المحرر موضوع: نور في القبر الفارغ- سبت النور  (زيارة 388 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اولـيفر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 514
    • مشاهدة الملف الشخصي
نور في القبر الفارغ- سبت النور
Oliver كتبها
- ليس هو ههنا اليوم لكنه في ذلك الوقت كان في الجحيم.نعم مخلصنا دخل الجحيم بقوة سلطانه فإرتعدت الأبواب .في عالم الروح تكون الأبواب و المتاريس كلمات ليس لها نفس المعني الذى علي الأرض. لكن الحقيقة أن الجحيم هو عالم من الأرواح.و باب الجحيم  ليس مثل الباب الذى يحبس الأجساد لكنه الباب الذى يحبس الأرواح.هو مصنوع من سلطان إلهى.كأنه مجال يمتص كل ما يأتي في مداره.مجال ذو إتجاه واحد .متسع جداً من فوق ضيق من أسفله كالقمع. يقتنص ما يحوم نحوه من أعلي و يرسل ما إقتنصه إلى القاع.يمتص الأرواح فتدخله و تنساق إلى منزلقها.لا تستطيع أن تخرج من هناك.هكذا أتصوره.هناك وقف مخلصنا.قدامه وقفت روحه الإنسانية المتحدة بلاهوته.شيئاً ما عطل قدرة الباب علي الإمتصاص.إنعسكت جاذبيته.أصبح يخرج من فيه و لا يمتص المزيد.إستنار الجحيم من بعد ظلمة.المسيح دخله كأن مجال الجحيم و جاذبيته تعطلت.هذا هو معني الزلزال في الجحيم.هذه هي متاريس الجحيم.القوة اللازمة لإمتصاص الأرواح تفككت.إنحلت قدرة الجحيم.كأن الطاقة الإلهية التي في المسيح عطلت كل قوي الجحيم.فصار بيت الظلمة نوراً و صار بيت الموت أرض للهتاف و الأغاني.يسوع الرب يطوف حول منتظريه فينجذبوا إليه هو.لم تعد لقوى الجحيم سلطان عليهم.هنا الرب يسوع مصدر كل قوة و طاقة .من يأخذ المسيح بالروح القدس يثبت في تلك الطاقة فمتي فارقت روحه الجسد ينجذب إلى من هو ثابت فيه اي المسيح.لا تعد للجحيم قدامه قوة لأن المسيح القائم من الأموات أعظم قوة و إليه يجذبه فتنسد عنه جاذبية الجحيم.لنثبت فى الذى له الغلبة على كل الأكوان إن كانت في القاع كالجحيم أو في الهواء كالأرض أو فوق كالسماء.اليوم تتحرر الأرواح.
- إستنار الجحيم فلا غرابة فالنور اضاء في الظلمة لكن الظلمة هذه المرة أدركته و تبعته حتي تنسمت الحرية. من نفس النور و الإنبهار تخرج ومضة.تخترق المسافات دون أن تخبو.تتنقل كاليمامة من مستويات الأرض السفلي.تحمل رسالة أن النور ممكن.و أن صاحب القبر الفارغ هو نور العالم و هو نور القبر و هو نور البشرية.تقف ومضة النور العجيبة.تكمن في مخبئها  حتي تنسكب صلوات كل مسيحي في الأرض المقدسة.طريق الآلام يسكت.في القبر يوجد حديث روحى بين الأب بطريرك الروم الأرثوذكس و بين صاحب القبر الفارغ.في صحن الكنيسة لقاء بين كل قلب و بين الذى كرز في الجحيم.المشاعر ترتجف .تؤمن أن الذى مات هو حى و نوره لم ينطفئ.قبره يشهد له.ليس المسيحيون مخدوعين في المسيح بل الذين لا يؤمنون بالمسيح هم المخدوعين.النور يشهد للمسيح و لنا.الأفئدة تقف معلقة بين السماء و الأرض.الأنظار تحوم كل الأرجاء لا تدري أين يجب أن تنظر أو تسكن عبراتها.دموع و فرح مختلطين بين الجموع.كل واحد يحمل رسالة في قلبه و تكليفاً من أحباءه بالصلاة لأجله هناك.لأن الرب حتماً يشاركهم زيارتهم طريق الآلام وقبره المقدس و كنيسة قيامته المجيدة.ينسكب الكل.لا صوت يعلو علي صوت الصمت.فالكلمة الآن لنور المسيح.يغمض الناس أعينهم لتخفيف وقع المفاجأة .لا يفتحونها حتي يسمعون للنور صوتاً.كأزيز يطير النور كل الأجواء ثم يخرج البطريرك حاملاً في كل يد 33 شمعة بعمر مخلصنا حتي صلب.
- المسيح دخل الجحيم .غير طبيعة الظلمة بالنور.و هكذا فعل بالشموع التي في أيدى البطريرك.لم يشعلها أحد بل نور المسيح غير ظلمتها إلى نور.و كما في الجحيم كانت الأرواح ممتلئة بالرجاء ,لم تحرق الظلمة قلب المنتظرين علي رجاء لأنهم متأكدون من مجئ مخلصنا.هكذا جعل للنار الخارجة من قبره طبيعة جديدة لا تحرق أحداً .فمن ير النار في الأرض المقدسة يصدق ما حدث أسفل الأسافل في الجحيم.كما خرج المسيح من الجحيم دون سلطان للجحيم عليه كذاك يخرج نوره من غير فعل بشر فلا سلطان لأحد علي نور المسيح الخارج من قبره فهو ليس من صنع البشر بل الله.كما ترنمت الأرواح و هي طالعة من الأسفل ترتفع كسرب الحمام نحو الفردوس .تري كل روح فرحة الروح الأخري فتزداد فرحتها هكذا ينتقل النور من يد ليد و من شمعة لشمعة يصاحب هذا الزغاريد و البهجة فتتضاعف فرحة كل إنسان يتزايد النور و ينتشر حتي تتحول الكنيسة و ما حولها إلى كتلة من نور القبر المقدس.يمسك المسيحيون شموعهم المستنيرة بنور إلهى.يغتسل بالنور كأنهم يتعطرون في وجوههم و أجسادهم دون أن يتضرروا.
- من يفقد المسيح تصبح للنار قوة عليه.لهذا حين تمر 33 دقيقة هي نفس عمر مخلصنا علي الأرض تعود للنار طبيعتها كأنها تحمل نفس الرسالة.إستنيروا بالمسيح ما ما دام نور.أسرعوا فالذين يبكرون إليه يجدون سلاماً و الذين يماطلون و يسوفون تنقضى الدقائق منهم و تعود قوة النار تهيمن عليهم. الشموع تبدأ في الإحتراق و يعود الحذر الطبيعي من النار. كما نتعجب من مصدر النور الناري و من طبيعته التي يبدأ بها نتعجب من عودة النار إلى طبيعتها بعد حين .يا ماسك الشموع إلتهب بالمسيح قبل أن تنتصر عليك طبيعة النار, أصرخ من القلب كما فعلت القديسة مريم القبطية و أطلب إنسانك الجديد كي تسترد كيان المعمودية.حياتنا أقصر من حياة النار فلنسرع بالإلتجاء إلى من أنقذنا من النار و خلص ما قد هلك.
- أكثر من ألف عام و النور ينبثق.قبل أن يتهموننا بصناعة النور بالأجهزة الحديثة.ليس من أجهزة منذ القرن الخامس الميلادي حتى وقت قريب.أجهزتنا الوحيدة إنسكاب القلب و ثقة الإيمان و حنان المسيح علينا و هذه أجهزة حديثة جداً.ليس هناك ما يشككنا في مسيحنا.نعم صلبوه نعم قتلوه و لم يختلط علي أحد الأمر و لا شُبِه لهم.ها هو يشهد لنفسه.يقف ضباط البلدية المسلمون و حامل مفتاح  المدينة المسلم .يقف عوائل اليهود ناظرين ما ينكرونه.ثم يخرجون عارفين أن إله المسيحيين هو الإله الحق و أن الزيف و التدليس ليس لهم وجود في إيمانهم بإبن الله بل الزيف و التدليس فيمن ينكرون.
- يا نور القيامة أشرق في قلوبنا.لا توقفك أعمال الظلمة التي عملناها لأنك من قهر الجحيم مصدر الظلمة فإحرق آثامنا بدمك و ألهب قلوبنا بحبك.لننشغل بفرح قيامتك فنغلب شجون العالم.يا صاحب القبر الخالي عندي لك قلب ينتظرك.هو أفضل من ذلك القبر.لأن عملاً من روحك القدوس قد وضع بصمات إلهية فيه.أسكنه و إملأه بما تشاء من شخصك المجيد.أيها المتلألأ في الجحيم تعال و إظهر في حياتى.إليك يحن رجائى كل يوم.كل يوم.