المحرر موضوع: تدويل المعاناة  (زيارة 760 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بسام ككا

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 5
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تدويل المعاناة
« في: 16:50 09/01/2023 »
تدويل المعاناة

الإعلامي بسام ككا



لا يزال استمرار هجرة المسيحيين العراقيين من بلدهم يشكل السبب الاهم الذي يضعف امال من تبقى منهم داخل العراق ويقلل من شأنهم ووجودهم في ظل الفكر الرجعي السائد الذي خلقته الاحزاب السياسية الاسلامية وغيرها المسيطرة والحاكمة منذ عام ٢٠٠٣ في مناطق شمال العراق وحتى جنوبه وانعكس سلبا على مفهوم المواطنة وعلى كيفية العيش ومتطلبات الاستقرار وما اطلاق تسمية "الاقلية" التي تلصق بالمسيحيين ألا اسلوب متعمد لغرض التهميش وتغليب الجانب الديني على حساب هويتهم الوطنية والتاريخية.

وتشير اراء بعض المسيحيين المقيمين بمناطق مختلفة من العراق والذين تحدثنا معهم بشأن ما اذا كانت هجرة اقربائهم او معارفهم مستمرة، الى ان قناعاتهم لم تتغير رغم وجود تحسن بالواقع الامني وفكرة الهجرة قائمة لدى العديد من المسيحيين بدوافع عدم الاستقرار وغياب سلطة القانون والفشل الحكومي وصعوبة الحصول على الوظائف او العمل بحرية دون ابتزازات والتهميش الواضح للمسيحيين من قبل الاحزاب المهيمنة اضافة الى امتعاض المواطنين بسبب تردي التعليم والخدمات الأساسية، وذهب بعض الاشخاص الى تحميل القيادات المسيحية الدينية والسياسية مسؤولية عدم قدرتهم في تدارك الخلافات المتولدة بينها وضعفها بلملمة اوضاع المسيحيين والدفاع عنهم بمواقف موحدة ومشجعة لوجودهم.

ومثال على اوضاع المسيحيين هو ما يحدث في مناطق سهل نينوى وما يتم تداوله من معلومات يثير القلق وبشكل متزايد خاصة بعد فرض الاحزاب والجماعات المسلحة التي تمتلك غطاء سياسيا هيمنتها ونفوذها هناك وتقاسمهم الواردات بطرق خارجة عن القانون واجبار المواطنين المسيحيين على ولاءها حتى يسمح لهم بالتوظيف او مزاولة العمل، فضلا عن ممارسة تلك الاحزاب لاسلوب شراء الذمم وتسليطها على باقي افراد المجتمع، كما في أقليم كردستان فهو ليس بالصورة المثالية التي تنقل للرأي العام في تعاملهم مع المسيحيين كذلك فأن متطلبات بقاءهم ودوافع الاستقرار والتشجيع المتاحة لهم في باقي المحافظات خجولة جدا.

ما ذكرته ليس بالجديد وانما هي تداعيات نواكبها منذ تغيير النظام السابق وتتصاعد بشكل ملحوظ مع اختلاف الاساليب المتبعة الطاردة للمواطنين الاصلاء ما يدفع جهات سياسية ونشطاء مدنيين ومثقفين ورؤساء لطوائف مسيحية الى اصدار بيانات وتوضيحات تذكر مدى الاذى الذي يلحق بالمسيحيين في مناطق تواجدهم فيما نرى البطريرك الكلداني الكاردينال لويس ساكو سباق بمواقفه المنددة والصريحة ونداءاته المتكررة التي يتناول فيها ما آلت اليه اوضاع المسيحيين واخرها حديثه لقناة فضائية بتدويل قضية مسيحيي العراق.

درايتي بموضوع التدويل متواضعة جدا ولا أعلم مالذي يمكن ان يحققه لنا تدويل المعاناة فهل يمكن ان نتعكز على منظمة الامم المتحدة في تقديم الدعم والمساعدة للحفاظ على وجودنا لاسيما ان المنظمة ما عادت تحظى بسمعة مهنية او سياسة شفافة؟ وهل يعني هذا أن نكون بموقف الخصم ضد من نسميها (الدولة العراقية) أن صح وجودها، ربما تكون خطوة ناجحة وتفلح في الحد من التجاوزات التي تطال مسيحيي العراق او انها تزيد من تعقيد الامور وتكون نتائجها مخيبة اكثر للامال.

ورغم ما يحصل من حولنا في المشهد العراقي الذي يعاني كثرة الفساد وسوء الادارة، لكن لابد من ان يتصدى العقلاء وحاملي الارادة الحقيقية للوقوف بوجه ما يحاك ضد المواطنين المسيحيين اينما كانوا وعدم ترك الامور تنزلق نحو الأسوء على يد الصغار والمنتفعين من نظام المحاصصة والفساد والا ستؤول الامور نحو الاندثار وتتبدد الصورة الناصعة التي عرف بها المسيحيون العراقيون.


Bassam Kakka /فيس بوك
bassam_kakka@gmail.com




غير متصل ماهر ســــعيد متي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 73
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: تدويل المعاناة
« رد #1 في: 23:21 09/01/2023 »
ان كانت معاناتنا هي من رحم تلك الدول .. فما فائدة التدويل .. ثم ان الحرب الروسية القائمة جعلت الدول الاخرى مشغولة بامور اكثر اهمية .. تحياتي

غير متصل نامق ناظم جرجيس ال خريفا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 989
  • الجنس: ذكر
  • المهندس نامق ناظم جرجيس ال خريفا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: تدويل المعاناة
« رد #2 في: 02:37 10/01/2023 »
احسنت عزيزي بسام لقد وضعت يدك على الجروح الدامية

غير متصل د.عبدالله رابي

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1216
  • د.عبدالله مرقس رابي
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: تدويل المعاناة
« رد #3 في: 04:53 11/01/2023 »
الاعلامي القدير بسام ككا المحترم
تحية وكل عام وانتم بخير
 يعد تحقيقك الاعلامي هذا تقريراً مهما عن وضع المسيحيين في العراق وما آلت اليه ظروفهم في ظل الاوضاع المتردية في الوطن منذ عام 2003، وذلك لمعايشتك الميدانية وملاحظتك المباشرة واحتكاكك مع كل الفئات، مما يجعل ذلك صوابية قراءة الواقع.
من وجهة نظري اخي بسام كل ما تفضلت به من عوامل هي المسؤولة عن وضع المسيحيين وديمومة التفكير لمغادرة البلد متى ما تاتيهم الفرصة المناسبة، انها مسالة باتت معروفة، وجود سلطة متنفذة من خلال الاحزاب الدينية في العراق ونظام المحاصصة المتخلف ووجود الميليشيات المسلحة المنفلتة هو الذي اودى باوضاع المسيحيين ليدفعهم للهجرة، ولو ان الهجرة تشمل كل مكونات الشعب العراقي دينياً واثنيا الا انها تعكس على المسيحيين اكثر من غيرهم لنسبتهم السكانية القليلة قياساً للاخرين، ولما اصبحت نسبة المسيحيين العراقيين في الخارج اعلى من مَن هم في الوطن وقد تصل الى 80٪ ، هذا المؤشر خطير جدا لتواجد العدد الكبير منهم في الخارج فهو العامل الاكثر تاثيرا لمغادرة من بقي في الداخل، وذلك لان اصبح لمن هم في الداخل يد العون التي سهلت عملية الالتحاق باقرانهم، فهناك من له ابن او بنت او من الاقرباء يسهلون اجراءت الهجرة، كما انهم يتلقون المساعدات المالية اثناء بقائهم في دول الجوار من ذويهم.
فالمسالة هي متفاقمة لا يمكن السيطرة عليها طالما الهجرة هي قرار شخصي، وقد يمكن تحييد هذا القرار عندما تزول الاسباب الداخلية التي شخصتها في مقالك القيم، وهذه لا تزول الا في اعادة هيبة الدولة وفرض القانون ومنع اجازة احزاب تتبنى التعاليم الدينة في فسلفتها وعدم منح اجازة للاحزاب ذات المنطلق القومي في فلسفتها، بل لابد ان تتبنى المفاهيم الوطنية وترسيخ مفهوم الوطن العراقي للكل.
اما فيما يتعلق في فقرة اثارت انتباهي وضع اللوم على سياسي المسيحيين، في رايي في اية حالة يكون وضعهم، لا فائدة منهم، سواء في استقلاليتهم عن الاحزاب المتنفذة او استقلالية ممثلي المسيحيين في البرلمان من عدمه، وماذا سوف يحصل لو كانوا مستقلين او عددهم اكثر مثلا ؟ هل بامكانهم تغيير المواقف او القوانيين؟ لا اظن ذلك بسبب العامل الديمغرافي الذي نعاني منه قياساً للآخرين، وحتى لو تم كل شيئ بحسب الديمقراطية لو فرضنا جدلا.
اما عن التدويل، منذ عام 2003 ولحد اليوم وضعت قضية المسيحيين امام مختلف المنظمات الدولية واخص بالذكر من قبل الرؤساء الدينيين وفي مقدمتهم غبطة البطريرك ساكو، وكم من نداءات وتصريحات اطلقها واخرها المحزن الاخير في مقابلته الاخيرة، ولكن هل من آذان تسمع؟
االدول المتقدمة والمؤثرة على السياسة العالمية ليست غافلة ولا تعرف ما الذي يحدث في العراق وعند المسيحيين خاصة، فهي مثلما غيرت النظام يمكنها من تغيير كل شيء لو امتلكت الارادة، ولكن المشكلة تكمن في قياسات تحقيق مصالحها، فكم هي النسبة التي تحقق مصالحها لو اهتمت بقضية المسيحيين ؟ اذا لها مردودات نفعية لادامة مصالحها فلا تتردد في تسوية احوالهم، اما تهميشها وعدم الاذعان والاكتراث يدل على لا منفعة من قضية المسيحيين.
تقبل محبتي واكتفي بهذا القدر

غير متصل نبيل دمان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 857
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: تدويل المعاناة
« رد #4 في: 19:00 13/01/2023 »
عزيزي الصحفي الشاب بسام ككا المحترم
تحية واحترام
لقد وضعتَ النقاط على الحروف وكتبت وجهة نظر في موضوع الساعة، ان ما ذهبت اليه يعوّل عليه لانك تعيش على ارض الوطن، ويشكل حجر زاوية في اي بحث او دراسة لقضية مسيحيي العراق المحصورين بين نارين.
عوامل انقاذ المسيحيين وباقي من يطلق عليهن البعض خطأ " بالاقليات" من صابئة مندائيين وأيزيديين وغيرهم ان وجدوا، وهم جميعاً ضحايا التمييز والاضطهاد والعنف الذي ابتلى به المجتمع العراقي عامة.
تلك العوامل برأيي عديدة ومتشعبة، تشكل عملية التدويل ركنها الأساس، لا اعني بذلك الوصاية عليهم بل بايجاد الحلول الناجحة للعقبات المستعصية والمشاكل العميقة التي ما برح يمر بها العراق منذ عقود من السنين.
والنقطة الثانية هي من قبيل توحيد هؤلاء الضحايا لمواقفهم وترك جانباً خلافاتهم التي لا معنى لها، في خضم هذا الواقع الذي يهددهم جميعاً بالإنتهاء والزوال من أرضهم التاريخية.
والنقطة الأخيرة هي في كسب الرأي العام العراقي للتضامن والتعاطف معهم حتى يختصر امد ووقت معاناتهم، وتتوقف هجرتهم القسرية وليس الطوعية.
محبتي لك استاذ بسام ولكل من يقرأ تعليقي.
كاليفورنيا في 13- 1- 2023

غير متصل نبيل دمان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 857
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: تدويل المعاناة
« رد #5 في: 16:05 15/01/2023 »
الأستاذ بسام ككا: أنها مقالة رائعة، أعتقد إن معظم أبناء شعبا يؤيدون التدويل، بعد التجربة المريرة التي مضى عليها حوالي عشرون عامًا ونحن نعاني من أوضاع سيئة جدًا، بإلإضافة الى ذلك فأن نزيف الهجرة لم يتوقف ولن يتوقف، لان مصيرنا مجهول، وكل ما جاء في الدستور بالنسبة الى حقوق شعبنا هو حبر على ورق، ولم ينفذ من المادة ١٢٥ من الدستور الدائم حرفًا واحدًا، وإن الجماعة مشغولين بالمحاصصة والفساد.
إن تجارب التاريخ تبرهن بأن الكثير من الشعوب نالت حقوقها أو إستقلالها من خلال الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ولاسيما أميركا وبريطانيا، ومنها دول البلقان (بوسنة وهرسك ) وكوسوفو، وكذلك العراق، و التدخل الدولي في تغير الأنظمة في الوطن العربي (الربيع العربي ) من خلال المشروع الذي تبنته (كوندليزا رايس) وزيرة الخارجية الأميركية، ولقد شاهدنا بعد أنتفاضة عام ١٩٩١ كيف منحوا للأكراد منطقة آمنة في شمال العراق، وأن الأكراد دائماً كانوا يراهنون على المجتمع الدولي منذ عهد المرحوم مصطفى البارزاني، واليوم نشاهد ايضاً كيف تحقق لأكراد سوريا منطقة إدارية خاصة بهم من خلال الدعم الأميركي لهم في الوقت الذي معظمهم محرومون من الجنسية السورية وجواز السفر السوري، على كل حال إن الإعتماد على الذين بيدهم زمام الأمور لايجدي نفعاً، والتدويل هو الخيار الوحيد كما طالب به البطريرك مار روفاييل ساكو.

داود برنو
David
David Barno
مشيكان في 15-1-2023

غير متصل يوسف شيخالي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 102
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: تدويل المعاناة
« رد #6 في: 08:16 17/01/2023 »
رابي بسام ككا
كل ما يحتاج شعبنا المسيحي في العراق والعالم هو دعم أمريكا رسمياً لقضيتنا، ولكن ما هي قضيتنا المسيحية؟ كان لنا يوماً قضية قومية آشورية تم تفتيتها خارجياً وداخلياُ، من قبل الدول (المسيحية) التي كنا نسعى لتدويل قضيتنا، وداخلياً من قبل كنائسنا التي تسعى وتعمل من أجل السلطة، فحولوا قضيتنا القومية الى قضية (مسيحية).
الدول العظمى لا تكترث بالإنتماءات الدينية، وانما لمصالحها الاقتصادية بالدرجة الأولى. أحد أصدقائي دخل العراق كمترجم يوم غزى الجيش الأمريكي العراق. سأل القائد الأمريكي الذي يعمل معه: ماذا سيحصل الاشوريون لو تم (تحرير العراق)؟ أجابه متسائلاً: هل لكم قوات تقوم بمساعدنا؟ رد صديقي: نحن شعب مسيحي مسالم، فرد عليه الجنرال الأمريكي: لن تحصلوا على (زربة).