المحرر موضوع: في البصرة الطيبة صفة موروثة  (زيارة 306 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري منتديات
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 29352
    • مشاهدة الملف الشخصي
                              في البصرة الطيبة صفة موروثة

جنان خواجا

في هذه المدينة الرائعة النقية بارضها وشعبها  ولدت ونشات وترعرعت ,اكملت دراستي وعملت بكل فرح ومحبة وبلا منغصات كنا شعب بعدة قوميات ومذاهب وبانتماء واحد هو عشقنا للبصرة وشط العرب وحبنا للعراق الوطن الجميل الذي ورثنا منه كل فرحنا ، كنا نصلي ان لاتصيبنا عين الحساد لما نحن فيه من نعم الله، فارضنا كانت مليئة بالخيرات ومياهنا كانت مليئة بكل مالذ وطاب من الاسماك وحدودنا البحرية كانت مركزا لاستقبال شتى انواع البواخر  والبشر من كل انحاء العالم .
لطيبة اهل البصرة وقناعتهم بواقعهم كان له الاثر الكبير في استغلالهم حتى في حقوقهم ورغم انها كانت مركزا للثقافة والمثقفين والشعراء فالجاحظ والفراهيدي والسياب كانوا من اعلامها، وكانت منبعا وفيرا للرياضة والرياضيين  ومنها سطع نجوم كثر من عمالقة كرة القدم امثال حامي هدف الميناء حمزة قاسم وجليل حنون ووليد داود وستار فرحان ورحيم كريم وهادي احمد وعلاء احمد وعبد الرزاق احمد وكريم علاوي، وفي مجال الرسم انجبت البصرة اثنين من عمالقة الرسم هما صلاح جياد وفيصل لعيبي والاثنين الان من كبار الرسامين في ايطاليا .
فعلا كانت البصرة مستغلة بحقوقها رغم انها تطفو على بحر من النفط  ويحيطها شط العرب الرائع مصدر الهام السياب  فعلا كانت مستغلة لان كل مسوؤليها من متصرف قبل منصب المحافظ ايام زمان ومدير الشرطة وقائد القوة البحرية والجوية وكل المناصب الحساسة الاخري كانت من نصيب من هم من خارج البصرة وحتى المناصب العسكرية العليا.
في سبعينات القرن الماضي كان هناك في البصرة حوالي ثلاثة عشر مليون نخلة ب 600 صنف من التمور حتى ان في موسم التمر كانت افواج من السفن قادمة من شتى البقاع تجلب الكاري والبهار الهندي وتشتري التمر حتى ان البصرة كانت  مركز الكاري في العراق.
هذه هي البصرة، لم تطلب حتى حقها في كل الاوقات وكانت صامتة رغم انها سلة العراق المالي والغذائي ، وتوالت عليها الحروب والتهميش من العام 1980 حتى يومنا هذا اقصاء وتكالب على افقارها وهي الغنية، كاس الخليج25 لم يكن نصرا لكل العراق انه نصرا لشعب البصرة الذي ازال عنه الصدء ونهض صارخا بحقيقة واحدة ان البصرة فينيسيا العراق وشعبها الطيب الذي رسم للخليج والعالم الصورة الحقيقة له وشطب من الذاكرة الصورة القديمة لشعب ومدينة مظلمة ،بهذا النصر وهذه الحقيقة يجب اعادة النظر بكل اساسيات تقييم هذه المينة وشعبها والله سيجازي كل من ساهم في الاستهانة بها ومد يده بالحرام لافقار شعبها.