المحرر موضوع: العلمانية والإسلام  (زيارة 1990 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل asz

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 1
    • مشاهدة الملف الشخصي
العلمانية والإسلام
« في: 17:28 16/06/2005 »


العلمانية والإسلام
جاسم المطير
j.almutair@wanadoo.nl
الحوار المتمدن - العدد: 1230 - 2005 / 6 / 16


بعض الأفكار الأولية عن العلاقة بين العلمانية والإسلام ( 6 )


في كل الدول العربية تقريبا نجد هناك صراعا رئيسيا في الشارع الجماهيري بصورة أساسية ، وفي البرلمانات أيضا ، بين نظريتين من النظريات عن حق ودور الدولة في ممارسة السلطة :
(أولا ) النظرية الثيوقراطية ، كاملة أو جزئية .
( ثانيا ) النظرية الديمقراطية كاملة أو جزئية .
نفس الصراع وجد أيضا خلال القرون الثلاثة الماضية في أوربا أيضا صاحبته الكثير من الحروب الدينية والطائفية حتى انتصرت " الديمقراطية العلمانية " التي فصلت الدين عن الدولة . وقد انتهت النظريات الدينية " الثيوقراطية " تماما من الدول الأوربية ، وبالطبع من الولايات المتحدة الأمريكية قبلها ، بعد أن برهن تاريخ الصراع هذا بان النظرية الثيوقراطية استخدمت لتبرير استبداد وطغيان الأنظمة والحكومات والحكام الأفراد ( الدكتاتوريون العسكريون والمدنيون ) وقد ثبت أن هذه النظريات لا تستند إلى الدين ، بل هي ضد الدين وتتفق جميع المدعيات والتفسيرات المتعلقة بالثيوقراطية على ادعاء أن الحكام يمثلون " سيادة الله على الأرض " .
تتمثل الثيوقراطية في ثلاثة أصناف :
أولا : الطبيعة الإلهية للحكام .
ثانيا : نظرية الحق الإلهي المباشر .
ثالثا : نظرية الحق الإلهي غير المباشر .
الصنف الأول من النظرية الثيوقراطية يقول إن الحكام هم " آلهة " يعيشون بين البشر ويحكمونهم وهو صنف ظهر في الممالك والإمبراطوريات القديمة في مصر والصين وبلاد فارس . وقد زالت هذه النظرية منذ زمن بعيد وآخر بقاياها كان موجودا لدى إمبراطور اليابان حتى الحرب العالمية الثانية حين انتهت والى الأبد النظرة " المقدسة " لإمبراطور اليابان .
الصنف الثاني من هذه النظرية يقوم على أساس أن الحاكم هو من البشر وليس له من طبيعة إلهية كما كان يدعي الفراعنة ، لكنهم يعتبرون أنفسهم " إن الإله اختارهم للسلطة " وقد خصهم وحدهم بممارسة السلطة دون تدخل من سكان الأرض الذين عليهم فقط طاعة حكامهم وان معصيتهم تعتبر معصية لله . وقد اعتنقت الكنيسة المسيحية هذه النظرية فنادى بها الكهنة والقديسون بان " الإرادة الإلهية " هي مصدر كل سلطة على الأرض . وقد استخدم ملوك فرنسا هذه النظرية استخداما كليا لفرض سيطرتهم الدكتاتورية على الشعب وخاصة لويس الرابع عشر خلال القرن السابع عشر .
أما الصنف الثالث فقد اعتمد على نظرية الحق الإلهي غير المباشر التي ترى أن الله هو الذي يختار الحاكم ليس مباشرة بل بواسطة هداية الشعب لانتخاب هذا أو ذاك من الحكام بإرشاد وتوجيه من الاراداة الإلهية ، أي الاختيار هنا يتم بطريق غير مباشر .
( كانت عقيدة الكنيسة الكاثوليكية هي الايدولوجيا التي سيطرت على فرنسا طيلة القرون الوسطى وحتى القرن الثامن عشر . وقد فرضت الكنيسة الكاثوليكية على المجتمع تلك الرؤيا الدينية للعالم والتي تقول إن الحياة الدنيا فانية ومتعها زائلة وبالتالي فما على الإنسان إلا أن يزهد فيها ويدير ظهره لها ويحضر نفسه للحياة الوحيدة الباقية أي الحياة الآخرة حيث النعيم الأبدي والخلود . يقولون ذلك في الوقت الذي كان الكثير من رجال الدين وبخاصة الكبار منهم يرفلون بالحرير ويتمتعون بكافة الامتيازات الملكية . وكان العقل يتضاءل حتى يكاد ينحسر كليا أمام الإيمان بالعقائد والطقوس وسِير القديسين والمعجزات وكل ما هو عجيب ومدهش وخارق للطبيعة . ثم صعدت البورجوازية على مسرح التاريخ شيئا فشيئا لكي تقلب هذا النظام التقليدي ولكي تنتزع حقوق العقل وتقدم رؤيا للعالم مضادة لتلك الرؤية التقشفية أو الزهدية التي فرضتها الكنيسة المسيحية . لقد قدمت المثال الأعلى الواقعي للسعادة الأرضية مقابل المثال الأعلى اللاواقعي للسعادة الأخروية ) ـ هاشم صالح مساجلات عصر التنوير ـ
كثير من الحكام العرب والمسلمين القدامى والمحدثين استندوا إلى هذا الصنف من الثيوقراطية التي أقامت الطغيان والاستبداد وما زالت تقيمه في مختلف أنحاء العالم العربي والإسلامي . وكان نظام صدام حسين يرنو لجعل نفسه من هذا الصنف خاصة في العقد الثاني من نظام حكمه بعد أن اعتبر نفسه مسئولا عن الحملة الإيمانية لتعزيز الدين الإسلامي على الأرض العراقية . وكثيرا ما أوحى لكتــّابه والحلقة المحيطة به بضرورة أن يكون ذكر اسمه وأفعاله الدينية شرطا من شروط خطب الصلاة في يوم الجمعة في جميع المساجد العراقية من دون استثناء . وقد تطوع مئات من رجال الدين المسلمين ومن الأكاديميين لكي يقيسوا حكومة صدام حسين بالمقياس الفكري والديني حتى أن احدهم كتب ذات يوم في الصفحة الأخيرة من جريدة القادسية بان ( شبكة الفكر الإسلامي تقوم على النبي محمد والخلفاء الراشدين وصدام حسين ) ..!! وبازدياد الحجم النسبي للمواقف والادعاءات الإسلامية في النظام الدكتاتوري ازدادت حاجة صدام حسين نفسه إلى استخدام الدين كعنصر من عناصر قوته في السلطة وتصويرها بأنها سلطة إسلامية دينية بعد أن تغلغل بوساطة المكارم المالية إلى داخل الإدارات القيادية السنية والى داخل الحوزة الشيعية لتعظيم دولته دينيا ، بينما هي قامت بالأساس على "القوة العسكرية الانقلابية " في تموز عام 1968 وهي نفس النظرية التي قامت عليها أنظمة كثيرة في التاريخ العربي الحديث وربما يمكننا القول هنا أن صدام حسين حاول إعادة أصل الدولة إلى " الأسرة " فأصبحت أسرته في الدائرة الأولى من قيادة الدولة العراقية وهي تتكون من تحالف أسرتين رئيسيتين (آل طلفاح + آل المجيد ) تحيطها في الدائرة الثانية قوة الحرس الخاص والحرس الجمهوري المتكونة أغلبيتها وقياداتها من أبناء العشائر الموالية لهاتين الأسرتين .
من جانب آخر نجد أن الأحزاب والمنظمات والتكتلات السياسية الإسلامية لم تنظر إلى نظام صدام حسين إلا من ناحية أخرى متصورة دولته بأنها من أشكال الدولة العلمانية لأنه مارس الكثير من أعمال القمع الوحشي ضد المسلمين والأحزاب الإسلامية كحزب الدعوة وتجمع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية تماما مثلما مارسه ضد الأحزاب العلمانية كالحزب الشيوعي العراقي والحزبين الكرديين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني .
ومثلما تعرض مفهوم العلمانية في بلدان العالم العربي إلى تحريف وتشويه كبيرين فقد وقعت بعض الأحزاب العراقية في هذا المطب ولا تزال الكثير من الأحزاب الإسلامية العراقية ــ وقد أصبح عددها بالعشرات بعد سقوط صدام حسين في الرابع من نيسان 2003 ــ تتخوف من "العلمانية " كمنهج وتطبيق في نظام الحكم الديمقراطي ربما متأثرة بما تنشره بعض وسائل الإعلام السلفية والقوى الإسلامية المتطرفة بأن " العلمانية " ضد " الدين " كما تحاول بعض الأقلام المريبة ، منها عربية ومنها إسلامية وخاصة من أقلام المفتين السعوديين وبعض رجال الدين المصريين وبعض من دعاة " الدين في البرامج التلفزيونية " وغيرهم يحاول تشويه " العلمانية " على اعتبارها مفهوما غربيا استعمارية موجه بالأساس ضد الدين الإسلامي .
ومع الأسف الشديد أن هذه الأفكار المشوشة والمشوهة قد عبرت إلى بعض الأحزاب الإسلامية العراقية ذات البرامج الديمقراطية ودخلت في قناعات بعض قيادات تلك الأحزاب رغم أنهم أي القادة كانوا قد تعلموا ودرسوا وأقاموا في الدول الديمقراطية الغربية حيث تسود فيها مناهج العلمانية التي لا تعني معاداة الدين أو محاربته بل تعني " فصل الدين عن الدولة " مثلما احتوت " كل "دساتير تلك البلدان مبادئ حقوق الإنسان الني نص عليها الإعلان العالمي الذي أصدرته هيئة الأمم المتحدة .
بعض الأحزاب الإسلامية تعتقد أن مبادئ حقوق الإنسان ، والديمقراطية ، والنظام البرلماني ، هي مفاهيم " غربية " يجب عدم " استيرادها " لأنها لا تنسجم مع " تقاليد وأصول مجتمعنا العربي ــ الإسلامي " وبعض الأكاديميين الإسلاميين أطلقوا على كل هذه المبادئ الإنسانية لقب " المؤامرة الفكرية " أو لقب " الغزو الفكري الأجنبي " . ورغم أنهم يعلنون أنفسهم ضد الغزو الفكري الأجنبي إلا أن بيوت ومساكن ومكتبات وأدوات رجال الدين وعلماء الدين والأكاديميين المسلمين لا تخلو غالبية محتوياتها من المواد " الأجنبية " المستوردة من الدول الغربية .. فالورق ألذي يكتبون به مواعظهم هو أجنبي ، وأقلام الكتابة كذلك ، ومايكروفونات التكبير باسم الله ، والسجاد الذي يصلون عليه ، والمطابع الكبيرة والصغيرة ، وأجهزة الكومبيوتر ، والتلفون الذي ينقل وعظهم ، والأدوية التي يتناولونها ، والحقن التي تدخل إلى أجسامهم لتمتزج بدمائهم ، ومستشفيات لندن وباريس التي يرقدون فيها للعلاج من أمراضهم ، والراديو الذي ينقل فتاواهم ، ومكيفات الهواء والتلفزيون الذي يتحدثون بواسطته مع ملايين المسلمين وغيرها هي كلها مواد أجنبية وكثير منها مصنوع في بلدان بوذية ــ الصين واليابان ــ وبعضها مصنوع بأيدي عمال أو صناع أو رأسماليين ملحدين لأنهم يعيشون في بلدان تحترم دستوريا حرية العقيدة . أما وسائط النقل من حجلة الأطفال حتى الدراجة والسيارة والقطار والباخرة كلها " مستوردة " للمسلمين العراقيين من دول الغرب دون اعتراض من رجال الدين وقادة الأحزاب الإسلامية الذين تحيط أجسامهم كلها من الجوراب حتى البدلات والأربطة وحتى قماش العمائم وحجاب النساء كله " مستورد " ولا اعتراض عليه .
لم أسمع ذات يوم أن قياديا مسلما واحدا في العالم كله فعل موقفا واحدا مثلما فعل الزعيم الهندي العظيم غاندي الذي جسـّد أقواله بأفعاله فكان يغزل وينسج ملابسه بيديه وكان يتناول حليبا ــ غذائه من صدر العنزة .
كل شيء " أجنبي " مسموح استيراده إلاّ " الديمقراطية " وممنوع استخدام ( منهاج العلمانية + مبادئ حقوق الإنسان ) لأنها مستوردة من الغرب ..!! وجميع الإسلاميين لا يجدون مانعا ولا " حراماً " في استخدام آخر منجزات الغرب في الحقلين العلمي والتكنولوجي، دون أن يؤدي ذلك إلى التخلي عن "الهوية الثقافية" أو التعارض مع " الانتماء الإسلامي " . ونجد المتطرفين الإسلاميين وغير المتطرفين أيضا أنفسهم يرسلون شفراتهم وتعليماتهم السرية من خلال الانترنيت الذي ليس اختراعا إسلاميا ..!
تظل قراءات جميع ما يسمى بـ" الحركات الإسلامية " أو " الأصولية " أو " السلفية " أو " الصحوة الإسلامية " أو " الإسلام السياسي " داخل دوامة من المتناقضات وكل منهم يريد أن يدخل أفكاره إلى مضامين الدستور باعتبار أن ما يحملونه من بيئة وثقافة إنما هي نابعة من ماضي الدين الإسلامي ومقدساته . ويرفضون كل تنظير عصري أو تفكير متجدد من المفكرين الآخرين سواء كانوا من الغربيين او من ديمقراطيين مسلمين . وكثيرا ما يحتج إسلاميون عراقيون على الجمع بين العلمانية والإسلام أو بين الديمقراطية والإسلام . ويصرون على أن مصطلحي الديمقراطية والعلمانية يناقضان الإسلام وان لكل منها مرجعية خاصة مختلفة عن الأخرى من دون تناول الممارسات والمعايشات السليمة والناجحة في كثير من دول العالم التي يعيش فيها ملايين الناس من أديان مختلفة في إطار دولة علمانية واحدة تؤمن للجميع حقوق متساوية في الأمور الدينية والدنيوية مكفولة دستوريا كما هو الحال في الهند وفي روسيا السوفيتية التي يعيش فيها أكثر من 30 مليون مسلم ولم أسمع أو أقرأ ذات يوم عن محاولة منع المسلمين من ممارسة تعبدهم وشعائرهم . وطيلة أكثر من نصف قرن من علاقتي ومتابعتي للحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي اللبناني وحزب تودة وغيرها من الأحزاب الشيوعية وجميعها أحزاب علمانية لم أسمع أنها اضطهدت شيوعيا واحدا أو منعت تقدمه إلى المراكز القيادية بسبب دينه الإسلامي ، فحين كان يوسف سلمان يوسف على رأس الحزب الشيوعي العراقي وهو من أصول مسيحية كان الآخرون من أعضاء لجنته المركزية أغلبهم من أصول إسلامية . ثم شهد الحزب الشيوعي العراقي صعود حسين الرضي وهو نجفي من أصول أسلامية وبعده عزيز محمد وهو كردي من أصول أسلامية اعقبه حميد مجيد موسى من الحلة وهو من أصول إسلامية ، ولم يشهد مجتمع الشيوعيين العراقيين غير العلاقة النموذجية بين العلمانيين والمسلمين وقسم منهم كانوا من المسلمين المتدينين أي تعارض أو تناقض أو أية ردود أفعال . بل عاشوا وما زالوا يعيشون في ظل أفكار واحدة في البحث والكفاح والتضحية من اجل أهداف واحدة لبناء الدولة العراقية الدستورية القائمة على فصل السلطتين الدينية والسياسية مع ضمان احترام جميع المعتقدات الدينية والهويات الثقافية والروحية لمكونات الشعب العراقي والمجتمع العراقي كله . أن جوهر العلمانية ليس كما يروج أعدائها ــ سأتناول ذلك في حلقة قادمة ــ بأنها كفر وإلحاد وتبعية أجنبية ، بل هي تعني أول ما تعني أن الدولة هي دولة قانون واحد يسري على جميع المواطنين بنفس الحقوق والواجبات بغض النظر عن الدين والطائفة والعرق .. هي دولة المواطن والمواطنة لا دولة " أكثرية " و " أقليات " ولا دولة مواطنين يقسمهم القانون بدرجات :
الأول : هو المسلم .
الثاني : هو الذمي
الثالث : هو الكافر .
أو غيرها من التقسيمات التي تتعارض مع " الدولة العلمانية " التي ينبغي أن تكتب على بطاقة هوية مواطنيها " الجنسية العراقية " دون تخصيص دين من الأديان أو طائفة أو مذهب أو قومية .
من الملاحظ في بعض التصريحات الصحفية والتلفزيونية من قبل بعض قادة أحزاب إسلامية استمرار عملية اختلاط الأفكار حول العلمانية الديمقراطية ،وهي حالة تعكس تواصلا لمدارس الخلط القديمة بين السلطتين الدينية والسياسية التي قام بدحضها بعض المفكرين التنويرين العرب ومنهم رجل دين مصري ( علي عبد الرازق ) في كتابه النقدي الجريء المعنون " الإسلام وأصول الحكم " الصادر في بداية العشرينات من القرن الماضي حين تخطى بشجاعة الدعوة القائلة بأن الإسلام " دين ودولة " مؤكدا بالبحث العلمي الأصيل أن " الخلافة " كانت خيارا بشريا ولم تكن من تعاليم الله سبحانه وتعالى مشيرا بوضوح أن القرآن الكريم لم ينص على " الدولة الدينية " ولم ينص على شكل معين من أشكال الحكم أو السلطة السياسية
( وقد تعرض الكتاب ومؤلفه إلى حملة ضارية من علماء الأزهر ومن الكتاب والساسة المحافظين، وعزلوا الشيخ المؤلف من كل وظائفه وشهروا به وإن لم يقتلوه، ولله الحمد، كما قتل ( فرج فودة ) وغيره بعد عقود من السنين وفي مصر نفسها. وكانت حيثيات قرارات الأزهر وأفكار رشيد رضا من أسس انطلاق الحركة الأصولية السياسية، أي الساعية لأخذ السلطة السياسية تحت شعار الدين. وتمثلت الحركة في تنظيم "الإخوان المسلمين "الذي تأسس في أواخر تلك العشرينات. وتفرعت من حركة الإخوان مع سيد قطب والدعاة مثله مدارس التعصب الديني الجامح والعنف الإرهابي، التي تكُفر جميع المجتمعات والدول غير المسلمة، بل وتكفر المجتمعات العربية نفسها داعية إلى تطهيرها من "المسلمين غير المؤمنين "!! )

للبحث صلة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
بصرة لاهاي في 13 – 6 - 2005