المحرر موضوع: ماذا يريده لبنان من ألمجتمع ألدولي، وما يريده ألمجتمع ألدولي من لبنان..؟!  (زيارة 916 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل باقر الفضلي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 495
    • مشاهدة الملف الشخصي
باقر ألفضلي
bsa.2005@hotmail.com

•   من هو ألمخول بألأجابة على هذا ألسؤال ..؟
هل هم:
 أللبنانيون؛ هل وحدهم قادرون على ذلك..؟
ألعرب حكاما وشعوبا؛ هل هم معنيون بذلك..؟
 ألفلسطينيون؛ هل من شيء يربطهم بذلك..؟
 ألجيران؛ هل لهم مصلحة في ذلك..؟
ألمتعاطفون؛ فما يبتغون من ذلك..؟
ألأسرائيليون؛ هل يحق لهم ذلك..؟
ألقاعدة؛ فما شأنهم بذلك..؟

إن يقف أللبنانيون في مقدمة ألقوم، فهم أصحاب ألحق، فبيتهم هو ألذي يحترق، وشعبهم هو ألذي ينزف، وأرضهم هي ألتي تدمر..! وهم أحق من غيرهم في أن يجيبوا وأن يقرروا كيف يطفؤون ألحريق، وهم ألأجدر بتحمل مسؤوليتهم في إتخاذ ألقرار..! فهل هم في موقع يسمح لهم بكل ذلك..؟ ألوقت كفيل بذلك..!  ولماذا..؟
لقد كشف مؤتمر روما بتأريخ 26/7/2006 حقيقة ألموقف في لبنان، ومدى ألألتفاف حول مقترح رئيس ألوزراء ألسيد سنيورة  ذي ألنقاط ألسبع من قبل باقي ألأطراف ألأخرى في أللعبة ألسياسية أللبنانية، وقيل بشأنه ألكثير من قبل ألبعض منها، وأقل ما قيل؛ أنها لم تطلع على مفرداته قبل ألأعلان عنه. ورغم ألوضوح ألذي تجلى به إعلان ألسيد ألسنيورة، بمطالبته ألمجتمع ألدولي بوقف فوري لأطلاق ألنار، إلا أن بقية ألنقاط من ألمقترح لم تحضى بألتأييد  ألكامل من قبل ألطرف ألرئيس في ألنزاع وهو حزب ألله. ولكن ألكل مجمعون على ضرورة وقف إطلاق ألنار، وما بعد ذلك فلكل حادث حديث..! وبهذا أنتهى إجتماع مجلس ألوزراء مساء ألسابع وألعشرين من تموز/2006 وأتفق على ألسير بمبادرة ألسنيورة ألى ألمجتمع ألدولي ..!
ما ألجديد في ألموقف أللبناني، وألذي يمكنه من إخماد نار ألحرب ألمستعرة ويوقف ألعدوان ألأسرائيلي ألمتواصل..؟ بألعودة ألى مقترح ألسنيورة ذي ألنقاط ألسبع، يجد ألمرء نفسه أمام بنود قرار مجلس ألأمن رقم 1559/2004 بتفاصيله ألعديدة، فما هو ألقاسم ألمشترك بين ألأثنين..؟
من ألمفارقات ألصدفية أن يأتي قرار مجلس ألأمن ألمذكور مركباّ من سبع نقاط كما هو مقترح ألسيد ألسنيورة وكأنه يحاكيه في ألأسباب وألمقاصد..! ألرابطة ألتي تجمع بين فقرات ألقرار هي أنها تؤكد جميعا مبدأ سيادة وأستقلال لبنان كدولة عضو في ألأمم ألمتحدة، وألذي كرسته ألفقرة (1) من ألقرار أعلاه. حيث أن جميع ألفقرات ألأخرى تصب في خدمة تلك ألفقرة ومن أجل تحقيقها.
أما ما يميز مقترح ألسيد ألسنيورة ذو ألنقاط ألسبع، إنما هو تركيزه على إستقلال وسيادة لبنان ووحدة أراضيه، وكل فقراته تؤكد حقيقة واحدة، هي أن هذه ألسيادة لا يمكنها أن تتحقق إلا بعد زوال أسباب إنتهاكها ألمتمثلة بإحتلال أجزاء من أراضيه ووقف ألعدوان ألمسلح على أراضيه..!
فسيادة لبنان وحرمة أراضيه وصيانة تلك ألسيادة إنما هما ألقاسم ألمشترك بين قرار مجلس ألأمن رقم 1559/2004  وبين مقترحات رئيس ألوزراء أللبناني ألمقدمة ألى مؤتمر روما، وألتي حضيت بقبول جميع ألأطراف السياسية أللبنانية..!   فما يطالب به لبنان أليوم من وقف لإطلاق ألنار وتنفيذ مجمل ألإستحقاقات ألأخرى ذلت ألطابع ألأقليمي ، ما هو إلا حق مشروع ، يكفله له ألقرار ألمذكور. وبالتالي فإن ألأجندة أللبنانية في جوهرها لا تتعارض ألبته مع قرار مجلس ألأمن آنف ألذكر، وألذي هو في جوهره وأهدافه شرع من أجل لبنان وحماية لسيادته وتعزيزا لحكومته ألوطنية ألمنتخبة. أما ما يتعلق بألدعوة ألى نزع سلاح ألمليشيات أللبنانية وألأجنبية ألواردة في نص ألقرار- ألفقرة/3،  فهي تدخل في صلب ألشؤون أللبنانية ألداخلية وتنفيذها من عدمه شأن لبناني مناط بألحكومة نفسها، ولا تمتلك دولة أسرائيل أو غيرها من ألدول أو ألجهات ألأخرى، مثل هذا ألحق، ألذي ترك ألقرار أمر تنفيذه ألى لبنان وحده. وجاء وضعه بألصيغة ألتي هي عليه كدعوة للأطراف أللبنانية وألحكومة اللبنانية نفسها من باب دعم إستقلال وسيادة لبنان..!     
ومن ذلك نخلص ألى ألقول، بأن لبنان كدولة مستقلة ذات سيادة، تمتلك كل ألحق في مطالبة ألمجتمع ألدولي، مدعومة بنصوص هذا ألقرار، بوقف ألعدوان ألأسرائيلي ألمستمر على ألفور، وألمباشرة بتنفيذ بنود ألقرار 1559 ألأخرى وخاصة ما يتعلق بتنفيذ ألفقرة/2 من ألقرار ألمتعلقة بإنسحاب ألقوات ألأجنبية وألمقصود به هنا ألقوات ألأسرائيلية..! وألتأكيد على إن إسرائيل ليست ألطرف ألمخول بتنفيذ قرارات مجلس ألأمن، مهما كانت ألذرائع..!
أللبنانيون ألآن، وبعد توحد موقفهم من مقترح ألحكومة أللبنانية، أصبحوا أكثر وضوحاّ مما كانوا عليه في ألأيام ألأولى للعدوان ألأسرائيلي، وجل ما يطلبوه ألآن، هو نفسه ما يطلبه ألمجتمع ألدولي و ألحريصون على سلامة شعب لبنان ووحدة أراضيه..! وفي وحدة إرادتهم وجمع صفوفهم قادرون على ألصمود بوجه ألعدوان وهزيمته..!
أما يفرضه ألواقع ألراهن أمام  ألمجتمع ألدولي، فهو ألأكثر أهمية وألأكثر مسؤولية. ومن خلال أي موقف يقدم على إتخاذه مجلس ألأمن دون أن يراعي فيه مصلحة ألبلد ألذي يقع عليه ألعدوان، إنما هو تشجيع فض للعدوان نفسه. فإن إطفاء نار ألحرب ألعدوانية ضد لبنان،  وألتي أشعلتها أسرائيل، بتشجيع من بعض أعضاء مجلس ألأمن تحت ذريعة ألدفاع عن ألنفس، يقف ألآن في مقدمة أي إجراء ممكن آخر، وذلك من أجل ألحفاظ على أرواح ألناس وتجنب تدمير ألعمران، وما يقال عن ألتفتيش عن حل شامل وجذري للأزمة، في ألوقت ألذي تدور فيه عجلة ألحرب ألعدوانية بلا توقف، إنما يعبر عن عمق ألهوة ألتي تقع فيها ألشرعية ألدولية وجسامة ألضغط ألذي تتعرض له من قبل ألولايات ألمتحدة ألأمريكية، من خلال أستخدامها لحق ألفيتو، رغم إجماع كافة ألأطراف ألأخرى بما فيها أعضاء مجلس ألأمن ألدائمين، وألسيد ألأمين ألعام لللأمم ألمتحدة،       

أما ألمواقف ألأخرى فقد تعددت أجنداتها، فبعضها تنطلق من حسابات خاصة لا تخلوا من مقاصد وأهداف تصب في خانة لعبها ألسياسية، وأخرى أخذت بصدمة ألأحداث فأستنفرت أدواتها للعمل على وقف ألعدوان ، وشعوب جرحت كراماتها وأستفزت عواطفها همجية ألعدوان،  فغلب عليها ألخطاب ألأنفعالي في غمرة أليأس وخيبة ألأمل. وها هو ألشعب ألفلسطيني ألمكافح يذبح أبناءه في خلسة من ضجيج ألحرب ألمشتعلة في لبنان، وتهدم مدنه في غفلة من أعين ألمشغولين بدخان ألحرائق وأزيز ألطائرات..!

ولست بالغافل حتى أرى..... رحم ألله ألخيام..!