المحرر موضوع: الشاعرة العراقية فيفيان صليوا: "الشعراء غيوم متراكمة.. وحتى لا أشبه غيري أصبحت غيمة ملونة"  (زيارة 2797 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أدب

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 308
    • مشاهدة الملف الشخصي

الشاعرة العراقية فيفيان صليوا
"الشعراء غيوم متراكمة.. وحتى لا أشبه غيري أصبحت غيمة ملونة"
[/color][/size]





الكنتاوي لبكم- المغرب

فيفان صليوا شاعرة عراقية تحمل معها طفولتها المؤلمة في اتجاه قصيدة تبحث في الهم الإنساني وأسئلة الوجود المقلقة، تنقلت عبر منافي كثيرة وصولا إلى ضباب لندن حيث تقيم الآن منشغلة بتأثيث روحها عبر الكتابة الشعرية، توجتها جائزة العنقاء الذهبية في انتظار قصائد جديدة تتفوّق بجمالها الإنساني والمنطقي.
 
كتاباتك قادمة من الألم، هل وحدها كافية لشفاء جروح الفقد سواء تعلق الأمر بالأهل والوطن؟
دائما أكتشف أنني كالشجرة دائمة التفكير والبحث عن شئٍ ضائع. هل يعلم أحد أن الشجرة دائمة البحث عن أوراقها المتساقطة، لا تستطيع حتى أن تنحني كي تلملمها. فانا كالشجرة ليس بمقدوري أن أُرجع عائلتي التي تم قتلها تحت التعذيب على يد النظام الفاشي الزائل. أنا همي إنساني. خلقنا لكي نشبه الأرض المدورة، وأعتقد أنه لو لم يكن رأسنا مدوراً لكنا نفكر الأن بشكل آخر، لكن بما أن راسنا مدور كالأرض سنظل نفكر مثلها.

من خلال قصائدك القصيرة يبدو أنك تكرهين الثرثرة؟
أتخيل أن الشعراء كالغيوم المتراكمة التي يشبه بعضها بعضاً . حتى لا أشبه أحداً بدأت أدرب عقلي ليجد لي اسلوبا يميزني عن غيري وان اتحول الى غيمة ملونة . أجد نفسي أبدع في القصائد القصيرة لا أحب الضجيج في الكتابة لان الكلمات كالارواح المتنفسة والشاعر الذكي عليه الا يخنق هذه الارواح الحرة في ابداعاته.

إلى أي حد يؤرقك سؤال القصيدة خصوصا وان تجربتك الشعرية الأولى "أحزان الفصول " ركزت فيها على ماهو ذاتي؟
ان ذاتي هي جزء من الموضوعي جزءان لا ينفصلان عن بعضهما. تجربتي نضجت تحت تأثير العواصف وكانت العاصفة تدفعني نحو الخلف وقاومتها بذاتي نحو الأمام وجسّد أحزان الفصول مآساتنا

هل تتفقين مع رجل يقول لأنثى: "أنت تشبهين قصيدة"؟
أنا لا أشبه قصيدة بل القصيدة تشبهني (وهنا أقصد قصائدي بالتأكيد)
 
هل العالم الآن في حاجة إلى كتابة تحفر في العمق الإنساني؟
المعاناة الوجودية التي نعيشها في هذا العصر المعقد تحتاج الى قلم كالمنجل يحفر قبل أن يكتب هذا ما نسعى اليه وما تتطلبه ضرورة الحياة والشعر.

عندما تنظرين إلى الخريطة الشعرية العربية، هل تشعرين بأنك جزء منها ؟
حينما ننظر الى خارطة الشعر العربي نرى ان هناك عالمين.. عالماً في قفصٍ من زجاج وعالماً آخر يتسلق على جبال تأملاته حتى يبلغ قممها.

العراق في مرحلة تاريخية صعبة، ما الذي يمكن أن تقدمه فيفيان للوطن ؟
العراق في محنته الراهنة سيقف على قدميه ليعانق السماء. وإن أصبح الأن كرةً في ملعب الأحزاب السياسية والطائفية التي رضعت من حليب النظام السابق. ليسوا اهلاً لمستقبل العراق. ما نقدمه نحن الشعراء والأدباء للعراق هو الثروة الإنسانية والادبية والعلمية. نثري وننير بأقلامنا عقول الشباب العراقي الذي هو الحاضر والمستقبل.

هل هناك فرق بين الاعتناء بجمال قصيدتك و جمالك كأنثى؟
مظهري الخارجي لا دخل له بكتاباتي. ولكني أواكب الشعر أكثر ممّا أواكب خصوصياتي حينما أواجه المرآة أرى تأملاتي وقصائدي قبل وجهي. أرى قصائدي تتفوّق بجمالها الإنساني والمنطقي، وحين تستقبل نواظر القراء يتكامل جمالها وحقيقتها.


سيرة ذاتية:

ولدت في بغداد عام 1976، وفي الخامسة عشرة من عمرها اضطررت لمغادرة العراق الى السويد بعد ان اقدم نظام صدام حسين على اعدام عائلتها. تقيم في لندن. وفي السويد صدرت مجموعتها الشعرية الاولى "احزان الفصول". وبالاضافة الى كتابة الشعر باللغة العربية، تكتب الشعر باللغة السويدية. نشرت بعض قصائدها بهذه اللغة ضمن انطولوجيا "سلامتولوجي" التي صدرت في عام 1998 خصصت لعدد من الشعراء السويديين. كما كانت لها مساهمات في عدد من المهرجانات والامسيات الشعرية.


مختارات من نصوص الشاعرة :

شجرة تطالب بالحرية
بعضي واقف
وبعضي
التهمه القدر
تسرق السحب ظلي
وصوتي فريسة للماء
غصن يخونني
وآخر يوهمه السقوط
بالعتق من العبودية
وزعوا بقية اغصاني
لنار اكلتني
إلا حلمي بالحرية..!
[/font] [/b]

http://www.jamila-qatar.com/February2-2006/main.asp?page=3&cdata=3_26.htm