المحرر موضوع: الحزب الشيوعي المصري: النظام الحاكم يتحمل المسؤولية الأساسية عن الاحتقان والفتنة الطائفية  (زيارة 393 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل samir latif kallow

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 50554
    • MSN مسنجر - samirlati8f@live.dk
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الحزب الشيوعي المصري:
النظام الحاكم يتحمل المسؤولية الأساسية عن الاحتقان والفتنة الطائفية





 

* إننا أمام مرحلة جديدة تبشر بديكتاتورية بدون أقنعة تمهد الى عملية توريث الحكم
* والتغيير الحقيقي يتحقق بتشكيل تحالف وطني ديمقراطي ينتهج طريق النضال الشعبي


يشهد العالم العربي حالة احتقان طائفي متصاعدة تهدد دوله بالتفتيت الى دويلات متصارعة ضد بعضها الآخر طائفياً، في ظل أنظمة قمع تتحمل المسؤولية المباشرة لتفاقم الاحتقان الطائفي والفتنة الطائفية التي تصب في خدمة المشروع الأميركي الذي بشرّ بـ"الشرق الأوسط الكبير" على قاعدة "الفوضى البناءة والاحتلال.

والفتنة الطائفية عادت الى مصر بتفجيرات إرهابية ذهب ضحيتها الأبرياء من أبناء الشعب المصري. للوقوف عند حقيقة ما يجري في مصر كان لمجلة "النداء" لقاء مع صلاح عدلي عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي المصري :

1- ما الذى يجرى فى مصر فى ضوء الحدث الإرهابى ؟ وما هى أسبابة وما هي مسؤولية النظام عنه ؟

لا يمكن فهم أبعاد هذا الحادث الارهابى الذى استهدف كنيسة القديسين فى الاسكندرية وراح ضحيتة 22 قتيلا من المسيحيين وأكثر من 80 جريحاً بعضهم من المسلمين إلا فى ضوء تصاعد حالة الاحتقان الطائفى وتصاعد مظاهر الفتنة الطائفية منذ سنوات عديدة. فقد تكررت أحداث العنف الطائفى منذ عام 1972 حتى وصلت الى أكثر من 120 حادثاً ضد الاقباط يتحمل النظام الحاكم المسؤولية الأساسية عنها حينما قرر التحالف مع الجماعات الاسلامية والاخوان المسلمين لضرب الشيوعيين والناصريين فى بداية السبعينيات لتمرير مشروعة الاستسلامى وتبعيتة الكاملة للولايات المتحدة الأميركية، انحيازه التام للرأسماليين الكبار والطفيليين على حساب الأغلبية العظمى للشعب المصرى وتحالفه مع السعودية، واعتنقت مؤسساتة الدينية المذهب الوهابي السلفي المتعصب وناصر الولايات المتحدة فى افغانستان ضد الاتحاد السوفيتى وعمل على أسلمة المجتمع ونص فى الدستور على اعتبار الشريعة هى المصدر الرئيسى للتشريع ومارس سياسات التمييز ضد الاقباط فى التعليم والاعلام وفى التعيين فى الوظائف العامة العليا، ووفرت الدولة عبر ممارستها الطائفية، وعبر سياساتها الاجتماعية والاقتصادية، مناخاً مواتياً لمثل هذه الحوادث الإرهابية الكارثية وغاب القانون ولم يقدم أي مجرم من المسؤولين عن هذه الأحداث الاجرامية للمحاكمات.

ولم يقدم النظام على تنفيذ اياً من المطالب التى تطالب بها القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني للخروج من هذا النفق الطائفى المظلم وخاصة اصدار قانون دور العبادة الموحد الحبيس فى أدراج مجلس الشعب منذ أكثر من 10 سنوات، ورفض إصدار تشريع يجرم التمييز الدينى وأي ممارسات تحض على الكراهية وازدراء العقائد الدينية، وأدى ذلك الى تصاعد ردود الفعل المتطرفة لدى بعض الاقباط واستقوائهم بالخارج وهو ما نرفضة بشدة .

وأصر النظام على الاكتفاء فقط بالمواجهه الأمنية للأحداث والتى غالباً ما تتواطىء قياداتها للتعتيم على الأسباب الحقيقية لهذه الجرائم واللجوء الى جلسات الصلح العرفي التى ثبت عدم جدواها اطلاقاً. ويحرص النظام على عدم الاعتراف بحقيقة المشكلة وبحث جذورها وعدم مواجهتها بشكل شامل، لأن هذا سوف يقود الى ضرورة التأكيد على الدولة المدنية وحقوق المواطنة والإصلاح الديمقراطي الذي سوف يؤدي بالضرورة الى مواجهة الطغمة الحاكمة والإطاحة بها .ولا شك ان مشكلة الأقباط وانحسار دورهم السياسي والاجتماعي لا يمكن حلها إلا من خلال فك هيمنة الكنيسة المطلق على الشأن المسيحي العام وعدم اعتبارها المتحدث الرسمي والسياسى باسم الأقباط، لأن هذا يعمق الطائفية ويؤكد تبعية الكنيسة للحزب الحاكم فى الشأن السياسي العام كما يتضح ذلك من تصريح كبار رجال الدين المسيحى حول تأييد مبارك وابنه فى الانتخابات المقبلة.

ولقد كان تحرك الجماهير الغاضبة من مسلمين ومسيحيين الذين خرجوا بالآلاف فى القاهرة والعديد من المحافظات ليعبروا عن غضبهم ضد السلطة وضد محاولات الكنيسة لاحتوائهم. جاءت هذه المظاهرات لتؤكد ان مشاكل الوطن لا يمكن حلها إلا بمواجهة الممارسات والسياسات المسؤولة عن تراكم هذه الحوادث وتأكيد مبدأ المواطنة .

لقد كان اتفاق الشعب المصري بكل قواة السياسية وكل قواة الحية والمستنيرة والطبقات والفئات الشعبية فى ادانة هذا الحادث البشع وتضامن المسلمين مع الإخوة الأقباط مؤشراً هاماً على حيوية هذا الشعب وعلى عدم قدرة قوى التعصب والظلام في قتل روح التسامح التي ميزته على مرّ تاريخه، وهى تشكل ركيزة هامة للقوى الوطنية والديمقراطية كي نبني عليها فى النضال من أجل دولة علمانية مدنية أساسها المواطنة والمساواة واحترام حرية الفكر والعقيدة، والضغط من أجل تنفيذ المطالب العاجلة لنزع فتيل الانفجار ومواجهه حالة الاحتقان الطائفى الخطيرة. ونحن نؤكد على انه كلما زادت البطالة والتهميش والفقر والتمييز الديني والطبقي كلما احتدمت الظروف ورسخت ثقافة الموت والانتحار والإرهاب والاستبعاد الديني والاجتماعي.

2- حول اقالة ومحاسبة المسؤولين هل هو اجراء كفيل بحل المشكلة ؟

فى بعض أحداث العنف الطائفى المتعاقبة كانت هناك مسؤولية واضحة لبعض الوزراء ورجال الأمن والمحافظين عن تأجيج هذه المشاكل وهناك اتهام واضح لأحد نواب الحزب الوطني (عبد الرحيم الغول) في التحريض على جريمة نجع حمادي فى عيد الميلاد الماضي ولم تتم محاسبة أي مسؤول منهم، والمرة الوحيدة التى تمت فيها إقالة وزير الداخلية كانت عقب حادث الأقصر 1998 الذي راح ضحيته العشرات من السائحين الأجانب.

ان عدم محاسبة المسؤولين فى أجهزة الدولة وعدم تقديم المجرمين لمحاكمات عاجلة ورادعة يكشف عن عدم جدية النظام فى مواجه هذه الأزمات ويدفع المسيحيين إلى رد فعل متطرف نتيجة شعورهم بانحياز الدولة ضدهم مما يؤجج حالة الاحتقان. أننا نعلم أن محاسبة المسؤولين وحدها لن تكون كافية لحل المشكلة وأن هناك حزمة متكاملة من الإجراءات وان هناك أدواراً هامة للمؤسسات الدينية والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وان هناك ضرورة لفضح الخطاب الديني المتعصب والطائفي لجماعات وقوى الإسلام السياسي والجماعات السلفية وآلاف الفتاوى التكفيرية وفحيح الأفاعى الذى يخرج علينا من عشرات الفضائيات الإسلامية والمسيحية التي تشعل الكراهية وتغذي نار الفتنة الطائفية، لابد من مواجهة هذه الأمور كلها والمسؤولية الأساسية فى ذلك تقع على عاتق الدولة ومؤسساتها.

3 - هل تؤدي هذه التفجيرات الارهابية الى تشديد القبضة الأمنية للتمهيد للتوريث ؟

أعلن حزبنا ان نتائج المهزلة الانتخابية الأخيرة قد أكدت صحة موقف الحزب الذى أعلنه منذ شهر حزيران الماضي وطالب فية بمقاطعة الانتخابات. والحقيقة فإن ما حدث من هيمنة شبة مطلقة للحزب الحاكم وتقزيم غير مسبوق لقوى المعارضة يؤكد إننا أمام مرحلة جديدة تبشر بديكتاتورية بدون أقنعة لبعض من رجال الأعمال والفاسدين يتم فيها الاطاحة بالتعددية الشكلية المقيدة وبالهامش الديمقراطي والاعلامى المحدود، والتمهيد الى عملية توريث الحكم بالاستناد المباشر على قوى القمع والدولة البوليسية.

ولا شك ان التفجيرات الارهابية الطائفية الأخيرة سوف يستغلها النظام فى هذا الاتجاة وكان أول رد فعل له هو تأجيل اقرار قانون مكافحة الارهاب واستمرار حالة الطوارىء منذ ثلاثين عاماً لم تمنع تكرار هذه العمليات وتصاعد مناخ الاحتقان خلال عشرات السنين الماضية . ونحن ندرك جيداً ان استمرار هذا المناخ يفيد عمليات الفساد المستشري فى كل أجهزة ومؤسسات الدولة من القاعدة إلى القمة، كما انه يحرف أنظار الجماهير عن عدوها الحقيقى المتسبب فى البطالة والإفقار والتهميش والتفريط فى الأمن القومى. ان مواجهة ومحاصرة مظاهر الفتنة الطائفية التى تهدد البلاد بحرق الأخضر واليابس، لا تنفصل عن مواجهات سياسات وممارسات النظام وجامعات الإسلام السياسى المسؤولة عن جر البلاد الى هذة الكارثة المحدقة .

إن هذا العام الذي سوف يشهد قرب نهايته الانتخابات الرئاسية هو عام حاسم فى مسار التطور الديمقراطي والسياسي، وفى ضوء ادراكنا لخطورة هذه المرحلة فإننا نرى ان ساعة الفرز الحقيقى لمواقف أحزاب وقوى المعارضة قد حانت فإما أن تقف مع الشعب المصري وقواه الوطنية فى معركتة من أجل التغيير فى مواجهة النظام الحاكم، وإما أن تقبل بدور المحلل والكمبارس فى مسرحية التوريث المقبلة.

4- البديل الذي يطرحه الحزب الشيوعي المصري ؟

تتصاعد فى المنطقة روح مقاومة جديدة للمشروع الليبرالي الجديد الذى تتبناه أنظمة الحكم الاستبدادية العربية لا يتوقف ذلك عند حدود المقاومة الوطنية لمشاريع التفريط والاستسلام أمام الإمبريالية والصهيونية ومشاريع التفكيك والتقسيم التى تهدد العديد من البلدان العربية وانما تتعداه إلى مواجهة السياسات والممارسات الاقتصادية والاجتماعية المنحازة الى مصالح الرأسمالية الكبيرة والطفيلية المرتبطة عضويا بالاحتكارات متعدية الجنسية

ويتضح هذا بشكل جلي فى الانتفاضة التونسية والجزائرية وفى تصاعد الحركات الاحتجاجية الاجتماعية فى مصر وغيرها من البلدان وهذا يتطلب من قوى اليسار وفى القلب منها الاحزاب الشيوعية إلى إعطاء المزيد من الجهد والاهتمام للقضايا التى تهم الجماهير الشعبية والشباب وخاصة البطالة والأجور والأسعار والخصخصة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية (الحق فى السكن والتعليم والعمل والصحة) مع ربطها فى وحدة جدلية بالقضايا الوطنية وقضية الديمقراطية وانتزاع الحقوق الديمقراطية وضرورة بلورة بديل وطنى ديمقراطى فى مواجهة استبداد الحكم وانحيازاه ضد مصالح الجماهير الشعبية وفى مواجهة قوى الاسلام السياسى التى لا تختلف معه فى توجهاتها الاجتماعية والاقتصادية.والحزب الشيوعى المصرى يدعو الى تشكيل جبهة عريضة لا تتوقف حدود برنامجها عند الإصلاح الديمقراطي الليبرالي لكن هدفها الاساسى يجب ان يكون الدفاع عن مصالح الجماهير الشعبية وحقها فى تشكيل منظماتها الديمقراطية المستقلة. ان هذه الجماهير العريضة هى صاحبة المصلحة وهى القادرة على ان تشكل قوة حية قادرة على تحقيق انتصارات على الأرض فى معركة التغيير وهى لن تشارك طالما ظلت مطالبها السياسية محصورة في إصلاح ديمقراطي شكلي أو فى النضال ضد الهجمة الإمبريالية الصهيونية فقط . اننا نقدم بدائل واضحة لتنمية مستقلة معتمدة على الذات يكون للدولة وللقطاع العام فيها الدور الأساسى الضامن لتحقيقها وبدائل لنهج وطني ينطلق من المصالح الوطنية والعربية وبديل ديمقراطي من خلال مطالب محددة تتفق عليها الآن غالبية القوى الوطنية والديمقراطية فى مصر، ان التغيير لن يتحقق فقط بالدعوة الى انتخابات حرة ونزيهة بعد ان أغلق الحزب الوطنى هذا الطريق تماماً بعد المهزلة الانتخابية الاخيرة ولكن لن يتحقق ذلك إلا بتشكيل تحالف وطنى ديمقراطى يوحد صفوف المعارضة لفضح هذا المجلس المزور واثبات بطلانة ونزع الشرعية عنه وانتهاج طريق النظال الشعبي واستخدام كل الوسائل الديمقراطية ابتداء من جمع التوقيعات وصولا الى العصيان المدنى لفرض التغيير الحقيقى الذى تتوق الية جماهير شعبنا بهدف انتزاع الحرية والديمقراطية وإقامة عدالة اجتماعية وانقاذ مصر من التبعية ، تغيير لصالح الغالبية العظمى من الشعب المصرى من الكادحين والفقراء لا مجرد تغيير ديمقراطي ليبرالى شكلي أو تغيير للأسوأ يدفع بقوى الإسلام السياسي الرجعى الى سدة الحكم .


 

http://www.al-nnas.com/dele356.htm
مرحبا بك في منتديات



www.ankawa.com