المحرر موضوع: الكوكب الأزرق على شفا نهاية العالم عام 2030 !!  (زيارة 156 مرات)

0 الأعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أوشانا نيسان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 314
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

أوشــانا نيســان
" أقل من 7 سنوات على الزمن الباقي لوصول درجة الحرارة لارتفاع مقداره 1،5 سليزيوس، وهو الحد الأقصى لمعدل ارتفاع درجة حرارة الأرض الذي يحذر علماء المناخ من تجاوزه حتى نهاية القرن الجاري"، تشير الساعة التي تم تعليقها في قاعة اجتماعات مؤتمر قمة المناخ " كوب 27" في مدينة شرم الشيخ المصرية ابتداء من 6 نوفمبر وحتى 18 من الشهر نفسه. "وإن الشرق الأوسط عرضة لعواقب تغير المناخ ..وأن المسؤول عن تغييرات المناخ بشكل "مؤكد" هم البشر"، تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية.
قبل 27 عام انعقد المؤتمر الخاص بالتغيرات المناخية للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة  للمرة الاولى، في الفترة من 28 أذار وحتى 7 نيسان عام 1995 في برلين في ألمانيا. والهدف من المؤتمر كان ولايزال، حاجة سكان الأرض إلى بذل جهود سياسية واقتصادية كبرى للتخفيف من التغييرات المناخية التي باتت تهدد بفناء البشرية بحلول عام 2030.
  حيث أظهر علماء المناخ، أن أنشطة الانسان تأتي في طليعة الأسباب الحقيقية وراء ارتفاع مستوى غاز ثاني أكسيد الكربون وغاز الميثان والغازات الأخرى. حيث يعرف المتابع أنه، قبل عام 1968 لم يكن هناك أي أهتمام عالمي ملحوظ بقضايا البيئة عموما بظاهرة التغيرات المناخية على وجه التحديد. حيث قفزت هذه القضية إلى السطح عامي 1967 و1968 بسبب ظاهرة موت الأسماك في العديد من البحيرات في الدول كالسويد والنرويج والدنمارك. وقد طالبت شعوب هذه الدول بالحصول على تفسيرلهذه الظاهرة. لذلك، تم اجراء أبحاث اتضح بعدها أن الغازات المنبعثة من المصانع مثل ثاني أكسيد الكبريت والنيتروجين، ترتفع في الجو وتذوب في مياه الأمطار، مما ينتج ما يعرف بالأمطار الحمضية، التي تتسبب في رفع درجة حموضة البحيرات، وتسبب في موت الأسماك. الغريب أن مجرد استغاثة واحدة من الشعوب الاسكندنافية التي عاشت أوقاتا عصيبة لفترة معينة، نجحت في إيقاظ العالم ووقف جشع الدول الاقتصادية الكبيرة، بينما هنا في الشرق تعودنا أن نردد قصيدة عمرو بن ربيعة الزبيدي " لقد أسمعت لو ناديت حيـًا.. ولكن لا حياة لمـن تنادي". يومها بدأ علماء المناخ على البحث عن الأسباب الحقيقية وراء ظاهرة الاحتباس الحراري، كانت النتيجة: 
1- البشر ( التقدم الصناعي)
2- الطبيعة (حالة دورية)
3- الشمس (نشاطات زائدة في الشمس)
ولربما لهذه الاسباب وغيرها، طالب تقرير دولي بتريليون دولار سنويا حتى عام 2030، أذا أراد صنّاع القرار العالمي إيقاف ظاهرة الاحتباس الحراري والتعامل مع أثارها بعقلانية وعدالة.
 تقليل انبعاث غازات الاحتباس الحراري مسؤولية الجميع!!
" هناك أولويات فيما يتعلق بالعمل المناخي، وهي تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية..بهدف إنقاذ البشرية من السقوط عند منحدر المناخ..نحن بحاجة إلى خفض الانبعاثات بشكل كبير الآن، لآن العالم بحاجة إلى تحقيق قفزة عملاقة في الطموح المناخي، ووضع حدّ لإدمانه على الوقود الأحفوري من خلال الاستثمار "بشكل كبير" في مصادر الطاقة المتجددة.. نحن بالفعل في منتصف الطريق بين اتفاق باريس للمناخ عام 2015، والموعد النهائي المحدد لعام 2030.. نحن بحاجة إلى تضافر جهود الجميع لتحقيق العدالة والطموح، وأن هذا يشمل الطموح لإنهاء "الحرب الانتحارية" على الطبيعة التي تغذيها أزمة المناخ، وتتسبب في انقراض الأنواع وتدمير النظم البيئية. وفي الختام شدد الامين العام للامم المتحدة على الحاجة إلى الوفاء بالوعد الذي طال انتظاره بتقديم 100 مليار دولار سنوي، لتمويل تحديات المناخ للبلدان النامية"، يقول أنطونيو غوتيرس الامين العام للامم المتحدة في رسالة مصوّرة أوردها مركز أنباء الأمم المتحدة، في بيان، عبر موقعه الإلكتروني في ختام مؤتمر"كوب 27" الأخير المنعقد في شرم الشيخ في مصر.

أما بقدر ما يتعلق الأمر بمخرجات مؤتمرالاحتباس الحراري في مصر وتأثيرها على عقلية النظم السياسية في بلدان الشرق الاوسط عموما والمواطن الشرقي وتحديدا المواطن العراقي على وجه التحديد، فإن العمل بحاجة الى الكثير الكثير وعلى الأوجه التالية:
الأول: حث الانظمة السياسية في جميع بلدان الشرق الاوسط، على وقف تحزيب التربية الوطنية والثقافة العامة، والمراهنة على الثقافة التي تمهد الطريق أمام نشوء وعي وثقافة بيئية راسخة.  ولاسيما بعدما نجحت الدولة العراقية خلال 100 عام، على تحويل الشعب العراقي الى شعب غير مؤهل للديمقراطية، ولا يتسع تفكير صفوته السياسية لمعالم التحولات في التفكير الاستراتيجي العالمي  وأخرها مخرجات مؤتمر"كوب 27" في مصر. أذ على سبيل المثال، نادرا ما يعرف المواطن العادي، أن الأشجار تستنشق ثاني أكسيد الكربون من الهواء من خلال عملية التمثيل الضوئي وتطرح الأكسجين في الجو. من حسن حظنا يمكن لشجرة واحدة أن توفر كمية من الأكسجين تكفي لثمانية عشر شخصًا.
الثاني: الانسان بطبعه هو أكثر مؤثر على البيئة.  وقد بدأ الإنسان منذ أن أطلق ثورته الصناعية قبل 272 عام، في تغييرالبيئة تغييرا كبيرا بات يخل بالتوازن البيئي المطلوب. وبقدرما يتعلق بالمواطن العراقي فأن سبب عدم اهتمامه بالبيئة، هوغياب الوعي الذاتي من قبل المواطنين، واعتمادهم على ثقافة السلطة "الحزبية"، والإدعاء دائماً أن الاحتلال هو السبب في التخلف.
الثالث: تنكث السلطات الرسمية في دول الشرق وعلى رأسها دولة العراق بدورها الرئيسي في تأمين الحياة الحرّة وحاجات المواطنين، رغم أن العراق يعتبرعالميا في طليعة الدول التي تمتلك الثروات النفطية والغازية في باطن الارض، وفي طليعة تقصيرات الدولة العراقية بحق مواطنيها:
- عدم تأمين احتياجات الأسر العراقية من النفط الخام والغاز ولا سيما في المدن والقصبات المنتشرة في أقليم كوردستان- العراق. وأن المبرر الحقيقي وراء قطع أشجار الغابات وحرقها في الجبال هو شحّة النفط والغاز
-غياب القوانين الخاصة بحماية البيئة والحفاظ عليها من خلال منع القطع الجائر للاشجار، أو بالاحرى عدم تنفيذها حتى في حال تشريعها لأسباب مموهة
- تحسين التدابير القانونية اللازمة للتخلص من النفايات، واتّخاذ تدابير رامية إلى التخلّص من النفايات بمأمونية ومنع رميها في البيئة لتفادي تلّوث البيئة نهائيا، ذلك من خلال فرض غرامات عالية على المخالفين،
- حماية البيئة والطبيعية من آثار العمليات العدائية أثناء النزاعات المسلحة، مثال على ذلك قطع وحرق الأشجار وتجريف الاراضي العراقية من قبل تركيا وإيران باستمرار
- قراردعم الدول النامية والدول ذات الاقتصادات الناشئة بتريليوني دولار سنويا على الأقل حتى عام 2030 إذا أراد العالم إيقاف الاحتباس الحراري والتعامل مع آثاره. لكن الدعم هذا يجب بأعتقادي،  أن يكون من خلال "برنامج "جديد" للامم المتحدة للبيئة"، ووضع مراقبة دولية شديدة على الصرف، لعدم أنتقالها الى أيادي غير أمينة.