المحرر موضوع: الصدر يرفض طلب أيراني برحيل القوات الأمريكية من العراق  (زيارة 973 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عمار الدراجي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 51
    • مشاهدة الملف الشخصي

أنتقد أحد الزعماء البارزين بجماعة الصدر طلب المرشد الأعلى للثورة الأيرانية على خامئني للحكومة العراقية بعدم التمديد القوات الأمريكية في العراق والعمل على رحيلهم بأسرع ما يمكن. وقد أستطرد حكيم الزمالي ليقول أن العراقيين هم وحدهم الذين لهم حق تقرير بقاء القوات الامريكية من عدمه في العراق مؤكدا أن العراق بلد مستقل ولايخضع لأوامر قادمة من أيران.
وقد الموقف الأخير في تصريح من الزمالي للصحافة العراقية والذي قال فيه, "أن العراقيين لا يخضعون أمام أي مطالب أجنبية لرحيل القوات الأمريكية من العراق أو بقائهم في العراق بصرف النظر عما أذا كانت تكل المطالب قادمة من أيران, سوريا أو السعودية." و أكد كذلك أن العراقيين هم وحدهم الذين يملكون القرار فيما يخص رحيل أو بقاء القوات الأمريكية في العراق  وقال "عندما يصل إلينا مطالب مثل تلك المطالب من ايران او السعودية وبخاصة أيران فهى تعطي الأنطباع أن العراقيين يخضعون لأيران وهو ما يخلف الكثير من المشاكل للقوى السياسية العراقية التي تربطها علاقة بأيران." واستطرد الزمالي ليقدم النصح لأيران والدول المجاورة للعراق بالأبتعاد عن القيام بمطالب تسبب الحرج للعراق وأن يتركوا تلك الأمور للشعب العراقي ليقررها.
لقد سعد العراقيون لسماعهم بأن بعض العراقيين بدؤا اخيرا بالأقتناع (على عكس السابق) بأن أيران لا تتدخر وسعا من أجل السيطرة على بلدنا وخيراتها. ولقد جاء هذا البيان من قبل جماعة الصدر بعد أيام قليلة من بيان أخر كان مقتدى الصدر قد أصدره وأدان فيه أي تهديدات أيرانية بضرب العراق حتى أذا ما تعرضت أيران للهجوم من قبل القوات الأمريكية المتمركزة في العراق. وما يتمناه العراقيين أن يكون مواقف الصدر الأخيرة والمعارضة لأيران هى مواقف مبدئية وليست سلسلة أخرى من حلقة سياسات الصدر البرجماتية التي تهدف إلي وضع بعض الضغوط على أيران من تحقيق المزيد من المكاسب في طهران.
لقد بدا واضحا في الفترة الأخيرة أن أيران بدأت بالتخلي والأبتعاد تدريجيا عن مساندة الصدر وأنها تقوم بأعداد شخصيات اخرى أكثر قسوة ووحشية مثل أبو درع (سفاح الرصافة) لقيادة الشيعة في مدينة الصدر. وتأتي تلك الخطوة الأيرانية في أطار أقتناع أيران بأن وحشية ابو درع تجعله أكثر كفائة من الصدر على تحقيق الفوضى والعنف المطلوب من قبل أيران  في لعراق.