المحرر موضوع: أحلام طفولتي  (زيارة 1111 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صباح پلندر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 75
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أحلام طفولتي
« في: 16:47 28/04/2011 »
أحلام طفولتي

في عينكاوه ولدت, عينكاوه قرية السلام و المحبة و الوئام, وناسها و كذلك أجدادهم لطالما عاشوا فيها عقد طويل من التأريخ, حيث سادت بينهم علاقات الأخاء و التضامن و التعاون فيما بينهم من جهة و فيما بينهم و أهالي القرى التي تجاورهم أيضا.
 و تعلمت أنا و منذ أن ولدتني أمي , بأن لا أخشى أحد الا أن أخشى الرب الذي خلقنا جميعا , كما آمنت بأنني سوف ألقى ربي يوما  و لم يكن ذلك محل شكوكي أبدا ,و أعتبرت ذلك قدرا مكتوبا لا بد منه , كما تعلمت في صغري أيضا , بأنه في يوما ما كان للأكراد دوله و كانت عاصمتها , مهاباد, و أن الأنكليز و  غيرهم قد تأمروا كي يسلبون الأكراد حقهم , في العيش في ظل دولتهم هذه و أن الأعداء لم يكتفوا بذلك بل مزقوا و قاموا بتقطيعهم و تقسيمهم الى عدة أجزاء و رغما عن أرادتهم, ووفقا لما أقتضته مصالح الدول الكبرى , فكانوا في العراق و أيران و تركيا و سوريا , و ما عرفناه و تعلمناه أيضا  و من مصادر الأحزاب الكردية ومدارسها, أن الشعب الكردي هو شعب واحد و أرضه المسلوبة هي واحده لا تتجزء !!! و هنا نريد أن نسأل القادة الأكراد اليوم , السؤال التالي ؛ ألم يكن كل هذا ما كنتم تعلمون به , في دروسكم و مدارسكم الحزبية ؟؟؟ألستم أنتم القائلين و المرددين دوما , بأن لا فرق بين سوراني و بهدناني و لوري و كرمانجي ؟؟؟؟ وهل نحن من صدقناكم و آمنا بأقوالكم , نكذب لا سامح الله أو ندعي ذالك ؟؟؟ أم أختلطت علينا الأمور , ونحن الذين قمنا بتفريق أنفسنا لسوء فهم أو خلل فينا ليس الا ؟؟؟ أم أنتم , من أفقرتمونا, أنتم من جعلتونا نردد , ألقاب  مثل, البرزاني , الطالباني, خانقيني , هوليري , دهوكي , كركوكي , عينكاوي , من أين جاءت كل هذه المسميات ؟؟  و بدلا عن المصطلح , كوردستاني, المفترض؟؟؟ و هو ما تعلمناه في مدارسكم!!!! أيها القادة لا تنسوا , بأن حبلكم ضعيف مهما بلغتم من قوة وأن حبل الله أقوى!!أن شعب كردستان كان قد فقد , رموزا و قادة و في مسيرته النضالية , من أمثال ملا مصطفى البارزاني و عبدرحمن قاسملو وز عبدالله أوجلان , القائد الأسير بيد الطغاة الترك , و أنتم منشغلين بجمع ىالأموال و ألانصار لسياساتكم ومصالحكم الخاصة, أكان ,كل ما تعلمناه من مدارسكم كذبا؟؟ أم أنكم من تخلى عن الوعود و الأهداف و بمجرد أستلامكم للسلطة ودفتها؟؟ و هذا ما كان هدفكم أساسا !!!
في طفولتي أيضا , كنت أحلم بأن في يوم ما قادم , سوف أعبر الى كرمنشاه و منها الى مدينة وان, و منها الى , الحسكة, و منها الى هولير, و بدون أن أعبر حدود تمنعني أو جهة تسألني من این انت  !! و أنه , أذا أطلق كردي صرخة أستغاثة كوردستانية من , هولير , سوف يكون لها صدى و جواب في السليمانية , وأن أغنية أذا غناها كردي في السليمانية , سوف يرددها أبن هولير و بفخر و طرب و أعتزاز , و أن على ألحان و موسيقى الفنانين الأكراد في مدينة , وان, سوف يرقص أبناء مدينة , كرمنشاه, و هذا تنتقل و تطوف الأفراح عبر مدن , مهاباد و الحسكة , ويوزع أهلها الحلوى أحتفالا بأفراحهم . مع كل الأسف , أن كل ذالك , ظل في حدود حلمي , حلم الطفولة الجميل!! و أنني لم أفق من من حلمي هذا بعد و رغم كل شيء , وسيبقى هذا الحلم قائم و ثابت في صلب الخيال و الذاكرة و الضمير , و يسظل يقارع الظلم و يناديكم ؛ أن بالله عليكم أن تتفقوا , ولا تحرمونا من تحقيق أحلام طفولتنا !!!
في أحلامي , كانت تحضرني مدينة , الحسكة, تزينها صوررئیس امام جلال وفي السليمانية صور رئیس مسعود, و صور عبد الرحمن قاسملوا معلقةفي شوارع مدينة , وان , و في مدينة , هولير , صور , لعبدالله أوجلان , و في سماء مهاباد يرفرف علم كردستان. أن طفولتي قد رحلت من عقود و هي لن ترجع لي , كما أن أمي لن تحبل بي ثانية هي الأخرى , و لكني سأظل أعيش طفولتي في داخلي و ذاكرتي و كياني و هي تقارع الظلم و الفساد و من أجل أن يبقى الأكراد أحبائي , ورغم غدر الزمان بنا و بأحلامنا .
صباح پلندر