المحرر موضوع: قصيدة(عنكاوا جئت اليكِ ولهيب الشوق في جنبيَّ نارٌ وإعصارُ)  (زيارة 392 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل افسر بابكة حنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 440
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قصيدة (عنكاوا جئت إليكِ) كتبت في عنكاوا بتاريخ ٢٠٢٢/١٠/١٩ بعد غيابٍ دام خمسة عشرة عاماً

جئتُ إليكِ
ولهيبُ الشوقِ
في جنبيَّ نارٌ وإعصارُ
شوقٌ لم يُبقِ لي
غيرَ آثارِ الحزنِ
وإنَّ الحزنَ تذكارُ
عقدان ونيِّفٌ وجمرُ الغضا
في الشعرِ إشعارُ
حملتني الريحُ إليكِ منتشياً
وفي الجوِّ طال الانتظارُ
كان البينُ مداراً
يأبى أن يستقيم المضمارُ
   كلّما دنا منكِ الشّوطُ
نأتْ بي الأفكارُ
أما زالتْ كعهدِها الدارُ
والحوشُ والبستانُ والجارُ
أم أخذها السيلُ
كما جاوزها الحبُّ والخيرُ
      والزرعُ والثمار
وأتى البنيانُ شاهقاً
لا حدٌ يوقِفه ولا اعتبارُ
أمسى مرتعاً وهوىً
له في الليلِ زوّارُ
وتلألأتِ الأضواءُ والأنوارُ
لا حرجٌ
ولا اصفرارُ
واجتاحَ الفسادُ
لا حقَّ يردعهُ ولا إقرارُ
لا علمٌ ولا جهدٌ
بل عهرٌ وذلٌ وعارُ
بجرِّ القلمِ
اكتتابٌ واستصدارُ
استقطاعٌ وفرزٌ وإستهتارُ
حتـى الصلاةُ
لم تعدْ كما كانتْ
لله استغفارُ
بل غدتْ وسيلةً
غايتُها
المالُ والجاهُ والدولارُ
كيف لا
وراعي القوم
يطربه التِّبرُ
وتُشجيهِ
الأصفارُ والأعشارُ
هكذا
تهاوتْ الأخلاقُ والقيمُ
واشتدَّتِ الأوزارُ
قبحٌ لم يكنْ أيام كنت
وكان لك الخيارُ 
ومتى كان منكَ
لانعطافِ الزمانِ أعذارُ
أن يكونَ
ذلُّ الذليلِ وقبحُ الذَّيلِ
لك معيارُ
عنكاوا
مدى العين
استصغارٌ واستحقار
واستنكارُ
كلُّ الّذين استنفروا
رديفُ عيشِهم
العارُ
بئس عيشٍ وخبزٍ
وكرُ الهوى
له أغمارُ
ولولاهُ لما كانَ
للحاجبِ الذَّميم
بنيانٌ وبازارُ
ما خلا ذاك
امّيُّ التعليمِ أذكى منه
الحمارُ
أمسى بفعلِ السلطانِ
سلطاناً
له أعوانٌ وأنصارُ
يزكّي هذا وينفي ذاك
وقصرهُ
هكتارٌ وأمتارُ
وإن كان
فعلُ الهوى يفضحه
وتعرّيه الفساتينُ والأزرارُ
يا له من منظرٍ مقززٍ
تزدان به الديارُ
عنكاوا
أين الّذين من دمهم
فاضتِ الأنهارُ
وأين الفكرُ
وأين الأبرارُ والأحرارُ
أم هذا زمانُ القبيحِ الّذي
مات
في داخله الاستشعارُ
عنكاوا لست أدري
أيهما أرثي
صبري الّذي كَلَّ مني
وشاخت به الأعمار
أم وحشةُ العيش الّتي غدتْ
كالغربةِ
يُحصدُ فيها المرارُ
عذرا
إنْ تثاقلتُ بحرفي
إنَّ بعض الحرف انتحارُ
غيرَ أنَّه
بلسمٌ ومسكٌ
وعطرٌ وأزهارُ
يا جمهرةَ الطّيبينَ
هل لذاك العشقِ تكرارُ
أين اللواتي أمطرنَني حبّاً
لا هندٌ ولا نوارُ
أم تشعَّبتِ الدُّروبُ
ولم تعدْ لتلكَ الأيّامِ آثارُ
وتاهتْ في الزَّحام نفسٌ
أتعبها الطّوقُ والحصارُ
وتشظّى البيتُ منكسرا
مهجوراً
يكسوهُ الغبارُ
في الشّرقِ له صوتٌ
وفي الغرب أخدارُ
يا أحبّائي
أنا وإنْ كنتُ متْعباً
غيرَ أنّي بلطفكم تكتملُ الأنوارُ
جئتكم وقلبي يسبقني
ودمعُ العينِ مدرارُ
أبكي على موطنِ الأيكِ
كيف فارقته الأطيارُ
ويا ليته يجدي
ولم يكن غصةً في القلب
يشقى بها الاخيارُ
ووكرا ينعمُ به الرّاشي والمرتشي
وإن تبدّلتِ الأدوارُ
يا أحبائي
   لولاكم
لما كان للعيش نضارةٌ
وللعمرِ اخضرارُ
أيامٌ وانقضتْ كالبرقِ
أحلى ما رأتِ الأبصارُ
وجوهٌ تشعُّ نوراً
وخيراً إن مالتِ الأقدارُ
يا شبابَ الغدِ
بعزمكم تتبدَّدُ الأخطارُ
وتُلوى يدُ الزمانِ
مهما تكبر الاشرارُ
وتعودُ عنكاوا حرةً زاهيةً
مدى العينِ تأسرها
الأنظارُ



أفسر بابكه حنا




غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1979
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شاعرنا المبدع الاستاذ أفسر شير المحترم
تحيه طيبه
بداية ً,انا سعيد جدا وممتن منكم على منحكم لي فرصة الاستمتاع  في مشاهدة فيديو الامسيه الشعريه المقامه لكم في عنكاوه والتي يتمنى حضورها كل مهتم ومحب للشعر ,فقد ابدعتم ايما ابداع  في خلق أجواء مميزه تضاربت فيها المشاعر  نتيجةً لتنويع مواضيع قصائدكم الجميله, وبسبب هذا التنوّع  تناوبت البسمه تارة ً والدمعه تارة اخرى في رسم انطباعات المستمعين  على مُحياهم, تلك تُحسب واحدة ً من قدرات الشاعر المتميّزه في شدّ مسامع المتلقي داخل أجواء الامسيه .
أما عن قصيدتكم هذه (عنكاوه جئت اليك) والتي لم تقرأها في الامسيه , فهي من وجهة نظري من الروعة التي كانت تستحق  قراءتها  في قاعة الامسيه, ولكن بالتأكيد لك اسبابك الخاصه التي نحترمها ونقدرّها .
تمنياتنا لكم بالموفقيه والاستمرار

غير متصل افسر بابكة حنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 440
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الكاتب الموقر شوكت توست
تحية شكر وتقدير لاطلالتك الكريمة هذه
انه لشرف كبير ان يخصص شخصكم الكريم الوقت لمشاهدة الامسية الشعرية  وان يحلل فحواها فانت خير من يدقق ويحلل
اما بخصوص هذه القصيدة ولماذا لم اقرأها  في الامسية رغم اهميتها ذللك لانني خصصت لعنكاوا  مساحة ليست بقليلة فقد قرأت اكثر من قصيدة لعنكاوا  ولضيق الوقت اردت ان انوع من المواضيع فكانت الامسية خليط من الجد والهزل
دمت ودام فكرك النير

غير متصل وليد حنا بيداويد

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2681
    • مشاهدة الملف الشخصي
اخي افسر بابكة المحترم
تحية وبعد
جميل منك، بل عظيم وفاء ان تتغنى بالمدينة التي جئتم اليها يا الف اهلا وسهلا وهذه مدننا وقرانا وتجد فيها تراثا وتاريخا في عمق اراضيها.
ان الذي حدث في عنكاوا لم يحدث في مكان اخر من التغيير الديموغرافي والجغرافي ما لم يحدث في مكان اخر قبل،
بقيت في عنكاوا خمسة اشهر لم اجد فيها خمسون عائلة عنكاوية اصيلة حتى في النوادي الا قلة لم تتجاوز الرقم خمسون صدقني، بعد ان حل بها المسؤلين السابقين في الناحية والبلدية من فساد اداري و رشى لاتزال حكومة كوردستان تغض النظر عنه لحد هذا الساعة، لا نعرف اسباب هذا علما ان وزير الداخلية السابق دلشاد شهاب قد اشار اثناء مقبلتنا له وعبر مستندات من بلدية عنكاوا مشترك فيها المسؤلين في قسم الاراضي ومسؤلي الناحية والبلدية الحجم الهائل من الفساد في هذه الدائرة.
نعم تستحق عنكاوا ان تتغنى بها ولكن قد غادرها شعبها وبقت للفاسدين وحدهم الذين استولوا على كل ركن فيها وتربعوا على عرش الغنى باموال شعبها وكل ركن من ازقتها وشوارعها فمنهم من يعيش الان في وندزر ومنهم ومن غادرها الى استراليا والمانيا
تحيتي لجهدك الجميل في قصيدتك الاجمل التي فيها طعم الوفاء و ممزوجة بريح القهوة بالهيل.
   

غير متصل افسر بابكة حنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 440
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ وليد حنا المحترم
تحية وتقدير
ان ما ذكرته صحيح جدا ولا غبار عليه انه حقا تغيير ديموغرافي جغرافي اخلاقي اجتماعي ثقافي تعليمي والخ
والنتيجة كما تراها اليوم عنكاوا جديدة لا صلة لها بالماضي كل شي تغيير الا اسمها ولو قد لهم لغيره دون تردد
ودمت سالما