المحرر موضوع: الفرق بين منظمة إيـتـا الإنفصالية وبين هيئة علماء المسلمين  (زيارة 3398 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل samir latif kallow

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 50554
    • MSN مسنجر - samirlati8f@live.dk
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الفرق بين منظمة إيـتـا الإنفصالية وبين هيئة علماء المسلمين[/color]
كيبورد: موفق الطاهر/ أمستردام

mowaffaq_tahir@yahoo.com

 

وأنا أقرأ خبراً عن التظاهرة الأسبانية في مدريد، ربع مليون أسباني يتظاهرون ضد منظمة إيتا الإنفصالية في أقليم الباسك رافضين أي مفاوضات للحكومة الأسبانية مع تلك المنظمة الأرهابية، بعد أن صوت البرلمان الأسباني قبل بضعة أسابيع بالموافقة على أستئناف الموافضات مع أيتا "أذا أعلنت نيتها في أسقاط السلاح" وأنا أقرأ عن منظمة أيتا تبادر إلى ذهني مباشرة هيئة علماء المسلمين والأرهابيين الذين يصرون على أستمرار أرهابهم ضد كل ماهو جميل وضد العراق الجديد، والذين يصرون أيضاً أصراراً غبياً على أعادة عجلة التاريخ إلى الوراء.

تبادر إلى ذهني أيضاً السؤال الآتي: لماذا أصرت الحكومة العراقية السابقة، وتصر الحكومة الحالية أيضاً على أن تتفاوض مع هؤلاء الأرهابيين؟ "وبدون شرط لأسقاط السلاح أو أي شرط آخر!!!"

 

ومما يذكر أن منظمة أيتا قد قتلت نحو 800 شخص في حملة العنف التي تشنها على مدى أربعين عاماً للحصول على دولة مستقلة في أقليم الباسك. بينما يشن الأرهابيون في العراق منذ سنتين حملة شعواء للتخريب والأرهاب والقتل العشوائي بالجملة، وقد قتلوا من الأبرياء ما تجاوز المائة ألف شخص حسب بعض الأحصائيات. فلا أدري كيف تمد الحكومة العراقية يداً لمثل هؤلاء الذين لا يعرفون سوى لغة الدم والقتل؟ فهل علينا نحن العراقيون أن نتظاهر ونرفع لافتات كبيرة تقول (لا تجرو مفاوضات بأسمي) كما فعل الأسبان؟

ويذكر أيضاً بأن نادراً ما تشاهد أحداً معروفاً من منظمة أيتا، وهم قد مُنعوا من أن يظهروا على أية شاشة تلفزيونية، بينما نرى أن أرهابيي العراق لهم هيئتهم التي تمثلهم بالمحافل الدولية، وناطقيهم الرسميون ما برحوا يظهرون على شاشات التلفزيون، بل أن لديهم قناتا الجزيرة والشرقية الفضائيتان تتحدثان عن كل شاردة وواردة ينطق بها أحدهم.

 

لقد سرقوا فرحتنا بسقوط الصنم الطاغية، ولا زالوا يصرون على عودة ذلك الصنم ليقودهم مع أدعائهم بأنهم هيئة علماء المسلمين!

عندما كنا نشاهد عمليات السرقات التي حصلت بعد سقوط الطاغية، كنا نلومهم ساخطين على أن كل هذا الذي تسرقون سترمونه في الأزبال، لأنه لا يعد شيئاً مما ستغنمون في العراق الجديد الخالي من صدام والبعث، عراق البناء والأعمار... ولكن فقط صبراً قليلاً...

من لا يعرف أن في عهد النظام المقبور كان معظم شيوخ وخطباء الجوامع هم من الأمن أو عملاء أمن أو مخابرات؟ ومن لا يعرف بأنهم كانوا يقبضون وينتفعون الكثير من ذلك النظام التعيس؟ حسناً، من هم هيئة علماء المسلمين غير حفنة من أولئك المنتفعين الذين الآن قد أستولوا على أكبر جامع في بغداد وجعلوه مقراً لهم يخبّئون المختطَفين فيه ويفخخون سياراتهم بسراديبه؟ ولكن هم يريدون أكثر، وأكثر وأكثر..! لماذا؟

 

لماذا لا ينصت أولئك وهؤلاء إلى عين الحق، إلى عين الصواب، إلى الواقع؟ الحقيقة التي هي بكل بساطة أن صدام والبعث قد أنتهيا وللأبد من العراق ولن يعودا، فالشعب العراقي قد قال كلمته باللون البنفسجي وأختار ممثليه، ولن تستطيع أية قوة في الأرض أن تعيد عجلة التاريخ إلى الوراء مهما كان ومهما حصل. أما الواقع فهو أن مئات الشركات العالمية صاحبة الخبرة والتكنلوجيا التي يحتاجها العراق أمس الحاجة، يسيل لعابها الآن كي تستثمر في العراق، الأستثمار الذي نحن الآن بحاجته للقضاء على كل أزمات العراق (حتى الأرهاب) أولها القضاء على البطالة. وبالتالي سيغتني العراقيون جميعهم، وينعمون بحياة مرفهة، كريمة، لا أرهاب ولا بعث ولا صدام ينغصون عليهم عيشهم...

فهل توافق هيئة علماء المسلمين على أن يغتنوا هم وغيرهم؟ أو على الأقل أن يعيش غيرهم عيشة راضية وليغتنوا هم كما يشاءون. هل يعني هذا شيئاً لهيئة علماء المسلمين؟ هل يعني شيئاً لهم أن لا يروا منظر الدماء، ومناظر القتل والأشلاء المتناثرة؟ لماذا لا يستسلم حارث الضاري وهيئته ومقاوميه البعثيون بعد أن خسروا آخر ورقة لعبوها مع الحكومة الصهيونية بأعادة نظام صدام إلى الحكم ثانية؟ مقابل أقامة علاقات وثيقة مع أسرائيل، وفتح سفارة لها في بغداد، وفتح أبواب العراق أمام الأستثمارات الأسرائيلية؟ فما الذي بقي للضاري ليلعبه؟ الورقة الطائفية!؟ وهذه خسرانة منذ البداية، فقد لعبوها منذ سنتين هم وأبنهم لادن  وزرقاوييهم وفشلوا فشلاً ذريعاً بأثارة النعرة الطائفية. فماذا يريدون أذن؟ لماذا لايستسلمون ويمدوا أيديهم إلى أخوانهم العراقيين، فعجلة الديمقراطية ستدوس على كل أعدائها وعلى كل الدكتاتوريات؟ فلينخرطوا في العملية السياسية ويقبلون التعايش مع أخوانهم الآخرين ويرضون بالعملية الديمقراطية كأساس للحكم في العراق الجديد، ويتخلوا عن سلاحهم ومقولتهم (بدكتاتورية الأكثرية!) التي لا ينطق بها أي جاهل، أو أي أميّ له ولو معرفة بسيطة بمعنى الديمقراطية.

مرحبا بك في منتديات



www.ankawa.com