المحرر موضوع: حادثة مؤلمة علمتني الصوم داخل الاسر ؟؟؟  (زيارة 1813 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل sarmad korkes

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 56
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قال هذا نوئيل وجلس متخيلا ، ايام الأسر القاسية في ايران ، متأملا وبكل مرارة ، اليوم الذي فيه حكم على قاسم ، بالسجن لمدة عشرة ايام ليموت جوعا ( كحال غيره ) وهو اشد انواع الموت خشونة في هذه الحياة .

كل هذا حدث بعد ان فاتحني قاسم بمحاولة هروبه سرا ، بعد رسالة زوجته الاخيرة وما تحمله من مسائل معقدة ، اذ بدا لقاسم فقدان كل شيء واضحا، ورغم محاولاتي المتكررة لاقناعه بنعم الله الموجودة بفضيلة الصبر ، الا انه ضجر اشد الضجر بعد ابتعاده عن زوجته الحامل وابنه الصغير .

حجز المسكين بقبو تحت الارض مع شباك صغير وقضبان غليضة بغيضة ، شباك يقابل سجني ولا ارى منه شيء سوى الظلام والسواد القاتم . شباك يقول لي يوميا ان قاسم سيموت ، ان لم استعمل ايماني ليحيه من جديد ؟؟؟ كيف ؟؟؟

وليكن بعلم القراء الاعزاء من ان حصة الاسير اليومية من الطعام هي قطعة صغيرة جدا من الخبز اليابس ، والتي طالما كانت مصدر تذمري لصغرها خصوصا وانا اتذكر خبز والدتي الحار المشهي .

فقررت ان اكون مسيحيا ( وياله من عمل رائع ) لقد قررت ان اصوم ، عن طعامي البسيط ، عن قوتي لقاسم المسكين ، وهنا ارتميت ارضا لاصلي بحرارة ان يساعدني الرب الاله ، وان لا انكشف في صومي هذا ،حيث نمنع من المساعدة  في حالة كهذه .

 لذا حصلت على حبل صغير ، لاثقب الخبز اليومي بثقب يسمح بمرور الحبل ، ولارسله بصعوبة نحو تلك القضبان الحديدية الغليضة ، ليأكل قاسم فلا يموت ،اما انا فلا اريد ان اصف معدتي واي جوع ووجع كنت احمل في الايام العشرة القاسية .

المهم ان قاسم المسكين ظل حيا ، وعاش بخبز صومي ، ليتعجب الجنود وليصرخوا ( اعجوبة ....اعجوبة ) وهنا دمعت عيناي ، ورسمت علامة الصليب بحرارة ولاصلي قائلا ( اه يا الهي بالفعل اعجوبة ، ان تستعملني انا لاكون اعجوبة لك ...كم احببت الصوم ان كان يحي الفقير ويسند الجائع ).

قاسم اليوم في بيتة ويزورني بين فترة اخرى هو واولاده الثلاثة ويقول ( لانك مسيحي حقيقي ، عرف النبي عيسى كيف يخلصني )  .

اجعلني يا رب اداة لسلامك ، اضع الحب حيث البغض ، الى الابد ، آمين .