المحرر موضوع: إيران تعدم نائب وزير دفاعها السابق رغم التحذيرات الغربية  (زيارة 709 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 31722
    • مشاهدة الملف الشخصي
إيران تعدم نائب وزير دفاعها السابق رغم التحذيرات الغربية
تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق علي رضا أكبري بتهمة التجسس لصالح المملكة المتحدة التي يحمل جنسيتها، اعتبرته لندن والولايات المتحدة أنه "ذا دوافع سياسية".
MEO

تهمة التجسس شماعة لتصفية المعارضين
طهران – نفذ القضاء الإيراني السبت حكم الإعدام في الصادر بحق المسؤول السابق في وزارة الدفاع علي رضا أكبري، بعد ثلاثة أيام من الكشف عن إدانته بالتجسس لصالح المملكة المتحدة التي يحمل جنسيتها، رغم التحذيرات الدولية، ووصف ما ستقدم عليه طهران بأنه "ذا دوافع سياسية".

وأفادت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية، أن حكم الإعدام بحق أكبري نفّذ شنقا بعد إدانته بـ"الافساد في الأرض والمسّ بالأمن الداخلي والخارجي للبلاد عبر نقل معلومات استخبارية".

وأشارت الى أن "نشاطات جهاز الاستخبارات البريطاني في هذه القضية أظهرت قيمة المدان، أهمية الاطلاع الذي كان يتمتع به وثقة العدو به".

ويأتي إعدام علي رضا أكبري رغم الانتقادات الغربية الواسعة للحكم عليه بالإعدام، إذ قال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، الجمعة، إن على إيران ألا تنفذ تهديدها بإعدام المواطن البريطاني الإيراني علي أكبري رضا.

وندد وزير الخارجية البريطاني بالحكم ودعا طهران إلى عدم إعدام المواطن البريطاني الإيراني، واعتبر أن الحكم "له دوافع سياسية".

وقال كليفرلي على موقع تويتر "ينبغي ألا تساور النظام الإيراني أي شكوك. نتابع قضية علي رضا أكبري عن كثب".

وقبل إعدام رضائي بيوم، طالبت الولايات المتحدة أيضاً إيران بعدم تنفيذ حكم الإعدام، وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيدانت باتيل، إن "التهم الموجهة لأكبري والحكم عليه بالإعدام له دوافع سياسية، وسيكون إعدامه غير مقبول".

ودعا خلال مؤتمر صحافي إلى "الإفراج الفوري عنه"، واستنكر ما ورد في تقارير "أفادت أن أكبري قد خُدِر وعُذب أثناء احتجازه واستجوب لآلاف الساعات وأجبر على الاعتراف".

وخرجت قضية أكبري الى الضوء هذا الأسبوع، مع إعلان السلطة القضائية في 11 يناير عن إصدار حكم بالإعدام بحقه لإدانته بالتجسس.

ولم يقدّم موقع "ميزان أونلاين" في حينه تفاصيل بشأن دور أكبري أو تاريخ توقيفه أو الحكم عليه، مكتفيا بتأكيد أن المحكمة العليا صادقت عليه.

ونشر الإعلام الرسمي الإيراني في اليوم التالي، تفاصيل متعلّقة بأكبري، مشيرا الى أنه سبق أن شغل مهاما في وزارة الدفاع والمجلس الأعلى للأمن القومي.

أوردت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" أن أكبري شغل مناصب عدة في هيكلية الدفاع والأمن في الجمهورية الإسلامية، منها "معاون وزير الدفاع للعلاقات الخارجية" و"مستشار لقائد القوات البحرية" ورئاسة قسم في مركز بحوث وزارة الدفاع، إضافة الى عمله "في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي"، من دون تقديم تفاصيل إضافية بخصوص أدواره.

وقالت الوكالة إن أكبري من قدامى الحرب مع العراق (1980-1988)، يبلغ من العمر 61 عاما (مواليد 21 تشرين الأول/أكتوبر 1961)، وتم توقيفه في العام 1398 (وفق التقويم الهجري الشمسي المعتمد في إيران، أي بين مارس 2019 ومارس 2020).

كانت صحيفة "إيران" الحكومية أجرت في فبراير 2019 مقابلة مع أكبري، وقدّمته على أنه "نائب سابق لوزير الدفاع في حكومة محمد خاتمي"، الإصلاحي الذي تولى رئاسة الجمهورية الإيرانية بين العامين 1997 و2005.

وفي عهد خاتمي، تولى الأميرال علي شمخاني منصب وزير الدفاع، وهو يشغل حاليا منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في الجمهورية الإسلامية.

وسبق للسلطات أن أعلنت توقيف الكثير من الأشخاص على خلفية قيامهم بالتجسس على الجمهورية الإسلامية لحساب أجهزة استخبارات معادية، مثل الأميركية والاسرائيلية والبريطانية.

وفي مطلع كانون ديسمبر، أعلنت السلطة القضائية إعدام أربعة أشخاص دينوا بتهمة "التعاون" مع إسرائيل.

ويأتي إعدام أكبري في وقت تشهد الجمهورية الإسلامية احتجاجات منذ وفاة الشابة مهسا أميني في 16 سبتمبر على إثر توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران لعدم التزامها القواعد الصارمة للباس في البلاد.

وقتل مئات بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، خلال الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات. كما أوقف الآلاف على هامش التحركات التي يعتبر مسؤولون إيرانيون جزءا كبيرا منها "أعمال شغب" ينخرط فيها "أعداء" الجمهورية الإسلامية.

وأعلن القضاء الإيراني إلى الآن إصدار 18 حكما بالإعدام على خلفية الاحتجاجات، تمّ تنفيذ أربعة منها بحق مدانين باعتداءات على قوات الأمن.

وفاقم قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات التوتر بين طهران والغرب، ما من شأنه أن يحد آفاق الدبلوماسية مع طهران.

وقبل نحو عام، قضت محكمة إيرانية بحبس الفرنسي بنجامان بريار ثماني سنوات لإدانته بالتجسس.

وتشدد طهران على أن كل الأجانب الموقوفين لديها محتجزون بناء على القانون المحلي لكنّها تبدي انفتاحا على الانخراط في عملية تبادل سجناء.