المحرر موضوع: في ذكرى رحيله الـ69..ماذا كتب اكاديمي موصلي عن النابغة السرياني ؟  (زيارة 501 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 35369
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في ذكرى رحيله الـ69..ماذا كتب اكاديمي موصلي عن النابغة السرياني ؟
عنكاوا كوم –سامر الياس سعيد
تمر في 18 ايار  من هذا العام الذكرى الـ69  لرحيل الارخدياقون نعمة الله افندي دنو الموصلي  الاسم الذي خلدته مؤلفاته  التي  خصصها  لحماية الارث السرياني حتى لقب بالنابغة السرياني ..وتحفل الكثير من الاصدارات بسيرة حياته التي انطلقت في مدينة الموصل عام 1884 ليواصل مسيرته  العلمية  التي وظفها باداره لمدرسة مار توما  في عام 1913حيث تولاها وهو في نهاية العشرينيات من عمره الذي خصصه لمتابعة الالحان السريانية  التي  جمع منها  اوزانها فجمع نحو الف ونيف من تلك الالحان وخصص لها خزائن الالحان الكنسية  فضلا عن تصديه لمؤلفات عديدة  تناولت جانب الطقسيات في كنيسة السريان الارثوذكس اضافة لكونه كان يرفض نعتها باللقب الدخيل وهو اليعاقبة او  التسمية التي  جاءت مع الاحتلال العثماني في الاشارة الى سريان قديم ومن تلك الكتب التي حفظتها مكتبات العالم  كتاب التحفة الاشورية  في احكام اللغة السريانية  وكتاب الاصول الايمانية وكتاب الردعة  لدحض مزاعم الرجعة  وكتاب النجعة  في تفنيد اللمعة  وكتاب اقامة  الدليل على استمرار  الاسم الاصيل  واستنكار النعت الدخيل  وجلاء الاخفاق في تاريخ نصارى العراق  اضافة لابرز كتبه والتي مازالت تستخدم في طقوس القداس الالهي للكنيسة السريانية والمعروفة بالترنيمات الروحية والتي جمع فيها اكثر من 100 ترتيلة  خصصت للاحتفاء بالتذكارات والاعياد  الطقسية والموسمية ..في هذا الشان  تناول الاكادييمين الموصليين سيرة الارخدياقون بالكثير من التشويه والتجني مثلما تناولها  الدكتور الراحل عمر الطالب في موسوعته الموسومة  باعلام الموصل في القرن العشرين  والتي اصدرها مركز دراسات الموصل في عام 2007 حيث كتب الطالب  بضعة اسطور عن نعمة الله دنو اغلبها كانت عارية عن الصحة  حيث ذكر بان دنو سلك طريق الكهنوت بالدراسة في معهد مار يوحنا الحبيب ورسامته قسيسا  بعد دراسته في روما فيما  اشار  البطريرك  الراحل زكا الاول عيواز  في ترجمته لسيرة الارخدياقون  ان الاخير درس في مدرسة مار توما مبادئ اللغتين السريانية والعربية والطقوس الدينية،و انكب على المطالعة سواد ليله وبياض نهاره، مشيرا لكونه كان عصامي تعلم واتخذ خير الكتب أساتذة له كما راسل العلماء الأفاضل من رجال الدين والعلم والمعرفة فصار عالماً مثلهم.
واضاف عيواز في كتاب سير الخالدين بان الارخدياقون نعمة الله دنو رسم شماساً قارئاً سنة 1896 وأفودياقوناً (دون الشماس) سنة 1913 وإنجيلياً وأرخدياقوناً سنة 1941 وكان قد تزوج ورزق أبناء وبنات فكان نعم الزوج ونعم الأب.
 
وتابع  البطريرك الراحل الى ان دنو مارس مهنة التجارة في الموصل بلدته ونجح فيها واشتهر بين أقرانه باستقامته، وصدق كلامه، وتقواه. ومما يذكر عنه أنه كان حريصاً على حفظ يوم الرب فلم يستلم أو يسلم بضاعة أو مالاً أو دراهم في يوم الأحد.
 
وكان في وقت فراغه في متجره أو داره يتكب على درس المخطوطات السريانية وغيرها من الكتب وينشىء المقالات والأبحاث القيمة فهو دؤوب على القراءة والكتابة لا يعتريه في ذلك ملل ولا كلل، وقد أولع بجمع الكتب المخطوطة منها والمطبوعة السريانية والعربية والأجنبية فأفاد منها كثيراً. وقد تكونت لديه خزانة كتب قيمة جداً في موضوعات شتى، ففيها التاريخية، واللاهوتية، واللغوية، والفلسلفية والأدبية وغيرها، وغذى مكتبته بما اشتراه من مجلدات من اوروبا أثناء زيارتيه لها سنتي 1924 و1925 وقد أهدى ذووه مكتبته هذه إلى معهد مار أفرام الكهنوتي بعد انتقال الأرخدياقون إلى جوار ربه، بناء على وصيته..ولم يكتف الدكتور عمر الطالب بالاخطاء التي وقع فيها في ترجمته لسيرة نعمة الله دنو فحسب بل  تجاوز فيها  بعناوين كتبه  رغم وجود سيرته وتفصيلها في كتاب الترنيمات الروحية بمختلف طبعاتها حيث اورد الطالب على سبيل المثال  عنوان لكتاب الروعة  في  تنفيذ الرجعة  والاصح هو كتاب الردعة  لدحض مزاعم الرجعة ..
 
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية