المحرر موضوع: الحياءٌ من سماتِنا, والشماتة ُ لا تليق بأخلاقنا, إنما للدماء الزكيـــّه حوبـــــــه  (زيارة 315 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل شوكت توســـا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2219
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الحياء ُمن سِماتنا,والشماتة ُلا تليق بأخلاقنا..إنما للدماءالزكيّه حوبــــــــه!

 الحياء سمه حميده في الإنسان,بها يعرف قدر نفسه,وبِلاها يقال له:اذا كنت لا تستحِ فافعل ماشئت .
في 26 ايلول 2023 كان أهالي بلدة بغديدي على موعد في قاعة الأعراس لزف احد عرسانهم,فجأة تحولت القاعه الى محرقه التهمت أجساد المئات من الابرياء مافتئت دماؤهم البريئه كما دماء الاف العراقيين تصــرخ: اين حقــــــي؟
تنوّعت ردود افعال الناس واختلفوا في توجيه اصابع الاتهام,لكن الجميع بما فيهم المسؤولين المحليين إتفقواعلى ان وراء المحرقه فاعل فاسد,بإستثناء لجنة وزارة الداخليه التي أفتت بان الحادث قضاء وقدر,طركاعه سوده عادت بذاكرتنا الى اساليب أجهزة نظام صدام في طمر جرائمه,فإنطمر النظام برمته.
ليس من حقنا الإفتاء في غيراختصاصنا,لكن كثرة طركاعات السلف وتكرارها في عهد الخلف,علّمتنا بأن إختفاء فاعل الجرم يعني فيما يعنيه شطارة المدبر أوأن جهه متنفذه لها مصلحه في إخفاء المعالم كما هو حاصل بمئات ملفات الجرائم التي وقعت بعد 2003,لكل ملف قصة مختلفه لكن الضحيه واحده وقائمة شخوص قاتليها تطول لو أردنا ذكرها بالاسماء.
صغيرهم وكبيرهم مطلّع على دورالفساد(السياسي والاداري والقضائي والاقتصادي) في مراحل إنشاء القاعه وطريقة منح صاحبها اجازة العمل ثم سرعة وكيفية حصول الحريق,مما أخافَ الفاسدين الكباروأضطرهم الى الاستعانه بوعّاظيهم من قضاة ومحققين جاهزين للتفنن في تسويف اية قضيه,يمّطون القانون حيثما اقتضت حاجة السلطان ويطبقون حذافير نصه للضحك على ذقوننا فيسترجلون على طفل جائع ساق دجاجه تائهه في الشارع الى البيت حتى يذيق اهله طعم لحم الدجاج  فحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات مع التنفيذ, ويستخنثون كالدُمى أمام السرّاق والقتله .
كم تمنيت من الاعلامي القديرنجم الربيعي في لقائه مع النائبه سروه عبد الواحد,أن لا يدعها تغادر قبل فضح أسماء الحيتان المتستره تحت اجنحة الميليشيات ,لكنهما (المقدم وضيفته)مع الاسف ترددا خوفا من كواتم التكميم.
خمسة اشهرانقضت وعيون المفجوعين بأحبابهم تترقب خروج دخان العداله من مداخن دوائر الفاسدين وقبب فللهم الفارهه,قلناهامبكراً بأن مصيرملف جريمة بغديدي لن يختلف عن مصير مئات ملفات الجرائم,لم نقلها كرها بهذا وذاك,انما نعرف مسبقا بأن جاكوج العداله لم يعد له مكان بعد ان سكن الأغراب في بلدي ودمروا كل شئ فيه.
  لم يُبقِ  القهر مفراً للموجوع  سوى رشفة سُم يتجرعها في استرجاء الولائيين القتله  لفعل شئ .لا شماتــــــــــه ,على الباغـــي ستدور الدوائـــــر.
الوطــــن والشـــعب من وراء القصــــد