المحرر موضوع: الله عند الفلاسفه ..؟؟ والفلاسفة عند الله ..؟؟  (زيارة 477 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يعكوب ابـونا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 570
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الله عند الفلاسفه  ..؟؟   والفلاسفة عند الله ..؟؟ 
يعكوب ابونا
الفلسفة غير المتعمقة تقود العقل الى الالحاد ،ولكن التعمق في الفلسفة تقود العقل الى الدين                                                                      " فرانسيس بيكون ".. 
 في القرون الوسطى وبعد قيام النهضة الاوروبية ، ظهرت افكار وفلسفات تناقش مفهوم الدين والايمان ووصلت الى الحديث عن الله وتبعات الايمان به  ؟ ليصل السؤال هل هناك الله يستحق العبادة .. ؟؟
  في نهاية القرن الثامن عشر، أهدى عالِم الرياضيات الفرنسي بيير لابلاس نسخة من كتابه “حركة الأجرام السماوية” إلى الإمبراطور نابليون بونابرت، فسأله الأخير عن سبب إغفال ذكر الإله في كتابه الرياضي، فأجابه “سيدي، لست بحاجة لهذه الفرضية " .. وهنا أعتبر هذا الجواب بداية ظهور الفكر الإلحادي المدعوم بالعلم،. والالحاد بمعناه الواسع هو عدم الايمان بوجود الله . وكان سابقا يسمى انكار الخالق  ..
 من قال به من الفلاسفة هو اليوناني ديموقريطس في القرن الخامس قبل الميلاد، حيث رأى أن الكون مادي بحت، ثم أنكر أبيقور في القرن الرابع قبل الميلاد وجود إله لاعتقاده بأن ذلك يتناقض مع وجود الشر في العالم، وذلك حسب ما نقله عنه الفيلسوف ديفيد هيوم في القرن الثامن عشر.. .
ولكن قبل هؤلاء كانوا من انكروجود الله لان داود النبي يشير اليهم فيقول في مزمور 14 : 1"  قال الجاهل في قلبه ليس إله "...
 أنتشر الالحاد بشكل ملحوظ بعد ظهور نظرية تشارلز داروين في النشوء والارتقاء بمنتصف القرن التاسع عشر، فأنشأ بعض الفلاسفة تيارات جديدة على أساس إلحادي، مثل أوغست كونت وكارل ماركس وفريدريك نيتشه وسيغموند فرويد ولودفيغ فيورباخ .. وغيرهم ..
 امتد التعامل مع الفكرالديني ليصبح رد فعل لسلوكيات واعمال الكنيسة الكاثوليكية التي كانت تسيطردينيا ودنيويا على زمام الامور في اوروبا ، لدرجة اصبح يطلق على القرون الوسطى في اوروبا بالعصور المظلمه ، بسبب سيطرت الكنسية وسطوتها على العامة ، فأختلطة الامورعند العامة هل هذا التدخل وهذه السيطرة من اصل الدين اوالايمان المسيحي.. نتيجة ذلك ابتعاد الناس عن الكنسية وتطورالامرالى الارتداد عن الدين المسيحي في اوروبا ، ونجد اليوم الغالبية العظمى منهم بدون دين ، اي لا دينيين ،..
 هذا كان قبل 400- 500 سنه مضت ، اليوم شعوبنا العربية والاسلامية تعيش تلك الحالة ، بمعنى ان شعوبنا تعيش حاضرها ، بماضي اوروبا قبل 500 سنه مضت ..؟؟؟ !!
 ولكن في أوروبا ظهرت افكار اصلاحية بألشان الكنسي ، ونجحت ؟’ فمتى  نجد هذه الافكار في بلداننا ..؟؟؟ لنتعد زمن الماضي ونعيش الحاضر ! ؟
 كانت طروحات وافكارمارتن لوثركنك اصلاحية بالشان الكنسي ، ولكن الفلاسفه منهم لم يتوقفوا الى ايجاد الاصلاح الكنسي مهما ، بل تجاوزوا ذلك وطرحوا افكار تجاوز الدين لتصل للشك بوجود الله  اصلا  ؟؟. وعن ( كتاب الله في المسيحية )..
 فانقسم الفلاسفة في ارائهم عن الله الى خمسة اقسام ( فرق ) ..
رئيسية   وهي : ..
1-فرقة الماديين : التي انكرت وجود الله وقالت ليس للعالم الله . وأن العالم وجد مصادفة ..
2-فرقة العقليين : التي قالت ان العقل يفترض وجوب وجود اله للعالم ..ولكن هذا الاله اسمى من ادراكنا ، ولذلك لا نسطيع ان نعرف عن شئ..
3-فرقة وحدة الوجود التي قالت ان الله والعالم جوهر واحد ، فهو من العالم والعالم منه ..
4-فرقة الرابعة اعترفت ان الله ليس هو العالم ، ولكنه القوة المحركة تدير العالم .وبذلك نفت عنه الذاتية وجعلته مجرد طاقة : و الذاتية " هي الكيان الذي يتصف بالعقل والادراك / اما الطاقة فهي مجرد قوة لا عقل لها او ادراك ..
5- الفرقة الخامسة اعترفت ان الله ذات ، ولكنها انقسمت فيما بينها من جهة ذاته وصفاته الى اربعة شيع رئيسية ، فالاولى رأت انه له صفات زائدة عن ذاته ، والثانية : رأت ان صفاته هي عين ذاته ، والثالثة رأت ان الصفات  الايجابية لا تتلائم مع تفرده بالازلية ، فاسندت اليه الصفات السلبية وحدها ..والرابعة : رأت ان الصفات هي من خصائص المخلوقات ، ولذلك نفتها عنه .رغبة منها " حسب اعتقادها " في تنزيهه عن الاشتراك في خصائص هذه المخلوقات ...
وهناك من اسندوا الى الله صفات سلبية وحدها وقالوا انه غير جاهل وغير عاجز وغير مرغم ، ومنهم من قال عنه صفاته انه لايعلم ولا يقدر ولا يرد ....
وكان للفلاسفه حجة  في القول لو كان الله موجوداً فلماذا لا نراه؟ وان كان الله روحُ، كيف يخلق العالم المادي؟ في سنة 1616 ميلادية أصدر الإيطالي جوليو سيزار فانيني كتاباً في باريس أنكر فيه وجود الله، وكان الكتاب عبارة عن حوار دار بين الاسكندر ويوليوس قيصر حول قضية كيف يمكن لإلهٍ غير مادي أن يخلق عالماً مادياً، وهل تستطيع الكائنات الروحية الاتصال بالكائنات المادية، وقالوا أنّ القول بأن الله روح يساوي القول بان الله لا شيء، والقول بأن الملائكة أرواح يساوي القول بأنّ الملائكة لا شيء.
وعندما وقف كومودو كانوف أمام محكمة التفتيش، وسُئل عن سبب عدم إيمانه، قال نحن لم نرَ أبداً رجلاً ميّتاً يعود من العالم الآخر إلى الحياة ليخبرنا عن وجود الجنة أو الجحيم، كل هذه الأمور من خلق الرهبان والقساوسة الذين يريدون العيش من دون بذل جهدٍ في العمل وأن يتمتّعوا بالأطايب التي توفّرها الكنيسة لهم."..
  ادناه بعض الاقوال عن اله ..
يجب مراجعة منطق اله كلي العلم و القدرة ..يخلق أشخاصاً مذنبين ليلومهم فيما بعد على ذنوبهم
Jean Rodenbary – كاتب و منتج أمريكي ( 1921 – 1991 )
إذا كان الله موجوداً فعلاً ..وجب التخلص منه
Mikael Bakonin – فيلسوف و ثوري روسي ( 1814 – 1876)
ما يقال بغير دليل ينقض بغير دليل كرستوفر هينجز
الدين يعتبر حقيقة بالنسبة للعامة وأكذوبة بالنسبة للمفكرين ومفيد بالنسبة للحكام.
سنيكا
عندما يقف العلم يبدأ الدين.
بينجامين دزرائيلى
منطقياً الله غير موجود
شارلي شابلن
كل المفكرين هم ملحدين
ارنست هيمغواى
الله مخلوق ضعيف، فبالإمكان قتلة بنسمة علم أو جرعة صغيرة من المنطق
جابمان كوهين ...
 هذه بعض اراء الفلاسفة عن الله وموقفهم الناكر لوجوده اصلا ، ..
ولكن هناك فلاسفة يقدمون الله بصورة اخرى  منهم ..
الباحثة في علم نفس النمو والأديان بجامعة أكسفورد أوليفيرا بيتروفيتش في كتابها "نظرية الطفل عن العالم "  إن “الإيمان بالله ينمو طبيعياً، أما الإلحاد فهو بالتأكيد موقف مكتسب ..
  ومن الفلاسفة ، بيركلي " ان الانسجام الوظائفي في الكون يرجع الفضل به الى الله ...
وقال كريسي موريسن رئيس مجمع العلوم في نيويورك " اسباب الايمان بالحقيقة الالهية يعرفها العلماء وتابي عليهم عقولهم ان يردوها الى المصادفة " ....
واما العلامة جيمز جينز" المشاهدات الرياضية في الكون تثيت انه لم يوجد مصادفة " ..
وقال سير آرثر ادنجتون " تفسير الكون بالحركة الالية أمر لا يسيغه العلم  الحديث "..
وقال نيوتن " النظام الذي يتجلى في الكون يدل على وجود اله له ".
واما اينشتن : يقول
من كتاب تاريخ الفلسفة الحديثة ، وكتاب العالم واينشتين ، وكتاب الله. " يشتمل ديني على الاعجاب المتواضع بتلك الروح العليا غير المحددة التي تكشف في سرها عن بعض التفصيلات القليلة التي تستطيع عقولنا المتواضعة  ادراكه، وهذا الايمان القلبي العميق ، والاعتقاد بوجود قوة حكيمة عليا ، نستطيع ادراكها خلال ذلك الكون الغامض ، يلهمني فكرتي عن الاله ". .. ويضيف: لا يمكنني ان اعتقد ان الخالق يلعب النرد بالدنيا ، اي انه لم يخلق العالم فحسب ، بل خلقه بحكمة وفطنه ، ولغرض ثابت خاص "..
وهناك من الفلاسفة والعلماء الذين كانوا ينكرون وجود الله ، رجعوا واعترفوا بوجوده صراحة او ضمنا ، ومنهم سبنسر : يقول " المجهول هو تلك القوة التي لا  تخضع لشئ في العقول، لكنها مبدأ كل معقول ، وهي المنبع الذي يفيض كل شئ في الوجود " .....
وما قاله دارون .. " تفرعت الانواع من جرثومة الحياة التي أنشأها الخالق "..
واما زميله ولاس يقول " لا يمكن ان يكون الكون قد وجد بغير علة عاقلة ، ولكن ادراك هذه العلة يعلو فوق ادراك العقل البشري ".. المصدر( كتب تاريخ الفلسفة الحديثة ، وكتاب اصل  الانواع ، وعلم الحياة ) ..
وقال ادنجتون عالم شؤون الذرة " العالم غيرالمنظور يوحي بهيمنة الذات الهية القديمه ، واقرار لعقيدة الذات الهية كما يؤمن المتدينون " المصدر " كتاب عقائد المفكرين في القرن العشرين ص 96 " .. فالمتناهي هو الموجود الازلي الابدي الذي لا  حصر له ولا حد " كتاب الكون والفساد ص 303 "
يقول الفيلسوف الألماني غوتفريد لايبنتز “وإذا كانت عقولكم لا تتصور هذا الإله فلا يلزم عن ذلك عدم وجوده، فكثير من الحقائق لم تتمكنوا من تصورها وهي موجودة عقلا”، لذا فإن قياس الإله على الأشياء هو قياس تمثيل ومغالطة، فيكفي للعقل أن يستدل على وجود الإله بآثاره "..
نكتفي بهذا القدرمن اراء الفلاسفة الذين ذكرناهم على سبيل المثال وليس الحصر ..
 كان منهم من نكروجود الله ومنهم من ابدع بوصف الله وبين وجوده .......
اما نحن نقول مع الرسول بولس
  إن " حكمة هذا العالم هي جهالة عند الله" (1 كو3: 19). وسماها " حكمة الناس" (1كو2: 5) وحكمة " حب الجسد" (1كو1: 26). " وحكمة من هذا الدهر" (1كو2: 6)... وعنها قال " إن الله اختار جهال هذا العالم ليخزي بهم الحكماء" (1كو1: 27).
وقال في (1كو1: 19).سأبيد حكمة الحكماء وارفض فهم الفهماء "....
بصريح العبارة لا يسعدني القول ان يكونوا هؤلاء الفلاسفة الناكرين لوجود الله بان بنوا افكارهم ونظرياتهم على  ما سمعوه من رجال الدين ؟؟ ولم يرجعوا الى نصوص الكتاب المقدس التي هي كل الوضوح والنورلمعرفة الحق الالهي ، هل فاتهم هذا ؟؟ لان من خلال افكارهم ونظرياتهم هم بعيدين كل البعد ان الكتاب المقدس والا لما وقعوا بهذا التيهان الروحي لفهم كلماته ومعانيه . .من المنطق ان يكون تفسير الماديات بالمادية  ، اما تفسير الماديات بالروحانيات غيرمقبول وغير ناتج ،  ، وبالعكس تفسير الروحانيات بالماديات غيرمقبول وغير ناتج . فتفسيرالروحانيات بالروحانيات يكون ، وتفسيرالماديات  بالماديات يكون منتج ، لذلك قال الرسول بولس برسالته الى العبرانيين 11: 1 " واما الايمان هو الثقة بما يرجى والايقان بامور لا ترى ".. .
نؤمن بالله واحد الخالق المبدع المتفرّد بالعظمة والجلال، للأشياء كلها بأجناسها وطبائعها كما يوضحه بولس في رسالته الى أهل رومية:1 : 20 "
"..   لان اموره غير المنظورة ترى منذ خلق العالم مدركة بالمصنوعات، قدرته السرمدية ولاهوته، حتى انهم بلا عذر
 وحقيقة وجود الله متحققه ، عندما قال موسى. فإن قالوا لي ما اسمه فماذا اقول ؟ فقال الله لموسى: " أهية الذي أهية " وقال: وهكذا قل لبني اسرائيل " أهيه "  أرسلني إليكم" خروج 3: 13ـ 14.
المسيح ( الله ) ظهربالجسد وصار انسانا وحل بيننا ، قال:"أنا هو الطريق والحق والحياة" يوحنا 6/14 ...  إلهنا اله المحبة لدرجة أنه بذل ابنه الوحيد ذبيحة حيّة من أجلنا "فانه هكذا أحب الله العالم حتى انه بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" يوحنا 3/ 16
  قال يسوع المسيح " أنا والآب واحد " يوحنا 10/ 30 . وقوله لفيلبس أحد تلاميذه الذي قال ياسيد أرنا الاب وكفانا "اجابه يسوع:" انا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يافيلبس .الذي رآني فقد رأى الآب فكيف تقول انت ارنا الاب " الست تؤمن اني انا في الاب و ألاب فيُ " يوحنا 14/ 9.و10 ..
فوجود الله حقيقة واضحة من خلال الخليقة تك 1 : 1 والجاهل فقط ينكر وجوده (مزمور 14: 1). " قال الجاهل في قلبه ليس اله "
الله برحمته اعلن عن بعض صفاته لنعرفها ، لانه روح، فلا يمكن أن نلمسه بأيدينا (يوحنا 4: 24). الله غير محدود (تيموثاوس الأولى 1: 17)، الله لا مثيل له (صموئيل الثاني 7: 22)، ولا يتغير (ملاخي 3: 6). الله موجود في كل مكان (مزمور 139: 7-12)، كلي المعرفة (متى 11: 21)، كلي القدرة والسلطان (أفسس1؛ رؤيا 19: 6).
الله عادل (أعمال الرسل 17: 31)، محب (أفسس 2: 4-5)، صادق (يوحنا 14: 6)، قدوس (يوحنا الأولى 1: 5). الله يبدي عطفه (كورنثوس الثانية 1: 3)، ورحمة (رومية 9: 15)، ونعمته (رومية 5: 17). الله يدين الخطية (مزمور 5: 5) ولكنه أيضاً يقدم غفراناً (مزمور 130: 4).
ولكن من خلال الإبن فقط ننال الخلاص الأبدي (تيموثاوس الثانية 2: 10). ففي المسيح "تجسد كل ملء اللاهوت" (كولوسي 2: 9). لهذا لكي نعرف من هو الله فعلاً علينا أن نوجد أنظارنا إلى المسيح.

الخلاصة :
   يقال :  " لو كان وجود الله غامضا لكان الايمان به من شأن النخبه فقط ".ولكن بالعكس اليوم الملايين يعرفونه ويؤمنون به ...
ونقول : ان كان اله غير موجود كيف نفسر هذا النظام المعقد في كل عضو من اعضاء جسم الانسان  ؟؟ ، لان كل عضو في جسم الانسان تتجلى فيه قوة الله وكينونته ووجوده .
وماهو قول الناكرين لوجود اله ، كيف نشأ الحامض النووي في الانسان ؟؟ صدفة عشوائية او ماذا ؟..
   فنسائل ان كان الله غيرموجود ، فمن هو يسوع المسيح الذي تجسد وعاش على الارض وصلب ومات وقام من اجل من ولماذا؟؟  رسالة يوحنا 1 : 1-4
وان كان الله غيرموجود فمن اجل من ماتوا رسله وتلاميذه ابشع موته ؟؟ ومنذ بداية المسيحية والى يومنا هذا يتعرضون  المسيحيين في كل انحاء العالم وخاصة في بلدان الشرق الاوسطى الى الاضطهاد والقتل والذبح والموت بابشع اشكاله وانواعه ، من اجل من ؟ اليس من اجل الخلاص بربنا يسوع المسيح ،؟
لِأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ ٱللهُ ٱبْنَهُ إِلَى ٱلْعَالَمِ لِيَدِينَ ٱلْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ ٱلْعَالَمُ
يوحنا 3 : 17 .
 فَإِنَّ كَلِمَةَ ٱلصَّلِيبِ عِنْدَ ٱلْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ، وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ ٱلْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ ٱللهِ.
كُورِنْثُوسَ ٱلأُولَى ١:‏١٨

أَيْ إِنَّ ٱللهَ كَانَ فِي ٱلْمَسِيحِ مُصَالِحًا ٱلْعَالَمَ لِنَفْسِهِ، غَيْرَ حَاسِبٍ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ، وَوَاضِعًا فِينَا كَلِمَةَ ٱلْمُصَالَحَةِ.
كُورِنْثُوسَ ٱلثَّانِيةُ ٥:‏١٩

 ونختم بما قاله  ديكارت : إن أولى الحقائق التي يدركها العقل هي وجود الذات (أنا أفكر إذن أنا موجود)، ثم يدرك مباشرة أن هناك خالقا موجودا بالضرورة وهو الذي أوجده، وهذا الإدراك ليس قياسا بل حدسا فإذا هبط أحدا مثلا على سطح كوكب بعيد ووجد عليه جهازا معقدا وهو لا يعرف شيئا عن حقيقته وآلية عمله، فسيدرك فورا وبدون قياس ولا مقدمات أن هناك مصمما ما قام بتصميم هذا الجهاز "....
وهذا المصمم نقول هو ربنا والاهنا يسوع المسيح الذي " كل شئ به كان وبغيره لم يكن شئ مما كان . يوحنا 1 " 3 ..
 ولكم كل نعمة وبركه وسلام من رب المجد يسوع المسيح ... اميــــــن ..
 يعكوب أبونا ................. . 14 /1 /2023



غير متصل يعكوب ابـونا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 570
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
  في المقال كان المقصود هو المصلح الديني مارتن لوثر ١٤٨٣ - ١٥٤٦ م وليس مارتن لوثر كنك الذي طالب بالحقوق المدنية في أمريكا ستينات القرن الماضي .  لذلك استوجب التنبية  مع العذر .. تحياتي لكل الأعزاء الذين مروا او يمروا على المقال .. تحياتي وشكرا لكم

غير متصل عصام المـالح

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 386
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تحية رابي يعقوب،
شخصيا لست ملحدا ولن انكر وجود الله ولكن بنفس الوقت لدي شكوك كثيرة بكون الله مجرد روح. التساؤلات التي طرحها الفلاسفة قديما تروادوني انا ايضا، منها: كيف يمكن لروح ان يخلق مادة؟ وعندما اقرأ التكوين تزداد شكوكي في ان الله هو روح، او ان الله هو واحد. لانه سفر التكوين يقر بتعدد الالهة:
التكوين 6-1 وحدث لما ابتدأ الناس يكثرون على الأرض، وولد لهم بنات.
2 أن أبناء الله رأوا بنات الناس أنهن حسنات. فاتخذوا لأنفسهم نساء من كل ما اختاروا.

وعندما قرأت النصوص المسمارية المترجمة عن الالواح السومرية ازدادت شكوكي اكثر بسبب التشابه الرهيب بينها وبين ما ورد في سفر التكوين.

ماورو بيكلينو،، كاتب ايطالي مختص في الكتاب المقدس. كان له حديث عن العهد القديم وحاول تقديم تفسير مغاير عن التفسير التقليدي ويثير تساؤلات حول اللقاء الذي حصل بين الله وموسى على الجبل، قمت بترجمة حديثة وارفقه هنا عسى ان يكون بمقدورك اعطاء رأيك فيه.

خروج 33: 18-22-
في الفصل 33 يريد موسى أن يتأكد من أن إلوهيم المسمى بالرب الذي كشف نفسه لموسى كان قادرا على الوفاء بوعده في شن حرب لتجهيز أرض الميعاد ، لذلك طلب منه موسى أن يُظهر مجدهُ.(أرني مجدك).
في داخله يريد موسى دليلا ، يريد أن يرى القوة التي سيحقق بها وعده بالارض. يقبل (إلوهيم -يهوه) طلب موسى ويلبيه .
لكن يهوه يحذره من أن ما هو على وشك الحدوث خطير للغاية ، بل إنه قد يتسبب في هلاكه ، لذا يستعد إلوهيم للحدث بسلسلة من الإرشادات العملية لضمان سلامته، ويتخذ بعض الاحتياطات (خروج 34: 2-3-).

بادئ ذي بدء ، يخبر موسى ليكون مستعدا لتسلق الجبل في الصباح اليوم التالي، وأنه لا يجب أن يكون أحد لا إنسان ولا حيوان على منحدرات الجبل وإلا سيموتون. أخبر موسى أنه لن يكون قادرا على رؤية مجده من الأمام ولكن من الخلف فقط لأنه بخلاف ذلك سيموت!!  ثم يخبره أنه عندما يمر مجده عليه أن يأخذ غطاءا في الشق الموجود في الصخور في الجزء العلوي من  الجبل ، حتى يتمكن يهوه من حمايته وإنقاذه من موت محقق (خروج 33: 18-22-). تستمر الحكاية ويحدث كل شيء على قمة الجبل بينما يشهد الأشخاص في السهل أدناه الظواهر القوية والضوضاء الناتجة عن مجد الله المزعوم. بعد هذه التجربة ، نزل موسى من الجبل وقدم نفسه إلى قبائل إسرائيل ووجهه محمرا كما لو كان محترقا لدرجة أنه عندما يكون بالخارج يجب عليه دائما تغطية نفسه بحجاب لا يخلعه إلا عندما يدخل الخيمة. (خروج 34: 29-35-).

من الصعب أو حتى من المستحيل فهم هذه الاحداث عند الحديث عن الله وعن مجده الروحي ، لكن القصة لا تبدو غريبة جدا عندما نعتبر ما ورد في خروج 34 كما يروى، أنه عندما يصعد موسى إلى الجبل ، يكون إلوهيم بمجده على القمة واقفا ومنتجا سحابة تُغَطيه.  ومحاولة فهم ما هو المجد هنا الذي ينتج سحابة. هنا نتحدث عن شيئا يسكنه كائن، يأتي، يمر ثم يتوقف أو بالأحرى نقول إنه يهبط على قمة الجبل أمام موسى.
لو نواجه الأمر بكل هذه التفاصيل الواضحة جدا في الكتاب، لا بد من أن نسأل أنفسنا بعض الأسئلة:

1- كيف يمكن لموسى أن يطلب من الله أن يبرهن على قدرته؟
2- لماذا لم يكن مجد الله معه في تلك اللحظة، ولكن سيحضره في صباح اليوم التالي ليراه موسى؟
3- لماذا لم يسمح لأولئك أن ينظروا إلى مجد الله بشكل تلقائي؟
4- لماذا ينتقل "مجد الله" من مكان إلى آخر؟
5-ما هو هذا المجد الذي لا يمكن رؤيته من الأمام ولكن من الخلف فقط وينتج سحابة؟
6- ما الذي مر أمام موسى كان شديد الخطورة ويتطلب حماية خاصة؟
7- لماذا لم يستطع الرب أن يحمي موسى من آثار مجده بينما كانت الصخور فقط تستطيع أن تفعل ذلك؟
8- لماذا تموت الحيوانات التي كانت بالقرب من المناطق المجاورة أيضا؟ لماذا لا يتمكن يهوه من حمايتهما؟
9- ماذا حدث لموسى؟ لماذا احترق وجهه؟ هل اصيب بشعاع ناري، كما حدث للعليقة التي نشب فيها النار ولم تحترق على الجبل في اول ظهور يهوه لموسى؟
10- هل الله ليس قادرا على السيطرة على ما ينتجه مجده مما يؤدي الى موت من يكون بقربه؟
هذه التساؤلات يستحيل الاجابة عليها اذا اعتقدنا ان مجد الرب هو الله الروحاني.
لنلقي نظرة على بعض الايات الاخرى التي تعطي فكرة اوضح عن مجد الرب. (الخروج:16-10) يقول: "فحدث إذ كان هرون يكلم كل جماعة بني إسرائيل انهم التفتوا نحو البرية و إذا مجد الرب قد ظهر في السحاب".
يتحدث هنا أن مجد الرب قد ظهر في السحاب.  الجماعة التي كان هرون يكلمها، انتبهت الى صوت ، وعندما نظروا الى اتجاه الصوت شاهدوا مجد الرب قد ظهر في السحاب. من الواضح هنا، أن المجد له أبعاد فيزيائية محدودة وفق وصف الكتاب ، هو عبارة عن شيئا يظهر ويختفي، ينتقل من مكان الى اخر، ويخرج اصوات تشبه الرعد يبعث منه نار وينتج سحاب او دخان ابيض. هذا الحادث يصف نفسه بدقة لا يحتاج الى شرح تفصيلي.
لنذهب الى سفر حزقيال ونرى كيف يصف لنا مجد الرب، سأذكر هنا بعض الاحداث: حزقيال 3: 12 "ثم حملني روح، فسمعت خلفي صوت رعد عظيم مبارك مجد الرب من مكانه. 13 وصوت أجنحة الحيوانات المتلاصقة الواحد بأخيه وصوت البكرات معها وصوت رعد عظيم. 14 فحملني الروح وأخذني ، فذهبت مرا في حرارة روحي، ويد الرب كانت شديدة علي".

يقول هنا مبارك مجد الرب من مكانه؟؟ ماذا يعني ذلك ؟ كيف يمكن لمكان ان يبارك مجد الرب. في الحقيقة هناك سوء ترجمة لكلمة مبارك ، في العبرية مبارك هي (باروخ ברוך Baruch)، بينما لو وضعنا مكانها يرتفع (بروم ברום Berum) فيستقيم المعني فتصبح (يرتفع مجد الرب من مكانه)، خاصة وهو يتحدث بأن حمله الروح واخذه، ويقول ان هناك اصوات رعدية واجنحة متلاصقة وصوت بكرات، اليس ما يصفه هو شيئا شبيها بجسم طائر؟ وبالاخص في المقطع الاخير كيف يشعر ان يد الرب كانت شديدة عليه، فهذا يفسر ان كمية الضغط الذي يشعر به وهو يرتفع نحو الاعلى بسرعة عالية.
فمما لا شك فيه ان مجد الرب موجود في مكان معين على الارض، وعندما يرتفع ينتج عنه اصوات تشبه الرعد ودخان يشبه السحاب، لا يمكن ان يكون الكتاب اكثر وضوحا عما يتحدث عنه، ولكن كيف للانسان القديم ان يصف ما يراه من اشياء ليست مألوفة لديه ولا مصطلحات علمية لها انذاك.
لنقرأ حزقيال 8: 2 "فنظرت وإذا شبه كمنظر نار، من منظر حقويه إلى تحت نار، ومن حقويه إلى فوق كمنظر لمعان كشبه النحاس اللامع".
حزقيال 10:  19 "فرفعت الكروبيم أجنحتها وصعدت عن الأرض قدام عيني. عند خروجها كانت البكرات معها ، ووقفت عند مدخل باب بيت الرب الشرقي، ومجد إله إسرائيل عليها من فوق".

في سفر حزقيال 10: 2-3- يوجد تفاصيل كثيرة متكررة حول ما يراه ويحاول وصفه بلغته البدائية البسيطة. كيف ان مجد الرب يرتفع من فناء المعبد نحو السماء، يمر فوق الجزء العلوي من المعبد، يقف فوق الكوروبيم، فهذا الوصف ينطبق على مكينة قادرة على الطيران، والاجنحة تعمل اصوات عظيمة، أقرأ حزقيال 10 حتى النهاية. ثم في حزقيال 43 يصف ان مجد الرب صوته يعلوا كلما اقترب والضوء الذي يخرج منه يضيء المكان من تحته.
كل هذا الوصف الدقيق لا يمكن الا ان يكون وصف لجسم طائر. والكتاب المقدس لا يمكن يأتي بشروحات اوضح من ذلك بأن مجد الرب ليس مجد روحاني انما كائن ملموس.
حزقيال ركب وطار حول المكان، ينتقل من مكان الى اخر، يصف الاصوات الصادرة، يصف كيف يقترب ويصل ، يتحدث عن الاماكن التي زارها واخيرا هبط في مكان بتل ابيب، وكان مرتبكا،  ولعدة ايام لم يكن بمقدوره التحدث بسبب الصدمة لما مر به، ولان حزقيال لم تكن له أي تجربة سابقة لما قام به، ولم يكن قادرا على استيعابه. لذا حاول وصف كل ما رأه وسمعه لاشياء لم يراها ولا يعرفها من قبل، كمركبة فضائية او جسم طائر او صاروخ يخرج منه نار من تحته، او وصف شعوره بالضغط الجوي الواقع عليه.

تحياتي
عصام المالح
"Everybody wants to go to heaven, but no body wants to die"
Peter Tosh

غير متصل يعكوب ابـونا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 570
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ العزيز عصام
 اولا -يسعدني اطلالتك الكريمة  وتسائلاتك واضافاتك الجميله ، ساحاول قدرالامكان الاجابة على  تسائلاتك  المثيرة للجدل والنقاش . وبشكل مختصر ؟؟
  نشكر الرب على ما انت عليه اخ عصام اتمنى بان الرب يكون معك دائما وابدا .
فعلا الله روح  وان لم يكن روحا  لما كان باستطاعته  خلق المادة ، ولكان  هو نفسه مخلوقا اسوة بكل الخلائق المادية .. ومن ناحية اخرى ، الله واحد بثلاثة اقاليم الاب والابن والروح القدس ، وهذه تسمى الوحدانية الجامعة ، اوالتعددية  ضمن الوحدانية في الذات الالهيه . والرب يسوع المسيح الكلمة هو الذي خلق كل شئ  ، به كان  كل شئ وبغيره لم يكن شئ ما كان .. يوحنا 1 : 3 ".
اما اولاد الله  اخذوا بنات الانسان نعم ، اولاد شيت الذي كان يعرف اله ووصاياه عن ابيه ادم ، اخذوا بنات قابيل الذي قتل اخوه وصاربالعالم .

 ثانبا - نعم قد يستغرب الانسان للوهلة الاولى بهذا التقارب بين سفرالتكوين وقصة الخليقة عند السومريين ، ولكن انا لا استبعد  تعامل الله مع كل البشر لانهم جميعا خليقته ،  قبل اليهود شعبه المختار، واعطاهم العقل والحكمة والفطنه والمعرفة  ، وبعدها اعطاها لليهود ، دليل على ان الله واحد عزز وجوده بين الشعوب من تبعه استمرمعه ومن  رفضه نها  .. وان الله تعامل مع ادم مباشرة ومع هابيل وقايبل وشيت ونوح وابراهيم وموسى فالله اله الجميع ..

ثالثا -  اما  ما ذكره الايطالي  ليس بعيد عن علماء وفلاسفة اخرون وانا جئت على البعض منهم  في المقال ، وهو وقع بنفس المشكلة عندما فسرالكتاب المقدس عقلانيا حسب  تفكيره وتحليله  ، والكتاب المقدس روحيا مكتوب بالروح القدس ،..
 
 رابعا - لا الموضوع ليس هكذا سيدي الكريم ارجع الى  سفرالخروج 32  ، تجد بان الله اراد ان يعاقب الشعب اليهودي لانه مال الى عبادة العجل الذهبي الذي صنعه لهم هارون اخو موسى بعد ان اعتقدوا ان موسى تاخرعلى الجيل .. فاراد الله ان يهلكهم  ولكن تشفع لهم موسى ، لذلك كان طلب موسى من اله  ليتاكد فعلا  انه قد غفر لهم خطيتهم  وانه  سيكون معهم  فعلا ام لا .. .
 اما معنى المجد ،  فالمجد  عند الله هو صفاته وكينونته  ، المَجد كَلِمَة بارِزة في الكِتاب المُقدَّس، تَعني في الأصل العِبري “الثِّقل”¹ وأن تُمَجِّد أحَدهُم يَعني أنَّكَ تَعتَبِر هذا الشَّخص يَستَحِقّ كَمّ كَبير (أي ثِقل كَبير) من الاِحتِرام والتَّبجيل. مَجد الله أَمر يَتَغَنَّى بِهِ الكِتاب المُقدَّس ويُصَوِّر لنا في مَواضِع عَديدة هذا البَهاء العَظيم الخاص بالرَّب  ". والكلمة  العبرية "خابود" "مجد"يعني الجلال والفخامة والعظمة والصيت الحسن. في يوحنا 1 : 14 والكلمة صار جسدا وحل بيننا، وراينا مجده، مجدا كما لوحيد من الاب،".. وفي عبرانيين 1 : 3   الذي، وهو بهاء مجده، ورسم جوهره، وحامل كل الأشياء بكلمة قدرته، بعد ما صنع بنفسه تطهيرا لخطايانا، ". ومزمور 19 : 1  اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ. ".. فالبشر بعقولهم وضمائرهم كانوا يشعرون بوجدود الله ..  أنا هُوَ الرَّبُّ وَهَذَا اسْمِي. لاَ أُعْطِي مَجْدِي لِآخَرَ، وَلاَ حَمْدِي لِلْمَنْحُوتَاتِ.
سِفر إشَعياء 8:42 ". ..
 
 خامسا - ليس الامر كذلك سيدي بل ان الامركان متعلق بالدخول ارض الميعاد ارض كنعان ، والمقصود هو ستكون هناك حروب .طاحنه بين اليهود وسكان ارض كنعان ؟؟ 

سادسا - الله قالها صراحة من يراني يموت .. .؟؟  و وجه موسى لم يحترق ، بل  كان يلمع ، وهولم يشعربذلك بل اعلموه بذلك  .. وكانت هذه دلالة على علاقة اله  مع مختاريه ..
سابعا انت سيد العارفين اخ عصام بان اسلوب الكاتب الايطالي اسلوب قصصي انشائي ليس الا . ومع ذلك ان معنى مجد اله هو .. أن يَتَمَجَّد الله يَعني أن يُظهِر مَدى عَظَمَته بِالتَّبايُن مع مَخلوقاتِهِ، فَلِلَّهِ مَجدٌ مُتَأصِّلٌ في ذاتِهِ بِكَونِهِ الخالِق، كَما أنَّ مَجدهُ يَظهَر أيضاً عبرَ أعمالِهِ في الخَليفة.
نَا هُوَ الرَّبُّ وَهَذَا اسْمِي. لاَ أُعْطِي مَجْدِي لِآخَرَ، وَلاَ حَمْدِي لِلْمَنْحُوتَاتِ.
سِفر إشَعياء 8:42 " فظهور الله دائما مع مجده ولبس بمعزل عنه ..
..
لو نواجه الأمر بكل هذه التفاصيل الواضحة جدا في الكتاب، لا بد من أن نسأل أنفسنا بعض الأسئلة:

1- كيف يمكن لموسى أن يطلب من الله أن يبرهن على قدرته؟
 جواب 1- لان الله غضب على شعب اسرائيل وتشفع موسى لدية وكان ليتاكد بان الله قد عفا عنهم  . لاتنسى بان موسى شخص مثلي ومثلك .. ولم يكن له معطيات ايمانية سابقه بمعرفة الله .، نحن بعد الفين سنة من مجي المخلص لازلنا نشك بالرب ؟؟؟؟ ونتسائل دائما ؟؟..
2- لماذا لم يكن مجد الله معه في تلك اللحظة، ولكن سيحضره في صباح اليوم التالي ليراه موسى؟
2جواب - مجد الله كما بينا هومن صفاته ، وليس بعيد عنه ، بل كان ليطعي درسا لليهود بانهم امام امتحان عسير..
3جواب - لماذا لم يسمح لأولئك أن ينظروا إلى مجد الله بشكل تلقائي؟
3-  لان من ينظر الى اله يموت ؟؟...
4جواب - لماذا ينتقل "مجد الله" من مكان إلى آخر؟
4-  المجد ليس منفصلاعن الله بل هونفسه معه .؟  ولاينتقل انفرادا  ؟.
5جواب -ما هو هذا المجد الذي لا يمكن رؤيته من الأمام ولكن من الخلف فقط وينتج سحابة؟
5- لان شعاع النور الذي يشع من الله هو مجده ولكي يكون هناك عازل لم يراه يمكنه ذلك بعيدا عن هذا النور .

6جواب - ما الذي مر أمام موسى كان شديد الخطورة ويتطلب حماية خاصة؟
6- الذي كان سيمر  هو الحروب التي ستتم في ارض الميعاد ارض كنعان ..
7جواب - لماذا لم يستطع الرب أن يحمي موسى من آثار مجده بينما كانت الصخور فقط تستطيع أن تفعل ذلك؟
7جواب - هذه هي رمزية المعنى بان الانسان الذي لايستحق الخلاص ( الخاطى ) لايمكن ان يرى مجد الله لانه ميت .؟
8- لماذا تموت الحيوانات التي كانت بالقرب من المناطق المجاورة أيضا؟ لماذا لا يتمكن يهوه من حمايتهما؟
8جواب - الله خالقها ومن السهولة ان يحميها ويحمينا عندما ننال الخلاص بالايمان بالرب  يسوع المسيح ، اما الكائنات الحية لايمكن ان تكون في موضع الله  المقدسه لكي   لا تدنسه .؟
9- ماذا حدث لموسى؟ لماذا احترق وجهه؟ هل اصيب بشعاع ناري، كما حدث للعليقة التي نشب فيها النار ولم تحترق على الجبل في اول ظهور يهوه لموسى؟
9جواب - موسى لم  يحترق بل كان وجهه ( يلمع ) وهولم يعلم بذلك بل هم اخبروه بذلك .. وكانت اشارة من الله الى البشر ليعلمهم بمختاره ..
10- هل الله ليس قادرا على السيطرة على ما ينتجه مجده مما يؤدي الى موت من يكون بقربه؟
10جواب - كما قلنا ان مجد الله صفاته وليست منفصله عنه .



هذه التساؤلات يستحيل الاجابة عليها اذا اعتقدنا ان مجد الرب هو الله الروحاني...
  هذه التسائلات من السهولة الاجابة عليها ،  ان كنت تؤمن بان الرب يسوع المسيح مات وقام من اجل خلاصنا .. وان لم تؤمن بذلك من المستحيل ان تستطيع الاجابة الى هذه التسائلات منطقيا وعقليا ...؟
ويختم الاخ عصام بما يلي :   كل هذا الوصف الدقيق لا يمكن الا ان يكون وصف لجسم طائر. والكتاب المقدس لا يمكن يأتي بشروحات اوضح من ذلك بأن مجد الرب ليس مجد روحاني انما كائن ملموس.
  بالاخير اشكرك ثانية على تسائلاتك ، واتمنى ان تكون الاجابة ولوكانت مختصره قد وصلت الى بعض تسئلاتك ؟ التي كانت تستحق الكثيرمن البحث والمناقشة ؟؟ وقد وضحنا معنى المجد الذي هو صفات الله وكينونته وليس شئ  مادي كما تفترض  .. ان يكون ذلك . واضيف عليها بعض الايات اتمنى قرائتها لبيان معنى ومفهوم المجد .. والرب يبارك وعائلتك الكريمه
 
يراد بمجد الله كمال صفاته التي بها يفوق الإنسان (رو 3: 23). ويمجّد الإنسان الله إذا أدى له تعالى الحمد والتسبيح الواجبين منه إلى العظمة الإلهية (دا 5: 23). ويقال أن الله مجد فتاة (أع 3: 13) أي صرح بمجده، وعلى ذلك طلب المسيح في صلاته إلى الآب أن يمجده (يو 17: 5) ويجب على المسيحي أن يمجد الله بكل قواه (1 كو 6: 19، 20؛ 10: 31).
وسمي الله ملك المجد (مز 24: 8) ويقال أن "السموات تحدث بمجد الله" (مز 19: 1)، وأن مجد الله ظهر في وجه يسوع المسيح (2 كو 4: 6) وأن المسيح بهاء مجده (عب 1: 3). وسمي المسيح "رب المجد (يع 2: 1)، "ورجاء المجد" (كو 1: 27).
ويراد أحيانًا بالمجد حالة المؤمنين مع المسيح في الآخرة (كو 3: 4؛ عب 2: 10).

  وتقبل تحياتي ومحبتي .. والرب يبارك
 اخوك يعكوب ابونا   ...............  18 /1 /2023