المحرر موضوع: 63 الرقم الذي لم تنسه ذاكرة العراقيين 363 الرقم الذي سيصوت له العراقيون  (زيارة 993 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نجم خطاوي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 75
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
63 الرقم الذي لم تنسه ذاكرة العراقيين
363 الرقم الذي سيصوت له العراقيون

    نجم خطاوي

حسب نظام القرعة الذي فرزت بواسطته مفوضية الانتخابات في العراق, أرقام الكيانات والائتلافات, التي ستشارك في الانتخابات البرلمانية القادمة في آذار, حصلت قائمة اتحاد الشعب على الرقم 363, وهو الرقم الرسمي الذي ستخوض القائمة تحته هذه الانتخابات,والذي سيؤشر له الناخبون وهم يدلون بأصواتهم مختارين اتحاد الشعب .
وبما أن أرقام الاقتراع ستكون وفقا للترتيب التصاعدي بدء من الرقم 310 وانتهاء بالرقم 395,فستبتدئ أرقام جميع الائتلافات والكيانات وأرقام بقية المكونات بالرقم 3,ثم يليه الرقمين التاليين,أي أن الأهمية ستكون لرقمي العشرات والآحاد,كما يقول أهل الرياضيات.
وبعيدا عن السحر والطلاسم والتنجيم والحظ, وهي كلها بالتأكيد لم تكن حاضرة لحظة قرعة مفوضية الانتخابات, فأن الرقم 363, لم يكن بالرقم الغريب الذي لا يمس بصلة لقائمة الشيوعيين العراقيين وحلفائهم, وجاء وكأنه يريد أن يذكر من أنسته الذاكرة والأيام, بذلك التاريخ العراقي الدامي, الذي ارتبط بالمجازر الوحشية التي ارتكبت بحق الشيوعيين والوطنيين في عام 63 من القرن الماضي,ويذكر أيضا بالمواقف البطولية التي سطرها الشيوعيون والديمقراطيون ومحبي السلام والحرية في العراق,في التصدي للمجرمين الذين نحروا ثورة تموز ومكتسباتها,وبالصمود البطولي لقائد الحزب وسكرتيره الشهيد سلام عادل ورفاقه الخالدين.
وبالتأكيد سيكون من السهل اليسير لكل الطيبين والوطنيين الذين ينشدون وطنا بلا طائفية وبلا محاصة وبلا ولاءات حزبية وقومية ومذهبية,تذكر رقم قائمة اتحاد الشعب 363,بمجرد استذكار مجزرة شباط 63.
ورغم أهمية التاريخ في حياة الشعوب,ارتباطا بما يسجله من أحداث ووقائع,وخصوصا في العراق الذي لا زالت الناس فيه تتذكر ذلك التاريخ الناصع للشيوعيين العراقيين, الذي اختطوه منذ ثلاثينات القرن الماضي, ولا زالوا يواصلوه, التاريخ المطرز بصور التضحية والكفاح في سبيل الوطن والشعب,فأن الحزب الشيوعي العراقي وحلفائه في قائمة اتحاد الشعب لا يتعكزون على الماضي وحده,رغم ما يمثله من رصيد وارث نضالي,بل على البرنامج الواقعي الذي  عرضته قائمتهم على الناس, ودعتهم لمناصرته والتصويت له,وهو البرنامج الأقرب إلى مصالحهم وحاجاتهم الملموسة.
والشيوعيون اليوم لم يعلنوا برنامجهم الانتخابي الواضح والعملي, من أجل المشاركة الرسمية في هذه الانتخابات ,وتسجيل الحضور الشكلي فيها,بل عبر رغبة واقعية في تقدم الصفوف وقيادة المجتمع و من اجل التغير,وعبر مرشحين من أبناء هذا الشعب, تقبلوا واحدة من المهام الصعبة والثقيلة,وهي مهمة تلبية نداء خدمة الناس, والدفاع عنهم,في تحمل مسؤولية كبيرة ,ليكونوا قرب أعلى مكان لاتخاذ القرارات التي تهم حياة الوطن والمواطن,وهو برلمان الدولة.
وقد صدق القول كل الأحبة الذين عبروا عن ألمهم وتوجعهم من ضعف إمكانية الحزب الشيوعي العراقي ومناصريه في قائمة اتحاد الشعب, من الناحية المادية,وارتباطا بهذا الوضع, بضعف نشاط إعلامه, وهي حقيقة يدركها الشيوعيون ويحاولون جاهدين إيجاد وسائل واقعية لتجاوزها, وظلوا يراهنون في كل مرة على قدرة الشعب والاحتماء بالناس, وهم رصيدهم المعنوي والمادي,والذي سيكون له القول الفصل في رسم سياسة الوطن, سواء قربت الأيام أو بعدت,وهذا بالتأكيد لا يعني التمسك الكلاسيكي القديم بالأساليب المتبعة في مجال التحرك الجماهيري والنشاط الإعلامي,بل في التفنن في ابتكار الطرق والوسائل الشريفة والصادقة للتقرب من الناس, والاستناد إليهم في كل الدعم والمؤازرة, سواء في النشاطات الانتخابية, أو في مجال النشاط السياسي من أجل إشاعة أفكار التنوير والاشتراكية.
 هلل الربيع الذي بدأ الناس تحسس القادم من خيره , عشرات المقالات والكلمات الطيبة لوطنيين وديمقراطيين ويساريين,والتي تشيد بسمعة الحزب الشيوعي العراقي وبتاريخه,وبنزاهة رفاقه في كل المسؤوليات التي تولوها في مؤسسات الدولة,وأنهم أهلا لتولي هذه المسؤولية.
إن هذا الرصيد مهم جد, وهو سيكون السند الكبير لكل كلمة نبيلة وحرف وطني سيرتفع ليدعو الناس لاختيار الأفضل والأنسب لقيادة دفة الحكم في العراق.
القوى الديمقراطية واليسارية مدعوة للتكاتف والتفاهم حول كيفية التوجه للناخب وتقريب مفاهيمها وأصواتها, وليس هناك من ضير أن تنسق في ما بينها لإيصال مرشحين يحضون بتأييد وقبول الناخبين من قوائم مختلفة.
الناس يمكنها أن أن تقلب المعادلة,في معاضدتها للقوائم الديمقراطية والوطنية والشخصيات النزيهة,بحيث لا يكون هناك من سبب يدعو هذه القوائم لانتظار ما سيتبقى من الأصوات,وبذلك تفوت الفرصة على الذين سرقوا ملايين الأصوات في الانتخابات المحلية السابقة,وأوصلوا مرشحين بأصوات الناس الذين لم يرغبوا أن تمنح أصواتهم لهؤلاء.
هي بالتأكيد فرصة تاريخية لكل من يريد أن ينبذ الطائفية والتحاصص, ويريد وطنا بلا ولاءات لهذا الوزير ولتلك الملة.فرصة لكل من يعز عليه تاريخ العراق وحاضره ومستقبله, أن يقرأ جيدا برامج القوى والأحزاب, وان يميز بينها, قياسا لتاريخ ما أنجزته هذه الأحزاب والكيانات للناس والوطن, وان يتفحص مليا كل توجهاتها البعيدة والقريبة.
سيكون يوم السابع من آذار حاسما ومصيريا في تاريخ العراق السياسي,إذ يمكن للناس أن يغيروا كل المعادلة التي راهنت عليها بعض الأحزاب والقوى السياسية,في تحجيم قوى التيار اليساري والديمقراطي في العراق, عبر تشريع قانون الانتخابات المجحف في الكثير ممن بنوده
 هي فرصة لكل الذين يراهنون على أن العراق سينهض ويبنى بسواعد أهله ويكون بمصاف من تقدم من الأمم والشعوب, من خلال التصويت لقائمة اتحاد الشعب 363, وللقوائم الديمقراطية الوطنية, وبالتأكيد سنتذكر جميعا أيام شباط الأسود عام 63, ونحن نصوت لاتحاد الشعب 363.