المحرر موضوع: مطالبة اليمين المتطرف بحقيبة الدفاع تعرقل مسار تشكيل الحكومة الإسرائيلية  (زيارة 55 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 29040
    • مشاهدة الملف الشخصي
مطالبة اليمين المتطرف بحقيبة الدفاع تعرقل مسار تشكيل الحكومة الإسرائيلية
بنيامين نتنياهو تحت ضغط الحفاظ على التوازن الدبلوماسي بين ائتلافه وحلفائه الغربيين.
العرب

الضغوط تربك نتنياهو
تواجه المفاوضات التي يخوضها رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو مع شركائه لتشكيل الحكومة صعوبات في التوصل إلى اتفاقيات، في ظل مطالبة زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني بتسلئيل سموتريتش بحقيبة الدفاع.

القدس - تعثرت جهود رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومته سريعا الأحد، بعدما طالب شريك في الائتلاف المحتمل ينتمي إلى تيار اليمين المتطرف بمنصب وزير الدفاع في الحكومة.

وأدى فوز اليمين بأغلبية واضحة في الانتخابات التي جرت في الأول من نوفمبر، وأنهت ما يقرب من أربع سنوات من الجمود السياسي، إلى ارتفاع سقف التوقعات داخل حزب الليكود المحافظ بزعامة نتنياهو بإبرام تحالفات سريعة مع الأحزاب الدينية – القومية التي تشارك الحزب أفكاره وتوجهاته.

لكن انقسامات ظهرت بين الليكود وحزب “الصهيونية الدينية” القوي الذي يعارض قادته المتشددون قيام دولة فلسطينية ويدعون إلى ضم الضفة الغربية، وهي وجهات نظر تتعارض بشكل مباشر مع توجهات الإدارات الأميركية المتعاقبة.

ويطالب نواب الصهيونية الدينية بأن يتولى زعيم الحزب بتسلئيل سموتريتش منصب وزير الدفاع حتى يتسنى للحزب التأثير على السياسة ذات الصلة بالضفة الغربية التي يخضع أكثر من نصفها للسيطرة العسكرية الإسرائيلية الكاملة، ويطالب الفلسطينيون بأن تكون جزءا من دولتهم المستقبلية. ويطالب حزب الليكود في الوقت نفسه بالاحتفاظ بالمنصب الرفيع.

أوريت ستروك: نريد حقيبة تضمن لنا تأثيرا حقيقيا على إنشاء المستوطنات
وقال النائب عن حزب الليكود ميكي زوهر “لا تزال هناك تباينات واختلافات فيما يتعلق بسموتريتش. وآمل أن يتم حل الأمر قريبا”، مشيرا إلى أن حقيبة الدفاع هي “الأهم” لليكود.

وذكرت النائبة عن “الصهيونية الدينية” أوريت ستروك أن حزبها سيقبل أيضا بحقيبة المالية لكنه غير مستعد للقبول بأي منصب لا يضمن له “تأثيرا حقيقيا” على إنشاء مستوطنات في الضفة الغربية. وأضافت “إنه (نتنياهو) لا يعاملنا كشركاء، وإنما كأحمال زائدة”.

وحتى منصب المالية سيثير المشاكل لنتنياهو الذي سبق أن صرح قبل الانتخابات بأن الليكود سيحتفظ بالحقائب الثلاث الكبرى وهي الدفاع والمالية والخارجية.

وتعتبر معظم الدول المستوطنات غير قانونية، وهو ما ترفضه إسرائيل، فيما يؤكد الفلسطينيون أن توسيع المستوطنات يحول بينهم وبين إقامة دولة تتمتع بمقومات البقاء.

وبغض النظر عن الحقائب التي سيشغلها حزب “الصهيونية الدينية”، فإنه يبدو أن الحكومة القادمة ستكون الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، الأمر الذي سيضع نتنياهو تحت ضغط لحفظ التوازن الدبلوماسي بين ائتلافه وحلفائه الغربيين.

ويأتي فيتو حزب “الصهيونية الدينية” غداة توصّل نتنياهو وزعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى اتفاق أولي لتعزيز الاستيطان بالضفة الغربية.

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الاتفاقات الأولية تشمل “إضفاء الشرعية بأثر رجعي على عشرات البؤر الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية في غضون 60 يومًا من أداء الحكومة لليمين الدستورية”.

بغض النظر عن الحقائب التي سيشغلها حزب "الصهيونية الدينية"، فإنه يبدو أن الحكومة القادمة ستكون الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل

وأضافت الهيئة أن الاتفاقيات تشمل “إبقاء المعهد الديني اليهودي في مستوطنة حوميش” التي تم إخلاؤها بقرار من محكمة إسرائيلية، بسبب إقامتها دون تصريح من الجيش شمالي الضفة الغربية.

وتابعت أن الاتفاقيات تشمل “إقامة معهد ديني في البؤرة الاستيطانية أفياتار”، التي أخلاها الجيش الإسرائيلي بقرار من المحكمة لوجودها على أرض فلسطينية خاصة في جبل صبيح بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وذكرت أنه “تم الاتفاق على توسيع الطريق السريع الرئيسي بين الشمال والجنوب عبر الضفة الغربية، وبناء طرق التِفافية”.

ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تعمل على “تدمير خيار حل الدولتين”، مطالبين بعقد مؤتمر دولي للسلام من أجل إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وسط رفض من تل أبيب.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية منذ 2014 عقب رفض تل أبيب وقف البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، وتنصلها من مبدأ “حل الدولتين” ورفضها إطلاق دفعة من قدامى الأسرى.

ولا تخفي الإدارة الأميركية قلقها من التغيرات الجارية في إسرائيل. وتأخرت تهنئة الرئيس الأميركي جو بايدن لنتنياهو أكثر من أسبوع، وهو ما اعتُبر إشارة تظهر قلق الإدارة الأميركية من الحكومة الجاري تشكيلها.

الإدارة الأميركية لا تخفي قلقها من التغيرات الجارية في إسرائيل

غير أنه لا أحد يتوقع أن تجري ترجمة عدم الرضا الأميركي عن الحكومة الجديدة إلى ضغوط شديدة أو عقوبات على إسرائيل، وذلك نظراً إلى علاقات التحالف الإستراتيجي الاستثنائية بين الدولتين.

وليس من الواضح إذا ما كان تزايد الاهتمام الدولي بالأراضي الفلسطينية سيقيّد يد الحكومة الإسرائيلية الجديدة بشأن الاستيطان والانتهاكات اليومية، إلا أن الولايات المتحدة وبريطانيا طالبتا كافة الأحزاب الإسرائيلية باحترام حقوق الأقليات.

ولم يتوقف الاستيطان في عهد الحكومة الحالية، غير أن نتنياهو يميل إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل، فضلا عن أن سموتريتش وبن غفير قد يمارسان الضغط عليه للقيام بذلك فعلا. وإذا قام بمثل هذه الخطوة فقد يفجر أزمة غير مسبوقة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى.

وانتقد سموتريتش وبن غفير مرارا ما أسمياه بـ”تساهل الجيش الإسرائيلي مع الفلسطينيين”، ودعوا إلى سياسة إطلاق نار جديدة قد تسهّل قتل فلسطينيين، بينما دعت الولايات المتحدة إسرائيل إلى مراجعة سياسة إطلاق النار المتبعة في الضفة الغربية.

وكان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قد كلّف نتنياهو رسميًا، الأسبوع الماضي، بتشكيل الحكومة في غضون 28 يومًا يمكن تمديدها 14 يومًا إضافية بموافقة مسبقة من الرئيس الإسرائيلي.

وينبغي على حكومة نتنياهو الحصول على ثقة 61 من أعضاء الكنيست الـ120. ويشمل المعسكر الداعم لنتنياهو 64 نائبًا، ما يؤهله الحصول على ثقة الكنيست إذا ما حافظ على تحالفاته.