المحرر موضوع: مذكرات من أرض الشام... كتابة :وداد سلوم  (زيارة 213 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 658
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قَص الامس  ١

أنـــا لـــن أعـــود إليـــك ،،، مهمـــا إستــــرحمـــتْ دقــــاتُ قلبـــي 
أنـــتَ الــــذي بــــدأ المــــلالــــة والصــــدود وخـــــــان حبــــــــــبي

عندما دخلت الى مكتبها الأنيق في وزارة المالية بدمشق وانا أحمل إضبارة تخص شؤون مكتبنا في السبع بحرات ، وقفت لدقائق أنظر إليها وهي تصغي لأم كلثوم (قصة الامس) أحسست على الفور أنها تمرّ بأزمة عاطفية  بسبب الحزن الواضح على ملامحها..
إنتَبّهَتْ لوجودي ، كانت فترة استراحتها
 إعتذرت منها بأنني اقتحمت خلوتها مع السيدة العظيمة ام كلثوم ،،
ابتسمت مُرحبَةً وقالت لاعليك تفضلي 
كانت تحتسي فنجان قهوتها على أنغام وكلمات قصة الامس ،،
قلت لدي معاملة مهمة جدا وتحتاج لتوقيع السيد الوزير ،،
قالت إجلسي اولا فأنا في استراحة الان دعينا نتعرف الله وكيلك الشغل مابينتهي ، حضرتك من دير الزور
ضحكت وقلت اللهجة قريبة جدا
أنا عراقية يا عزيزتي ،،
عن جد ؟ّ
قلت نعم هل ابرز لكي هويتي
_لا لا عفواً  انت صادقة وانا سعيدة بحضرتك ، كيف هي قهوتك
_قلت وسط ان أمكن
_أنا أشربها سادة عندما اسمع ام كلثوم خاصة هذه الاغنية فلي معها حكايه
_ تحبي تدخلي الى السيد الوزير بنفسك وتقدمي له الطلب
قلت لا أرجوك إن تكرمتِ عليّ فقومي بالمهمة
ضحكت وقالت على عيني وراسي
في ما تبقى من وقت الاستراحة تحدثنا في مواضيع كثيرة (الحرب العراقية الإيرانية حرب الخليج الحصار ، أزمة  العراق الاقتصادية وضع المرأة العربية خاصة العراقية والسورية )
في نهاية الحديث قالت لقد أحببتك جداً أنت انسانة راقية ومثقفة أتمنى ان نتواصل ولا تكون هذه الزيارة الاولى والأخيرة هل من الممكن ان نتبادل ارقام الهواتف
قلت بكل سرور
_ أنا أعيش مع والدتي وطفلي هيثم تفضلي بزيارتنا فنحن نحب الشعب العراقي وانا الان أعتبر نفسي محظوظة جداً بتعرفي  على انسانة مثلك
قلت سعادتي كبيرة وسألبي الدعوة وبكل محبة ، أنا أعيش في بيت خالي وزوجته الألمانية ،، سنتحدث كثيرا
انتهت الاستراحة ودبت الحركة في ممرات الوزارة ومكاتبها وصمتَ صوت سيدة الغناء وقصة الامس التي سنتعرف على السبب الذي جعل صديقتي تغرق في بحرٍ من الحزن والألم وهي تصغي لكلماتها وموسيقاها
حَمَلتْ  إضبارتي ودخلت الى مكتب السيد الوزير  تأخرت قليلا وعند خروجها
قالت مابك مضطربة
قلت المعاملة مهمة جدا بالنسبة لي وقد تحديت خالي بانني سأحصل له على الموافقة
إبتسمت وقالت مبروك لك فقد فزتِ أيتها المتحدية
وافق السيد الوزير
شكرتها من القلب
قالت لايكفي هذا وعدتيني بزيارة وانا سأنتظر
ماما تعمل أكلات شامية لذيذة وستفرح وستحبكِ كما أحببتك أنا في هذا اللقاء السريع
سأنتظرك لأحكي لك ( قصة الامس)

   غداً سنكمل الحكاية أصدقائي
يومكم سعيد