المحرر موضوع: مُصِرون رَغم َكل شئ....  (زيارة 649 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل rashid karma

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 499
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مُصِرون رَغم َكل شئ....
« في: 16:33 11/01/2009 »
مُصِرون رَغم َكل شئ....
                                                                                                          رشيد كَرمــــة
هذا هو ديدن الشيوعيين في كل مكان بالعالم والشيوعيون العراقيون جُبلوا من هذه الطينة المباركة بسواعد الإنسان , وقادة الحزب الشيوعي العراقي اليوم شبيبة تتجدد أفكارهم مع تجارب الحزب الحياتية التي تستند إلى الواقع , هذا ما تلمسته من أمسية نظمتها منظمة الحزب الشيوعي العراقي في مدينة ــ يوتبوري / السويد حاضر فيها الرفيق ـ سمير الساعدي ـ عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي , والذي إستهل مطالعته بنقل تحية وتهنئة قيادة الحزب الشيوعي العراقي فــي بغداد بمناسبة العام الجديد, مؤكدا ً على التضامن مع شعب غزة أولا ً ومنددا ً بجرائم القتل ضد الآمنين والأطفال ومستنكرا ً الموقف الأمريكي أزاء همجية الجيش الأسرائيلي .... ولقد توقف المحاضر عند إجتماع اللجنة المركزية الأخير مشددا على أن الطريق لا زال طويلاً فــي تصفية مخلفات النظام المقبور مشيرا ًإلــى التعرجات فــــــي مسار السياسة القائمة بين الأحزاب العراقية , وبين ما يدور فــــي أروقة السياسة العالمية والتي لها مصالح في العراق ومـــع كل ما حدث منذ عام 2003 من خسائر بشرية فلقد تحقق الكثير ومنها الإقرار بالدستور العراقي رغم بعض تحفظاتنا هنا وهناك ولا شك أن المتتبع , ( مُشيرا ً إلى رصد ومتابعة الحضور ) للحالة الأمنية آخذة بالأستقرار شيئاً فشيئا ً ولا شك أن المصالحة الوطنية جزء لا يتجزء مـــــــن حالة الأمن , ومنها قرار عودة العسكريين إلى الخدمة وما تنطوي عليها إستتاب الوضع ولا يمكننا الحديث عن الأنجازات التي تحققت أو التي سوف تتحقق دون أن نستكمل مهمة بناء مؤسسات الدولة ودون أن نعالج مسألة المهاجرين ..
تحدث المحاضر عن وساطة شيوعية نتيجة تصريحات نارية بين المركز وحكومة إقليم كوردستان , كما تطرق إلى شكل من أشكال الفساد في أهم مفصل حكومــــي نتيجة تولي شخص عديم الكفاءة لرئاسة البرلمان مبتزا ً مــــن المال الشعبي راتبا ً  مقداره 40 أربعون ألف دولار شهريا ً حتى وهو خارج منصبه !!!! والحديث عن الأنتخابات يجرنا للحديث عـــن الصراع علــــى كرسي السلطة التي تخدم الحزب الفلاني والذي يستمد علنا وسرا ً الدعم الخارجي سواء كان من تركيا أو الأمارات أو إيران أو الولايات المتحدة الأمريكية , والتي تسعى بكل ثقلها لأنجاز التوقيع على الأتفاقية الأمنية والتي كان الحزب الشيوعي العراقي قد وافق عليها قبل عام ونصف كونها تجدول إنسحابا ً للقوات العسكرية الأجنبية , وهذا بحد ذاته كسبا ً للعراقيين , إذ بدأت المفاوضات في شباط عام 2008 , ولما لــــــــــم يكن للوفد العراقي الكفاءة اللازمة , طالب الحزب الشيوعي العراقي بتطعيم الوفد , وهذا ما تحقق إذ دعي الشيوعيون إلى إجتماعات مجلس الوزراء , وكان الحزب وبناء على خبرته الوطنية قد عبر عن عدم رضاه , مما إستدعى أكثر من 28 تعديل مهم فـــــي يوم 15  /11 مـن عام 2008 , ومن تجربة الشيوعيين وحرصهم تم الأعتراض على  التوقيتات الضبابية وهنا لابد من تحديد ,, ,,,غير أن والكلام لا يزال للرفيق ( سمير ) هناك إتفاق شعبي مـــن القبول بالإتفاقية , غير أن هناك معارضة يتزعمها حزب البعث المنحل وهيئة علماء المسلمين والتيار الصدري ..
في محور آخر من المحاضرة نوقشت وثيقة الأصلاح السياسي , والتي تحتاج الى جهود الجميع سيما أن الأنتخابات على مجالس المحافظات ستجري نهاية الشهر الحالي تعقبها مجالس البلديات بعد ستة أشهر ثم بدء إنتخابات مجلس النواب نهاية العام الجاري وما من شك أن هناك إستغلال يجري إستخدامه من جانب الأحزاب الكبيرة والتي تمتلك حضورا مهما داخل مفاصل الدولة , بينما سيسعى الحزب لحملته الإنتخابية على ما سوف يقدمه من خدمات للشعب العراقي والذي يراهن     على تفكك الأحزاب الدينية نتيجة صراعها على المغانم وهذا ما يساعد على تقوية التيار الديمقراطي .ولكن يجب عدم الأستكانة على هذه الدراسات أو التطلعات , وكذلك يجب عدم تصديق الإستطلاعات , لأن فعلها فعل المخدر كما حصل في الإنتخابات السابقة ؟؟
 ولعل مايميز مثل هذه الندوات طابع الشفافية والعلنية وهـــذا ما يتيح للجميع سواء من جهة المحاضر أو من جهة المستمع والذي سيتحول في الفقرة ما بعد الإستراحة إلــى ناقد جرئ يطرح مــا يريد دون إذن مــن أحد وهذه واحدة مـــن حسنات قيادة الشباب لحزب شيوعي عريق يصمم وعلى مدار 75 عام خلق عالم أفضل لشعب تواق للحرية والسعادة ..
ملاحظات عابرة ولكنها مهمة :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ماذا لو جرى إعداد أجهزة الصوت قبل بدء المحاضرة ؟ 
ماذا لو تقدم الحزب الشيوعي العراقي وعلى أعلى المستويات ومنها الأعلامية وخصوصا ً في المرحلة الحالية مرحلة الإنتخابات بصياغة قانون للتحقيق في ممتلكات الأحزاب العاملة في الوقت الحاضر , وتحت عنوان من أين لك هذا ؟   ماذا لو شملت الأمسية وإستضافت الرفيقة ( هند وصفي طاهر ) كونها تعمل أيضا داخل الوطن وضمن منظمات الحزب الشيوعي العراقي ؟
ماذا لو شكلت لجان خاصة للدعاية والإعلان بشأن الإنتخابات ؟
وماذا لو خصص كل منا جزء من وقته للإتصال بعائلته وأصدقائه ومعارفه وعشيرته داخل الوطن يستنهضهم فيها التوجه للإنتخابات وينتخب قوائم الحزب الشيوعي العراقي لا العزوف عنها كما نوه لذلك الرفيق غازي كتولا الذي قدم لأمسية 10/1/2009 .
رشيد كَرمة