المحرر موضوع: الذكرى الخامسه لرحيل عبدالرحمن محمد عارف  (زيارة 1087 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل kais Arif

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 10
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الذكرى الخامسه لرحيل
عبدالرحمن محمد عارف

في الذكرى الخامسه  لرحيل رئيس الجمهورية العراقية الاسبق المغفور له عبدالرحمن محمد عارف , تغمده الله في واسع رحمته , في يوم الجمعه المصادف 24\ 8\ 2012 .
                 
لا يسعنا , ونحن نمر بهذه الذكرى المحفزه التي تذكرنا بما كان عليه الحال في العراق والظروف التي كانت تحيط بالمجتمع العراقي والفرد العراقي انذاك من ؛ هدوء وراحة وأمان وضمان للحياة اليوميه للأنسان .هذه الذكرى العطرة لشخص الرئيس التي تجسدت فيها الكثير من المعاني الدينيه والقيم الانسانيه التي ساعدت في الحفاظ على وحدة هذا الشعب الكريم , وعلى طموحات أبنائه نحو بناء المجتمع المتطور و المتحظر الذي تسوده أسس التعامل الانساني والتكامل الاجتماعي والتواصل الاخوي والشعور المشترك بالمسؤولية.
وهي من بين اهم عناصر بناء الدولة النموذج التي ترتقي بنفسها وأهلها الى مصاف الدول المتقدمة في عالمنا الذي تسوده حالات التنافس المشروعة, وتحمكمه أيضا حالات التخالف غير المشروعة .
ولا يخفى على احد منا ان العراق , ذلك البلد العظيم الذي وهبه الله مالم يوهب  كثيرا من بلدان الارض سواء كان ذالك في جوانبه التاريخيه ومعالمه الحضارية وتراثه العالمي وخيراته الكثيرة , وعقوله الوفيرة ورجاله الاشداء , الى جانب الحقد والحسد الذي تعرض له ,ولازال , بسبب تلك المواصفات النادرة التي افتقرت اليها شعوب كثيرة  في عالمنا القائم .ولم يكن العراق اقضل حالاً في تاريخه الحديث والعاصر , بل مر بكثير من المشكلات , ورافقت مسيرتة العقبات طوال تاريخة المديد , وتعاقبت عليه حكومات وقيادات , منهم من أخطأ , ومنهم من أخطأ كثيرا , ومنهم من إجتهد وظفر . وقد شهد لهم القاصي والداني , والمحب والمبغض .
وكان للفقيد نصيب من هذا الذكر الحميد والسجل النظيف . فقد تميزت  شخصية الفقيد عبدالرحمن عارف بالرويه والهدوء وسعة البال وحالة التسامح , حتى مع من اخطأ بحقه وحق بلاده ,وعفى عن من أراد له ولشعبه سوءاً .ولم تأتي هذه الصفاة الجميله من فراغ , إنما تلك المدارس الخيرة , النيرة المؤمنه التي احاطت به وهي العائلة والنشأة والقيم الاجتماعيه السائدة, فقد ولد في عائله ملتزمة دينياً , وأخذ عن والده الحاج محمد عارف التقوى والورع ومخافة الله . وتربى في منطقة شعبيه متماسكة وملتزمة بالقيم الاجتماعية العربيه الاسلاميه . وهي منطقه الكرخ , في سوق حمادة , احدى مناطق بغداد العريقة التي خرج من بين ابنإها الكثير من القاده العراقيون الوطنيون والملتزمون قومياً و وطنياً ودينياً , ليعرفهم كل متتبع للشأن الوطني والفكر العربي الناهض وقد قضى مرحلة الدراسة الابتدائية في مدرسه دار السلام بمنطقه الكرخ , ثم متوسطة الكرخ . من بعدها الثانوية المركزية في منطقة الرصافة , الذي قاده ذالك كله الى اختيار الانظمام الى صفوف الجيش العراقي الناشئ .
                       
وقد جاء دوره في الحياة السياسية بعد وفاة شقيقة المرحوم الشهيد عبدالسلام محمد عارف الذي كان أول ؤئيس جمهورية بعد تحول النظام الملكي الى جمهوري عام 1958 . وكان قد وضع الرئيس الراحل عبدالسلام خطة اصلاح سياسي وبنائ دستوري و نمو اقتصادي للبلاد , بعد ان كلف  لتلك المهمة رئيس الوزراء المدني المعهدو له بالكفاءة والقدره على ادارة شؤون الدوله المرحوم الدكتور عبدالرحمن البزاز . وقد فقد العراق والامة رئيسة بعد سقوط الطائره التي كانت تقله اثناء زيارته التفقدية الى جنوب العراق .وخلفه اخية الفريق عبدالرحمن عارف وبوزاره يرأسها البزاز ايضأ والتي سارت على ذالك النهج البناء لبلدنا المعطاء . وتعاقب على ذالك المنصب كل من المرحوم اللواء ناجي طالب والمرحوم الفريق طاهر يحيى , تحت قيادة الرئيس عبدالرحمن , وعاش العراق فترة من الهدوء والراحة وحسن الاداء والاستقرار وبناء العلاقات المتينه مع دول الجوارر والعالم , وعاش العراق بحالة ما من الجو الديمقراطي , والممارسات السياسية والاعلامية , فلم تكن هناك سجون سياسية , بل ولم ينفذ في عصره أي إعدام سياسي , وتعدى ذالك الى العفو حتى عن الذين تاّمرو عليه وحاولوا الغدر به .
وقد استمر الرئيس بتنفيذ اتفاق 29\ حزيران 1966 , الذي عقد مع الاخوة الكورد في شمال الوطن , الذي بموجبه حلت القضيه الكرديه التي انهكت العراق واقتصاده وقواته . حتى ان زيارته الى كوردستان كانت تأكيدا وتثبيتاً للعلاقات الاخويه الجديدة بين العراقين عرباً وكرداً . وكذا الحال في زيارته المهمة الى كل من ايران وتركيا وبعض دول العالم المهمة كفرنسا مثلا والتي تم عقد الكثير من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية والصناعية المهمة  للاقتصاد العراقي , وخاصة في مجالات الفوسفات والنفط , وخير مثال على ذالك صدور قانون 97 لسنه 1967 الذي جاء حداً مانعاً للالتفاف على القانون 80 لسنه 1961 , والذي بموجبه حرم استثمار النفط من المناطق المسترده من شركات النفط االعاملة في العراق  بطريق الامتياز او ما في حكمه .




ولم يكن الاهتمام بدعم الجهد العربي أقل شئناً , وخير مثال على ذالك الدور الذي لعبه الرئيس عبدالرحمن عارف في تلك الفتره في انقاذ الاقتصاد المصري من الماّزق الكبيره  التي واجهها بسبب حرب السويس عام 1967 مع العدو الاسرائيلي , واغلاق القناة . وتم تعويض خسارتها من العراق ودول عربيه اخرى خليجية و في مقدمتها المملكه العربيه السعوديه . والاهم من ذالك زيارته بصحبة الرئيس الجزائري الراحل المرحوم هواري بو مدين الى موسكو من اجل تعويض كل من مصر وسوريا عن الاسلحه التي فقدت جراء تلك الحرب الطاحنة .
ونختتم قولنا بالترحم على قادتنا العراقيين المخلصين الصادقين النزيهين الذي اجتهدوا وحاول جلب الخير وفعل الخير لبلدهم بكل وسائل ومختلف السبل , ومنع وقوع الشر على شعبهم .
فطوبى للقادة العظام رحمهم الله ورحم الله عبدالرحمن عارف الذي كان من بين اولائك القادة الكرام .
ونرجوا البارئ عز وجل أن يأخذ بيد المخلصين من ابناء العراق الى ما فيه الخير والرفعه والامان لهذا البلد المصان بأذن الله . وان يكون ها النموذج من القاده نبراسأ ليقتدى به , ودافعاً يحتذى حذوه , وإنموذجاً للم الشمل لشعبنا الابي من جديد , للانطلاق مرة اخرى نحو التقارب والتحابب والتسامح والتعاون فيما بينهم لخلق حالة جديدة , بعناصر جديدة ايضاً تؤمن ايماناً صادقاً بالعراق , وتحرص حرصاً حقيقياً  بمستقبله ومستقبل اهله , ومثلاً مفتاحاً يفتح فيه باب عراقي جديد يسعد شعبه , ويرفع شأنه , ويعز قادته , وأمثال الامه كتاب ضخم فيه تقرأ أخلاقها بسهوله .



لقد اكرمه الله بحب الشعب العراقي له واكرمه بأن توفاه في يوم جمعه مباركه واكرمه بأن مثواه الأخير مع ابنائه جنود الجيش العراقي الباسل في مقبرة شهداء الجيش العراقي في
مدينة المفرق الأردنيه العزيزة . والله من وراء القصد .


قيس عبدالرحمن محمد عارف
 الجمعه_24\8\2012