المحرر موضوع: نزار قباني- رسالة من سيدة حاقدة  (زيارة 1823 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل samir latif kallow

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 50554
    • MSN مسنجر - samirlati8f@live.dk
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
نزار قباني- رسالة من سيدة حاقدة [/color]

 
قُلتَ ... لا تدخُلي

وسددتَ في وجهي الطريق بمرفقيكَ … وزعمتَ لي …

أن الرفاق أتوا إليك … أهُمُ الرفاق أتوا إليك

أم أن سيدةً لديك … تحتلُ بعدي ساعديك ؟

وصرختُ محتدماً : قفي ! والريحُ … تمضغُ معطفي …

والذل يكسو موقفي … لا تعتذر يا نذلُ لا تتأسف

أنا لستُ آسفةً عليك … لكن على قلبي الوفي

قلبي الذي لم تعرِفِ … ماذا لو انكَ يا دني … أخبرتني

أني انتهى أمري لديكَ … فجميعُ ما وشوشتني

أيامَ كنتَ تحبنيَ … من أنني …

بيتُ الفراشةِ مسكني … وغدي انفراطُ السوسنِ

أنكرتهُ أصلاً كما أنكرتني …

لا تعتذر …

فالإثمُ … يحصدُ حاجبيكَ أحمرها تصيحُ بوجنتيك

ورباطُكَ … المشدوه … يفضحُ

ما لديكَ … ومن لديكَ

يا من وقفتُ دمي عليكَ

وذللتنيَ ونفضتني

كذبابةٍ عن عارضيك

ودعوتُ سيدةً إليكَ ………… وأهنتني

من بعد ما كنتُ الضياء بناظريك …

إني أراها في جوار الموقدِ … أخذت هُنالك مقعدي …

في الركن … نفس المقـعدِ …

وأراك تمنحها يداً … مثلوجةً … ذاتَ اليدِ …

سترددُ القصص التي أسمعتني …

ولسوف تخبرها بما أخبرتني …

وسترفع الكأس التي جرعتني …

كأساً بها سممتني

حتى إذا عادت إليكُ … لتروُد موعدها الهني …

أخبرتها أن الرفاق أتوا إليك …

وأضعت رونقها كما ضيعتني …
-------------
من ديوان " قصائد " - 1956
 
مرحبا بك في منتديات



www.ankawa.com