب في كتابه هذا موضوعا مهما وشيقاً وهو حديث الساعة (العلم والدين.. أصدقاء أم أنداد ) فكلاهما نشاطان انسانيان ومن مستويين متميزين ومختلفين في منبعهما الانبثاقي وكما يقول سيادته إنهما خطان متوازيان ينبثق كل منهما من منبع مختلف فهما لا يتقاطعان بل يتكاملان  وغير ذلك من المواضيعِ .
وخلاصة القول يُمكن النظر لعمل الكاتب باعتباره مُنجَزًا أدبيًّا له القدرة على الجذب والتأثير، وقد استطاع الكاتب أن يَزنه بين جماليات الخطاب الأدبي ؛ كان معنيًّا في كل فصل وكل فكرة أن يكون مُثمرًا ومُحددًا؛ من خلال عرضْ جميل باعثْ على الراحة. لذا أقول لسيادته مبروك لك هذا الانجاز والذي ستتزين به مكتباتنا متمنيا لك الصحة ومزيد من العطاء.




كلمة أ الشماس قيصر يوخنا
سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى السامي الاحترام ، الآباء الكهنة الأفاضل.
السادة الحضور الكرام أسعدتم مساءا .
إنه لشرف عظيم لي أن أقدم كلمة بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا ألا وهي توقيع كتابين
لسيادة المطران مار باسيليوس جرجس .
الأول : الجزء الثاني من رحاب الأسفار الذي هو عبارة عن مذكرات ومشاهدات وانطباعات ولقاءات خلال أسفار سيادته إلى العديد من الدول ( ماجلان القرن العشرين ) .
  شيئين كانا لا يفارقانه في رحلاته هما القلم والكاميرة .
الثاني: الجزء الثالث من جنى الأيام (أبحاث ومقالات وأحاديث ) . حيث شرح المؤلف وبأسلوب صوري عن حقيقة لاهوتية وهي علاقة الإنسان بالله ودوره في الكون المنظم وعلاقة الإنسان  بأخيه الإنسان وكتب فيه أيضا العديد من المقالات بشكل مفصل ووافي وجميل . بدأت معرفتي بسيادة المطران في منتصف ثمانينات القرن الماضي حين كان كاهنا في الموصل حيث كان أستاذي لمادة العهد القديم في الدورة الكتابية ولمدة اربعة سنوات وهو من المؤسسين لهذه الدورة مع الأب بيوس عفاص والمرحوم الأب نعمان أوريده  . تعمقت علاقتي بجنابه حين رشحني المثلث الرحمات مار بولس فرج رحو للعمل ضمن لجنة  الألفين والتي أنشأت من قبل أساقفة الموصل الكاثوليك والأرثوذكس وكانت تضم جميع الطوائف ( الكلدان ، السريان الكاثوليك ، السريان الأرثوذكس ، الكنيسة الشرقية القديمة ، اللاتين والأرمن). وقد إختار أعضاء اللجنة الأب جرجس القس موسى منسقا والآنسة بان سعيد الصباغ سكرتيرة .
وعلى مدى اربعة سنوات تضمنت اللجنة محاضرات عامة بحسب الموضوع المركزي الذي كان يعينه قداسة بابا روما ولقاءات وحج الى أديرة الموصل كانت حقا شهادة بليغة للوحدة المسيحية .  كانت المحاضرات تلقى في ثلاث مراكز ( الموصل ، قرقوش وألقوش ). المحاضرون كانوا كهنة وعلمانيين ذوي كفاءة وحضور في الكنائس المختلفة . وبمبادرة من لجنة اليوبيل وبمباركة الأساقفة الأجلاء من مدينة الموصل سنة 2000 وكعلامة وشهادة لوحدتنا في الايمان واعترافنا بوحدة عماذنا وانتمائنا الى المسيح وكنيسته الواحدة الجامعة الرسولية فقد اختيرت ثلاث كنائس في الموصل من
مختلف الطوائف لمنح سر المعمودية لكل الأطفال المسيحيين في تلك المنطقة وبحسب طقس الكنيسة المختارة واعطيت شهادة عماذ خاصة هيأتها اللجنة لكل طفل معتمد لتسجيل المعمودية في سجلات كنيسته الخاصة . هذه الاحتفالات نشرا جوا من التلاحم والأخوة بين شباب مختلف الكنائس كل هذا بفضل وجهود منسق اللجنة سيدنا العزيز ثم وبفضله أيضا توج عمل اللجنة بحج يوبيلي الى روما جاء مكافأة من السفير البابوي في العراق آنذاك ، هذا الحج ذكر في الجزء الثاني من رحاب الأسفار.
كان لي الشرف ان اكون عضوا في هذه اللجنة وأن أعمل مع أبي وأخي وصديقي العزيز المطران مار باسيليوس . كما اشكر الرب الذي جمعني به ثانية في استراليا .
في الختام نشكر من كل أعماقنا القامات التي خدمت كنيسة العراق ومكتباتها بمؤلفاتهم ومقالاتهم وكرازتاهم وترجماتهم من لغات متعددة وخاصة من الفرنسية منهم نيافة الكاردينال ابينا البطريرك مار لويس ساكو وسيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى ، المطران مار أميل نونا المطران مار يوسف توما ، الأب ألبير أبونا ألأب كوب المخلصي ، ألاب يوسف حبي ، أستاذي وصديقي  ألاب العزيز بيوس عفاص والأب يوحنا عيسى وغيرهم كثيرين لا يسعني ذكرهم جميعا الرحمة للذين انتقلوا من بيننا ذكراهم تبقى معنا دائما . وطول العمر للأحياء منهم والى المزيد من العطاءات .



كلمة الشماس حكمت الشوره جي
   إخواني الحضور
   تدور قراءة الكلمة لشخص واحد وهو راعينا الجليل. وبهذا تتشابه الكلمات والجمل، ولكن الأسلوب في التعبير يختلف من واحد لآخر.
   أسعد الله مساءكم بالمحبة والفرح نلتقي معا بهذا الحفل الكريم لتوقيع كتاب (رباعية الثمانين) بجزئيه الثاني والثالث لراعينا الجليل مار باسيليوس جرجس القس موسى. نتمنى لسيادته التوفيق.
   طبعا سيدنا غني عن التعريف والمعرفة بجهوده لسنوات طويلة في خدمة رعيته أينما حلّ . ولكن لا بدّ لنا من كلمة موجزة عن سيادته بهذه الأمسية الرائعة. لقد سلك راعينا الجليل طريق البر منذ صغره وهجر العالم الفاني معتنقا الحياة الروحية وطريق الخلاص ووهب حياته للخدمة. نشأ وترعرع في الكنائس وفي أحضان المسيح. رسم كاهنا عام 1962 وخدم مذبح الرب بكل إخلاص وتفان وتدرج في المناصب الكنسية حتى نال درجة الأسقفية في 9/12/1999 وعين مطرانا لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك، وحمل على أكتافه عبء المسؤولية. وكما نعلم ان طريق الكهنوت ليس مفروشا بالزهور والرياحين، كما يتخيل البعض، وكانت رسالته في الخدمة وعطاؤه الذي لا ينضب رغم ظروف المنطقة الصعبة وزياراته المستمرة لأبناء شعبه ورعيته.
- صار اختطافه في 2005 وحدث له ما حدث، وبعد الحوار بينه وبين الخاطفين وهو مقيّد بالسلاسل متمثلا بيسوع عندما قيّد على الصليب، وخيّروه بين الموت وترك المسيحية، فأجابهم بجملة واحدة أذهلت عقولهم (لقد وهبت حياتي للمسيح منذ صغري ولا يمكن التراجع عن ذلك) مما أثار غضب الخاطفين، ولم  يبق بينه وبين الحياة الا الهواء الذي يتنفسه، ولكن بتدخل العناية الإلهية نجا بأعجوبة لم يسبق لها مثيل، وانطلق للحياة الروحية من جديد.
- لقد عرفت راعينا الجليل عن قرب  بما لديه من باع طويل في الصبر والتفهم والحوار والإقناع. وهو لا يملك من هذه الدنيا سوى كتاباته ومؤلفاته واللقمة التي يعيش بها من أجل المسيح ورعيته.
- له عدد كبير من المؤلفات والمواعظ التي امتاز بصياغتها في الكتابة والتعبير. زار الكثير الكثير من بلدان العالم كما هو مهمّش في كتاب (صدى الأيام)، وله بصمة كبيرة بحضوره الإجتماعات واللقاءات الكنسية والمشاركات الفعلية. وأخيرا اختير زائرا رسوليا في استراليا ونيوزيلاندا .
- ورغم عبوره الثمانين فهو يعمل بحيويته العارمة وحركته المكوكية بين المناطق المختلفة . وجدير بالذكر أن لا ننسى الجهود المبذولة من قبل راعي كنيسة ارسالية الروح القدس في ملبورن الأب الخوراسقف فاضل القس اسحق تجاه رعيته  وزيارتهم بصورة مستمرة وخاصة القادمين الى استراليا (ملبورن) وجهوده مع راعينا الجليل في شراء موقع لكنيستنا المستقبلية بمشاركة المؤمنين من أبناء رعيتنا. نتمنى له التوفيق.
وختاما: نصلي من أجل راعينا الجليل أن يمنّ عليه الرب يسوع بالصحة الدائمة وراحة البال للخدمة في حقل الرب . وشكرا



قراءة موجزة في كتاب "رباعية الثمانين"
الجزء الثاني "من رحاب الأسفار : مذكرات"

•   هيثم بهنام بردى

قطعاً إن الكتابة عما يعيشه الانسان في حياته، إن كانت طويلة أم قصيرة أو بَينَ بَينْ، تحتاج إلى قراطيس وأقلام وقوارير من أحبار مدرارة لا ينضب ماؤها، وإلى ذاكرة متقدة تلّم بدقائق الحيوات الانسانية وتبرزها بكل جلاء، حلوها كانت أو مرّها، ويمتلك بصيرة نافذة ومساحة واسعة من الوعي والتبصر الذي يجعل مجسات ازميل ذائقته الابداعية تحفر بمهارة ودراية وتمّكن في صخرة الحياة وتزيح منها الزوان لتنجلي الفكرة واضحة خارقة الجمال وواقعية وحقيقية تماماً، مثلما يستنبط المثّال من جمار الجلمود حياة نابضة بالسحر والجمال، ولنا في تجارب أناس تركوا للإنسانية في مذكراتها الدرر من المواقف والأفكار ساهمت في رقي الانسانية وتقدمها، كمذكرات طاغور ومانديلا وغاندي وميخائيل نعيمة وكازانتزاكي وماركيز وشابلن وهيلين كيلر ولينكون وديستويفسكي واينشتين، امتداداً في عمق الماضي الأبعد وصولاً إلى ليوناردو دي فنشي وبتهوفن وماركو بولو..... إلخ.
وعلى الغرار نفسه يقتفي شيخ جليل وأسقف مبارك ومثقف موسوعي ومتبحر في أمر الدين و أمور الدنيا المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى الجزيل الاحترام  أثر من سبقوه وبأسلوبه الخاص ويختصر كل هذا السحر والبهاء في سِفرٍ بهي الصفحات لمسيرة جوّاب أشبه بغيمة مطيرة تزخ الحياة لأراضٍ ممحلة وتجعل البذرة الغافية في أعماق الثرى تتوثب طالعة نحو الفضاء متدفقة بالحياة. فهو سليل القس ميخائيل القس موسى الذي خاض مغامرة الحج الشهيرة إلى الديار المقدسة عام 1895 واستغرقت مائة وخمسة عشر يوماً ودوّنها في مخطوط مذكرات بكل تفاصيلها في حلقات نشرتها نشرة "العائلة" في بغديدا تسعينات القرن الماضي، ويوسف سكماني الذي أبحر بين عامي 1869 و 1871 رحلته التي دوّنها وهو يقطع الطريق من الموصل وإلى الموصل من جديد في رحلة زار فيها روما واسطنبول والقاهرة، وماريا تيريزا  أسمر التي أصدرت كتابها الموسوم (مذكرات امرأة بابلية) بجزئين عام 1844 وتوثق فيها رحلتها الى سوريا، ثم تركيا، ومن ثم لبنان وفلسطين، في نسيج مذهل من الوصف الذي يمكن أن يحيط بجغرافية المكان وتفاصيله من خلال وصفها الدقيق المسهب والتي تعد أول امرأة عراقية وعربية تنشر مذكراتها وتميط اللثام عن تاريخ بلدها آنذاك.
في الجزء الثاني من رباعية الثمانين الموسومة [ من رحاب الأسفار/ مذكرات ] بصفحاتها الأربعمائة والصادرة عن Take Off Design قبل أيام عبر رحلة تمتد لسنوات طوال من عمره الكهنوتي ليوثق رحلة حياتية وايمانية حلقت عبر البساط الطائر في القارات الخمس وفي دولها العديدة التي جاوزت الأربعين وعبر رحلة زمنية تمتد لعقد ونيّف من سنين مترعة بتفاصيل تستدعي لقاءات وصلوات وملتقيات ايمانية وثقافية ومعرفية بتفاصيل زاخرة بالمشاركة في رحلة يوبيل الألفين إلى روما، وحضور ومشاركة في مؤتمرات عديدة تخص الشأن الايماني والانساني في العديد من الأقطار، من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، وفي أصقاع الأرض شمالاً وجنوباً، وبسبك ماهر يحبس الأنفاس، بتفاصيل لا يتقنها إلاّ من له دراية وتمّكنْ بكتابة أدب المذكرات، بعد أن كانت بين دفتي ذاكرة مبدعة متجددة قد يصيبها النسيان بعد تصرم السنين والحقب، فكان ما فعله هو أشبه بحزمة من شعاع شمس ربيعية اخترقت كوة تتقلسن قبة بيت عتيق في ضيعة أثيلة، ومدينة أثيلة، وبلد يتباهى بحضارة أثيلة، لينهض متدفقاً بالحياة والأمل والسلام. وتورق الذكريات والحكايات بتفاصيلها الدقيقة التي تتراسل عبر قرطاس مع ذاكرة المتلقي التائق، على هيئة مذكرات ويوميات مدوّنة في حوالي عشرين محطة حياتية حافلة بالسفر والترحال، لتبقى عبر الأزمنة، وعلى هدي وخطى من سبقوه، شاهدة على سِفرٍ بهيٍ بارقٍ عاشه مبدع في النصف الثاني من القرن العشرين والربع الأول من الثلثين الثانيين من القرن العشرين، وما يشاء له الرب من القرن الذي يليه.


قراءة في "رباعية الثمانين"
الجزء الثاني  "من رحاب الأسفار: مذكرات"
د. عامر ملوكا
سيادة المطران مار جرجس القس موسى المحترم، الآباء الكهنة الأفاضل. السيد ممثل بلدية هيوم المحترم . الاخوات والاخوة الحضور  الكرام أسعدتم مساءا .
يقدم لنا سيادة المطران جرجس القس موسى كتاباً نستطيع أن نقول عنه أنه يندرج تحت اسم "أدب الرحلات"، فحاول في كتابه ومن خلال أسلوب الكتابة ومنهجيتها والغرض منها ونوع الجمهور والمتلقي الذي يتوجه له في تفاصيل رحلاته آخذاً بنظر الاعتبار اهتماماته ككاتب وفي نفس الوقت اهتمامات قرائه من خلال الوصف الجميل قاصداً في نهاية كل رحلة أن يوصل لنا الكثير من الخبرات والتجارب الحياتية المهمة لكي تكون مناراً للجيل الجديد التائق إلى الايمان والمعرفة.
وقصد الكاتب في كل رحلة أن يكتب أحداثاً ومواقف تتعلق أحياناً بالأمور الاجتماعية والعلاقات الإنسانية، وأحياناً أخرى تتعلق بمفردات وخصائص التاريخ والجغرافية، واستطاع من خلال هذه الرحلات أن يُضمّن تفاصيل دقيقة زمانية ومكانية وأحياناً نفسية.
ولقد وجدت نفسي أمام هذه النصوص التي تتوسد دفتي كتاب يحمل في ثناياه أسْطُرَ حيكت بمزيج من المشاعر والأدب والروحانية والتعلق بالجذور، والكتاب رغم عمق معاني كلماته لا يحتاج إلى جهد كبير لفهم النصوص، فهو صريح في مخاطبة العقل والروح ويفرض المفاهيم المتجذرة والوفاء الساكن في نفس الكاتب، وخاصة أن المطران جرجس كمؤلف وكمثقف ملتزم يضع نفسه في خدمة الكلمة والثقافة، وهذه الخدمة تقودنا إلى الفرح وإلى السلام وتحثنا على بذل المزيد من العطاء.
فرحتنا كبيرة بهذا الإصدار القيّم والثري بالعِبر والحِكم والخبرات والتجارب، وهو الجزء الثاني من رباعية الثمانين، ويتعزز يقيناً بمدى تشرب مار باسيليوس جرجس القس موسى بالمعرفة العميقة من خلال هذا الإصدار وإصداره السابق وبالتأكيد كتابيه اللاحقين، وأنه فضلاً عن رسالته الإيمانية التي كرّس حياته من أجلها فإنه اختار طريق العلم الصحيح والثقافة المستنيرة والمنهج العلمي الصائب والذي اشتغل على اكتساب المعلومات الصحيحة وصبها في قالب تتماهى فيه التجربة الحياتية والتجربة الإيمانية والثراء المعرفي المكتسب لتقديم خبرته الابداعية طوال العقود الماضية التي خاض فيها تجربة التأليف والترجمة. فإنّ طريق النهضة الفكرية لا شكّ أنّها تتمركز في اثنين، في اكتساب العلم واكتساب التعمّق في الروحانيّات والعمل بموجبها ومحاولة السير والاقتراب في الطريق إلى الكمال الإلهيّ".
المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى، قلبٌ مجروحٌ بحبِّ السماء، ونشيدٌ يتمتِمُ طراوةَ الربِ ولطفِه، وكلماتٌ تمدُّ المسيحَ حتى أعماقِ الدنيا، ونقول لك شكراً على كلّ تلك الكلمات التي تجسّد كلّ واحدة منها حدثاً جميلاً ولقاءً حميماً ورحلة عزيزة.. ومواقف واجتماعية، وثقافية، وتربوية، وبيئية.. إنّنا من خلال كلماتك نستطيع أن نعرض سنوات طوال مليئة بالحيوية والنّشاط والاجتهاد والسّعي الدائم إلى التّلاقي والإنجاز.. فلم تمرّ مناسبة تخلو من جهدك وتعبك، وابتكاراتك، وكلماتك الخلاّقة والخلوقة.. وإنّ "بغديدا" ستبقى دائماً تذكُرك بالخير.. وتعتزّ بك كما تعتزّ بأبنائها ونجاحاتهم وتفوّقهم بكلّ مجال..
الكتاب جاء في 284 صفحة من النوع الكبير وهذه الطبعة الأولى في مدينة ملبورن الأسترالية 2022 مطبعة Take Off Design. وبغلاف جميل ومعّبر لوحته هي صورة بورتريه للمؤلف.
يتوزع الكتاب إلى عشرين مفصلاً تبتدئ من روما وتنتهي بأستراليا مروراً بمدن عديدة تتجاوز الأربعين تتواجد في قارات الدنيا الخمس، وتغطي مساحة زمنية تمتد لخمسة عشر عاماً تقريباً مبتدئة من العام 2000 وتنتهي في ميلاد 2016 - 2017 قوامها المشاركة الفاعلة في الرحلات والملتقيات والمؤتمرات والجولات والتجمعات والمهرجانات والزيارات، صحبة رجال دين أجلاء وعلمانيين أفاضل.
أما لغة الكتاب وأسلوبه فبرأيي يدخل ضمن السهل الممتنع، وهذا الأسلوب الجميل الذي يفهم من قبل عامة الناس وخاصة أنه موجه لهم وليس لنخبة أدبية ضيقة، هذا يذكرّنا بأسلوب الكبار الذين يدركون خطورة مكانتهم وبالتالي طريقة التعامل مع عامة الناس سواء كان هؤلاء القادة رجال دين أو مصلحين اجتماعين أو قادة شعوب وطنيين.... الخ.
الكتاب زاخر بالفنون البلاغية من استعارات وكنايات وتشبيهات جميلة، والفنون البديعية من طباق ومقابلة وجناس، وكذلك يزخر بالاقتباسات من الكتاب المقدس حيث شكلت هذه الاقتباسات تماثلاً رائعاً مع الموضوع المطروح، كذلك لا يخلو الكتاب من حِكَم وأقوال فلسفية لم تأتِ من فراغ بل من عقود من الحصاد الفكري والاطلاع الواسع في حقول المعرفة.
وعلى الرغم من أن أدب الرحلات في القرن العشرين وما بعده قد تراجع كثيراً عما كان عليه سابقاً على الرغم من كثرة المسافرين وسهولة السفر والرحلات، وهذه السهولة والاختصار الزمني للرحلة أفقدها الكثير من صفاتها ومقوّمات نجاحها إضافة إلى تحول الرّحال إلى سائح وتطور وسائل الاتصال أيضاً من العوامل التي أدت الى تراجع هذا النوع من الأدب ولكننا نجد المطران جرجس في كتابه قد ظل متمسكاً بعناصر النجاح لرحلاته وذلك من خلال حمله لصفة الرّحال على حساب صفة السائح، وكونه أديباً ورجل دين، لذلك جاءت كتاباته كسجلات وافية ودقيقة وعميقة في التعبير عن الأحداث والمواقف المكانية والزمانية لتجعلنا نحن القراء جزءاً من هذه الرحلات.
والكتاب بمجمله إضافة نوعية للكنيسة المسيحية العراقية خاصة والمكتبة العراقية عامة.





كلمة توقيع الجزئين الثاني والثالث من "رباعية الثمانين"
كتاب "من رحاب الأسفار" و "من جنى الأيام"
25/10/2022 قاعة لابيلا – ملبورن
المطران جرجس القس موسى

      إخوتي الكهنة الأعزاء، أصدقائي وأحبائي
   جزءان من "رباعية الثمانين" يجمعانا اليوم في   هذه الأمسية: "من رحاب الأسفار" و "من جنى الأيام". الأول يدعونا لامتطاء "بساط الريح" والتجوال في بعض أقطار الدنيا للرؤية والسماع وتسجيل الخبرات في دفتر مذكراتنا، والثاني لقراءة بعضِ مما القلمُ قادرُ أن ينقله عن الفكر والرؤية. ويقول الحكماء: "كل كتاب جديد تقرأه يطيل عمرَك وبصيرَتك".
1.   أيها الأصدقاء الأحباء، والحضور الكرام أشكركم لتلبيتكم دعوتنا اليوم، فأنعشتم شباب الثمانين بدفء محبتكم وبسمة وجوهكم.  فبينكم الكاتب والباحث والمؤرخ، وبينكم الرسام والنحات والشاعر، فيكم المربي الهادئ والطَموح الكادح والمتتبّع، وفيكم الشماس والمنشد الذي يرتل، أو ترتل كلمات الإيمان والرجاء والمحبة أمام الرب. لننضمّ جميعا في هذه الأمسية بالمحبة والفرح فنشكل جوقا واحدا ينشد: "ما أجمل أن يجتمع الإخوة معا"!   
2.   أشكركم واحدا واحدا، واحدة فواحدة، على حضوركم. واسمحوا لي أن أتوجه بشكري الأخوي الخاص لأعضاء اللجنة المنظمة لهذا اللقاء ومنهاجه: الإخوة  د. عامر ملوكا، عراب الحفل ومحرك الدينامية والتنظيم؛  الصديق  مخلص يوسف عريف الحفل المبدع؛ الأخ مخلص خمو الطيب والمثابر، لا لإنجاز تنسيق وإخراج الكتابين معا في المدة المطلوبة بهدوئه الفعال؛ والأخ ماجد عيسو المتابع الفعال في دقائق الحسابات.
3.    وأوجه شكري الأخوي الخاص الى الأخ والصديق أديب كوكا مدير القاعة الذي، من وراء الكواليس، أعد ونظّم كل مستلزمات وأطايب هذه الأمسية بتفاصيلها. كما أشكر فريق الجالغي البغدادي المكوّن من الأب والابن، سيف وأبو سيف، اللذين شنفا حنين قلوبنا الى نغمات بلادنا وتراثنا العراقي. وأوجه شكري أيضا الى شباب الجوقة الذين رفعوا قلوبنا الى العلى، مع كما فعل جوق الشمامسة بترتيــلة من تراثنا الكنسي.
4.   وفي باب الشكر أتوجه الى المتحدثين بدءا من الدكتور عامر ملوكا أبو الهمايم الذي يبذل من وقته وطاقته واهتمامه في صغائر التفاصيل ليأتي كل شيء على أكمل وجه؛ والباحث نزار الديراني الذي يبحث ويبحث في بطون الكتب وعلى ألواح الحجر لاستجلاء الحقيقة حيث تختفي؛ والعزيز الأديب هيثم بُردى القاص المُبتسم الذي تنساب كلماته على صفحات دفاتره جذلى متنوعة وملوّنة بأطياف البيبون والرياحين الربيعية في حقول بخديدا؛ والشماس حكمت
الشوره جي أبو السينات النبيه بابتسامته الدائمة الى كل شاردة وواردة من النتاج الفكري والأدبي؛ والأخ قيصر يوخنا الذي عاد بي الى الدورة الكتابية في الموصل والى لجنة يوبيل الألفين والحج الى روما، ومذذاك ونحن نسير متحدّثين معا على طريق عماوس.
5 . واختم بتجديد الامتنان والتحية، باسم لجنة التنظيم وباسمي، لحضوركم ولتشجيعكم، أيها الأصدقاء. وسوف تخصص كل المساهمات لتسديد تكاليف طباعة ونشر كتابَي "من رحاب الأسفار: مذكرات" و"من جنى الأيام: أبحاث ومقالات وأحاديث"، وإذا فاض إناء الزيت فَسَيُحالُ  لطبع الجزء الرابع، وعنوانه "كلمتك مصباح لخطاي"، الذي آمل أن يبصر النور في الثلث الأول من 2023. شرفتمونا بحضوركم وزرعتم  الفرح. ودمتم
   

لمشاهدة بقية الصور انقر على الرابط التالي
https://ankawa.com/sabah/bishop.pdf