المحرر موضوع: هل أن الموت هو سبب الخطيئة؟  (زيارة 1232 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Lazar Samaan

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 19
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هل أن الموت هو سبب الخطيئة؟


من تعاليم رجال الدين وكتاباتهم أن الموت هو بسبب الخطيئة ، ولو بدأنا من نوح( فقال الله لنوح قد دنا اجل كل بشر بين يدي فقد امتلأت الأرض من ايديهم جورا فهاءنذا مهلكهم مع الارض- تكوين 6  - 13 ) ومرورا بآكلي البشر، اذ (أن اكل اللحوم البشرية كان يوما شائعا بين الناس من القبائل البدائية والى الشعوب المتاخرة مثل ايرلندا زايبريا وجماعة البكت، بل بين اهل الدانمارك في القرن الحادي عشر، ولم يكن الناس يعرفون الجنائز، بل كان الاحياء في الكونغو الاعلى يباعون ويشترون رجالا ونساء واطفال علنا على انهم من مواد الطعام) والى سونامي والحروب في العراق ونقف عند زلزال في لشبونة وما كتبه فولتير( أدناه) ، أطلب من رجال الدين هل بامكان تنوير القارئ ما يقوي ايمانه ؟ الباحثون  بشوؤن الدين يقولون أن التغير في الدين يحصل كل الف عام وقصر عمر الانسان لا يتأثر به ، برأي كل واحد يشعر بما شعر به فولتير.

 
                                                                                 لازار داود – مهندس استشاري

مزق الاضطهاد وخيبةالامل ايمانه بالحياة
في تشرين الثاني 1755 وقع زلزال مخيف في لشبونة في يوم القديسين وامتلات الكنائس بالمصلين ، لقد تاثر فولتير وغضب عندما سمع ان رجال الدين الفرنسيين اعتبروا هذه الكارثة التي نزلت بسكان لشبونة – عقابا لهم على خطاياهم وذنوبهم- انفجر فولتير ونظم شعرا عبر فيه عن هذه المعضلة القديمة:

انا جزء صغير من الكل الكبير
نعم ، لقد حكم على جميع الحيوانات بالحياة
لقد ولدت جميع المخلوقات بمقتضى القانون ذاته
وهي تتألم مثلي ومثلي تموت
يشد الصقر على فريسته الوجلة
ويطعن بمنسره الدامي اطرافها المرتعشة
ويبدوا كل شيء على ما يرام في عينيه لفترة
ويمزق النسر الصقر الى قطع شر تمزيق
ويرشق الانسان النسر بنباله ويقتله
ويسقط الانسان في غبار معارك الحروب
ويختلط دمه بدماء القتلى من رفاقه
ويصبح ردوره طعاما للطيور الكاسرة
وهكذا كل شيء في هذا العالم يئن ويتالم
لقد ولد الجميع للعذاب والموت
ومن فوق هذه الفوضى الشاحبة ستقول
ينزل الشر بواحد لخير الجميع
ما هو النعيم! عندما تصرخ بصوت فان يرثى له كل شيء حسن
ان الطون يناقضك، ويناقض قلبك
ويدحض مئة مرة اوهام عقلك
ما هو رأي هذا العقل الاوسع؟
صمتا ، ان كتا القدر مغلق علينا
أن الانسان غريب في بحثه ولا يعرف من أين يجيء والى اين يذهب.
ذرات معذبة في فراش من طين يبتلعها الموت ، سخرية القدر
أن وجودنا ممزوج باللانهائي ولن نرى انفسنا أو نعرفها ابدا.
أن هذا العالم مسرح للكبرياء والخطأ يعج بالمجانين المرضى الذين يتحدثون عن السعادة.
لقد غنيت مرة بانغام اقل كآبة وحزنا بأن السرور المشرق هو الحكم العام ولكن الوقت قد تغير
وعلمني تقدم العمر أن اشارك الناس في انكسارهم وابحث عن ضوء وسط الظلام العميق.
لا أقدر الا أن اقاسي ولن أتذمر أو اتضجر.