المحرر موضوع: الكاظمي يعيد تدوير وجوه مستهلكة حفاظا على مصالح الأحزاب  (زيارة 416 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 25071
    • مشاهدة الملف الشخصي
الكاظمي يعيد تدوير وجوه مستهلكة حفاظا على مصالح الأحزاب
حقيبتا الدفاع والداخلية تشكلان موضع خلاف بين رئيس الوزراء المكلف والأحزاب.
العرب / عنكاوا كوم

الحصيلة النهائية صفر من التغيير
تشكيل حكومة عراقية جديدة لا يمكن أن يخرج عن سياق المحاصصة الحزبية والعرقية والطائفية وأن يحيد عن مبدأ مراعاة مصالح الأحزاب وكبار الشخصيات المشاركة في العملية السياسية، مهما غالت شعارات المكلّف بتشكيلها في الطموح. ولا يبدو أن حكومة مصطفى الكاظمي المرتقبة ستشذّ عن هذه القاعدة وتحمل التغيير الذي ينشده العراقيون.
بغداد – كشفت مصادر سياسية عراقية مطلعة أن رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي أتم اختيار أعضاء أكثر من نصف كابينته الوزارية، بانتظار عرضها على مجلس النواب لنيل الثقة في جلسة برلمانية خاصة يمكن أن تنعقد في أي لحظة خلال الأيام القليلة القادمة.

وتسرّبت إلى وسائل الإعلام أسماء عدد من المرشحين لشغل مناصب وزارية في حكومة الكاظمي. وقالت المصادر إن الأسماء عرضت خلال جلسة مباحثات للقوى الشيعية، بانتظار جلسات أخرى سيتم عقدها لحسم الأمر بشأن عدد من المرشحين، قبل الذهاب إلى جلسة البرلمان لمنح الثقة التي قد تعقد منتصف الأسبوع القادم.

وضمت قائمة الأسماء المسربة خليطا من الوجوه السياسية القديمة مثل الكردي فؤاد حسين المرشح للبقاء على رأس حقيبة المالية التي يشغلها الآن، والشيعي إبراهيم بحر العلوم المرشح لحقيبة التعليم العالي، وجبار لعيبي وهو وزير سابق للنفط مرشح الآن للحقيبة نفسها، ومحمد شياع السوداني الذي كان وزيرا للعمل في الحكومة السابقة ومرشح لنفس المنصب في الحكومة الجديدة، ورئيس جامعة الأنبار خالد بتال المرشح لحقيبة التخطيط، ومزاحم الخياط رئيس جامعة نينوى المرشح لحقيبة التربية، وعلاء حسين المرشح لحقيبة النقل، وريزان محمد المرشحة لوزارة البلديات.

لكن اللافت، أن القائمة ضمت على الأقل ثلاثة مرشحين مؤيدين لحركة الاحتجاج التي اندلعت في البلاد مطلع أكتوبر من العام الماضي وتستمر حتى الآن، وهم هشام داود المرشح لحقيبة الثقافة وحارث حسن المرشح لحقيبة الخارجية وكاظم السهلاني المرشح لحقيبة الشؤون الاجتماعية.

ووفقا لمصادر مطلعة على سير المفاوضات فإن قائمة الترشيحات ليست نهائية حتى الآن، لاسيما بعد الاتفاق على تأجيل النظر في أسماء المرشحين لخمس من الحقائب الأخرى، أبرزها الدفاع والداخلية.

ويفترض أن تقع حقيبة الدفاع ضمن حصة المكون السني فيما تذهب الداخلية إلى الشيعة، وفقا لنظام المحاصصة الطائفية المتبع في العراق.

مشاركون في حكومات سابقة
● فؤاد حسين
● إبراهيم بحر العلوم
● جبار لعيبي
● محمد شياع السوداني


وتؤكد المصادر أن الخلافات مستحكمة بشأن حقيبتي الدفاع والداخلية، فبينما يرى الكاظمي أنهما من استحقاقه الشخصي ما يتطلب ترك الحرية له في اختيار المرشحين لهما، تصر الأحزاب السنية والشيعية على أن الوزارتين يجب أن تحسما طائفيا وليس وفقا لرغبة المكلف.

ويسعى الكاظمي لترشيح شخصيات غير حزبية كي تشغل الحقائب الأمنية مع إصراره الشديد على حماية جهازي المخابرات ومكافحة الإرهاب من أي تدخل على مستوى تعيين القيادة. لكن الضغوط الكبيرة التي تفرضها القوى السياسية تهدد خطط المكلف بشأن عزل الملف الأمني عن التأثيرات السياسية.

وقوبلت الأسماء المسربة لشغل الحقائب الوزارية بقراءات متباينة في أوساط المراقبين، إذ اعتبرت جريئة للغاية لجهة الدفع بوجوه عرفت بانتقاداتها اللاذعة للطبقة السياسية الفاسدة، فيما يذهب رأي آخر إلى أنها شكلت مصدر إحباط بعدما زخرت بالوجوه القديمة التي يجب أن يُسأل بعضها عن أسباب ما آل إليه وضع البلاد.

لكن القائمة بشكل عام، لو تمكنت من اجتياز العقبات الأخيرة التي تسبق انعقاد جلسة منح الثقة ونالت ثقة البرلمان فعلا، ربما تكون فريدة في طريقة اختيار رئيسها الذي يصنف منذ سنوات ضمن خانة الشخصيات الرافضة لتحويل العراق إلى مجرد تابع لإيران وتركيبتها قياسا بعدد المستقلين الذي تضمه.

ويقول مراقبون إن الانقسام السياسي الذي تسببت به خيارات الكاظمي حتى الآن ربما ليس كافيا لمنع حكومته من نيل ثقة البرلمان في حال انعقاد الجلسة، لاسيما أنه ما يزال يحافظ على تأييد سني وكردي واسع.

وتقول مصادر مطلعة إن تحالف الفتح الذي يضم قادة أبرز الميليشيات العراقية الموالية لإيران شهد انقساما عميقا بشأن بعض مرشحي الكاظمي بانتظار أن يحسم موقفه النهائي في غضون ثمانية وأربعين ساعة.

ولوحت أطراف في الفتح بأنها ستبذل جهودها لكسر الإجماع الشيعي حول تكليف الكاظمي بتشكيل الحكومة الجديدة في حال أصر على المضي بهذه الخيارات، ملوحة أمام المكلف الحالي بمصير المكلفين السابقين محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي اللذين سقطا قبل الوصول إلى البرلمان.

وفي حال لم تقع انسحابات شخصية بين مرشحي الكاظمي أنفسهم، فإن عدد المرشحين الذين يعرضون على البرلمان سيكون كافيا لتحقيق النصاب داخل مجلس الوزراء القادم، ما يسمح للحكومة الجديدة بمباشرة مهامها فورا بانتظار استكمال باقي أعضائها.

واعتادت الكتل السياسية في العراق، خلال مفاوضات تشكيل الحكومات السابقة، على تأجيل التوافق بشأن وزيري الدفاع والداخلية تحديدا، لما بعد حصول الكابينة على ثقة البرلمان إذ أن مدة الثلاثين يوما التي يحددها البرلمان لاختيار أعضاء الكابينة غير كافية للتوصل إلى اتفاقات مع القوى السياسية الشيعية والسنية والكردية.