المحرر موضوع: وداعا للاحزاب المؤدلجة التي تجاوزت ثوابت الامة!!  (زيارة 292 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أوشانا نيسان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 244
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
وداعا للاحزاب المؤدلجة التي تجاوزت ثوابت الامة!!
أوشــانا نيســان
شعبنا الكلدوأشوري، أول سلالة أنسانية نجحت بحق في انتشال العالم من مستنقع الجهالة والتخلف بحضارتها وأبداعاتها المتواصلة وفي طليعتها، أكتشاف أول لغة مكتوبة "مسمارية"، مدارس، نظريات علمية، نظام دولة، دستور، عجلات والنظام الفلكي ووو، تعودنا أن نسمع ونقول ذلك بأستمرا، من دون أن نكلف أنفسنا ولو مرة مشقة السؤال:
إذن كيف وصلنا الى هذا الدرك الاسفل من الانحطاط  وما هي أسباب التخلف والتراجع الخطير الذي أقتنعنا بها منذ أكثر من 1500 عام؟
صحيح أن الاجابة على هذا التساؤل التاريخي المعقد، بحاجة الى الكثير من التروي والتفكير ولكن هول التداعيات والتحديات التي تخييم على وجود ومستقبل اجيالنا داخل الوطن وخارجه، تقتضي أيضا الاسراع في تقديم كل ما من شأنه ترسيخ الجذور داخل الوطن وتهدئة مخاوف الامة من الهجرة أن لم نقل وقفها نهائيا. ولاجل أطلاق مسيرة التغيير يجب دراسة أليات تراجع شعبية الاحزاب وتصاعد وتيرة الهجرة التي تنخر في جسد الشعب من منظورين:
أولهما: دراسة جذور الصراعات والمشاكل والخلافات التي تجري بين أبناء الشعب الواحد ذاتيا وموضوعيا بعين العقل والمنطق. هذا وبالاضافة الى دورالنخبة في تصحيح المسارأو تعقيده 
ثانيهما: تسليط الضوء على نهج الاكثريتين وتحديدا الاكثرية العربية ودورنظامها السياسي في زرع بذورالتفرقة والانشقاق ضمن التعددية العرقية والمذهبية العراقية التي كان يفترض بالنظام ، تحويلها الى قوة ايجابية من أجل التغيير والتطورنحو ترسيخ مقومات التجربة الديمقراطية
وبقدرما يتعلق الامر بخلافاتنا الذاتية المستعصية ودور النخبة ( أقصد بالنخبة الزعامات العشاءرية والكنسية أولا ثم المثقفة ثانيا ) في تحريف المسيرة لاسباب ذاتية وشخصية بدلا من وضعها على سكتها القومية- الوطنية الصحيحة، فأن الامر يتطلب المزيد من الجرأة في سبيل وضع النقاط على الاحرف. حيث يعرف المتابع، أن طموح القيادات العشائرية وأخرها طموحات المرحوم ملك ياقو ملك أسماعيل تجاوزت حدود الوطن والامة كثيرا.حيث مع بدايات الحرب العالمية الاولى وتجدد دعوات السلطان التركي في ابادة مسيحيي تركيا في منطقة هكاري وقوجانس، شمّرأميرشهداء كنيسة المشرق وشهداء الامة الاشورية البطريرك ماربنيامين، شمّرعن ساعد الجد في سبيل الله وخدمة شعبه " المهجّر"، رغم عمره الصغير. حيث قررالذهاب فورا الى روسيا ولقاء القيصر الروسي ودعوته الى ضرورة مد يد المساعدة الانية للشعب الاشوري. المهمة التي تكللت بالنجاح، لولا أنطلاق الثورة البلشفية  عام 1917 والانقلاب على مملكة القيصر الروسي وقتله مع جميع أفراد أسرته.

وعن أهم الدروس المستخلصة عن زيارة البطريرك الشهيد ماربنيامين الى روسيا يمكن حصرها كالاتي:
1- مع أطلاق الفرمان التركي عام 1914 في أبادة المسيحيين ( الارمن والاشوريين واليونانيين وغيرهم)، كان من غير الممكن للقوات العشائرية الاشورية أن تستمر في صدّ أو دحر هجمات امبراطورية بحجم الامبراطورية العثمانية وعدد غير قليل من زعماء العشائر الكوردية المتحالفة مع الاتراك، في سبيل قتل وذبح وسبي النساء والاطفال وحرق الكنائس والقرى والممتلكات الاشورية. لذلك يجب تقدير نهج سيد الشهداء البطريرك ماربنيامين وقراره الذي كلفه عمره.
2- أنطفاء جذوة وحدتنا القومية وتراجع رغبة قيادات الاحزاب السياسية، في طرح المشاريع الوحدوية الكفيلة في جسرالشروخات المذهبية والعرقية المصطنعة بين أبناء الشعب الواحد. حيث أثبت التاريخ أن أجندة الاحزاب وقياداتها السياسية "المخضرمة"، أتسعت لكل البنود المضللة والطروحات القاحلة بأستثناء فقرة توحيد الصف والكلمة لمجابهة العدو المشترك. بحيث باتت مسالة ديمومة الصراعات الداخلية وتأجيج خلافاتها بين الحين والاخرفي طليعة المهمات المزنرة على رأس قائمة أولوياتها.
أذ على سبيل المثال لا الحصر،سكتت قيادات جميع الاحزاب والمنظمات التابعة لشعبنا الكلدواشوري ولم تصدربيانا أو حتى مذكرة أحتجاج على خلفية قصف الطائرات والمدفعية التركية للمناطق التابعة لآبناء شعبنا في محافظة دهوك خلال 15 يوم خلت، بأستثناء المقابلة التي أجراها السيد سامر الياس مع رئيس كتلة الرافدين في برلمان اقليم كوردستان بتاريخ الامس 28 حزيران الجاري حيث قال" ليس هناك أي اضرار بالارواح أو بالشكل المادي الملموس بأستثناء الجانب المعنوي والنفسي جراء تجدد القصف".
في حين أوضح غبطة البطريرك الكاردينال ساكو في حوار مع موقع "فاتيكان نيوز" بتاريخ 25 حزيران الجاري من" أن السلطات التركية لم تُطلع الحكومة العراقية مسبقًا على الغارات الأخيرة التي استهدفت عددًا من القرى يقطنها المسيحيون، وقد أسفرت عن سقوط عشرة قتلى مدنيين على الأقل. كما لم يسلم من الصواريخ التركية أحد المدافن المسيحية الكلدانية".
3- يجب على كل اشوري مؤمن بقضيته القومية وحريص على وجود ومستقبل شعبه داخل الوطن، أن يلاحض حرص الكنيسة ودور زعماءها تحديدا سيد الشهداء البطريرك ماربنيامين وتحركاته الخاصة  بتدويل قضيتنا القومية قبل أكثر من 100 عام. في الوقت الذي فشلت فيه جميع القيادات الحزبية والسياسية لشعبنا الكلدوأشوري، ليس فقط فشلت في تدويل القضية وأنما فشلت القيادات تلك في طرح القضية على طاولة الامم المتحدة أو حتى جمعياتها الخاصة في الدفاع عن حقوق الانسان والشعوب المغلوبة على أمرها.  رغم جميع التسهيلات والقدرات المالية المتوفرة للشعب الكلدوأشوري في زمن العولمة،  قياسا مع وضع شعبنا المتقهقر أبان الحرب العالمية الاولى.
4- فشل القيادات السياسية - الحزبية لشعبنا الكلدوأشوري، في توسيع فضاء النضال الحزبي الضييق  رغم التعددية العرقية والمذهبية التي يتميز بها شعبنا داخل الوطن وخارجه. فحرية الراي والتعبير والاعتراف بالاخر مجرد مفردات بالية تنشرعلى صدرأعلامها الصفراء، بهدف استبعاد القوى المؤثرة عن عملية صنع القرار. والدليل على صحة قولنا، الاقرارعلى رفض دور زعماء الكنيسة في تدويل قضيتنا القومية المشروعة ودعم قرارأغتيال البطريرك مارايشاي شمعون في أمريكا من قبل داود ملك ياقو ملك اسماعيل بتاريخ 6 كانون الاول 1975. حيث يقال أن الاغتيال جاء بالتحريض من قبل حفنة من الحزبين بسبب أصرارالبطريرك الشهيد على ضرورة تدويل قضيتنا القومية المشروعة.

أما بقدرما يتعلق بالشق الثاني والمتعلق بدورالاكثريتين وتحديدا الاكثرية العربية ونهج نظامها السياسي في زرع بذورالتفرقة والفتنة بين أوساط الشعب الواحد والمصير المشترك، في عقلية المواطنين فحدث ولا حرج.
فالدولة العراقية التي فشلت في ترسيخ مقومات الدولة العميقة التي يتسامى دستورها فوق سياج الخلافات المذهبية والطائفية خلال أكثر من 99 عام متواصل، كيف يمكن لها أرساء مقومات الدولة القانونية الكفيلة في أقامة موازين العدالة وحماية الدستوروصون الحقوق والحريات لجميع المواطنين العراقيين، بغض النظر عن الانتماء العرقي أو المذهبي أو الايديولوجي.
لهذه الاسباب وغيرها يجب المراهنة على دعم فكرة الحوار الاستراتيجي وترسيخ وشائج العلاقات الوطنية النزيهة والعلنية بين قيادات الاحزاب الوطنية العراقية من جهة وقيادات الاحزاب والمنظمات السياسية التابعة لشعبنا الكلدوأشوري من الجهة الثانية.
الحلول المقترحة للتغيير!!
ما جرى ويجري من القصف التركي وتدميرعشرات القرى والارياف وحرق الممتلكات التابعة لآبناء الشعبين الكوردي والكلدواشوري في محافظة دهوك معقل الاشوريين/المسيحيين في التاريخ، يجب أن يكون درسا لتصحيح مسارحركتنا القومية- الوطنية داخل الوطن وخارجه، في سبيل تقريب وجهات النظروالاتفاق على قاسم مشترك موّحد لحل جميع الازمات والصراعات اليوم قبل الغد. لآن الزمن أو التاريخ المترع بالدماء والحروب والدمار، لايصلحه الا نهج التعايش والتصالح الحقيقي بين جميع شعوب العراق ومكوناته العرقية والمذهبية من دون تمييز. علما أن بذورالنهج الوطني الحقيقي لا يمكن لها أن تنمو في ثرى العراق عراق ما بعد قرن من الدكتاتورية، قبل التفرغ من خلق الاجواء السياسية والفكرية الملائمة لآخصابها. وبقدر ما يتعلق الامر بمسيرة شعبنا الكلدوأشوري فأن شعبنا بحاجة الى:
1- تشكيل " مرجعية " نزيهة وفاعلة تشمل قيادات جميع الاحزاب، جميع الكنائس، المنظمات المدنية، المراكزالثقافية  داخل الوطن وخارجه. حيث التاريخ أثبت، أن فشل السياسيين في تحقيق ولو جزءا يسيرا من طموحات شعبنا الكلدوأشوري داخل الوطن، أرتد بشكل أو بأخرعلى تطلعات الشعب الابي وشجعت فكرة الهجرة وترك الوطن بأنتظام. علما انني شخصيا أقرّبوجود هذا الشخص الغائب الحاضرلقيادة "الفكرة" وتنفيذها، بعدما برهن خلال فترة التحديات والمحن أنه نجح في اتخاذ قرارات حكيمة بهدف قيادة مسيرة التوجه نحو بّرالامان. وفي طليعة الأولويات المزنرة على صدرأجندة المرجعية:

أ- وقف نهج تحزيب قضيتنا القومية والوطنية مباشرة، ذلك من خلال أعادة توجيه المساربما يتفق مع المستجدات السياسية لكل مرحلة من المراحل. أذ لا يمكن ضمان الحقوق المشروعة للشعوب المغلوبة على امرها في زمن العولمة، بأليات عمل حزبي تقليدي عفى عليها الدهر. أذ على سبيل المثال، نجحت الاحزاب السياسية لشعبنا الكلدوأشوري خلال أكثر من ربع قرن متواصل، في تقزيم مطالب الشعب وحقوقه القومية المشروعة من خلال الاكتفاء بالمقاعد البرلمانية ومقعد وزاري يتيم فقط !!

ب- تشكيل لجنة أستراتيجية معتمدة لتثبيت أجراءات التخطيط الاستراتيجي وتقييم مسارالتوعية ورقابة العمل السياسي، لتكون اللجنة نواة لتصحيح المسار وتوجيهه وفق البنود المتفق عليها بالاجماع ضمن نقاشات المرجعية

ج- دعم وتشجيع الكفاءات والقدرات السياسية، والفكرية، الاكاديمية والاعلامية لكل مواطن، أو مثقف   أوسياسي، بهدف استغلالها ضمن مسارات عملية التغيير واعادة صياغتها وادماجها مع استعدادات التغيير. النهج الذي يمكن أعتباره عملية  شاملة تستوجب مشاركة الجميع في أدارة التغيير، خلافا لسياسات الاحزاب ونهجها في خلق شرخ عميق بينها وبين الاكثرية من أبناء شعبنا
 

د- تأسيس هيئة أو مركزللاعلام والاتصالات مهمتها أنشاء قناة تلفزيونية أو فضائية تقدم رؤية متّزنة للواقع عكس الصورة النمطية التي تقدمها فضائيات غير محترفة. يكون التعيين في الهيئة أو الفضائية  وفق القدرات الفكرية والكفاءات الاعلامية للفرد، ولاسيما بعد اختلاف المعاييروأليات التغيير في زمن العولمة. مهمة القناة بث سلسلة من البرامج الارشادية الخاصة بالتغييروالتوطين والاستقرار، ذلك من خلال تقديم برامج موجهة خاصة بالتغييروأستضافة العديد من القيادات السياسية "الكفوءة" أو الاكاديمية المقتدرة في هذا المجال
2- أضفاء المزيد من الشفافية على المال العام، من خلال فتح صندوق للتبرعات في سبيل دعم وتنفيذ جميع المشاريع والمقترحات الخاصة بالتغيير، تلك التي تطرحها المرجعية أو توافق على تنفيذها بعد الاطلاع على مضمونها ودرجة فعاليتها. الامر الذي سيساعد حتما على أعتماد الشفافية الزائدة في أدارة المدخولات والمصروفات الكترونيا
3- الاسراع في تشكيل لوبي "كلدوأشوري" فاعل ومحترف بموجبه يمكن لنا ايصال نداء الامة ومظلوميتها الى رأي العام العالمي وأروقة الامم المتحدة وجمعياتها الخاصة في الدفاع عن حقوق الشعوب وحرياتها
4- تشكيل مركز أو مجلس أستشاري، يتضمن خيرة السياسيين، الخبراء، اكاديميي الامة ومثقفيها، بهدف دراسة خلفية التحديات والازمات،  دراسة معمقة في سبيل تقديم المقترحات أو البدائل القانونية الناجحة قبل فوات الاوان وتعقد الامور، وفي طليعة أولويات المجلس ومهماته:
أ- وقف نهج الانفراد في اتخاذ القرارات السياسية والمصيرية، من خلال دراسة القرارات من جميع جوانبها الفنيّة والقانونية والموضوعية قبل أتخاذ أي قرار جماعي يعبر عن مواقف الجميع
ب- الاسراع في دراسة الجوانب القانونية لتفعيل المادة (4) من أعلان الامم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الاصلية بموجب قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 61/295 المؤرخ في 13 سبتمبر 2007 حيث ورد فيها:
" للشعوب الاصلية في ممارسة حقها في تقرير المصير، الحق في الاستقلال الذاتي أو الحكم الذاتي في المسائل المتصلة بشؤونها الداخلية والمحلية، وكذلك في سبل ووسائل تمويل مهام الحكم الذاتي التي تضطلع بها"




غير متصل سلام مرقس

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 73
    • مشاهدة الملف الشخصي
حضرة الاخ أوشانا نيسان
تحية واحترام
من خلال قرائتي لمقالكم اعلاه لمست مدى تقييمكم الحقيقي لواقع شعبنا بمختلف تسمياته ، من حيث ان شعبنا يحمل تبعيات فشل الأحزاب والحركات والمجالس التي تشكلت وخلال اكثر من خمس عقود ، احزاب اختزلت شعبنا في مناهجهم الفكري الضيق او وضعت شعبنا ضمن إطار مصلحة حزبهم او مجدهم الشخصي .
عزيزي اًوشانا المخارج التي وضعتها للخروج من هذا الإحباط وبالاخص بعد فشل ممثلينا في البرلمان او الحقائب الوزارية ومنذ تغيير النظام تعد مهمة وفاعلة .
ليراجعها كل من تهمه مصلحة شعبنا للوصول الى الحد الأدنى من التوافق وبعدها ايجاد ارضية مشتركة ومنهاج عمل لإزالة المعوقات امام اتحاد شعبنا كنسيا وقوميا .