المحرر موضوع: الكاظمي يأمر قادة الجيش بالسيطرة على السلاح السائب  (زيارة 482 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 25018
    • مشاهدة الملف الشخصي
الكاظمي يأمر قادة الجيش بالسيطرة على السلاح السائب
رئيس الوزراء العراقي يؤكد على مواصلة محاربة تنظيم داعش الإرهابي، والتصدي لأي اعتداء إرهابي، ومنع استخدام السلاح خارج سيطرة الدولة.
العرب / عنكاوا كوم

لا سلاح إلا بيد الدولة
بغداد - انطلق رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في سلسلة من القرارات الجدية في تحد واضح للنفوذ الإيراني داخل العراق، حيث أمر، الأربعاء، قادة الجيش بالسيطرة على السلاح السائب ومكافحة الإرهاب.

وجاء القرار خلال لقائه مع وزير الدفاع جمعة عناد الجبوري، وكبار قادة الجيش، بمقر وزارة الدفاع ببغداد، وفق بيان للحكومة.

وشدد الكاظمي على مواصلة جهود "محاربة تنظيم داعش الإرهابي، والتصدي لأي اعتداء إرهابي، ومنع استخدام السلاح خارج سيطرة الدولة".

كما جدد التأكيد على “التزام المؤسسة العسكرية بمهامها الوطنية، وفرض هيبتها واحترامها والدفاع عن سيادة العراق وأمنه واستقراره".

وقال الكاظمي "يجب أن تكون المؤسسة العسكرية لجميع العراقيين، تؤدي واجبها في حماية الشعب ونظامه الديمقراطي بعيدا عن التسييس والمصالح الفئوية"، وفق البيان ذاته.

ويشكل انفلات السلاح وعدم تنظيمه بقوانين محكمة من أكبر المخاطر التي انعكست على أمن المواطنين، وأدت لوقوع الكثير من جرائم القتل على الرغم من إقرار البرلمان العراقي السابق لقانون تنظيم عملية حيازة الأسلحة. لكن منح الرخص تتم من خلال العلاقات والوساطات. وتقوم الجهات الخاصة بإنجاز نحو 500 رخصة جديدة كل يوم حسب الإحصائيات الأخيرة.

تشريع قانون الحشد الشعبي جعل السلاح شائعاً ومتسيباً
وتنتشر في العراق ملايين قطع السلاح المجازة وغير المجازة من مخازن ومشاجب أسلحة في كل مكان في العاصمة والمحافظات، الأمر الذي يُعقد عملية حصرها رغم إجراءات الحكومة الشكلية بين آونة وأخرى. ولعل تشريع قانون الحشد الشعبي كان أحد الأسباب التي جعلت السلاح شائعاً ومتسيباً في ظل عدم تفاهم الأحزاب الدينية ومليشياتها.

و يتم تدفق السلاح على العراق من خلال المنافذ الحدودية مع إيران، وكذلك من تركيا عبر إقليم كردستان، وعن طريق الموانئ في البصرة وخاصة ميناء أم قصر، والحدود الإيرانية العراقية المطلة على البصرة مع البضائع المستوردة العادية. يصبح من السهل، في ظل التوترات الحاصلة بين المكونات العراقية، استخدام هذا السلاح المنفلت في مناطق الوسط والجنوب، كون العشائر أصبحت تمتلك الأسلحة الثقيلة.

فيما زادت وتيرة هجمات مسلحين يشتبه بأنهم من تنظيم داعش الإرهابي خلال الأشهر القليلة الماضية وبشكل خاص في المنطقة بين محافظات كركوك وصلاح الدين (شمال) وديالى (شرق)، المعروفة باسم "مثلث الموت".

والثلاثاء، كلّف الكاظمي 5 وزراء جدد بإدارة حقائب شاغرة في حكومته بالوكالة لحين تسمية أصلاء لها.

وأعلن الكاظمي، السبت، إصدار أوامر بإطلاق سراح جميع المتظاهرين المعتقلين، وتشكيل لجنة جديدة للتحقيق في جميع الأحداث التي رافقت التظاهرات منذ مطلع أكتوبر العام الماضي، كما أصدر قرارا بإعادة الجنرال عبد الوهاب الساعدي قائدا لقوات جهاز مكافحة الإرهاب، بعد أشهر من قرار لرئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي بإحالته إلى دائرة الاحتياط.

 وكان قرار إعادة الساعدي إلى الخدمة وترقيته ليتسلم قيادة أهم تشكيل عسكري نظامي ظهر في العراق بعد 2003، من بين الحزمة الأولى التي أطلقها الكاظمي عقب إنهائه الاجتماع الأول على رأس وزارته.

أسلحة تتدفق من إيران وتركيا دون رقيب او حسيب
وفي بغداد، كانت هذه القرارات أكثر من أن يتوقع المتابعون صدورها بهذه السرعة، لذلك كانت الاستجابة الشعبية لها كبيرة، فيما اعتبرها مراقبون مؤشرا على ما تنوي حكومة الكاظمي أن تقوم به، للتعويض عن مرحلة رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي التي سلم خلالها قرار بلاده إلى إيران على مستوى السياسة والأمن والاقتصاد، بل حتى على مستوى العلاقات الخارجية.

ولم يترك عبدالمهدي لخليفته سوى خزانة حكومية خاوية، بعدما بدد نحو عشرين مليار دولار في الشهور الأربعة من عمر حكومته في استرضاء الأحزاب والميليشيات عبر تعيين جمهورها في مؤسسات الدولة المترهلة أساسا، بذريعة الاستجابة لمطالب متظاهري أكتوبر.

فضلا عن ذلك، يتسلم الكاظمي مهامه تحت ضغط جائحة كورونا، التي بدا أن وطأتها اشتدت على العراق خلال الأيام القليلة الماضية، من خلال زيادة مقلقة في عدد الإصابات المؤكدة بالفايروس. ويتزامن ذلك مع اضطراب كبير في أسعار النفط، الذي يشكل عصب الحياة لموازنة الإنفاق السنوية في العراق الريعي.

ولجميع هذه الأسباب، خفتت كثيرا الأصوات المعترضة على تولي الكاظمي مسؤولية إدارة الدولة في هذا التوقيت العصيب، فاحتمالات الفشل أكبر بكثير من فرص النجاح، إلا إذا صحت توقعات المراقبين التي تفيد بأن حكومة بهذه المواصفات ستتلقى دعما عربيا ودوليا كبيرا.

ومنذ تسلم الكاظمي مسؤولية إدارة السلطة التنفيذية، تلقى اتصالات التهنئة والتبريك من دول كبرى وأخرى كبيرة في المنطقة والعالم، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والصين والسعودية وتركيا، مع وعود صريحة بتقديم كل ما من شأنه مساعدة العراق على عبور أزماته المركبة.

والأسبوع الماضي، صوت البرلمان بأغلبية الأعضاء الحاضرين على منح الثقة للكاظمي و15 وزيرا، فيما لم يحظ 4 مرشحين بالثقة.

وخلفت الحكومة الجديدة حكومة عادل عبد المهدي الذي قدم استقالته مطلع ديسمبر 2019، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة للحكومة والطبقة السياسية الحاكمة المتهمة بالفساد والتبعية للخارج.