المحرر موضوع: البطريرك ساكو في رسامة اسقف زاخو الجديد: “الكهنوت خدمة وليس مصلحة أو زعامة”  (زيارة 961 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1829
    • مشاهدة الملف الشخصي

إعلام البطريريكية

في عرسٍ كنسي بهيج روحياً، وبحضور محدود بسبب جائحة كورونا، ترأس صاحب الغبطة والنيافة البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو، مساء 30 آب 2020، مراسيم وقداس رسامة اُسقف زاخو الجديد فيليكس داؤد الشابي، وذلك في كاتدرائية مار يوسف في الكرادة ببغداد. شارك في مراسيم الاحتفال كل من المطارنة: رمزي كرمو رئيس اساقفة دياربكر وعموم تركيا، المطران المعاون الفخري لغبطة البطريرك شليمون وردوني، المطران ميخائيل نجيب ميخائيل رئيس اساقفة الموصل وعقرة، وقام بالخدمة كهنة بغداد.

غاب الاسقفان المعاونان باسيليوس يلدو وروبرت جرجيس بسبب اصابتهما بفايروس كورونا والأساقفة الآخرون لم يستطيعوا الحضور بسبب الحظر الصحي. حضر المراسيم  بعض الراهبات والمؤمنين. بعد الانجيل  تكلم غبطته عن المناسبة وأهميتها وفي الختام  القى الاسقف الجديد كلمة شكر.

فيما يلي كلمة البطريرك ساكو

سيدنا فيليكس،

من القلب أهنؤكم  شخصياٌ، انا واخوتك الأساقفة فرحون ان تكون معنا في المصاف الاُسقفي، وتعمل من أجل الكنيسة الكلدانية والكنيسة الجامعة و جميع الناس. صلاتي لنجاحك في خدمة أبرشية زاخو العريقة.

 كما يسعدني أن اُبارك بنات وأبناء الأبرشية باُسقفهم الجديد. وأطلب منهم الالتفاف حوله، والتعاون معه لنهضة ابرشيتهم .

 

بهذه المناسبة أشكر سيادة المطران ربان القس الذي خدم هذه الابرشية بتجرُّد، والشكر الموصول للمطران بشار وردة الذي خدمها  من قَبلِهِ كمدبر رسولي. ولا أنسى ابرشية الموصل التي خدمت فيها وابرشية ساندييكو. كما أشكر المطرانين رمزي الذي قدِمَ من تركيا  للاشتراك في هذه الرسامة وكذلك المطران ميخائيل نجيب الذي قدِم هذا الصباح من كرمليس وقطع كل هذا الطريق الشاق. شكراً.

 يؤلمني ان يحرمنا  وباء كورونا اللعين من الاحتفال التقليدي البهيج والحضور الكثيف. ويحزُّ في نفسي ان يغيب المطرانان المعاونان  باسيليوس وروبرت بسبب اصابتهما بفايروس كورونا، نصلي من أجل شفائهما وشفاء الأخوات الراهبات وكل المصابين. لنصلِّ  لانتهاء الجائحة، التي بسببها لم يتمكن المطارنة الآخرون وأهلك من الحضور. ويحزنني الا يكون معك  في هذه الرسامة مطرانان رشَّحناهما  لطهران واُورميا، لكنها سبحا ترشيحها،  اُعبِّر لهما عن فائق إحترامي لقرارهما المسؤول .

سيدنا فيليكس،

انت أمام صعوبات وتحديات جمة، منها جائحة كورونا، والقرى الصغيرة المبعثرة  هنا وهناك ، ونزيف الهجرة، وقلة الكهنة، والبطالة والمشاكل الاجتماعية والمادية.

 

اسأل الله ان يمنحك الحكمة والنعمة لإدارة حسنة، فتثبت انك حقاً خادم المسيح، وخادم الشركة، وخادم الجميع، خصوصاً الفقراء. لي ثقة  بانك على قدر المسؤولية، وانك ستوظّف كل ما عندك لنهضة الأبرشية والكنيسة وازدهارها.  يقيناً، انك تحتاج الى علاقات طيبة مع الحكومة المحلية، ومع الوجهاء ورجال الدين المسلمين. فالاُسقف ليس فقط للمسيحيين، بل هو للكل، يزرع الفرح والسلام والأمان والحب والاحترام. لا نقدر ان نكبر من دون محبة الجميع والتعاون معهم.

في الأبرشية أنماط وتقاليد عميقة ومتجذرة من الصعب تغيرها، لكن ينبغي ان تاخذ في نظر الاعتبار الجيل الجديد والثقافة الحالية التي تختلف عما كنّا نعيشه في قرانا ايام زمان. التحديث – التجديد عملية شاملة لا يمكن اختيار جزء منها  وترك البقية، وخصوصا ان العالم بعد كورونا لن يكون مثلما كان قبلها!

 

لذا يستوجب توجيه الكهنة للقيام بالارشاد والقاء محاضرات وتقديم خدمات بروحية الانجيل، وبمحبة وتجرُّد، مما يُحتّم ضرورة التنشئة المستدامة، والمتابعة الشخصية من قِبَلك، كأب وأخ وصديق. ان حل المشاكل يتم بالمحبة والحكمة وبإتخاذ القرار الصائب.

 

علينا ان نعيش ما نعِظ به، ليصبح تعليمنا شهادة. ولا يمكن ان يكرز كاهن بكلام يسوع ولا يعيشه. هذه العلاقة الوجدانية مع يسوع ينبغي ان تأخذ كل مساحة  كيان الكاهن، وفكره وذاكرته وقلبه ومشاعره. يعبَّر عنها بالصلاة والاتباع في تفاصيل الحياة اليومية وبثقة مطلقة، حتى يغدو المسيح وكلامه نهج حياة، واستشهاد يومي.

 الأساقفة والكهنة مدعوون لكي يكونوا مثال المسيح على الارض، متميزين بخدمتهم الشاملة، وعنايتهم الراعوية الابوية  وحكمتهم  القيادية وبساطتهم الانسانية  وفرحهم الانجيلي، ومجسِّدين صورته في الصلاة وخصوصاً القداس- الافخارستيا والتواري ليظهر “هو أي المسيح” وليس  وليس هم.  يجب الا ننسى ان الكهنوت خدمة وليس مصلحة أو زعامة.

 إنشاء الله تكون راعياً متميزاً.