المحرر موضوع: رسالة تسامح إلى أهالي سهل نينوى، يطلقها السّيد علي الطالقاني من قلب نينوى  (زيارة 1711 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بناء السلام

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 158
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
رسالة تسامح إلى أهالي سهل نينوى، يطلقها السّيد علي الطالقاني

متابعة وتصوير / جميل الجميل


رسالة حملها شخصية وطنية ودينية معتدلة من كربلاء وجاء بها إلى محافظة نينوى، بنقاء وصفاء ومحبّة تعود لآلاف السنوات إنطلقت مبادرة سماحة الشيخ علي الطالقاني بزيارة لرجال الدين لتعزيز مفاهيم التسامح والسلام بين المكونات وتعزيز العلاقة الحيوية بين مجتمعات نينوى عامة.

ضمن مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى أقامت منظمة جسر إلى... " UPP الإيطالية " مبادرة مجتمعية الأولى من نوعها بالتعاون مع سماحة السّيد علي الطالقاني في زيارة رجال الدين من كافة المكونات في سهل نينوى.

بدأت الزيارة إلى مركز قضاء الحمدانية وتحديدا إلى كنيسة الطاهرة الكبرى ليتعرّف على ملامحها ويرى حجم الدمار الذي أصاب هذه الكنيسة، وأكّد الطالقاني في حديثه من داخل الكنيسة بأنّ الإنسان العراقي يحبّ بلده ونحن نحبّ الإنسانية وبلدنا وأنّ ما إرتكبه داعش ينافي الأخلاق وهذه الآواصر التي تجمع المكونات، وكان في إستقباله منسّق شؤون المسيحيين في محافظة نينوى العميد فارس عبد الأحد زاكي ورئيس مجلس قضاء الحمدانية "فيصل أسكندر " ومنسّق مركز الحمدانية لمشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى وعدد كبير من الناس ومن ثمّ توجّه الطالقاني إلى دار المطران مار نثنائيل نزار عجم وتحدّث الطرفان عن إمكانية تعزيز السلام في العراق ونينوى وسهلها، وبعد ذلك توجّه الوفد إلى ناحية بعشيقة حيث أستقبله أهالي ناحية بعشيقة برجال دينها ومثقّفيها وأطفالها وتطرّق الطرفان إلى المحبّة التي تجمع المكونات والتعايش الذي تمتدّ جذوره إلى مئات الأعوام ، وبعد ذلك توجّه الطالقاني مع الوفد المرافق له إلى ناحية برطلة وفي كنيسة مارت شموني إستقبله الأب يعقوب سعدي وتحدّث الطرفان حول معوّقات العيش التي تواجه سهل نينوى وعن كيفية تعزيز السلام بين مكونات نينوى من خلال التفاهم والمحبّة والحوار، وبعدها إنطلق الطالقاني إلى قرية علي رش لإلقاء محاضرة لأهالي القرية تضمّنت مفاهيم الوطنية وإحترام الجار للجار وعن سبل تحقيق السلام ونبذ خطابات الكراهية والإشاعة بحضور جماهيري، وإنتهى اليوم الأول من المبادرة.

أشار مستشار بناء السلام في منظمة جسر إلى... الباحث نينب لاماسو " إنّ هذه المبادرة بدأت بإنطلاقة حقيقة لتبادل خبرات رجال الدين مع بعضهم البعض ومن ثمّ تضمّنت زيارات إلى العديد من رجال الدين في سهل نينوى وخرجنا بنتائج حول المشاكل والتحديّات التي تواجه التعايش السلمي لإقامة نشاط جماهيري مجتمعي واسع لكافة مكوّنات نينوى،
وأكّد لاماسو بأنّ الأنشطة التي نقيمها في محافظة نينوى هي أنشطة لتعزيز إستمرارية تدفّق السلام في هذه المناطق التي تأثّرت بالنزاع في المراحل الأخيرة،
وأضاف لاماسو، إنّ تحقيق السلام يشمل الإيمان بالعمل المشترك والعيش المشترك وتعزيز التعاون مع كافة مكونات نينوى ومحاربة خطابات الكراهية والعنف لخلق بيئة آمنة تؤمن بالإستقرار والتعددية".

جدير ذكره بأنّ مشروع مدّ الجسور بين مجتمعات نينوى يحتوي على جانبين " الجانب الأول كان يحثّ على تأسيس مجتمع مدني في محافظة نينوى يؤمن بالتعددية وثقافة قبول الآخر ونبذ خطاب الكراهية والعنف وتعزيز المصالحة الوطنية والترويج للتعايش السلمي والتماسك الإجتماعي من خلال تدريبات للشباب والشابات ورجال الدين ومسؤولي الحكومة المحلية ورجال الأمن ومن خلال الأنشطة والفعاليات والجلسات الحوارية والمهرجانات والمؤتمرات التي عقدها المشروع والتي سيعقدها، وأنّ الجانب الثاني بدأ بإعادة تأهيل وإعمار وبناء سبعة مدارس في قضاء الحمدانية في القرى الأتية " شمسيات – عمر مندان – قريطاغ – كنهش – منارة شبك – باصخرة – قره قوش" وضمّ الجانب الثاني تدريب كوادر تربوية على تعليم السلام في المدارس وبعد أن أنتهينا من تدريبهم وظّفناهم في المشروع ليعلّموا طلبة هذه المدارس على مبدأ تعليم السلام في المدارس.