المحرر موضوع: قصيدة شعر باللغة السريانية عيسى مقدسي  (زيارة 235 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نبيل دمان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 735
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قصيدة شعر باللغة السريانية
عيسى مقدسي
مقدمة:
قصيدة تحكي اهوال الحرب العالمية الاولى، وضعها الشاعر  عيسى مقدسي الملقب عيسوكا عام 1924 في القوش، كتبها في لندن بالكرشوني الشماس نشوان الياس خندي، ترجمها في كاليفورنيا الى العربية نبيل يونس دمان. تأمل عزيزي القارئ، هذا الشاعر المجيد الذي انجبته القوش، كيف وصف بدقة وصواب ما حدث لبلدته والمنطقة والعالم في سني السفر برلك العجاف، انها اضافة تاريخية بصيرة لكل الاضطهادات التي لحقت بالشعوب والملل والنحل جراء المظالم، وبخاصة التي اضحت قليلة العدد وضعيفة نتيجة كوارث مماثلة عبر القرون المظلمة، ورغم ذلك نهض الانسان وشق طريقه واضعا خلفه المآسي ليبدأ من جديد، وذلك حال سليل الحضارة، وعمق الجذور على مرّ العصور.
القصيدة بالكرشوني:
 

بآيا شاتا مشيحيثا، د البا وتشائِمّي         
وإسّر واربي لمنيانا، كود اويرَن بْدارا خاثا   
خَزونا بْريشَن ثْيلي، مخواثي قط لا بريلي     
دلا خْزيلَي بَبَواثا، لا بَبَواثا وداري
دِكْ زَرئي خِطّي وْصاري، كيثِ يوما دِغصادا
كِثيا قوبتا كِخلالي، عوقانا مْطيلَ لْعَلما
يِمّه كِمزَبنا أيالي، اخني بداري قامايي
حُكْما شاقِلوا باري، باري دَث عَسكريّا
شولطانا موتو مْكُرسي، دونيي بشلا حرية
حرية باثراواثا، بولبالا بريلي بْدوني
دخْيرَن عَسكراثا،  دِمْ حامَي أثرَاواثا
كُدْ سفر بلّوك بريلي، أث بَطرَك ديَّن زديلي
صلاواثيح عمانوئيل، تاما بْركلي ومصوليلي
مصوليلِ أن صلاواثا، بكو بِخيا وْشتيخَنياثا
مريا آيِتْ مْخَلصِتَن، معوقانا دْأن شّراثا
كول مال دِيِّي هوِلوالي، خيصارا دعسكراثا
 
تا أثْ مَرعيثا ديِّي، مبوليوالي صْورياثا
يالي وِخوا دْ دولاثا، من دورا دبابواثا
انكليزايي رَحوقي، عميري لكمّه دياماثا
اذي بَطرك دْ يونايي، موبقلي قانون خاثا
ان مسكيني د سورايي، دريوالي بْعَسكراثا
مَلكي قِمْلَي لِخذاذي، تاما نصولَي شَرّاثا
شولطانا ديَّن زديلي، ومجومِعلْي عَسكراثا
أث المانيا قويثيلا، مسومّيلا كُل ياماثا
اويرا بأَثرا د فرنسا، خريويلا كول ايتاثا
موسقوف من تاما شميلي، مشوديري عسكراثا
أث المانيا مْحوصراوا، أرْيوا إلَّح اورخاثا
مقالِ دْطوبي وتافِنكي، كِم جَنِجْني نَثنياثا
أن مِسكيني د سورايي، كارقيوا مَن اورخاثا
كيثَي كْدَمخي بباتَيهي، بكو لِبّيهي زْدوياثا
أيمن دِكْ خازيوا عَسكر، كْأرْقيوا بكْو طوراني
كطاشيوا بْكْيبِيّاثا، والي اومِر مْشوديري
مجومْعيلي شيخواثا، صلوْوالي شيخا دْ بَرزاني
شْميلاي كولّي دولاثا، لَث نقطة ثيلا لماثا
أريلا طرئا دأيتاثا، لَنْ جونقي بشلاي محوصري
مِن زدوثا دْعَسكراثا، مْشارشيوا بْشرفياثا

ومِنّيهي شويري مكاراواثا، خكما مِنّيهي
لْوِشلي جْوللي  دْبَختاثا، عَسكراثا معوجبلَي
دغزيلاي شولا خاثا، اث شولا ليوخ خزيي
غير بإستنبول ومذيناثا، ان مذيناثا دشولطانا
ناشي نبلي بعوقانا، ليباي تَد بلطي مباتاي
وهم تد زالاي لِبذانا , ان ملكي ما كابوري
ليثن بكاواي مصلحانا، لا كِمصلحي دولاثا
لأي بَصرة تاما شقيلا، بغداد مليلا مْلَشّاثا
سَقَللي ثيلي لماثا، نصووالي تَختاواثا
تول بقصرا دربّاني، بكْو ريشا علايا دماثا
كول جونقي كِم آريلاي، كم داريلَي بقورععاثا
 ان كلابجي بايذايهي، بكو لِبَّيهي زدوياثا
يما دكقطلا بكيانح، ومريري باباواثا
وحِشّاني طَفَلْياثا، زودانا أن خثواثا
ان كابوري دجندرما، كماخيلاي بان قتاثا
كُدْاريلَي بكو طابوري، كْمْابيلخيلاي بأورخاثا
اني شولخايي وكبيني، حيراني دلا شوياثا
دريلاي سيبا بسورايي، خريوي كُلّي مثواثا
خريوي ولاتاي مبَقرانا، ناشي دِيَّيهي شقيلي
لكْابوري دْمُشلماني، اني دْيوي محبلاني

هم باثراواثا خني، قطلاي  قاشي ومطراني
ناشي ايليبي ومهيري، مر عاقل وهَم ميراني
ان بدلاثايهي مسوقلي، بشلاي مزوبني بشوقاني
خرولاي ايتاثا ومذبحي، ومجوبلاي كُلَّي قُرباني
بكو شوقاني ومثواثا، خرولاي باتِ بنياني
كولايهي مر دولاثا، اينشاي نوبلي يسيري
حيراني دلا مرواثا، انكليزايي زخميلاي
بماركوَي بكْو ياماثا، مريا آيت مخالْصِتَّن
معوقانا دأن شَرّاثا، لأي موصل تاما شقيلا
دلا قطلا ودلا زدوياثا، كوذي طاياري دبوخا
دكفيري بشمياثا، اثر دأوصملّي ضبِطوا
ﭘليوا لْكولّي دولاثا، ان دولاثا دسورايي
ريِّس دِسْياسا قطيلّي، بْكْو أَث أثرا دكْوكايي
بِلبالا بريلِ بدونيي، مقِطلي دأن طيارايي
اغا بطرس حكيما، امِّح عَسكر بألبايي
بكو البايي وربواثا، موقذلاي كول مثواثا
اث دولتا قويثيلا، صْمِطيلا اثراواثا
وكل مركازي واورخاثا، ثِل تفنكي وطوباواثا
اث قصتا لمن ميرا، لأث عيسى مقدسي القوشايا
اخونا د مار طيماثيوس، مر يولبانا
&&&&&&&&&&
&&&&&&&
&&&&
&&
القصيدة بالعربية:
في تلك السنة الميلادية..... الف وتسعمائة
واربعة عشر عدّاً، عندما دخلنا القرن الجديد
حل فوق راسنا زمن، لم نر مثله ابدا
لم يروه ابائنا، لا ابائنا ولا الاجيال
يزرعون الحنطة والشعير،  ثم ياتي يوم الحصاد
فتاتي السونة لتلتهمه، الضيق وصل الى الناس
الام تبيع اولادها، ونحن في بداية القرن
الحكومة تاخذ الفلوس، فلوس بدل العسكرية
عزل السلطان من منصبه، في الدنيا صارت حرية
حرية في البلدان، وحدثت بلبلة في الدنيا
تذكرنا العسكر، حتى يحمون البلدان
عندما السفر بللوك ابتدأ، بطريركنا فزع
صلوات عمانوئيل، هناك سجد مصليّاً
صلى تلك الصلوات، بالبكاء والآهات
انت يا رب تخلصّنا، من ضيق هذه المعارك
كل ماله بذله، تكاليف العسكرية
&&&&&
للرعية العائدة اليه، وزع الصور
كنا اولاد الدول، من زمن ابائنا
الانكليز بعيدين، الساكنين على شواطئ البحار
ذلك بطريرك اليونانيين، اخرج قانونا جديدا
هؤلاء المساكين المسيحيين، لينضموا الى العسكرية
ملوك تنازعوا بينهم، هناك نصبوا المعارك
سلطاننا فزع، فجمع العساكر
تلك المانيا القوية، سممت كل البحار
دخلت دولة فرنسا، فخربت كل الكنائس
الروس هناك سمعوا، فارسلوا العساكر
تلك المانيا حاصروها، قُطعت عليها الطرق
من صوت المدافع والبنادق، التي تصم الاذان
هؤلاء المسيحيين المساكين، يهربون في الطرقات
ياتون يباتون في بيوتهم، وفي قلوبهم الهلع
عندما يشاهدون العسكر، يهربون الى الجبال
يختبئون في الكهوف، الوالي ارسل امر
بجمع كل الشيوخ، صلبوا شيخ بارزان
سمعت كل الدول، في هذه النقطة جاءوا الى البلدة
مسكوا ابواب الكنائس، اصبح الشباب محاصرين
من خوفهم من العسكر، كانوا يتسللون بالحبال
&&&&&
ومنهم من رموا انفسهم من السطوح، والبعض منهم
لبسوا ملابس النساء، العسكر تعجبوا
عندما رأوا عملاً جديداً، هذا الشغل ما رأيناه من قبل
الا في اسطنبول والمدن، مدن السلطان
الناس وقعت في الضيق، لا يستطيعون الخروج من البيت
ولا ان يذهبون الى الفلاحة، كم هؤلاء الملوك كفرة
ليس بينهم مصلح، الدول لا يتصالحون
هناك البصرة احتلوها، بغداد امتلأت بالجثث
سقلّي جاء الى البلدة، فنصب التخوت( الأسرّة)
سكن في قصر الرهبان، في الجهة العليا للبلدة
كل الشباب اعتقلهم، ووضعهم في الفِلَق (1)   
وفي ايديهم الاصفاد، في قلوبهم المخاوف
الام التي تبكي بحرقة، والآباء في مرارة
والصغيرات في حزن، والاكثر الاخوات
هؤلاء الجندرمة (2) الكفار، يضربونهم بالعصي
يضعوهم في طوابير، ويشغلوهم في الطرقات
وهم عراة وجوعى، ينامون بدون اسرّة
سلطوا السيف على المسيحيين، خربوا كل القرى
خربوها ولا من يسأل، واهاليها قد خطفوا
بواسطة الكفار المسلمين، هؤلاء الذئاب المفترسة
&&&&&
كذلك في البلدان الاخرى، قتلوا القسس والمطارنة
اناس متعلمين وماهرين، اصحاب عقول وامراء
بدلاتهم المزركشة الزاهية، بيعت في الاسواق
خربوا الكنائس والمذابح، ووسخوا القرابين (3)
في الاسواق والقرى، خربوا البيوت والاعمار
كلهم لهم دول، نسائهم ساقوهم اسرى
مظلومين بلا اصحاب، الانكليز اقوياء
بالسفن في البحار، يا رب انت تخلّصنا
من ماسي هذه الحروب، هناك الموصل احتلوها
بدون قتال ولا مخاوف، يصنعون طيارات في الهواء
التي تطير  في السماوات، بلاد الأوصملّي (4) سيطروا عليها
قسموها بين الدول، هذه بلدان المسيحيين
قتلوا رئيس السياسة، في بلاد ﮔوﮔاي (5)
بلبلة صارت في الدنيا، من مقتل الاشوريين
اغا بطرس حكيمٌ، معه عسكر بالآلاف
بآلاف الجند والقادة، اشعلوا كل القرى
هذه الدولة قوية، اخضعت البلدان
كل المراكز والطرق، كذلك البنادق والمدافع
هذه القصة من قالها، عيسى مقدسي الالقوشي
اخ المطران طيماثيوس، صاحب المعارف
&&&&&&&&&&
&&&&&&&
&&&&
&&
الهوامش:
(1) الفِلَق: مفردها فَلقة، وهي عصاً غليظة يوصل بطرفيها حبل، توثق بهما قدما الرجل.
(2) الجندرمة: قوات الدرك التركية
(3) القرابين: جمع قربان( المقدس)
(4) الأوصملي: الدولة العثمانية
(5) ﮔوﮔاي: منطقة في جنوب شرق تركيا
nabeeldamman@hotmail.com
July 1st, 2020 California





غير متصل ميخائيل مـمـو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 685
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخي الأستاذ الفاضل نبيل دمان.
تحياتي...
يسعدني كثيراً وأنا أقرأ ما سعيت لنشره، وكذلك أثمن فيك الجهد الذي بذلته على ترجمة النص التاريخي رغم صعوبة قراءته والتمييز بين معاني العديد من المفردات الغامضة الشبيهة بالطلاسم. حتماً ان جهودك هذه يُشكر لها.. مع بالغ تحياتي.
ميخائيل ممو