المحرر موضوع: العراق يحقق في مزاعم عمليات احتيال وتعذيب بسجن مطار المثنى  (زيارة 210 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 29040
    • مشاهدة الملف الشخصي
العراق يحقق في مزاعم عمليات احتيال وتعذيب بسجن مطار المثنى
رئيس جهاز المخابرات العراقي السابق يتعهد بمقاضاة الإعلامي أحمد ملا طلال بسبب عرضه تقريرا عن عمليات نصب واحتيال داخل السجن.
العرب
فتح ملف السجون: تحرك جاد أم إجراء شكلي
بغداد - طالب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الاثنين الجهات المختصة بإجراء تحقيقات بخصوص سجن مطار المثنى، فيما أوعز لمستشار حقوق الإنسان بزيارة السجن وإجراء المقابلات مع النزلاء، وفقا لما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية "واع".

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان إن "بناء على ما ورد من معلومات لمكتب رئيس مجلس الوزراء وما تداولته وسائل الإعلام بخصوص سجن مطار المثنى وسجون أخرى، وجه القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني الجهات المختصة بإجراء التحقيقات الأصولية ووفق القانون".

وأضاف أن "السوداني أوعز إلى مستشار حقوق الإنسان للقيام بزيارة سجن مطار المثنى وإجراء المقابلات مع النزلاء هناك، ورفع النتائج بأسرع وقت".

وسجن مطار المثنى واحد من أبرز السجون العراقية إثارة للجدل من بين عدد من السجون الرسمية، منها سجن التاجي والتسفيرات وبغداد والكاظمية والمشتل والصدر والأحداث، وهذه السجون كلّها في بغداد، إضافة إلى سجون الناصرية وسوسة وديالى والرمادي والحلة والنجف والبصرة والمعقل والعمارة والمنصورية، فضلا عن سجون أخرى تابعة للحشد الشعبي، وسجون توصف بالسرية أو غير المعلنة تمتلكها فصائل مسلحة في بلدات تسيطر عليها منذ سنوات، مثل جرف الصخر والطوز ومناطق أخرى.

ويأتي قرار السوداني بعد عرض الإعلامي العراقي أحمد ملا طلال خلال حلقة من برنامجه "مع ملا طلال" مساء الأحد تقريرا، أشار فيه إلى وجود عمليات نصب واحتيال متورطة فيها شخصيات مسؤولة، فضلا عن عمليات تعذيب وانتزاع شهادات بالقوة في سجن مطار المثنى جنوبي البلاد.
وأثارت المعطيات غير الرسمية التي تم عرضها في البرنامج جدلا واسعا في العراق، مما دفع رائد جوحي، رئيس جهاز المخابرات السابق، ومدير مكتب رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي إلى الرد عليها في بيان أصدره الاثنين.

وقال جوحي "في إضافة جديدة لسلسلة الخروقات والتجاوزات المهنية والأخلاقية التي باتت سمة بعض البرامج التلفزيونية للأسف، شهدت حلقة برنامج 'مع ملا طلال' من قناة 'UTV' خروقات وأكاذيب وافتراءات بالجملة".

وأوضح أن "القناة المذكورة سمحت لنفسها من دون تدقيق (وهو واجب قانوني عليها) أن تستضيف وتسوق أكاذيب أحد أفراد عصابة نصب واحتيال معروفة، اعتقل معظم أعضائها عام 2020 بعد اكتشاف عملية نصب تمت في مدينتي السليمانية وأربيل طالت شخصيات هامة".

وتابع أن "العصابة انتحلت صفات لشخصيات عالية المستوى وقيادات مهمة حالية وفي الحكومة السابقة. كما استهدفت ضحايا من مختلف فئات المجتمع".

وأضاف أن "أعضاء العصابة المحترفة بعد إلقاء القبض عليهم، اعترفوا بالجرائم المرتكبة أمام السلطات القضائية المختصة، وأن التحقيقات معهم تمت بتعاون السلطات الاتحادية وسلطات إقليم كردستان. كما استعيدت العديد من الأموال التي حصلوا عليها بطريق الاحتيال".

وأشار جوحي إلى أن "المدعو المدان دابان أحمد كريم، وهو أحد أفراد العصابة الذين ألقي القبض عليهم وحكم بـ11 سنة سجنا عن قضيتين، والذي سوقت القناة المذكورة له ضاربة عرض الحائط بكل معايير المهنية، لم يسبق له إجراء أي لقاء مع المدير السابق لمكتب رئيس الوزراء القاضي رائد جوحي، الذي لم يزر أربيل في الفترة المشار إليها من الأساس، كما أن مكتب رئيس الوزراء ليس معنيا وظيفيا بقرارات رخص الهاتف النقال، ولا بقضية اعتقال عصابة النصب والاحتيال إلا من خلال الاطلاع".

وأوضح أن "شركة آسيا سيل وحسب المعلومات المتوفرة قامت بتسديد كافة الديون المستحقة للدولة قبل الحصول على إجازة الرخصة الرابعة، وحسب المراسلات الرسمية والقانونية لهيئة الإعلام والاتصالات، وهي مدعوة بدورها وباقي المؤسسات المعنية إلى توضيح الحقائق والتوقف عن الصمت أمام الانحدار الإعلامي الحالي لبعض وسائل الإعلام للأسف، الذي تقف خلفه في الغالب أغراض ابتزاز مالي وسياسي لأموال الدولة".

 ولفت إلى أن "إجراء مقابلة هاتفية مع أحد المدانين في قضية احتيال كبيرة من داخل السجن من دون إشعار وموافقة السلطات، إنما يعكس بدوره مستوى التجاوز على مؤسسات الدولة، ويكشف الفساد الحقيقي الذي يسمح لقناة تلفزيونية بإيصال هاتف نقال إلى سجين مدان بتهم مخلة بالشرف، واستقطابه للحديث في الفضاء العام وتزييف الحقائق من دون رادع، لمجرد تنفيس خصومة سياسية أو شخصية أو انتقام".

ولفت جوحي إلى أنه "سنقوم باستخدام حقنا القانوني بمقاضاة شاملة لهذه القناة ومقدم البرنامج وفقا للآليات الدستورية والقانونية".

وأكد في بيانه أن العراق بلد مؤسسات وقوانين حاكمة، وأن تعاظم ظاهرة التنمر في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام على الدولة، واستمراء توجيه الاتهامات الباطلة لأفراد أو مسؤولين سابقين، يمثل طعنا في أسس العدالة، ناهيك عن الطعون المهنية والأخلاقية التي باتت مستشرية على نطاق غير مسبوق، وأن كل ذلك يستدعي أن تكون مؤسسات الدولة القانونية حاضرة لوقف هذا الانهيار ووضع القانون في نصابه وإيقاف حملات التجاوز المروعة على الثوابت القانونية والوطنية والأخلاقية".

وكان السوداني قد أعلن في الثاني عشر من نوفمبر الحالي عن فتح ملف انتزاع الاعترافات قسرا خلال التحقيقات القضائية، والتي زج بسببها الآلاف من العراقيين داخل السجون خلال السنوات السابقة، فيما خصص بريدا إلكترونيا لاستقبال شكاوى من تعرضوا للتعذيب، وسط مخاوف من أن يكون التحرك مجرد بروباغندا إعلامية.

وخلال السنوات الماضية، زُج بالآلاف من العراقيين داخل السجون، بسبب "التهم الكيدية" أو ما يعرف بـ"المخبر السري"، إذ اندرجت أغلب تلك القضايا التي أثيرت ضدهم تحت العداوات الشخصية والتصفيات السياسية.

وكانت لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي قد كشفت مؤخرا عن حراك لإعادة فتح ملفات السجناء بالقضايا الخفيفة، في خطوة إصلاحية لمعالجة هذا الملف، وسط دعوات إلى أن تكون قضايا "التهم الكيدية" على رأس تلك الملفات.

وتبنت القوى السنية في حملاتها الانتخابية الأخيرة مراجعة ملفات عشرات الآلاف من المعتقلين، خصوصا ممن أُدينوا وفقا لوشايات المخبر السري، أو بانتزاع الاعترافات منهم بالقوة، وهي الفترة المحصورة بين عامي 2006 و2014، خلال تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة.