المحرر موضوع: السوداني يعفي محافظ البنك المركزي على وقع تراجع الدينار  (زيارة 147 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 29352
    • مشاهدة الملف الشخصي
السوداني يعفي محافظ البنك المركزي على وقع تراجع الدينار
قرار إقالة محافظ البنك يأتي بعد اتهام إيران وحلفائها لواشنطن بالتآمر بعد فرض قيود علي بنوك عراقية ومنع تحويلات مالية ووسط دعوة الإطار التنسيقي لتقييم عمل وزراء ومسؤولين.
MEO

العملة العراقية فقدت 10 بالمائة من قيمتها
 السوداني يحيل مدير المصرف العراقي للتجارة على التقاعد
 سعر صرف الدولار يسجل انخفاضا طفيفا بعد إقالة محافظ البنك المركزي العراقي
 رئيس الحكومة يشدد من الاجراءات لدعم العملة العراقية

بغداد - أعفى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف من منصبه وكلف علي محسن العلَّاق مكانه بالوكالة وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع" في خضم تقلبات كبيرة يشهدها الدينار العراقي أمام العملات الأجنبية بداية من السنة الحالية ما أدى إلى ارتفاع العديد من المواد الاستهلاكية الأساسية.
كما أحال مدير المصرف العراقي للتجارة سالم جواد الجلبي على التقاعد وكلّف بلال الحمداني، في منصبه مع الحفاظ على مهامه السابقة كمدير للمصرف الصناعي.

وبعد هذه الخطوة سجل سعر صرف الدولار في السوق العراقية انخفاضا طفيفا  مقابل الدينار حيث ذكر متعاملون في سوق العملات الأجنبية أن سعر صرف الدولار سجل صباح الاثنين انخفاضا مقابل الدينار وصل إلى 162 ألف دينار مقابل كل 100 دولار أميركي، بعد أن  ظل مرتفعا حتى الليلة الماضية عند مستوى 164 ألف دينار لكل 100 دولار أميركي.

واوضح المتعاملون أن سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي لايزال مرتفعا في السوق الموازية، فيما تطرح المصارف العراقية الحكومية والخاصة الدولار الأمريكي أمام المواطنين لأغراض السفر من أجل العلاج والدراسة والتعاملات التجارية بالسعر الرسمي للبنك المركزي العراقي.

واتخذ السوداني خلال اجتماع عقد الأحد مع اتحاد الغرف التجارية العراقية العديد من الإجراءات بهدف ووضع حد لتقلبات العملة من بينها فتح نافذة جديدة لبيع العملة الأجنبية لصغار التجّار عبر المصرف العراقي للتجارة.
وأعلنت السلطات العراقية قبل ذلك اتخاذ حزمة إجراءات منها تسهيل تمويل تجارة القطاع الخاص بالدولار من خلال المصارف العراقية وفتح منافذ لبيع العملة الأجنبية في المصارف الحكومية للجمهور لأغراض السفر.
ويأتي قرار الاعفاء في ظل اتهامات إيرانية وحلفائها السياسيين لواشنطن بالإضرار بالعملة العراقية بعد فرض قيود على عدد من البنوك العراقية وفي خضم جهود من قبل قوى داخل الإطار التنسيقي حليف طهران لتقييم عمل عدد من الوزراء في الحكومة.وسط تضرر مصالحها من أزمة انهيار العملة.
وفقدت العملة العراقية حوالي 10 في المئة من قيمتها وتراجع سعر الدينار في السوق منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني إلى 1600 دينار، قبل أن يستقرّ عند نحو 1570.
وقرر البنك المركزي العراقي الشهر الجاري تعديل سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي، إذ بلغ سعر شراء الدولار من وزارة المالية 1450 دينارا، أما سعر بيعه للبنوك فقد حدد بـ1460 دينارا لكل دولار، فيما ضبط سعر البيع للمواطن بـ1470 دينارا لكل دولار.
ومثل تقلب العملة وفقدان جزء من قيمتها معضلة حقيقية في العراق الذي يستورد الكثير من احتياجاته من الخارج.
ويدفع الدينار العراقي ثمن الصراع المحتدم بين إيران والولايات المتحدة بسبب قيود أميركية على نحو 15 مصرفا عراقيا لمحاصرة منافذ تدفق أموال من إيران لوكلائها في المنطقة.
ورغم أن إيران والأحزاب العراقية التابعة لها وصفت الإجراءات بأنها مؤامرة أميركية ومحاولة لتجويع الشعب العراقي ومحاصرة الحكومة الإيرانية لكن السلطات العراقية بدأت الامتثال لإجراءات دولية تتعلق بالتحويلات المالية بالعملة الصعبة.
وقال هادي العامري رئيس تحالف الفتح الممثل للحشد الشعبي الذي يضمّ فصائل موالية لإيران منضوية في الدولة الأسبوع الماضي ان الأميركيين يسعون لممارسة "الضغوط على العراق لمنع انفتاحه على أوروبا ودول العالم"، مؤكدا أن "الأميركيين يستخدمون الدولار كسلاح لتجويع الشعوب".
وفي المقابل يقول خبراء اقتصاديون ان تقلّب الدينار لا علاقة به بالضغوط الأميركية وهو يعود إلى امتثال العراق لبعض معايير نظام التحويلات الدولي (سويفت) الذي بات ينبغي على المصارف العراقية تطبيقه منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني للوصول إلى احتياطات العراق من الدولار الموجودة في الولايات المتحدة.
ورفض الاحتياطي الفدرالي منذ بدء تنفيذ القيود 80 في المئة من طلبات التحويلات المالية للمصارف العراقية بسبب شكوك حول الوجهة النهائية لتلك المبالغ الذي يجري تحويلها.
وكان لهذا الرفض تداعياته على عرض الدولار في السوق العراقية، إذ تراكم الطلب لكن العرض لم يكن متسقا معه وبالتالي تراجع سعر الصرف مع انخفاض تحويلات المصارف بالدولار.
في المقابل نفى السفير الإيراني لدى بغداد محمد كاظم آل صادق الشهر الجاري ما يروج حول اتهام بلاده بالوقوف وراء تهاوي الدينار العراقي.
وفي خضم ذلك تسعى قوى داخل الاطار التنسيقي للهيمنة على عديد المناصب المتعلقة بالاقتصاد وكذلك الامن من خلال السيطرة على منصب رئيس جهاز المخابرات الذي يخضع لإشراف السوداني حالياً، عقب إنهاء تكليف رائد جوحي المقرب من رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي.
ويعتبر محافظ البنك المركزي المقال رجل قانون تولى منصب محافظ المركزي في سبتمبر/أيلول 2020، وكان قبل ذلك يعمل مديراً للدائرة القانونية في البنك المركزي.
فيما يشغل خليفته منصب محافظ العراق في صندوق النقد الدولي منذ عام 2014، ورئيس مجلس محافظي صندوق النقد العربي منذ 2020، ومحافظ العراق في الصندوق.