المحرر موضوع: لقاء الطفولة في كرمليس / الاب رغيد عزيز آل گني  (زيارة 4768 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Karemlash.com

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 21
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • www.karemlash.com
    • البريد الالكتروني
البداية لا بد من ان نُعرف القراء الاعزاء بالاخ الشماس هيثم خضر حنا آل بينو.. هو من مواليد كرمليس 1971 خريج اعدادية الصناعة، شماس متمكن بالطقس واللغة السريانية. وهو حداد وبناء ووالد لثلاثة ابناء ذكور، وقد اجرينا هذا اللقاء القصير والجميل معه لانه عاشر انسان لابد ان نذكره لانه شهيد الايمان والكنيسة في عصرنا الحاضر شهيد كل المسيحيين ((الاب رغيد عزيز آل گني)) الذي كان يزور كرمليس بين وفترة واخرى كان صديقا واخا وحبيبا للشماس هيثم منذ الصغر.

+ اهلا وسهلا بك شماس في كرملش كوم؟
** اهلا وسهلا بكم وبموقعكم الالكتروني كرملش .كوم.

+ شماس هيثم متى تعرفت على الاب رغيد؟
** بالحقيقة كنت بعمر السادسة والاب رغيد يصغرني بعام وهو كان في الخامسة من عمره وصداقتي به كانت لكون دارنا مجاور لبيت دار جده ((جده من جهة والدته "دار المرحوم سليمان ججو بحوداٍٍ")) وكان الاب الشهيد يقدم الى كرمليس في العطلة الربيعية والصيفية حيث يقضي اسبوعاً او اسبوعين في القرية.

+ ماذا لمست من اخلاقه في الطفولة؟
** كان يحب جميع الاصدقاء وذو قلب صادق يحب الجميع ولم يكن يتفوه الا بالكلام الطيب مع الجميع.

+ متى عرفت ان الاب كان له ميوله دينية؟
**  بصراحة في حادثة غريبة((حيث قتلت عصفوراً وكان عمري سبع سنوات والاب في السادسة من عمره وقد قمنا بدفن العصفور وقمت انا بتلاوة الصلاة الطقسية باللغة السريانية ((صباري وصبريثا دمريا)) على العصفور وما ان قمت بالصلاة حتى قام بالصلاة معي  كان يتقن الصلاة افضل مني وسألته حينها "هل انت شماس؟" فقال لي انا اذهب الى الكنيسة واحب الصلاة)).

+ هل قام بخدمة قداس في صغره؟
**  نعم كان بعمر العاشرة وكان يوم من ايام الصوم الكبير فقلت له اني ذاهب الى الكنيسة فقال سوف اتي معك وما ان صعدت الى المكان المخصص لوقوف الشمامسة حتى تبعني الاب رغيد وعندها شعرت بالحرج لان الاب يوسف سوف يقول لي لماذا صعدت بطفل وهو ليس شماس وبعد دقائق سألني الاب يوسف عن الاب الشهيد بأن كان يعرف الصلاة فقلت له نعم ولكنني لم اكن متاكداً بانه يعرف الكثير ام القليل.

+ وبعدها ما الذي حدث لك ولصديقك الاب الشهيد رغيد؟
** قال الاب رغيد انا شماس من الموصل وبعد لحظات شاهدت عيني شجاعة في الاب رغيد لم اعهدها بشخص وهو طفل والقس غريب عنه. حيث قام بخدمة قداس للاب يوسف فأستغربت لذلك حيث انا الذي كنت اقضي كل يوم في الكنيسة لم اكن اعرف خدمة القداس!!.

+ ماذا كان انطباع الاب يوسف للامر؟
** بصراحة انا استغربت لجمال صوته وادائه واتقانه اللحن في خدمة القداس وكانت نظرات الاب يوسف تتجه نحوي وتبين على وجه الاب يوسف الرضى على الطفل ذو العشر سنوات.

+ هل تتذكر حادثة معينة تبين من خلالها اصرار الاب الشهيد رغيد عزيز على امر ما؟
** نعم هناك حادثة جميلة عشناها لليله واحدة انا والاب رغيد. حيث كان بعمر السابعة وانا في الثامنة وسمعنا من جدتينا حبوبة ((جدتي)) وكيله ((جدته))بأنهم في الصباح الباكر سيذهبن الى البطيخ ((بستان الديم)) وقلنا لهم بأننا سنذهب معهم فرفضن وقررنا انا والاب رغيد بأن نسهر الليل بطوله ومان ان تخرج جداتنا نمضي ورائهم وبقينا الليلة سهرانيين ولم ننم حيث كنا وقتها نائمين على السطوح لان الفصل كان الصيف وانا نمت قليلا ولكن الاب الرغيد لم يغو له جفن طوال الليل ةفي دقائق الصباح الباكر خرجت جداتنا الى البستان وايقظني الاب الشهيد لنمضي ورائهم حيث كان البستان في ارض العم المرحوم ايوب مامو (( التي تقام عليها اليوم الشقق للارمن)) وما ان وصلنا قرب البستان حتى رضخت جداتنا للامر وبقينا نعمل معهم في البستان لجلب البطيخ للمنزل.

+ كيف اصبحت علاقتك بالاب رغيد في مرحلة الشباب؟
** بصراحة كانت العلاقة اصبحت علاقة اعتيادية حيث كنت انا مشغول في الدراسة وكذلك هو ولكن كلما كان ياتي الى كرمليس كان يسأل عني وكنت انا ايضا اسأل عن احواله.
وبعد عدد من السنين سمعت بانه ذاهب الى ايطاليا ليصبح كاهناً فسعدت لذلك وتذكرت بأن ذلك الطفل الذي خدم القداس كانت علامات الايمان الحقيقية واضحة عليه منذ الصغر، وكذلك قوة الارادة والاصرار حيث قصة ذهابنا وراء جداتنا كانت تدل بوضوح بأن لديه قوة عزيمة حيث لا يتردد بما ينوي القيام به.

+ هل كان يتذكر طفولتكم ؟
** نعم حتى عندما كان كاهناً فكلما كان يراني يتحدث عن طفولتنا وكان عند اجتماعه بشمامسة كرمليس كان يذكر بانني صديق طفولته في كرمليس.

+ في الختام  نشكر الشماس هيثم على هذا اللقاء الجميل الذي تحدث من خلاله على الاب الشهيد الذي ضحى بحياته من اجل ربه يسوع الاب رغيد عزيز آل گني الذي استشهد في مدينة الموصل في اليوم الثالث من شهر حزيران من عام 2007 مع ثلاثة شمامسة خدموا مذبح الرب في مدينة الموصل وفي مناطق سكناهم حيث استشهد شهداء الايمان ورويت ارض الموصل من دمائهم الطاهرة وتهلهلت للرب يسوع بان يسكنهم فسيح جناته.

شكرا لك شماس هيثم ثانية.


 
المقابه من اعداد المؤرخ و الكاتب قصي مصلوب