المحرر موضوع: خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟  (زيارة 1589 مرات)

0 الأعضاء و 2 ضيوف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اسكندر بيقاشا

  • ادارة الموقع
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 287
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
خلافات البطريرك ساكو مع المحور الإيراني كثيرة وعميقة... هل ينجحون في ازاحته عن الطريق؟

اسكندر بيقاشا
يعتقد الكثيرون ان الصراع الجاري بين البطريرك لويس روفائيل ساكو وريان الكلداني هو صراع بين شخصين يختلفان في الهدف او في الأسلوب ويستطيعان التصالح بلقاء او سلام بينهما, لكن حقيقة الصراع تبدو أكثر تعقيدا وشمولية.

بعد الغزو الامريكي للعراق انتفض عليه العرب السنة حيث كانوا يتحكمون في السلطة منذ تأسيس الدولة العراقية واعتقدوا انهم يستطيعون هزيمة الامريكان ويعودون الى السلطة. وبالفعل اجبروا الامريكان على الانسحاب عام ٢٠١٠, لكن الأمريكيين بدل ان يعيدوها للسنة ارتأوا ان يبنوا نظاما طائفيا شبه ديمقراطي تتحكم به الأغلبية الشيعة. الشيعة المتعطشون للحكم تمسكوا به باليدين والقدمين ورأوا في  ايران ضمانتهم الأكبر. ايران بدورها, بعد خيبة امل السنة واستعدائهم الولايات المتحدة خلا لها الجو ووفرت للشيعة كل أسباب القوة السياسية والعسكرية بحيث انها جعلت من القوى الموالية لها لا تنحني حتى للانتخابات الشعبية التي فازت فيها قائمة لا تعود اليهم. ونتيجة لذلك فقد أصبح العراق يدور في فلك السياسة الايرانية التي تخوض صراعات إقليمية ودولية وتوجس ومنافسة على النفوذ مع السنة. هذا ما ادخل العراق في حروب جديدة بدل ان يجنح للسلام ويستريح شعبه من الحروب الطويلة التي ادخلهم فيها صدام والبعث طوال ٤٥ عاما من حكمهم, مما هدد الوجود المسيحي في العراق.

صعد لويس ساكو الى سدة البطريركية في شباط على ٢٠١٣ مدعوما بقوة من بابا روما للحفاظ على المسيحية في العراق, لذا ظهر مصمما على تغيير المسار المنحدر لوضعهم الديمغرافي ومحاولا تحسين الأداء السياسي لمسيحيي العراق. حاول أولا توحيد أبناء طائفته الكلدانية في انتخابات ٢٠١٤ وحصلت الأحزاب الكلدانية على مقعد واحد. كما حاول البطريك التوفيق بين نواب البرلمان الخمسة واراد ان يكون مرجعية لهم مثل المرجعيات الشيعية التي توجه معظم السياسيين الشيعة, لكن البطريرك اصطدم بنواب البرلمان المسيحيين الخمسة أولا ورفضوا التعاون معه واعتبروه تدخلا في السياسة.

البطريرك لم يتوقف عن مساعيه وحاول ان يؤثر في الواقع المسيحي على مستويات عدة من خلال اتصالاته مع السياسيين العراقيين والحركات الشعبية العراقية, كما وتحرك على المستوى الدولي حتى نجح في  تنظيم زيارة للبابا الى العراق عام ٢٠٢٠. بعض هذه التحركات لم ترق لبعض للسياسيين العراقيين ولم تتناغم مع الاجندة الإيرانية في العراق وادى ذلك الى النزاع ثم اصطدام بينهما, هنا ساستعرض أهمها:

ـ خلاف حول النظام السياسي في العراق

 العراق دولة طائفية رغم عدم ذكر ذلك في الدستور صراحة, لكن طريقة بناء المؤسسات الرئاسية خاصة يؤدي الى تقسيم السلطة على أساس طائفي قومي. الشيعة والكرد هم اكثر الداعمين لهذه الصيغة في الحكم. فالشيعة باعتبارهم الأغلبية السكانية يتحكمون في مفاصل الدولة في بغداد من خلال منصب رئيس الوزراء والوزارات التابعة لها. تقسيم السلطات على أساس طائفي وبصيغ توافقية بين المكونات الكبرى أدى الى صعود طبقة سياسية غير كفوءة, فاسدة والكثير منهم يفضلون مصالح دول أخرى على مصالح العراق. هذا النظام اثبت فشله في لبنان وأعاد فشله في العراق. البطريرك ساكو يدعو إلى قيام دولة عراقيّة مدنيّة مبنية على مبدأ المواطنة وليس الانتماء الديني, كما يدعو إلى إلغاء أيّ إشارة إلى الدين في الوثائق الرسميّة في البلاد.

ـ خلاف حول وجود الحشد الشعبي

وبعد احتلال داعش الأجزاء الغربية من العراق ووصوله قرب بغداد تشكل الحشد الشعبي  و منها لواء بابليون المسيحي. ايران بالطبع ترحب وتدعم الحشد الشعبي بكل ما اوتيت به لأنها تعتبره هو من يحمي سلطة الشيعة في العراق مثلما يحمي ايران الحرس الثوري ويستطيع توجيه دفة الحكم فيه, كما وانه هو التهديد الدائم لسلطة الغرب في العراق.
البطريرك ساكو له موقف واضح من الحشد ولم يجامل فيه أحدا. فهو يريد سلطة الدولة من خلال الجيش والشرطة فقط من دون قوات شبه نظامية تأتمر بأوامر أحزاب وقوى إقليمية.
لكن هنالك له موقف خاصا من حشد بابليون حيث اعتبر حشدا مسيحيا وكانوا احيانا يحملون الصلبان, مما اثار حفيظة البطريك التي عبر عنها من خلال تصاريح إعلامية. قال ساكو حينها: "نحترم قرار الأفراد الشخصي في الانتماء إلى الحشد الشعبي أو العمل السياسي، ولكن ليس تشكيل فصيل مسيحي، والفصائل المسلحة باسم المسيحية تتعارض مع روحانية الدين المسيحي الذي يدعو إلى المحبة والتسامح والغفران والسلام".


ـ خلاف حول سهل نينوى والتغيير الديمغرافي

سهل نينوى الذي كان منسيا أصبح في الآونة الأخيرة اصبح محور صراع بين الشيعة والسنة بعد ان كان سابقا بين العرب والكرد. في سهل نينوى يتواجد بالإضافة الى المسيحيين العرب السنة والكرد والشبك.  والشبك نسبة كبيرة تنتمي الى المذهب الشيعي وهؤلاء الذين تعرضوا الى اعتداءات في الموصل وفي السهل تستغلهم ايران في محاولة التمدد الإقليمي والوصول الى سوريا. هذه المحاولات تتطلب شيئين جديدين أولهما الزيادة الديموغرافية والتوسع الجغرافي وثانيهما هو السيطرة العسكرية على السهل والذي تستطيع ايران من خلالها الضغط على أربيل و تهديد القوات الامريكية هنالك.  المسيحيون بعد تهجير داعش عام ٢٠١٤ لم يعد جميعهم الى مدنهم وقراهم بانتظار استقرار السهل سياسيا وامنيا. إعطاء مهمة فرض الامن الى اللواء  ٥٠ من الحشد الذي يقوده ريان "الكلداني" والمليشيات الشبكية لا يعطي شعورا بالطمأنينة لدي المسيحيين, فهم أولا ليسوا جميعا ن اهل المنطقة وثانيا يعتبرون قوات غير نظامية تتحكم بها ايران عن طريق قوى عراقية تابعة للدولة. البطريرك ساكو يدعو الى نشر قوات نظامية من الجيش والشرطة لفرض الامن يعطي للناس شعورا بانهم تحت ظلال حكم الدولة وليست في مرحلة عدم استقرار.
في  14 اذار 2021 زار غبطة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي فذكر موضوع جامعة الحمدانية واهمية احترام خصوصية البلدات المسيحية واراضيها في سهل نينوى. 

ـ خلاف حول التمثيل المسيحي وتزوير الانتخابات

المشكلة التي نحن فيها هي في معضلة من يمثل المسيحيين العراقيين؟ هل هم رجال الدين الذين يعتبرون انفسهم الأكثر حرصا على المسيحية والمسيحيين, ام هم النواب الذين انتخبهم الشعب المسيحي كي يمثلوه في المحافل السياسية؟ هذا من الناحية النظرية. الامر كان اكثر تعقيدا بالنسبة الى الكنيسة الكلدانية خاصة عندما ظهر على الساحة شخص اسمه ريان سالم لقب نفسه بالكلداني.
يقول المستشار القانوني محمد العامري في مقابلة مع موقع ارفع صوتك "تعتقد الكنيسة أن الكلداني استغل الوضع الأمني والسياسي المرتبك وقام بتأسيس قوات خاصة به، بالنتيجة حصل على مقاعد كوتا الأقليات بالكامل، وسبب أزمة وانقساماً بين مسيحي العراق، وهو أمر غير مسبوق"،.
وقد أكد الكاردينال ساكو عبر «آسي مينا» أن التمثيل المسيحي في البلاد ليس موجودًا على أرض الواقع، مشيرًا إلى أنه بات في أيدي أشخاص يتبعون أجندات خاصّة للأحزاب المسيطرة على الوضع السياسي في العراق " في إشارة الى ان المسيحيين ليسوا من انتخب الممثلين السياسيين في العراق.

ـ تأييد البطريرك لثورة شباب تشرين

نتيجة لخلافه حول شكل الدولة المبني على المحاصصة والطائفية ايد البطريرك ساكو شباب تشرين حيث كانت مطالبهم قريبة من طموحات البطريك. فقام بزيارتهم مرات عديدة مع مطارنته لتشجيعهم وبث روح المواطنة فيهم ,كما يقول. البطريرك لم ينوي تغيير النظام بل إصلاحه. فقد كتب موقع البطريركية في ٣ تشرين الثاني ٢٠١٩ ان البطريرك ساكو قال في لقاء صحفي  بعد زيارته مطارنته ساحة التحرير "جئنا لنعرب عن إعجابنا بهؤلاء الشباب الذين كسروا حاجز الطائفية واستعادوا الهوية الوطنية العراقية، وألا أحد أكبر من الوطن، الأمر الذي لم يقدر عليه السياسيون." واضاف: نحن قلبنا مثلكم على العراق والعراقيين وندعو الحكومة للإصغاء إلى صرخة هؤلاء المتظاهرين المشروعة والإسراع بالمعالجات الصحيحة".
اما الجانب المرتبط مع ايران فقد نظر اليها بعين من الشك والريبة حيث كانت الثورة تهدد سلطتهم ومشروعهم الديني الطائفي فكانت احد الشعارات المرفوعة هي "ايران برة برة... بغداد تبقى حرة". علما ان ايران ومليشياتها انتقمت من معظم الذين شاركوا وحرضوا على الثورة منهم عن طريق الاغتيال ام الإقالة او التهميش او محاكمات عن طريق القضاء.

ـ خلاف حول المثلية

في ٢٠ تموز الماضي اصدرت البطريركية الكلدانية بيانا ذكرت فيه ان كتائب بابيلون تتهم البطريرك كذبا بانه يشجع المثليين. كانت قناة الرشيد اجرت مقابلة مع البطريرك ساكو قبل حوالي العام أوضح فيه رأي الفاتيكان, وهو ان الناس الذين لهم طبع الانجذاب لنفس الجنس منذ الولادة ليس لهم ذنب في ذلك وليس علينا اذيتهم على ذنب لم يفعلوه, لكنه أوضح ان البابا لم يؤيد زواج المثليين. ايران والمنظمين في محورها يعادون المثلية  بكل اشكالها, وهذا الموقف الجديد قد يشكل مشكلة في المستقبل القريب,  حيث ان العراق مقبل على تشريع قانون جديد يجرم تشجيع المثلية ويعاقب المثليين, وليس من الواضح كيف سيتعامل القانون مع موقف الكنيسة الكاثوليكية عند صدوره.

ـ خلاف حول الزيارة البابوية والديانة الابراهيمية

زار الباب فرانسيس العراق عام ٢٠٢٠ واعتقد البعض ان الجميع استبشر فيها خيرا, لكن كانت هنالك قوى لم يرق لها هذه الزيارة لأسبابها الخاصة, بعض السنة عاتبوا البابا لانه زار المرجع الشيعي اية الله السيستاني ولم يزر "مرجعا" سنيا وولائيي الخامنئي و اذرعها ربط زيارة البابا  بالترويج للديانة الابراهيمية التي تعتبره ايران وسيلة للتطبيع مع إسرائيل.
 صحيفة "فرهیختكان" التي يديرها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد للشؤون الدولية، وصفت زيارة بابا الفاتيكان بـ"المؤامرة"، وكتبت أنها " تأتي في إطار المحاولات الرامية إلى ترسيخ وجود إسرائيل بحجة نشر خطاب السلام". كما زعمت الصحيفة أن البابا جاء إلى العراق بهدف "نشر المسيحية وتوسيع نفوذ المسيحيين في العراق".
البطريرك ساكو, برأيي الشخصي, كافح من اجل الزيارة لأنه اعتقد بانها ستعطي للمسيحيين جرعة امل كي يقرروا البقاء في العراق وعدم الهجرة, ولا اعتقد انه كان يفكر اكثر من ذلك.

ـ خلاف حول تدخل البطريرك في السياسة
   
اتهم نواب البرلمان المسيحيين البطريرك ساكو في التدخل في السياسة بينما كان هو يعتبر ذلك تدخل في الشأن العام الذي يخص جميع المسيحيين. وقد مرت الازمة هذه بعدة محطات ساخنة اذكر منها:

أ ـ ترشيح هناء عمانوئيل
 اثار ترشيح البطريرك ساكو السيدة  هناء عمانوئيل كوركيس لمنصب وزاري في حكومة الكاظمي جدلا واسعا. وقد أورد موقع فيدس خبرا نشر في 17 كانون الأول  ٢٠١٨ان البطريرك الكلداني قد عمّم مذكرة صدرت على موقع عنكاوا كوم فيما يتعلق بترشيح السيدة هناء عمانوئيل كوركيس المثير للجدل جاء فيها" انّ الكنيسة كانت دائماً مهتمة في المشاكل الاجتماعية التي تتعلّق بخير الناس وحماية حقوقهم وكرامتهم.". واتت هذه المذكرة للرد على بعض السياسيين الذين أبدوا تعليقات غير مسؤولة واستفزازية وخالية من أي نوع من اللياقة الأخلاقية حول تدخّل مزعوم للكنيسة في المسائل السياسية, حسب الموقع.

ب ـ تشكيل الرابطة الكلدانية
في أيلول ٢٠١٦ قاد البطريرك شخصيات قومية وسياسية كلدانية على تأسيس الرابطة الكلدانية العالمية لتكون مظلة يجتمع تحتها الكلدان المشتتين في العالم وهو ما اعتبره البعض أيضا تدخلا في السياسة خاصة وان الرابطة نفسها شاركت بشكل مباشر في دعم بعض المرشحين الى البرلمان.

ج ـ انتقادات البطريرك للسياسيين
في بيان أصدره بابليون في ١٦ ـ٦ ـ ٢٠١٩ اشتكى ريان الكلداني من موقف البطريرك واتهاماته لهم, يقول البيان" سوقتم عنا الاتهامات تارة اننا لسنا مسيحيون وطورا اننا نذبح هنا وهناك وننتهك الاعراض." ويضيف البيان بان البطريرك قد اغلق أبواب الكنائس عنهم ويخاطبه "استشهد ابناؤكم أبناء بابليون من المسيحيين والمسلمين, فاغلقتم أبواب الكنائس عن شهدائنا ورفضتم الصلاة على جثامينهم الطاهرة" وبالطبع اننا نتحدث عن فصيل سياسي يدور في فلك ايران. هذا وينتقد البطريرك دوما أداء السياسيين العراقيين ومنها ما ذكرته سابقا عندما تحدث مع شباب تشرين من ان السياسيين لم يستطيعوا ان يضعوا الوطن فوق الجميع.

ـ زج المسيحيين في الصراع السني الشيعي

تشكيل الحشد الشعبي المسيحي كان رغبة من فيلق القدس في اشراك جميع طوائف العراق في قتال داعش وكسبها الى جانب الطائفة الشيعية, ويقول ريان الكلداني في مقابلة مع قناة الميادين ان مهدي المهندس هو الذي شكل كتائب بابليون, والمهندس معروف بقربه من قاسم سليماني قائد فيلق القدس الايراني. شاركت فصائل الحشد المسيحي في القتال مع داعش وقد عرضت وسائل الاعلام مقطعا يظهر ريان الكلداني وهو يقطع اذن رجل مكبل اليدين. ثم بعد تحرير الموصل قال ريان في مقابلة مع احدى المحطات الفضائية فيه بأنهم احفاد جون ووهب وهم يحاربون احفاد يزيد. هذا التصريح اثار غضب البطريرك واعتبره محاولة لزج المسيحيين في الصراع السني الشيعي. وردت البطريركية التي يرأسها البطريرك لويس روفائيل ساكو في بيان لها: "إننا نعلن للجميع أن ريان لا صلة له بأخلاق المسيح رسول السلام والمحبة والغفران، ولا يمثل المسيحيين بأي شكل من الأشكال، ولا هو مرجعية للمسيحيين، ولا نقبل أن يتكلم باسم المسيحيين ". ، داعية ريان إلى أن "يحترم أخلاق الحرب ويحترم حياة الأبرياء".

ـ التقاتل على العقارات الكنسية

يتهم البطريرك علانية ريان الكلداني والذين يقفون خلفه بان هدفهم من "استهدافه" هو السيطرة على أملاك وممتلكات الكنيسة والتلاعب بها فيما بعد. لكن الطرف الاخر ينفي هذه التهمة ويدعي انهم هم الحريصين أكثر على هذه الأملاك وان البطريرك باع عددا منها ويريدون إيقافه. لكن نظرا لانتشار الفساد بين السياسيين العراقيين خاصة وانهم استهدفوا سلطة البطريرك, حسب  الوقائع, على هذه الأملاك من خلال سحب المرسوم الذي يخول البطريرك السلطة على أملاك الكنيسة بأن منطق البطريرك يبدو مقنعا. شخصيا لا اعتقد ان ايران وما يسمى محور المقاومة مهتم كثيرا بهذا الموضوع لكن الفاسدين قي السلطة قد يكونون مهتمين بعقارات الكنيسة حيث ان الكثير منها يقع في مناطق جذابة من بغداد خاصة. ايران, مثل كل الغزاة, يجب ان ترضي جنودها من خلال توزيع بعض المغانم وإلا فانهم قد لا يخدمونها في المرات القادمة. وهذا قد يبرر سكوت القوى المقربة منها.

ـ تجاوزات تطال أملاك المسيحيين

في ما يتعلّق بالتجاوزات التي طالت بيوت المسيحيين وممتلكاتهم، قال الكاردينال ساكو إن أكثر من 1150 من البيوت التي يملكها مسيحيّون قد سيطرت عليها جماعات مسلّحة تتبع الأحزاب السياسيّة، كما تمّ الاستيلاء على عقارات وممتلكات تعود إلى الكنيسة. وحتى الآن، لم تتحرّك الجهات المسؤولة لإرجاعها إلى أصحابها. وفي سهل نينوى أيضا ابدى البطريرك عدة مرات عن قلقه على أملاك المسيحيين هناك فقد ذكر موقع كرمليش انه في زيارة البطريرك للسيد الكاظمي مساء الاحد 14 اذار 2021 ذكره بأهمية احترام خصوصية البلدات المسيحية واراضيها في سهل نينوى. 

ـ خلاف حول قانون المحكمة الاتحادية

في شهر إذار عام ٢٠٢١ طرحت القوى الشيعية مقترح قانون المحكمة الاتحادية الجديد وفيها يكون فيها ٤ خبراء في الفقه الاسلامي اثنان من الشيعة واثنان من السنة مع وجود اثنين من العلمانيين, هؤلاء لهم حق نقض أي قانون يسنه البرلمان. أي ان أي قانون يجب ان يتوافق مع الشريعة وعمليا تصبح الدولة إسلامية. وقد تحرك العلمانيون والقوى الديمقراطية في اتجاه الغاء او تأجيل المشروع, ومن ضمن الذين وقفوا ضده كان البطريرك ساكو. ففي زيارته الى الكاظمي الاحد 14 اذار 2021 طرح غبطته موضوع المحكمة الاتحادية ومقترح اختيار خبراء من الفقهاء، وأكد أن هذا الأمر تكريس للطائفية، والاسلام لا يحتاج الى فقهاء والقضاة يعرفون ثوابت الاسلام ولن يتجاسر أحد على تغييره.
وجدير بالإشادة ان نواب البرلمان المسيحيين ومن ضمنهم بابليون قد وقفوا وقفة موحدة وواضحة ضد المشروع ورفضوا الدخول الى قاعة البرلمان احتجاجا على محاولات تمريره.

ختاما
 الخلافات بين مواقف البطريرك الكلداني ومواقف ريان سالم والاطار التنسيقي الذي يقف الى جانبه, الذين هم رهن إشارة الرهبر الإيراني, كثيرة وعميقة. لذا أصبح البطريرك حجر عثرة في طريقهم ينبغي ازاحته آذا ما تعذر مطاوعته. وبالتأكيد سيحاولون ان يفعلوا ذلك من خلال أدوات مختارة بعناية وبأسلوب يحرص فيه ان لا تكون له اضرارا كبيرة على سمعة وسياسة هذا المحور.
 هل ينجحون؟ لننتظر ولنرى ... .



غير متصل جورج اوراها

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 289
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
البترك سيرسل رسالة إلى الرئيس الأمريكي بايدين ويقوم بجولة أوربية لتصعيد الموقف ..
ماذا سيفعل بايدين بعد قرائته الرسالة هذا اذا قرأها

 ازمة الكنيسة الكلدانية .. ساكو يهدد بالتصعيد موجها رسالته لرئيس امريكا
عنكاوا كوم –خاص
بين موقع البطريركية الكلدانية مقطعا فيديويا  مستل من لقاء رئيس الكنيسة الكردينال لويس ساكو مع احد القنوات الفضائية حيث ابرز  رغبته بتوجهه لرئيس الولايات المتحدة الامريكية جو بايدن  برسالة يبين فيها ما تعرض له من ازمة جراء سحب المرسوم الجمهوري منه  كما ابرز  ساكو في سياق اللقاء  اتصال مستشار رئيس الوزراء العراقي  به عارضا عليه استقباله حيث انتقد هذه المبادرة التي لاتحمل اي ملامح حل خصوصا وانه واضح بمطالبه التي رغب بان يكون في مقدمتها اعادة المرسوم الجمهوري له  واعادة الاعتبار لشخصه حتى يعود للمقر البطريركي في العاصمة العراقية (بغداد ) .
قول الحق ولو على نفسك ... قول الحق ولو كان مرا

غير متصل Michael Cipi

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4911
    • مشاهدة الملف الشخصي
إذا أزيحَ فلان أو علّان ... عـدنان أو قـحـطان ... ساكـو أو ماكـو
وبعـدين ؟
ما الـذي سـيـدخـل في جـيـوبنا ، أو ما الـذي سـيـنـقـص من جـيـوبنا ؟
إنها مضيعة من وقـتـنا ، لا  أكـثر
**************
أما الحـقـيقة فـهي شـيء آخـر

غير متصل David Hozi

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 774
  • الجنس: ذكر
  • إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس، فتذكر قدرة الله عليك
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاخ اسكندر بيقاشا المحترم قرات مقالتك بالتفصيل والشرح المفصل حول المتاسلم ريان الاسخريوطي وغبطة ابينا البطرك ساكو المحترم ..لاكن هناك خطا كبير علمي وتاريخي وحضاري بتسمية القومية الكلدانية بالطائفة عندما قلت حضرتك حاول أولا توحيد أبناء طائفته الكلدانية في انتخابات ٢٠١٤ انت كلداني وتعلم جيدا ان الكلدان ليست طائفة وهي اكبر قومية بالعراق ..ومن جهة اخرى اخ اسكندر عندما قلت انت ان صعد لويس ساكو الى سدة البطريركية في شباط على ٢٠١٣ مدعوما بقوة من بابا روما للحفاظ على المسيحية في العراق وتعرف جيدا البطرك انتخب من قبل السينودس ومن الفاتيكان نفسه وليس مدعوما بقوة من بابا روما وهذا خطا ثاني وقعت فيه وانت تعلم جيدا ايظا ان روما ليست طائفية ومتحزبة مثل العراق ويصعدون بقوتهم ..هذه سياقات معمول بها وفق الانتخابات في الفاتيكان منذ قرون ..لايمكن ان تخطا او قلتها عن قصد الله واعلم ان الكلدانية طائفة والبطرك مدعوم بقوة من روما هذه اخطاء ولايمكن التغاظي عنها اخ اسكندر ..احترامي لك

متصل يوسف شيخالي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 164
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ إسكندر بيقاشا المحترم

القضية، برأيي المتواضع، ليست خلافات أو صراع بين غبطة البطريرك ساكو من جهة وبين رئيس الجمهورية وريان من جهة ثانية؛ انما القضية هي محاولة تفتيت المسيحية، بعد أن نجحوا بتفتيت القضية الآشورية. وأقول (نجحوا) أعني الحكومة الملكية والحكومات الجمهورية، والسنة والشيعة فلا فرق بينهم في تفتيت المسيحية.

وأحسن مثال على ما أقول، المؤتمر السرياني الكاثوليكي...

والقضية متواصلة

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 37640
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأخ مايكل سبي

القضية لا تخص الجيوب بل الوطن, الحرية ومصير شعب. القضايا التي يطرحها البطريرك تخص مصير العراقيين خاصة المسيحيين منهم.

الأخ دافيد الهوزي

الكلدان هي طائفة وهي تسمية قومية أيضا, لكن حديثي  كان عن البطريرك كان كرئيس للطائفة. اما القومية الكلدانية , التي يوجد خلاف على  عمقها التاريخي وشموليتها لحد الآن, فأنني لا اعتقد ان البطريرك يرسم حدودها خارج طائفته.
حول قضية انتخاب السينودس للبطريك فانني فقط اذكرك بان السينودس الذي انعقد في العراق بداية  ٢٠١٣ لم يستطع انتخاب بطريرك جديد بعد استقالة مار عمانوئيل دلي وفشلوا عدة مرات, الى ان تم دعوتهم الى الفاتيكان وتم اجبار المطارنة على اختيار البطريرك الجديد.

الأخ يوسف شيخالي

 الحقيقة لم اقرأ كل ما كتب عن الموضوع والمقال أعلاه هو محاولة لمعرفة اسباب هذه الازمة. والفكرة التي تطرحها انت جعلتني اعود في تفكير الى عام ١٩٣٣ واحتجاز البطريرك مار ايشاي شمعون بعد رفضه قبول شروط الحكومة العراقية والتنازل عن السلطة الدنيوية. نعم توجد شبه كبير بين الوضع آنذاك والوضع الحالي. الشخوص المشاركة والوسائل المستعملة أيضا, ارجو ان لا تكون النتائج ذاتها.

باعتقادي ان تفتيت المسيحية ليس الهدف الرئيسي بل استغلال المسيحيين للوصول الى أهدافهم. تفتيت المسيحيين هو وسيلة لتطويعهم, للأسف رؤساء الكنيسة لا ينظرون الى الصورة كاملة والى المتقبل البعيد بل الى مصالحهم الانية فقط.

نحن بحاجة الى مؤتمر لدراسة تبعات هذه الازمة.

اسكندر بيقاشا

أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية

غير متصل David Hozi

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 774
  • الجنس: ذكر
  • إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس، فتذكر قدرة الله عليك
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الى المشرف لعينكاوة كوم المحترم
انا كقومي كلداني ارفض تسمية قوميتي بالطائفة ( انت حر) ولكن البعض يحاول ان يتلاعب بالالفاظ وهو حر ايضاً .
واما بخصوص انتخاب البطريرك مار لويس ساكو هذه ايضاً مغالطة كبيرة جداً وتزوير للتاريخ ( اعطني وثيقة تثبت ان الفاتيكان اجبرت السينودس ) كلمة اجبار غير وارده وغير صحيحة ، وانما هذا اجراء متفق عليه .
نعود ونقول ان التلاعب بالكلمات غير مقبول ومرفوض .
ونحن احرار في الرد كما المشرف حر في التفسير والاجتهاد

غير متصل Michael Cipi

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4911
    • مشاهدة الملف الشخصي
 الإخـوة في ( عنكاوا دوت كوم )

تـقـولـون  : القضية تخـص الوطن والحرية ومصير شعـب . الـقـضايا التي يطرحها البطريرك تخـص مصير العراقـيـين خاصة المسيحـيـين منهم
جـوابي :
لـنـكـن مسيحـيـيـن أولاً !!!!!! حـضراتكم كـمسيحـيـيـن ، هـل تـثـيركم قـضية الحـرية أكـثر من مبادىء إيمانـكـم المسيحي ؟؟؟؟
هـل يـثـيركم المصير الأرضي للمسيحـيـيـن ، أكـثر من أسس الإيمان المسيحي التي تخـص مصيرهم الأبـدي ؟؟؟؟
وعـليه إسـمحـوا لي بسؤال (( وحـبـذا لو تجـيــبـون عـليه )) ... لماذا لم تُـسـتـثـر الغـيـرة فـيما يخـص هـدم إيمانـنا المسيحي ؟
إذا كان الجـواب أن ذلك هـو شأن الله ولا نـتـدخـل فـيه ، إذن بالمنـطـق ذاته نـقـول : إن ما يجـري عـلى الساحة العـراقـية هـو شأن السلطة الإدارية ولا نـتـدخـل فـيه .

غير متصل اسكندر بيقاشا

  • ادارة الموقع
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 287
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تحية لكل القراء

وقع في خطأ مني بالامس عندما اجبت على تعليقات الاخوة باسم موقع عنكاوا كوم عوضا عن اسمي الشخصي مما قد يحسب على ان الموقع مسؤول عن الاجوبة. لا استطيع مسحها الآن واعادة كتابتها مرة اخرى بعدما رد على الاخ مايكل والاخ دافيد لان ذلك يقلب الترتيب اي الاقدم قبل الاحدث.
 الخطأ حصل من دون قصد حيث الوقت كان متأخرا, كما واؤكد لكم بانه لم يكن في دمي قطرة كحول واحدة.
 اتقدم باعتذاري لادارة الموقع والقراء الكرام.

اسكندر بيقاشا



غير متصل الياس متي منصور

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 561
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الاعلامي رابي اسكندر بيقاشا ، شلاما وايقار
معلومات قيمة  لمعرفة الخفايا لما حدث ويحدث  الان  ومن خلال  عرض وتحليل هذه المعلومات  يمكننا استنتاج بأن هنالك خطة خبيثة مبيتة للنيل من غبطة البطريرك  مار لويس ساكو، من قبل فصائل  الحشد الموالية لايران  والضغط على رئيس الجمهورية لسحب المرسوم ولكن الغريب في الامر رغم كل الوقفات التضامنية والاحتجاجية، وبيانات الشجبِ والحراك الشعبي وتوضيحات خبراء القانون ، ومناشداتِ المؤسساتِ والشخصيات السياسية والدينية والاجتماعية والقانونية المرموقة لهذا الفعل المشين كل ذلك  والحكومةُ العراقية  لم تحرك ساكناً...! وها نحن اليومَ نتسأل عن سر  هذا التعنتِ  والإصرارِ غير المبرر ؟! أليس من حقنا  ان نفسر ذلك بخطةِ عدوانيةِ ممنهجةٍ لتهجيرِ من تبقى من مسيحيي العراق...  ومن المؤسف جداً  ان نجد بعض رؤساء كنائس
ابناء شعبنا -الكلداني السرياني الاشوري- وبعض أساقفة الكنيسة الكلدانية لم يحرك ساكنا ايضاً  ، رغم ان الحكمة تقتضي في مثل هذه الحالة (استصغار وإهانة واستهداف احد اكبر رموزنا الدينية)، كان علينا جميعا،ان نضع جميع خلافاتنا جانباً ونتحد للدفاع عن من تبقى من مسيحيي العراق...معظمنا نعلم بأن هنالك اخطاء حدثت وأدت الى خلافات...
اما بخصوص زيارة قداسة البابا فرنسيس  واللقاء التاريخي مع المرجع الديني الأعلى للشيعة أية الله علي السستاني، معظمنا يعلم بأن هذه الزيارة كانت أمنية  القديس مار يوحنا بولص الثاني،المشي على خطى ابراهيم ابي الأنبياء  في فترة الحصار على العراق وكانت الزيارة قد اصبحت قاب قوسين او ادنى لو لا تدخل امريكا في حينها، واتذكر جيداً كانت التحضيرات جارية على قدم وساق في الكنائس وكان المقترح ان يقام القداس في ملعب الشعب او ساحة الاحتفالات الكبرى ، وكان الفقيد الاب يوسف حبي، قد اتصل مع القائمين على المشهد الثقافي من الادباء والفنانين من اجل إقامة مهرجان على هامش الزيارة وإنشاد قصائد باللغة الام الآرامية (السريانية)،لغة المسيح له المجد

غير متصل Michael Cipi

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4911
    • مشاهدة الملف الشخصي
تماشـياً مع التعـلـيـقات يمكـنـنا الـقـول :
أن حـرية المسيحي مـتـوفـرة فـيما لـو أراد تغـيـيـر دينه ، لأنه حـر ولا أحـد من الرؤساء الكـنسيـيـن يعارضون . ولكـنـنا لا نـشـجع المسلم أن يغـيّـر دينه ، وإذا طلب منا العـماذ فلا نعـمـذه ..... لأن إلهـنا وإلههم واحـد ، وأن في الـقـرآن آيات بـديعة ..... 
**********
و بشأن المواطـنة ، فإن الـبلـدات المسيحـية في نـيـنـوى أكـثر أماناً لها حـين تـنـضمّ إلى الإقـلـيم الـكـردي ، وليس إلى الحـكـومة المركـزية ، أي أن تـكـون بلـداتـنا المسيحـية جـزءاً من الجـزء ــ الإقـلـيم ــ وليس جـزءاً من العـراق كـكـل .
**********
بقي موضوع إسم قـوميتـنا ... نـبحـث عـن إخـتـصاصيــن كي يجـدوا لـنا إسـماً ، لأن إسـمنا مجـهـول .