المحرر موضوع: رسالة الى البابا فرنسيس  (زيارة 2989 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الخوراسقف مارون سعدي حيصا

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 2
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رسالة الى البابا فرنسيس
« في: 22:12 15/11/2017 »
ܫܠܘܡ ܐܒܘ ܘܐܒܪܘ ܘܪܘܚܘ ܩܐܕܝܫܘ
قداسة البابا فرنسيس .
اكتب إليكم اليوم لأطلب من قداستكم تشرعوا الأبواب على مصراعيها أمام الروح القدس ليعصف بالكنيسة ويجددها وينفضها ينقيها ويجملها من جديد لتكون عروسة    له. الكنيسة الْيَوْمَ تحتاج إلى تجديد وبأسرع وقت ممكن لان تجديدها وإصلاحها قد تأخر كثيرا ولا يتحمل أكثر، وكل يوم يمر  تنزف الكنيسة أكثر من كهنة ومؤمنين يتركون الكنيسة خاصة في دول أمريكا اللاتينية فالإحصائيات  مهولة  وتدعو إلى القلق ،               
عشرات المئات من الكهنة تركوا الكهنوت إما بسبب الزواج أو بسبب  المشاكل مع الأساقفة والبطاركة، او سبب الفضائح، مئات الآلاف من المؤمنين لا فقط يتحولون إلى الكنائس الأخرى، ولكن أيضا يتحولون إلى الإلحاد بسبب المثل السيئ لبعض رجال الدين الذين لا فقط يبعدون المؤمنين عن الكنيسة لا بل  ويتسببون في إلحادهم بسبب الازدواجية التي يعيشونها .
 الكنيسة الْيَوْمَ وبشخص بعض قادتها من  البطاركة الأساقفة والكهنة تعيش بازدواجية وأزمة أخلاقية ابتعدت كثيرا عن جوهر رسالتها التي أسسها الرب يسوع عليها وامتلأت بالقشور والأشواك التي تخنقها ولا تدعها تنضج وتعطي الثمار، تعاليم كثيرة لا تمت ببصلة إلى الكتاب  المقدس وتعاليم الرب يسوع أصبحت كالعقائد ومن المحرمات لا نجرؤ  ولو أن نفكر بصحتها من غلطها.
بعد 22  سنة من الكهنوت خدمت الكنيسة الكاثوليكية بمختلف حضاراتها وتقاليدها بحكم خدمتي في الشرق المسيحي والغرب وأيضا خدمتي الطويلة في أمريكا اللاتينية في فنزويلا وأيضا خدمتي القصيرة في أمريكا الشمالية. عشت واقع الكنيسة الْيَوْمَ بكل حضاراتها . اسمحوا لي اليوم أن أعطي وجهة نظري ككاهن  فيما أراه مهما لتجديد الكنيسة الكاثوليكية.

١- البتولية :
بالرغم من أن البتولية فضيلة بالكنيسة وهنا ك من يرغبون في عيشها إلا انه تفقد معناها الحقيقي عندما تكون إجبارية البتولية الإجبارية  ليست تعليم كتابي فالله نفسه قال عندما خلق المرأة ( ليس جيدا ان يبقى الرجل وحده) وأيضا ليست من تعليم الرب يسوع الذي اختار زعيم للرسل القديس بطرس الذي انتم تجلسون على كرسيه .
وواقع الكنيسة يقول إن البتولية ليست معاشة الْيَوْمَ. والفضائح التي  ظهرت للعلن ما هي الا الجزء الظاهر من  جبل الجليد العائم في المحيط، وأنتم  تعرفون هذا جيدا، تعرفون واقع الكهنة والأساقفة الْيَوْمَ وهذا ليس سر. لان البتولية  ليست فقط العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة ولكن أيضا وحسب تعليم الرب يسوع أن مجرد اشتهاء أمرآة أخرى هو زنا ويبطل بتولية الرجل أو المرأة. والكنيسة عندما شرعت هذا القانون الإجباري في القرون الوسطى كان بسبب مادي أكثر من مما هو سبب روحي وهو الوراثة. ولان الكاهن البتول اقل مسؤولية لها أجبرت الكهنة أن ينالوا الكهنوت عبر البتولية  فقط. سري الكهنوت والزواج هما من أسرار الكنيسة ولا يناقض أو يبّطل احدهما الآخر ولا تراتبية بينهما فيمكن ان يؤخذ بالنعمة سر الزواج قبل او بعد الكهنوت والعكس صحيح . وإذا لا فأين هو التعليم الكتابي الذي يقول عكس ذلك ؟
المرأة نعمة للرجل وليست نقمة ووجودها مهم جدا بحياة الرجل. المرأة والأبناء ركائز أساسية تساعد الرجل لينضج أكثر إنسانيا وروحيا ونفسيا ، المرأة تقدس الرجل  وتصلحه وتسيطر على غرائزه وتحتويه. إصلاح الكنيسة الْيَوْمَ لا يمر ألا بإصلاح الكاهن الإنسان وتحريره من أحمال كثيرة تثقل أداء رسالته كما تثقل ضميره فهو مصلوب بين أن يعيش إنسانيته التي خلقه الله عليها أو أن يعيش نذوره البتولية، فيضيع الكاهن بين هذه وذاك.

٢- إرجاع وقبول ألاف الكهنة الذين تَرَكُوا الكهنوت لسبب الزواج أو بسبب المشاكل مع رؤسائهم الروحيين . هناك المئات من الكهنة الكاثوليك في أمريكا اللاتينية خاصة المكسيك والأرجنتين  يتوسلون إليكم أن تقبلونهم من جديد بعد أن تَرَكُوا الكهنوت ليكونوا عائلة ويعيشوا إنسانيتهم ورسالتهم بأمانة. يريدون أن يرجعوا ليخدموا المذبح من جديد ككهنة متزوجين والكنيسة الكاثوليكية  ترفض طلباتهم بالرغم من إن الكنيسة الكاثوليكية قد قبلت الكثير من كهنة وأساقفة انكليكان متزوجون، في حين إن الكهنة الكاثوليك الذي تزوجوا لا يقبلون بالرغم من إن الكنيسة تحتاج لهم الْيَوْمَ بسبب نقص الحاد بالكهنة. سيدي الجليل أي ازدواجية هذه بتطبيق المبادئ والتعاليم الكنيسة، إذا أكان هناك مبدأ لماذا يطبق بمزاجية أو إن الخطيئة التي اقترفها هؤلاء هي خطيئة لا تغتفر.

٣- تصحيح وقبول الزواج الثاني لآلاف العائلات الذين التي طلقوا مدنيا وتزوجوا من جديد، وذلك بأنعام خاص يشمل الجميع مرة واحدة.  هناك الآلاف من النساء أو الرجال كانوا ضحايا بعضهم البعض تزوجوا زواج كنسي لكنه كان زواج  فاشل وغير ممكن أن يستمر لأسباب كثيرة مقنعة. اضطروا أن يتزوجوا من جديد مدنيا بعد أن تطلقوا مدنيا. الكثير من هؤلاء تزوجوا مدنيا وكونوا عائلات مسيحية وهم كاثوليك مؤمنين وملتزمين بالكنيسة ،  لكن الكنيسة الكاثوليكية تعاملهم معاملة لا إنسانية فهم يمنعون من بعض الأسرار الكنيسة ويثقلون ضميرهم بإفهامهم أنهم يعيشون بحالة الزنا ، خلال خدمتي الطويلة في فنزويلا أعجبت  بأيمانهم والتزامهم المسيحي تجاه كنيستهم فهم ويخدمون الكنيسة أكثر من الكثيرين الذين يعيشون النفاق ويتبجحون بزواجهم الكنسي لكنهم غير ملتزمين مثل هؤلاء.
 أنا اقترح أن يشملهم إنعام بابوي خاص وشامل . وهو أن يبطل زواجهم الأول بسبب طلاقهم المدني وان يعطوا سر الزواج من جديد لكي يستطيعوا أن يعيشوا إيمانهم المسيحي الكاثوليكي مرتاحي الضمير ويكملوا خدمتهم الكنيسة. هؤلاء أيضا يحبون كنيستهم الكاثوليكية لكنهم يعيشون تحت حمل تأنيب الضمير الذي جعل الكثير منهم يتركون كنيستهم ويذهبون إلى كنائس أخرى تقبل بهم وتحتضنهم كما هم.
 
٤- كان انجازا كبيرا أن وقعتم مع الكنيسة القبطية اتفاق الاعتراف بعماد بعضنا البعض، ولكنه في الوقت نفسه كان صدمة للكثيرين، فكيف وبعد 2017 سنة من وجود الكنيسة نتفق أن نعترف بعماد بعضنا البعض ونعتبر هذا انجاز كبير، أي انجاز وأي شهادة نعطيها للعالم، لست ضد المجامع المسكونية وتعاليمها ، ولكن  لماذا نتجاهل عصر الكنيسة الأولى ،  كنيسة الرسل ونرجع نستند إلى تعاليم المجامع المسكونية التي فرقتنا إلى كنائس اختلفنا فيها بالمعتقد والمذهب والعقيدة وحرمنا وكفرنا بعضنا البعض، لماذا لا نتخطى فترة المجامع  ونرجع إلى فترة الرسل الكنيسة الأولى التي كانوا يعيشون فيها كقلب واحد وجماعة واحدة، إلى متى سنبقى نشق ثوب المسيح،
 لماذا لا  تأخذ الكنيسة الكاثوليكية المبادرة ولو من جانب واحد وتحل جميع الحرومات التي حرمت فيها أشخاص ربما كانوا مختلفين بالرأي او العقيدة ، وان تنظف الكتب الطقسية والليتورجية من كل ما يدعو إلى حرمان الأخر وسبه بكلمات وألفاظ جارحة، فكتبنا الطقسية مليئة بهذه الأمور خاصة في رتب الرسامات الكهنوتية وأسبوع الآلام.

سيدي البابا:
عندما انتخبوك حبرا أعظم كنّا سعيدين جدا بك وكان أمل الملايين من الكاثوليك ان تكون بابا الإصلاح،  وباختيارك اسم فرنسيس زاد أملنا أكثر لان الرب يسوع طلب من فرنسيس أن يبني ويصلح كنيسته. نعم غيرت من صورة البابا لم تلبس الذهب والألماس. عشت ببساطة واحتضنت الصغير والمريض والمهشم والمهمش ، انتقدت وبكل جرأة تصرفات الأساقفة والكهنة والمؤمنين.  ولكن  الكنيسة لن  تصلح بتغير خاتم من الما س إلى نحاس،  او انتقاد هنا او هناك ومع الأسف وبعد مرور هذه السنيين الطويلة من حبريتكم  لم تصلحوا الكنيسة كما كنّا نطمح وكل الإصلاحات جاءت خجولة ولَم تمس جوهر المشاكل الحقيقية التي تعيق عمل  الكنيسة وتجعلها تتراجع إلى الوراء. لا تسمعوا فقط إلى الكرادلة والبطاركة وبعض الأساقفة الذين لا يعيشون واقع الكنيسة اليوم ، استمعوا أيضا إلى الكهنة والمؤمنين هؤلاء الذين يصلبون كل يوم في الكنيسة ويعيشون واقع الكنيسة الحقيقي.
 إن امثل  طريق لتجديد للكنيسة اليوم ، هو الرجوع إلى الجذور، إلى كنيسة الرسل الأولى كنيسة الرب يسوع الحقيقية ، على الكنيسة اليوم  أن ترجع إلى الجذور وان تنظف نفسها من كل ما هو دخيل عليها من تعاليم وقوانين كتبت وشرعت  لمصالح آنية ربما كانت في وقت معين من وجه نظر الذين صاغوها صحيحة لكن واقع الْيَوْمَ يحتاج إلى النظر فيها وتقويمها.

 الخوراسقف مارون سعدي حيصا



غير متصل مسعود النوفلي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 388
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: رسالة الى البابا فرنسيس
« رد #1 في: 16:49 16/11/2017 »
الخوراسقف مارون سعدي حيصا المحترم
سلام الرب معكم
شكراً على هذه المقالة التي جاءت من الخبرة العملية التي توضّح فيها قناعتكم بدلائل لا تقبل الشك أبداً.
نتمنى من قداسة البابا النظر الى اقتراحاتكم بكل جدّية من اجل اتخاذ قرارات صائبة لخدمة المسيرة
الأيمانية.
الأب الفاضل،
ادرج اليكم المقالة التي كُنتُ قد نشرتها سنة 2010 م في عدة مواقع للأطلاع عليها والتي هي موازية لما
تفضّلتم به. جزيل الشكر مرة أخرى.
وتقبلوا وافر التحيات.

مسعود النوفلي

********
البتولية والباباوات المتزوجين والدروس والأستنتاجات
مقدمة
هناك حسنات عديدة لحياة البتولية في كنيسة المشرق ولنا من الأكليروس الذين نفتخر بهم في الحياة الكثير والكثير ومنهم من أصبح قديساً وطوباوياً وراعياً مثالياً ، ولكون حياتهم مُكرّسة للرب يعملون المعجزات والدليل على الأيمان والقداسة هو انتشار الأيمان المسيحي في كافة بقاع العالم وحتى أقاصي الأرض شرقاً وغرباً ، شمالاً وجنوباً . الروح القدس يدعو الكنيسة أي المؤمنين جميعاً لتصحيح كل ما هو غير لائق ، وفي هذه المقالة القصيرة سنقرأ الأيجابيات والسلبيات في الحياة البتولية وخاصة بعد الحوادث التي رافقت الكنيسة خلال الفترة القريبة الماضية من النواحي الأخلاقية والتربوية والتأثيرات النفسية على المؤمنين وعلاقتها مع الحياة الجنسية لبعض رجال الدين ، ومن أجل درء كافة الأسباب التي تُعرقل وتؤثر سلباً ، قُمت بكتابة هذا الموضوع القصير لكي نستفاد منه جميعاً حتى لو اقتضى التفكير والدراسة لالغاء أو تصحيح للقوانين النافذة من أجل المصلحة العليا . سوف نرى كم كانت الحياة مملوءة بالأعاجيب عند زواج الكاهن ومنها مثلاً ابن البابا أصبح قديساً وهو البابا الوارث وهناك نقاط مضيئة واخرى سلبية لنتعرف عليها والخلاصة في فقرتي الأستنتاجات والأقتراحات من أجل دفع عجلة الأيمان نحو الأفضل ، ولاننسى أن الرب قائد الكنيسة هو الذي يجعلها تنمو وتزدهر بالرغم من كل الصعوبات التي تُجابه مسيرتها وهو الذي يبارك كل عمل يكون من شأنه المحافظة على الوصايا السماوية وعمل الروح القدس بين المؤمنين .
لماذا البتولية في كنيسة المشرق
 1- الأقتداء بالرب له المجد .
2- الأنسان الذي يقوم بتكريس حياته وأوقاته للرب من الأفضل أن يكون بتولاً ليتفرغ كُلياً الى الأعمال الأيمانية ونشر الدعوات وكلمة الله في الأنسانية .
3- البتول يكون تفكيره وتأمّله بالأمور الروحية قوياً ورُبما أفضل من غيره . ان البتولية لدى الكاهن هي رمز حي وبذرة للملكوت السماوي حيث يصبح وكأنه الملاك السماوي على الأرض وبين البشر .
4- البتول يكون متفائلاً وواثقاً من نفسه دائماً ولا تنتقل اليه سلبيات أخرى من الزوجة أو الأبناء كالمتزوج ويكون حُراً ومنفتحاً أكثر من المتزوج ورب العائلة .
حسنات كنيسة المشرق
1- الكنيسة لا تُمانع من رسامة كهنة متزوجين وكما نلاحظ الآن وجود آباء كهنة متزوجين وأباء كهنة عُزاب ولا ضرر في ذلك أبداً .
2- لقلّة الدعوات نلاحظ ان الكهنة المتزوجين هُم احد المصادر المهمة في رفد الكنيسة بالشمامسة والكهنة من ابنائهم ويقومون بأفضل خدمة دائماً . عموماً يصبح الغالبية من أولاد الكهنة المتزوجين من فصائل المُبشرين في نشر الأيمان ومن رجال الدين أيضاً ويُحافظون على استمرارية المسيرة الأيمانية التي تهُم المسيحية .
3-  الكاهن المتزوج يقود الكنيسة بخبرات اضافية يكتسبها من قيادة عائلته الصغيرة وتُعتبر قوّة دفع له من حيث الأرشاد والتوجيه والتعليم والحفاظ على الحشمة واللغة والطقوس .
لنتعرف على جزء من تاريخ الباباوات في هذه المسألة قبل الأستنتاجات والخلاصة
ان كلمة البابا هي من أصل الكلمة اليونانية باباس التي تعني ألأب وقد أُستُخدمت منذ القرون الأولى للأحترام الخاص بالآباء الكهنة والأساقفة ولا زالت الكلمة مُستخدمة الى هذا اليوم عند الكاثوليك والأرثوذكس .
هناك على الأقل 28 من الباباوات كانوا رجالاً متزوجين قبل وصولهم السدة الباباوية بضمنهم ثلاثة من الباباوات كانوا أبناء باباوات أيضاً قبل صدور أمر البتولية في التاريخ الكنسي المصدر (1) ، مَنْ هم هؤلاء ؟ وما هي فترات خدماتهم ؟ مع طرائف أخرى لطيفة . علماً بأن بعض المصادر تقول بان الرقم هو أكبر من ذلك ويوجد على الأقل 39 بابا متزوجاً في التاريخ! المصدر (2) .
أسماء بعض الباباوات المتزوجين . المصدر (1) :
1- البابا الأول في الكنيسة والذي يُعتبر القديس مار بطرس هامة الرسل كان متزوجاً والدليل  على ذلك الأنجيل المقدس الذي يذكر لنا ثلاثة مصادر عن حماة بطرس وعائلته في متى 8 : 14 ، مرقس 1 : 30 ، لوقا 4 : 38 .
2- البابا أنستاسيوس الأول من 399 لغاية 401م  خَلفَهُ أبنه البابا القديس إنوسينت الأول من 401 والغاية 417م وكان متزوجاً .
3- البابا القديس هورميداس (أو هورميزداس في مصدر آخر) من 514 ولغاية 523م ، ابنه البابا القديس سلفيريوس من 536 ولغاية 537م . وكان متزوجاً .
4- البابا سيرجيوس الثالث من 904 ولغاية 911م ، ابنه البابا يوحنا الحادي عشر من 931 ولغاية 935م وكان متزوجاً .
5- هناك 13 بابا من المتزوجين وآبائهم كانوا كهنة أو مطارين وإذا أضفنا الباباوات الآباء الثلاثة اعلاه سيصبح العدد 16 بابا .
6- هناك 6 باباوات متزوجين بعد صدور قانون البتولية ( العزوبية) سنة 1139م في مجمع اللاتران الثاني وكان لهم أولاد وبنات وأحدهم البابا ألكسندر السادس من 1492 ولغاية 1503م والذي كان له عدد من الأولاد وأصبح اثنان من احفاده كردينالات في الكنيسة .
7- لم أشاهد في المصادر بابا متزوجاً بعد سنة 1585م وهو البابا الأخير باسم كَريكَوري الثالث عشر الذي خدم من 1572 ولغاية 1585م وكان له ولداً واحداً .
 نقاط جوهرية واحصائيات . المصدر (2) :
1- قبل نهاية القرن العشرين بِ 25 سنة كان هناك حوالي 100 ألف كاهن كاثوليكي متزوج في العالم ، يُمارسون حياتهم الأيمانية بكل تقوى واندفاع وخدمة المؤمنين ونشر الأنجيل .
2- يوجد في أمريكا من بين كل ثلاثة كهنة واحداً متزوجاً  والعدد يكبر والنسبة تزداد .
3- المسيحيون الأمريكان الكاثوليك يرغبون أن يكون الكاهن متزوج بنسبة 70% منهم .
4- قداسة البابا يوحنا بولس الثاني أشار الى نقطة مهمة جداً وقال " ليست البتولية ضرورية لكي يكون الرجل كاهناً " .
5- عدد كبير من الكهنة المتزوجين قد تركوا كنائسهم البروتستانتية والأنكليزية وألتحقوا مع الكنيسة الكاثوليكية نتيجة قرار الكنيسة الأنكليزية رسامة النساء للخدمة الكهنوتية .
6- المؤتمر الوطني للأساقفة الكاثوليك في أمريكا أشار الى زواج الكهنة وقال "أن الأزمة ستزداد سوءاً في السنوات القادمة" .
7- تم خلق نظام "تأجير الكاهن" في بعض المناطق وذلك لأقامة القداديس والخدمة بسبب قلّة الكهنة مع الأسف وهنا تأتي الضرورة القصوى لرسامة المتزوجين العلمانيين .
حوادث مهمة في تاريخ الكنيسة حول الزواج . المصدر (3) :
1- أغلب الآباء الكهنة في القرون الثلاثة الأولى للميلاد كانوا متزوجين .
2- في سنة 385م ترك البابا زوجته لكي يصبح بابا والسبب وجود قانون عدم جواز البابا أو الكاهن بالنوم مع زوجته .
3- أظهرت دراسة في القرن السابع في فرنسا بأن أغلب الكهنة متزوجين .
4- في سنة 1045م اي في القرن الحادي عشر أستغنى البابا عن البتولية وأستقال من سدة الباباوية من أجل الزواج وتَرَكَ الخدمة .
5- في سنة 1139م أي في القرن الثاني عشر تم الأعلان عن قانون البتولية بمرسوم خاص .
6- المصدر المذكور يعطي لنا أسماء ستة باباوات كان لهم أولاد وبنات بصورة قانونية بعد القانون الكنسي الخاص بالبتولية سنة 1139م ، اثنان منهم كان لهم عدة أطفال والثالث ثلاث بنات والرابع ثلاثة أولاد وبنت والخامس ثلاثة أولاد والسادس ولداً واحداً .
7- في القرن الخامس عشر كانت نسبة الكهنة المتزوجين بحدود 50% والأمر طبيعي جداً ومقبول لدى الشعب المؤمن .
الروح القدس والمسيرة
1- لنتذكر القديسين الذين دعاهم الروح القدس لتصحيح مسيرة الكنيسة مثل مؤسس الرهبنة الدومنيكية وتوما الإكويني وفرنسيس الأسيزي وكذلك المُصلحين مثل القديسة ترازيا الأفيلية ويوحنا الصليبي وغيرهم . الروح القدس ارسلهم ليصححوا اخطاء الكنيسة في القرن الثاني والثالث عشر الميلادي .
2- الأبطال الذين صمدوا واستشهدوا من أمثال المثلث الرحمة مار بولس فرج رحو والآباء المرحومين بولس اسكندر ورغيد ويوسف منهم العزاب ومنهم المتزوجين . هؤلاء نموذجاً ومثالاً حياً لنا في عوائلهم وكنائسهم ولا ننساهم أبداً .
الأستنتاجات والدروس
1- مما ورد أعلاه عن تاريخ كنيستنا باستطاعتنا أن نقول كما قال قداسة البابا الراحل ، كل من يرغب في الزواج قبل أن يصبح كاهناً يكون حُراً في الأختيار . وأعتقد شخصياً بضرورة زواج الكهنة الكاثوليك والغاء قانون البتولية ولا داعي لوجوده أصلاً والعودة كما كانت الكنيسة قبل صدور هذا القرار الخاص .
2- نتيجة التطور والعولمة والأنترنيت وازدياد الحرية الغير مضبوطة ومن أجل تجنب الفضائح الهدّامة يكون من الضروري جداً اعادة النظر في زواج الكهنة الكاثوليك . ورُبما سيأتي اليوم الذي تقر بهِ الكنيسة بأن قانون البتولية كان خطأً ويجب تصحيحه .
3- الزواج في بعض الكنائس يُعتبر حالياً شرعاً وقانوناً ولتحذو الكنيسة الكاثوليكية حذو إخوتنا الآخرين ولا ضرر بذلك أبداً والشواهد التي وردت في هذه المقالة والمصادر كثيرة جداً .
4- أحد الأختلافات المهمة بين الكاثوليك وغيرهم هو الزواج وإذا رغبنا في تعديل هذه النقطة فسوف نقترب من الوحدة خطوة واحدة على الأقل .
5- الكاهن المتزوج سيقود الكنيسة من منظور قيادته الى عائلته ويكون قدوة الى عائلته الكبيرة الذين هُم المسيحيين جميعاً بكلِّ كنائسهم ومذاهبهم .
6- إذا كان البابا متزوجاً والمطران والكاهن كذلك كما قرأنا في التاريخ ، فما هو الضرر أن يكون جميع من يُقْدِمْ على الخدمة الكهنوتية من المتزوجين بتشريع وانضباط خاص بهم ، واشير هنا الى طلب أحد الأساقفة النمساويين قبل فترة بضرورة الغاء حظر زواج الكهنة الكاثوليك ويُترك الأختيار لمن يرغب في البتولية أم لا .
وأخيراً أُقدّم الأقتراحات التالية لتطوير المسيرة الأيمانية :
1- قيادة الكنيسة مُطالبة بأن ترعى كهنتها روحياً أكثر وأشمل من خلال عمل الروح القدس باستمرار معهم لكي يواجهوا الأباحية بكل ثقة واطمئنان وإعادة النظر في قانون البتولية .
2- لكي تكون الكنيسة أماً لا تُضاهيها أمْ أخرى أقترح وضع أو انشاء صندوق خاص بتقاعد الكهنة ورعايتهم معنوياً ومادياً من أجل القضاء كُلياً على الحالة الموجودة عند البعض في جمع المال وادخار النقود بحجة عدم وجود ابناء أو عوائل مُعيلةً لهم مثل الآخرين .
(1):
http://en.wikipedia.org/wiki/List_of_popes - http://en.wikipedia.org/wiki/List_of_popes

http://www.bessel.org/popes.htm
(2):
http://johnshuster.com/thirtynine_popes.htm 
(3):
http://www.futurechurch.org/fpm/history.htm 

*********************
وهذا احد المصادر
http://www.baqofa.com/forum/printer_friendly_posts.asp?TID=42836