المحرر موضوع: الى روح صديقي واخي الذي فارقني ورحل ..♰..♰..♰  (زيارة 338 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 20542
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 8864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
لِأَنَّنَا إِنْ عِشْنَا فَلِلرَّبِّ نَعِيشُ، وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَمُوتُ. فَإِنْ عِشْنَا وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَحْنُ.
======================================================
                   
..♰..♰..♰

الى روح صديقي واخي الذي فارقني الى صاحب القلب النقي  والابتسامة المريحة الى من كان الاقرب الى قلبي الى الكريم النزيه الى من فراقه جعلني ابكي كالطفل


أعدك صديقي، أن أكمل تلك الطريق التي بدأناها معًا وأعلم أنك لست معي، لكن يمكنني المضي قدُمًا حتى أحقق ما بدأناه معًا: روحان في جسد واحد.

كلما غمرني اليأس في الحياة، تذكرت كلماتك التي كنت تدفعني بها للمضي قدمًا. موتك أخبرني أن الحياة طريق سريعة يمر بها الأوفياء المخلصون؛ ليتركوا في قلوبنا أثرًا جميلًا.

يس هُناك أشد قسوةً وألماً على نفسي وكياني أكثرُ مِن أن يسمع نبأ وفاةِ صديقاً عزيزاً    كان أقربُ مِن أخٍ لي. خاصةً  كان هذا الصديق وفياً صادقَ الوعدِ لهذهِ الصداقة لآخرِ لحظةٍ قَبل أن يأخذهُ الموت  مني. على الرّغمِ مِن أنّ الموت حقٌ على كُلِ إنسان، إلا أنّهُ الأقسى والأصعب والأفجَع على النفسِ، ولا يبقى لنا سوى تذكُر الذكريات التي كانت تجمعنا معهُم

فنهاية العالم، أن يموتَ كُل جميل، أن نصحوَ ذاتَ صباحٍ ولا نَجِد صديق أقرَب من أخ لنا. نهايةِ العالم أن نفقدَ إنساناً عزيزاً. نهاية العالم أَن تُفارِقنا روح عزيزة ولا تعود أبداً. لماذا يا صديقي، لماذا ذهبت بهذهِ السُرعة، لحظاتٌ وكأنك لم تكُن هُنا، كأنك لم تأتِ ولم أعرفك، وكأنك لم تدخل إلى هذهِ الدُنيا، آلمني فُراقَك يا غالي، كل ليلة تأتيني ذِكرياتُك، في لمحِ البصر تَمُرُ كُل المشاهد دَفعةً واحدة، ولا أدري هل تتسابق لتواسيني، أم أنها تخشى من أن تطولَ لحظاتِ الألم فتقتلني. لا أدري هل رماني القدر في طريقِك لأكون السبب في نهايةِ حياتُك، أم أنه رَماك في طريقي لتزيد مِن عذابي وآلامي. لا أدري بما أعزي بهِ نفسي. لحظاتٌ رهيبةٌ مَرَت علي بسرعةِ البرق وثُقلِ الجبال. يا تُرى إن خرجت من هذا العالم وانا في عقدي السابع هل سألتقي بك؟ يا لِهذا العالم، ويا لِهذهِ الدنيا، لحظاتٍ وانقطعت كُل صِلة لك بهذا العالم، أدعوَ الله أن تكون مع الابرار والصالحين في ملكوته السماوية . أعلم يا صديقي بأنك لن تكلمني، أعلم أنك لن تأتيني، لكنني زرتك اليوم وتكلمت معك وفي قلبي حزناً والماً شديد فالامانة التي تركتها عندي يشهد الرب انني اعتنيت بها وحافظت عليها الى ان اخدها الله مني  لكني أتمنّى من كُلِ قلبي أَن تسامحني لانني لم استطيع ان التحق بك واكون معك لظروفي القاسية وانت كنت تعرفها جيداً ولكن هذا كان وعد الله  لكن لو تعود تلك اللحظاتُ ولَو لساعةٍ فقط، لدقائق، لثوانٍ قليلة، لأقوَل لك  بماذا اخبرتني تلك الامانة ، لأقولَ لك سامحني، لأقولَ لك أحبك أخي وصديقي وإني لن أنساك، وإني وإني وإني  سابقى طوال حياتي اذكرك رحمك الله رحمةٌ واسِعة.   لو كانَ أحدٌ غيرك ربما لمَ حِزنتُ بهذا القدر، دائماً تأتيني هواجسي، تأتي لتُأَرِقَ منامي، أحس أحياناً أنني مُجرد جسد حاولت روحهِ الخروج لكنه يأبى أن يتركها تُفارِقُه، متشبتٌ بِها رُغم عِلمه أَنهُ لا نفع من ذلك،  والنبي داود في المزمور 139 يقول أَيْنَ الْمَهْرَبُ مِنْ رُوحِكَ؟ أَيْنَ الْمَفَرُّ مِنْ حَضْرَتِكَ؟ إِنْ صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاوَاتِ فَأَنْتَ هُنَاكَ، وَإِنْ جَعَلْتُ فِرَاشِي فِي عَالَمِ الأَمْوَاتِ فَهُنَاكَ أَنْتَ أَيْضا : أفتَقِدُكَ كثيراً صديقي، يا أَرقُ وأَنقى قلب عرفتُه، أنا أتألم بلا ألم، وأبكي بلا صوت، نارٌ في صدري بلا لَهب وقودها ذِكرى، فتيلها لحظاتٌ أنهت حياةُ إنسان لم تكتمل فرحَتُهُ في هذهِ الدنيا، إنسان عاش للناس، فَرِحَ لَهُم وواساهُم وأَعَان الكثيرين منهم، إنسان قَلبُه كريشةِ الطائر الأبيض. كم أفتقدك، وكم أشعُر بالوحدة، كُل مَن هُم حولي ليس فيهم من يساوونك. أشعُر وكأني في أرضٍ غريبة، أسرحُ للحظاتٍ أتأمَل فيها الماضي، يوم كُنت تدخُل عليّ وأنت مبتسم، اشتقت لأسمع منك الكلمات التي كنت تواسيني بها، اشتقت لأسمع منك تلك الكلمات التي كنت تُشَجِعُني بِها، يشهدُ الله أنني لم أُرافِق أحداً من قبلِكَ لهُ مِثل ما فيك من سعةِ صدرٍ وحُسنِ خُلقٍ. رحلت يا صديقي من بينِ كُلِ الملايين، وتركتني وحدي أُصارِع أمواج المآسي، والله لا يُمكِن أن أنساك ولو بعدَ حين، ما دام الهوى يِشمهُ بالعمرِ راسي، ليتَنِي رَحَلتُ قَبلِكَ وعِشتُ بعدي سنين، وترى كيفَ الفراق  سبب أحزاني. صديقي، ها أنا اليوم بعد رحيلك أعلم بأنهُ لَن أسمع أجراس الموت تَدقّ في شفتيك بعد اليوم، أُعلمُ مُنذ احتضَنكَ القبر تحت الترابِ وقفتُ كذاكرةٍ تقف على شفيرِ النّسيان، أعلم سَتمنَحُكَ أفواه المتملّقين الواقفين على أرجلِ الخطيئةِ في أرضٍ انطلت عليها خُدعةِ الحياةِ المُقحلةِ نياشين السّلامِ، والمحبةِ، والصدقِ، والطّهرِ، والوفاء، سيقولون: عظيمٌ اغتالهُ الموت في غُلسِ الشّباب، الذِكر يبقى زماناً بعد صاحِبه، وصاحبَ الذِكرِ تحت الأرضِ مدفون. مات صديقي وسَيموتُ غَيرهُ الكثيرون، وسَنَموت نحنُ عن قريبٍ أو بعيد، وننزِل منازِل كما نزلت، ونقف بين يدي الملِك الديان العادل  يوم الحساب  والموت هو الجِّسر الوحيد المؤدِّي إلى الحياة الأبدية  ولا يوجَد طريق آخَر سواه يوصِّل الإنسان إلى هذه الحياة
may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ