المحرر موضوع: حرف النون لُصق بالمسحيين في زمن الإرهاب وغياب القانون  (زيارة 114 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الدكتور علي الخالدي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 459
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حرف النون لُصق بالمسحيين في زمن الإرهاب وغياب القانون   
   
دكتور/ علي الخالدي
    مرت بنا  ذكرى كتابة حرف النون على ممتلكات مسيحي العراق غير المنقولة في الموصل عند إحتلالها من قبل الدواعش، للدلالة على أنهم أهل ذمة ما يُقال عنهم يدينون بدين يسوع المسيح الناصري، وأن ما يملكوه يُستحل الإسلام الإستيلاء عليه من قبلهم، لذا   سبق هذا الإجراء البربري إستيلاء متشددين إسلاميين وإجراءات تهديد لمعيشتهم اليومية، مما إضطرهم للجوء لمناطق آمنة، ولو بقوة السلاح  تيمننا بما كان سائدا، عند الغزو الإسلامي لبلدان كثيرة، ولهذا واصل المشددون الإسلاميون في المنطقة كحركة الإخوان المسلمين والوهابية، والميليشيات الشيعية المنفلته في العراق التحرش بالمكونات العرقية لشعوب المنطقة والإستيلاء على ممتلكاتهم وتهجيرهم   
     لقد شخصت الوقائع الملموسة، أن القوى الوطنية، والمكونات العرقية، يشتركان في حمل  الهم العراقي، فاﻷول يتخذ الطابع السياسي للحراك من أجل تحقيق العدالة اﻹجتماعية في دولة مدنية ديمقراطية، بينما الثاني يلعب تواجده في المنطقة بالإضافة لمهامه الوطنية دورا رياديا في نشر ثقافة المحبة والتسامح في المجتمع المدني الديمقراطي، وجراء ذلك تعرضا الإثنان للقمع واﻹضطهاد والتهميش، وﻻ زاﻻ يُعانيان من إضطهاد القوى الظلامية بأساليب تمس مواصلة حياتهم اليومية الطبيعة. رغم ما قيلبل بأنه حرى القضاء على داعش، فلازال حرف النون لم يُمسح عن  ممتلكاتهم غير المنقولة، رغم مرور 6 سنوات على احتلالها كما جاء في حديث الاب روفائيل ساكو بطريرك الكلدان على العالم. حيث القانون لازال غائبا، وعند تطبيقه توضع العراقيل أمامه، فعلى صعيد الحكم، جرى بشكل متعمد أضعاف مشاركتهم في الحكم وإدارة البلد، إسوة بالقوى الوطنية، فعن طريق الكوتا التي إستغلت من قبل الأحزاب المتنفذة، غُيبوا من مسؤولية بناء تنمية الوطن على الرغم  ما تضمه صفوفهم من كفاءات علمية ودراية وطنية
 عندما بدأ التسابق في إنشاء مراكز للدعوة اﻹسلامية، لنشر تعاليم إسلامية طائفية في جميع أنحاء العالم الإسلامي، الذي  هو  بأمس الحاجة لبناء كل ما يخص التقدم والتحضر،  إنتشرت ثقافة التمييز والتعالي في البلدان الفقيرة إقتصاديا، بينما أمتلأت السجون والمعتقلات بكل من ﻻ يطاوع أحكامهم، ومذاهبهم الطائفية، في أجواء صمت المرجعيات اﻹسلامية، مما إضطر الآﻻف من تلك المكونات الهجرة واﻹغتراب، فمثلا في العراق كان المسيحيون يشكلوا أكثر من مليون ونصف، أغلبهم من الكلدان. دفع اﻹرهاب بالكثيرين منهم الى الهجرة ، حتى أصبح عدد المسيحيين حاليا 350 الف مسيحي ( جريدة نيويورك تايمز) . أما في سوريا فقد كان  حضورهم  يضم ما ﻻ يقل عن 10%  من السكان ، تقلصت نسبتهم بشكل كبير بعد إندﻻع الحرب اﻷهلية فيها  ،   
  أما في اﻷردن كانوا يشكلوا 5% من السكان  حاليا وصلت نسبتهم إلى 3% لهم  ثلاثة نواب في البرلمان ، أما حَمَلة هم وطنهم فكان مصيرهم السجن والمطاردة ففي لبنان    في بداية القرن العشرين كان المسيحيون  يشكلوا نسبة 87% تقلصت حاليا الى 14% . وفي  مهد وﻻدة السيد المسيح  كان أغلبية السكان مسيحيين.  في القدس وحدها تقلص عددهم من 50000 الى 5000 ، وتنازلت أعدادهم في فلسطين وإسرائيل عن ما ﻻ يزييد عن واحد بالمائة (قناة نور سات) . أما في مصر قبل إجتياح الجيش اﻹسلامي لها ، كانوا يشكلوا أغلبية السكان، أما حاليا فيشكلوا 12% ، أغلبهم من اﻹقباط، ويواجه حملة هم مصر من يساريين وعلمانيين التمييز والمطاردة والسجن . فبعد سيطرة زعيم اﻹخوان المسلمون في عام 2011 على مقاليد حكم مصر ، تفاقم إضطهاد المسيحيين والعلمانيين في عمومها ، ففر ما يزيد عن 200 الف مسيحي، من الصعيد وسيناء بعد تعرضهم لهجوم منظم من قبل منظمات اﻹخوان المسلمون، وحاليا ﻻيكاد يمر يوم دون سماع عن عملية إرهابية تستهدف كنائسهم. أما في بقية البلدان ، تنشط منظمات الإخوان المسلمين، رافعة بذلك منسوب الكراهية بين أوساط الناس البسطاء.    .
 فاﻹرهاب لن توقفه الإدانة واﻷستنكار اللفظي , وإنما الخطوات العملية والقوانين الرادعه ﻹيقاف بث ثقافة الكراهية والبغضاء في المدارس والمراكز الدينية ، تجاه حملة هم أوطانهم من وطنيين ومكونات عرقية ، مع إجماع إفتائي من المراجع الدينية اﻹسلامية , بتحريم ذلك ، وكل ما من شأنه يربط الدين بالسياسة ، لكون هكذا أمورتصعد من الهجرة القسرية